All Chapters of زوجه الملياردير المنسيه و الذاكره المفقوده: Chapter 51 - Chapter 60

143 Chapters

الفصل ٥١

كان سيف مستلقيًا على السرير الأبيض في الغرفة الهادئة، بينما جلست فيروز على الكرسي المجاور للسرير ، تعبث بحقيبة يدها الصغيرة في محاولة لإخفاء التوتر الذي ما زال يسيطر عليها منذ وقوع الحادث. و على الرغم من الألم الذي يلازم قدمه، لم يتوقف سيف عن إطلاق تعليقاته الساخرة نظر إلى ساقه المجبّرة و تنهد بأسى مصطنع. "أتعلمين؟ كنت أخطط هذا الأسبوع للعودة إلى النادي الرياضي... و يبدو أن خططكِ كانت مختلفة تمامًا." رفعت فيروز حاجبًا وقالت و هي تحاول كتم غيظها : "لا تحملني مسؤولية جدولك الرياضي." ابتسم وهو يشير إلى الجبيرة. "و كيف لا؟ هذه التحفة الفنية تحمل توقيع سيارتك." هزت رأسها بيأس. "يمكنني الاعتذار مره اخرى ." في تلك اللحظة ، دوى رنين هاتفها داخل حقيبتها . أخرجت الهاتف من حقيبتها، و ما إن وقعت عيناها على الاسم الظاهر على الشاشة حتى اختفت ابتسامتها تمامًا. يعقوب الراشد. شعرت و كأن قلبها سقط في قدميها وقفت فورا و تنفست ببطء ، ثم ضغطت زر الإجابة. " سيد يعقوب مرحبا بك ." جاءها صوت يعقوب هادئًا كعادته. "صباح الخير يا فيروز."ارتاحت فيروز قليلًا، قبل أن يكمل بنفس
last updateLast Updated : 2026-07-08
Read more

الفصل ٥٢

وضعت فيروز يدها على مقبض الباب، و سحبت نفسًا عميقًا استعدادًا للمغادرة لكن الباب انفتح في اللحظة نفسها تراجعت فيروز فورا خطوة إلى الخلف تلقائيًا. دخلت امرأة أنيقة في أوائل الثلاثينيات، ترتدي فستانًا كحلي بسيطًا لكنه بالغ الرقي يحيط جسدها النحيل باناقه ،و يفوح منها عطر هادئ و ثمين . كانت ملامحها جميلة و ناضجة، و في عينيها قلق واضح و هي تبحث بعينيها داخل الغرفة لكن الصدمة الصاعقة التي جففت الدماء في عروق فيروز و جعلت جحيم الأرض يشتعل تحت قدميها، كانت في الشخص الفارع الذي دلف خلف المرأة مباشرة...رجل ذو هيبة مرعبة، طويل القامة، و يرتدي حُلة سوداء صارمة تخنق الأنفاس... رجل تعرفه فيروز أكثر من أي مخلوق آخر في هذا العالم؛ إنه يعقوب الراشد.في تلك اللحظة، لَعنت فيروز في سرها حظها العاثر، و تمنت لو أن الأرض تنشق و ابتلعتها الان ؛ حدثت نفسها تباً لهذا اليوم الأول لحريتها اللعينة و الممزقة! تباً لكل خطوة تخطوها بمفردها لتنتهي فوراً بكارثة كونية تفوق قدرتها على التحمل! قالت في نفسها لابد ان هناك مؤامره كونية ضدي دخلت المرأة الانيقه —التي لم تكن سوى ليلى محي ال
last updateLast Updated : 2026-07-08
Read more

