ضاقت السبل بفيروز، و اجتمعت عليها قوة عمار الموردي الغاشمة لتنتهي مقاومتها المستميتة بنهاية قاسية؛ إذ قبض على معصميها النحيلين، و القى بجسدها الضعيف بقسوة بالغة فوق السرير الوثير ليهبط فوقها بجسده الضخم و المترهل كالصخرة الخانقة التي كتمت أنفاسها.اعتصرت فيروز عينيها بقوة، وبدات تنهمر من عينيها دموع القهر و الاشمئزاز الحارة على وجنتيها الشاحبتين و هي تشعر بأن حصونها قد تهاوت تماماً أمام هذا الوحش القذر ، ولم يعد أمامها سوى الاستسلام لجحيم محتوم.و لكن... في تلك اللحظة الحرجة و المظلمة بالذات، انشق سكون الليل بالخارج عن دويّ صاعق!بام! بام! بام!تردد صدى طلقات رصاص كثيفة و متتالية هزت أرجاء الفيلا المنعزلة، تلاها أصوات ارتطام عنيفة، صراخ حراس، و تحطم زجاج في الطابق السفلي كأن إعصاراً مدمراً قد ضرب المكان دون سابق إنذار.تجمد عمار الموردي في مكانه، و تصلب جسده المترهل، و فك حصاره الخانق عن فيروز قليلاً و هو يرفع رأسه بنظرات مذعورة و متفاجئة نحو الباب، يتساءل بجنون عن هوية المغامر الذي تجرأ على اقتحام عرشه المنيع.و في جزء من الثانية، و قبل أن يستوعب عمار ما يحدث،
Last Updated : 2026-07-01 Read more