الفصل ٥٣

لم تنتظر فيروز ثانية واحدة إضافية داخل تلك الغرفه المشحونة بالتوتر الصامت استأذنت بكلمات سريعة و مقتضبة، و انسحبت من أمام نظرات يعقوب الصقرية و ابتسامة ليلى الهادئة و هرعت نحو ممرات المشفى لاهثة، كمن يفر بجلده من وكر الذئاب.خرجت إلى باحة المشفى الخارجية حيث تسطع أشعة الشمس، و أسرعت بخطوات متخبطة نحو سيارتها اللاند روفر، و قد بدات الراحة تحاول الارتسام على وجهها لأنها نجحت في الفرار. و في اللحظه التي كانت تفتح باب سيارتها وقد امتدت بمجرد أن وضعت أصابعها على أكرة باب السيارة لتفتحه و تلوذ بالفرار... حدث ما كانت تخشاه ، امتدت ذراع قويه، صلبه كالحديد، و قبضتا على كتفيها النحيلين بمباغتة و جرأة، و أدارتا جسدها بالكامل بعنف خفيف و محكم لتجبر على مواجهته.لم تكن بحاجة للنظر إلى ملامحه لتخمن هويته؛ فرائحته المحمل بعطره الفاخر، و شهورها بان هناك ضغط نفسي خانق أحاط بالرصيف فوراً، أخبراها أنه يعقوب الراشد. كان يقف بطوله الفارع و هيتبته الطاغية أمامها مباشرة، متجاهلاً وجود ليلى و سيف في الأعلى، و عيناه تشعان بنظرة جليدية، حادة كشفرات الحلاق، و عروق فكه مشد
last updateLast Updated : 2026-07-08
Read more

الفصل ٥٤

خيّم الليل على مدينة "فالينتار" العريقة، لتهبط معه عاصفة شتوية جديدة جلبت أمطاراً غزيرة ضربت النوافذ الزجاجية لفيلا عائلة التهامي الفخمة. داخل هذا الصرح الممتلئ بالنفوذ و التاريخ ، كان الصمت يبدو مشحوناً، ثقيلاً، و مملوءاً بغياب خانق امتد لشهرين كاملين منذ الليلة التي اختفت فيها العروس.في الطابق العلوي، و تحديداً أمام باب جناح "آسيا التهامي" المغلق، وقفت الخادمة العجوز "أمينة"، المرأة التي أفنت عمرها في خدمة هذه العائلة. كانت تمسك بيدين مرتعشتين صينية فضية عليها بعض الأطعمة الدافئة التي لم يمسسها أحد، و نظراتها الحزينة معلقة على الخشب الداكن للباب الذي لم ينفتح منذ أيام. تنهدت بألم و هي تستمع إلى صوت السعال الحاد و المتهدج القادم من داخل الصالون الرئيسي في الأسفل؛ فعلمت أن رب عملها، السيد شرف الدين التهامي ، يوشك على الانفجار قهراً و حزناً على اختفاء ابنته الوحيدة.و في الأسفل، لم يكن شرف الدين التهامي وحيداً؛ كان يقف بجسده المنهك أمام النافذة الكبيرة المطلة على الحديقة الغارقة في الظلام ، بينما كانت تجلس أمامه في مواجهته مباشرة السيدة خديجة التها
last updateLast Updated : 2026-07-08
Read more

الفصل ٥٥

داخل الغرفة الطبية الساكنة بالمشفى الحكومي، تلاشت عاصفة فيروز المسرعة، لكن التوتر لم يغادر الجدران البيضاء. كانت ليلى تقف عند النافذة الزجاجية الكبيرة، ذراعاها متقاطعتان فوق صدرها بأناقة بالغة، و عيناها الذكيتان تراقبان بدقة متناهية المشهد الصامت الدائر بالأسفل على الرصيف؛ حيث التقطت عيناها لحظة إمساك يعقوب لـ فيروز، و حوارهما العنيف ، حتى ركوبها معه في سيارته و انطلاقهما معاً.التفتت ليلى ببطء، و حافظت على هدوئها المخملي و خطت نحو سرير شقيقها، ثم سألته بابتسامة رقيقة و ناعمة تخلو من أي تكلف ظاهر:"سيف... أخبرني يا حبيبي، ماذا تعرف بالتحديد عن تلك الفتاة المدعوة فيروز؟" لوّح سيف بيده بلامبالاة ، و سحب وسادته ليعدل جلسته، و أجاب بعفوية مطلقة: " أتقصدين فيروز؟ في الواقع، أنا لا أعلم عنها الكثير على الإطلاق؛ فقد التقينا حرفياً منذ ساعات معدودة ، لكنها فتاة رائعة و ممتعة و صاحبة لسان حاد لا يرحم!" عقدت ليلى حاجبيها برقة، و قالت بنبرة خافية تحمل شكاً عميقاً:"غريب جداً... لديّ شعور أ قوي، بل يكاد يكون يقيناً، أنها تعرف يعقوب الراشد عن قرب، وأن بينهما ر
last updateLast Updated : 2026-07-08
Read more

الفصل ٥٦

انطلقت السيارة الفاخرة المظللة تشق شوارع إيفارا بسرعة متزنة، مخترقة الضباب الصباحي. في داخل الكابينة الجلدية المعزولة عن العالم الخارجي كان الصمت ثقيلاً، مشحوناً، و ممتلئاً بأدرينالين المواجهة التي حدثت قبل قليل على رصيف المستشفى .كان يعقوب الراشد يجلس بجسده الفارع بجانبها، و تفوح منه هالة مرعبة من الغضب الصامت و التملك الحاد كانت ملامحه المنحوتة كصخر صلد لا يتحرك ، و عيناه الصقريتان مثبتتين على الطريق أمامه ببرود جليدي خنق أنفاس فيروز أما فيروز، فكانت تنظر عبر النافذة الجانبية ، و عضت شفتها السفلى بغيظ و توتر، و يدها تقبض على حقيبتها الصغيرة بعصبية؛ فهي تعلم أن صمته هذا هو الهدوء الذي يسبق الإعصار الأعظم. انزل يعقوب الفاصل الذي يفصل المقعد الخلفي عن مقعد السائق و فجأة، و بحركة خاطفة ، غير متوقعة، و سريعة كالبرق، التفت يعقوب بكامل جسده الضخم نحوها. قبل أن تستوعب ما يحدث أو تطلق صرخة واحدة، امتدت ذراعه القوية كالحديد لتقبض على معصمها، و جذب جسدها النحيل إليه بقوة و عنف تملكي طاغٍ ألغى المسافة بينهما تماماً في المقعد الخلفي .التقت عيناها المذعورتان
last updateLast Updated : 2026-07-08
Read more

الفصل ٥٧

في فيلا الكبيره لعائلة الراشد، كان الصباح ينبثق هادئاً، محاطاً بحدائق شاسعة تفوح منها رائحة الطبيعة البكر. و في زاوية منعزلة من الحديقة الخلفية الفسيحة، كان يجلس رجل في السبعين من عمره، يرتدي ملابس بسيطة و مريحة و لكنها باهظه الثمن ، و بيديه المجعدتين اللتين تحركتا بخبرة و هدوء، كان يهتم بأزهار الياسمين البيضاء و يقلم أغصانها بنعومة... إنه العجوز معتز الراشد، كبير عائلة الراشد ، و الرجل الذي يقف خلف بناء هذه الإمبراطورية العريضة من المال و النفوذ.كسر سكون الروضة صوت خطوات سريعة، متهدجة و مذعورة. كانت سمية—والدة يعقوب—تركض برعونة لا تناسب وقار المكان، و علامات الصدمة و الغيظ العارم يرتسم على وجهها بالكامل. تقدمت نحو والد زوجها الراحل، و رفعت في وجهه هاتفاً محمولاً و هي تلهث قائلة بنبرة مشتعلة بالتوتر: "أبي! انظر أرجوك إلى ما تتداوله الصحف و شاشات الأخبار ! انظر ماذا فعل حفيدك !" أخذ الجد معتز الهاتف بيده الثابتة، و أبعده قليلاً ليقرأ السطور بعينين حكيمتين لا ترمشان. كانت الشاشة تنشر صوراً حية و عالية الدقة من حفل آل الشافي الساهر؛ صوراً تجم
last updateLast Updated : 2026-07-09
Read more

الفصل ٥٨

في الصباح التالي، كان الطابق الأخير من برج مجموعة الراشد شاهق الارتفاع يغرق في شبه عتمة حذرة و محملة بقرارات حاسمة. كانت مدينة "إيفارا" بالخارج تبدو ضبابية و باردة خلف النوافذ الزجاجية العملاقة الممتدة من السقف إلى الأرض.خلف ذلك الزجاج، كان يقف الملياردير يعقوب الراشد بكامل هيبته الطاغية و جسده الفارع. كان يضع يديه في جيوب بنطاله الرسمي الأسود، و يحدق في الفراغ الخارجي بملامح منحوتة من صخر صلد لا يتزحزح، و عيناه الصقريتان تشعان ببرود قاتل و جاف.دون أن يلتفت يعقوب، و دون أن يحرك إنشاً واحداً من وقفته المهيبة، شق سكون المكتب بصوته العميق، الرخيم، و الجاف، و أطلق سؤاله مباشرة: "هل تكلم ام لا ؟" كان فاتح قد دلف للتو إلى المكتب الخشبي الفاخر و علامات الوجوم و الإرهاق الشديد ترتسم على وجهه بالكامل بعد ليلة طويلة من الاستجواب الصعب. تقدم فاتح بخطوات ثابتة، و توقف على بعد مسافة محترمة خلف ظهر رئيسه، و أجاب بصوت محشور يحمل نبره خائبه: "لا..يا سيد يعقوب مرّ على احتجازه ثمانية وأربعون ساعة كاملة، و ما زال يرفض قول كلمة واحدة تدلنا على الحقيقة." ساد صمت
last updateLast Updated : 2026-07-09
Read more

الفصل ٥٩

كان صباح مدينة إيفارا هادئاً على غير عادته . تهادى ضوء الشمس بين المباني الحجرية العتيقة ، و انعكس على الأرصفة النظيفة التي بدأت تستقبل حركة المارة ببطء، بينما كانت نسمات باردة تحمل رائحة القهوة و الخبز الطازج تنتشر في الأجواء. في الجهة المقابلة للملهى التابع لمجموعة الراشد ، توقفت سيارة سوداء فاخرة بهدوء. فتح السائق الباب الخلفي باحترام، وهمّ بالنزول ، إلا أن الرجل الجالس في المقعد الخلفي رفع يده يمنعه. قال بصوت هادئ يحمل وقار السنين: — لا... سأكمل الطريق سيراً على الأقدام. تردد السائق قليلاً.— ولكن يا سيدي... ابتسم الرجل العجوز ابتسامة صغيرة، و التقط عصاه الأبنوسية. — منذ متى احتجت إلى حارس لأمشي نصف ساعة؟ لم يجد السائق ما يقوله، فاكتفى بإحناء رأسه. — كما تأمر يا سيد معتز . أغلق الباب خلفه، و انطلقت السيارة ببطء لتبتعد ، بينما بدأ معتز الراشد يسير وحده على الرصيف بخطوات ثابتة، لم يأتِ اليوم بصفته رئيس العائلة، و لا مالك الإمبراطورية الاقتصادية، بل جاء بدافع فضول شخصي؛ أراد أن يرى بعينيه تلك الفتاة التي امتلأت الصحف بصورها منذ الليلة الماضية
last updateLast Updated : 2026-07-09
Read more

الفصل ٦٠

منذ اللحظة الأولى التي رآها فيها حارس البوابة الخارجي، اعتدل في وقفته و انحنى بجسده انحناءة احترام بالغة و عميقة. و كلما تقدمت فيروز خطوة إضافية نحو الصالة الداخلية، كان العاملون من خدم و نادلين و موظفي استقبال يتوقفون فوراً عما في أيديهم، و يصطفون على الجانبين حانين رؤوسهم بوقار و توقير مطلق لم تشهده فيروز طوال الشهرين الماضيين في هذا المكان!التفتت فيروز نحو العجوز السائر بجانبها بملابسه البسيطة، و نظرت إليه بعيون متسعة بذهول تام ، و همست له بنبرة عفوية : "انظر يا عمي... يبدو أن الجميع في هذا المكان قد فقدوا عقولهم بالكامل اليوم، وقرروا فجأة و بشكل جماعي معاملتي كأنني أميرة متوجة لهذا الكوكب رغماً عن أنفي!" كانت فيروز في قمة براءتها تظن يقيناً أن هذه الانحناءات و التبجيل هما نتاج قرار يعقوب الراشد بالأمس بإعلانها شريكته الرسمية أمام المجتمع و لم تكن تعلم مطلقاً، و لا يلوح في خيالها، أن كل تلك الرؤوس المنحنية و الظهور الخاضعة إنما هي انحناءات رعب و توقير للجد العجوز السائر بجانبها بمظهر متواضع! و قبل أن يجيبها العجوز بابتسامته الحكيمة ، ا
last updateLast Updated : 2026-07-09
Read more
PREV
1
...
45678
...
15
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status