All Chapters of زوجه الملياردير المنسيه و الذاكره المفقوده: Chapter 31 - Chapter 40

143 Chapters

الفصل ٣١

ضاقت السبل بفيروز، و اجتمعت عليها قوة عمار الموردي الغاشمة لتنتهي مقاومتها المستميتة بنهاية قاسية؛ إذ قبض على معصميها النحيلين، و القى بجسدها الضعيف بقسوة بالغة فوق السرير الوثير ليهبط فوقها بجسده الضخم و المترهل كالصخرة الخانقة التي كتمت أنفاسها.اعتصرت فيروز عينيها بقوة، وبدات تنهمر من عينيها دموع القهر و الاشمئزاز الحارة على وجنتيها الشاحبتين و هي تشعر بأن حصونها قد تهاوت تماماً أمام هذا الوحش القذر ، ولم يعد أمامها سوى الاستسلام لجحيم محتوم.و لكن... في تلك اللحظة الحرجة و المظلمة بالذات، انشق سكون الليل بالخارج عن دويّ صاعق!بام! بام! بام!تردد صدى طلقات رصاص كثيفة و متتالية هزت أرجاء الفيلا المنعزلة، تلاها أصوات ارتطام عنيفة، صراخ حراس، و تحطم زجاج في الطابق السفلي كأن إعصاراً مدمراً قد ضرب المكان دون سابق إنذار.تجمد عمار الموردي في مكانه، و تصلب جسده المترهل، و فك حصاره الخانق عن فيروز قليلاً و هو يرفع رأسه بنظرات مذعورة و متفاجئة نحو الباب، يتساءل بجنون عن هوية المغامر الذي تجرأ على اقتحام عرشه المنيع.و في جزء من الثانية، و قبل أن يستوعب عمار ما يحدث،
last updateLast Updated : 2026-07-01
Read more

الفصل ٣٢

انطلقت السيارة البنتلي تشق شوارع مدينة إيفارا بسرعة متزنة، ممتصة بهدوء صخب العاصفة التي خلفتها وراءها في قصر عمار الموردي. في داخل الكابينة الجلدية الفخمة و المعزولة عن العالم الخارجي، كان السكون ثقيلاً و خانقاًلا يقطعه سوى صوت أنفاس مكتومة و أزيز المحرك الخفيف.استدار يعقوب الراشد بجسده الضخم، ليجلس بجفاء مفرط، ودقد تلاشى كل لمحه من اللين و الحنان الذي أبداه لفيروز في فيلا عمار؛ تحول وجهه المنحوت مجدداً إلى قناع مرعب من الغضب و الجمود الصلب وضع يده فوق ركبته و عروق كفه ما زالت مشدودة و أخذ يرمق فيروز بنظرات صقرية حادة كشفرات الحلاق، نظرات محملة باللوم الحارق الذي يكاد يثقب الفستان الأحمر الذي ترتديه.طال الصمت المريب، حتى قفزت نبضات التوتر في صدر فيروز. و فجأة، قالت فيروز محاولة كسر التوتر بابتسامة هادئه"شكرا لك يا سيد يعقوب" مزق يعقوب ذلك السكون بصوت منخفض، جاف، و يحمل وعيداً صامتاً اخترق هدوء العربة:"هل رأيتِ الآن نتيجة عنادكِ الشديد؟ هل ذقتِ ثمن كسر أوامري و تحديكي العلني لي ؟ ألم أصدر أمراً قاطعاً و صريحاً قبل ساعات ألا تطأ قدماكِ الشارع دون حراسة مشددة
last updateLast Updated : 2026-07-01
Read more

الفصل ٣٣

كان مطعم "إيليت" غارقاً في أجواء النخبة الهادئة الموسيقى الكلاسيكية تنساب بنعومة، و أضواء الشموع الدافئة تنعكس على الكؤوس الكريستالية و الرخام المصقول. جلس يعقوب و فيروز في زاوية معزولة و محاطة بالخصوصية المطلقة التي فرضتها هيبة صاحب المجموعة. وضعت فيروز كفيها فوق الطاولة، و رغم ارتياحها المؤقت، إلا أن الفضول كان ينهش صدرها بعنف. نظرت إلى وجه يعقوب الصارم و المستقر أمامها، و سألته بنبرة خفيضة: " سيد يعقوب... كيف علمت بمكاني بتلك السرعة؟ و كيف نجحت في اختراق أسوار فيلا عمار الموردي في دقائق معدودة؟" ابتسم يعقوب ابتسامة خفيفة، متهكمة و ممتلئة بغموضه المعتاد، و ارتشف من كأسه ببرود تام قبل أن يجيب بلهجة حاسمة تضج بالقوه المفرطه : " لا أحتاج للبحث عن أحد في هذه المقاطعة .. أنا ببساطة، أملك هذه المدينة و كل من يسير على أرصفتها." تحولت نظراته الصقرية لتصبح أكثر حدة، و تابع بنبرة حازمة قطعت أي مجال للشك: "لذلك... لو فكرتِ في العصيان مرة ثانية، أو حاولتِ التسلل من أبواب الخدم ... عليكِ أن تفكري مرتين قبل أن تخطي خطوة واحدة ، لأنني سأصل إليكِ قب
last updateLast Updated : 2026-07-01
Read more

الفصل ٣٤

التقط يعقوب المنديل القماشي الأبيض من فوق الطاولة بحركة بطيئة و مدروسة. مال بجسده الضخم نحوها، و امتدت يده القوية ليمسح بقعة الشوكولاتة الداكنة برفق غير متوقع عن أرنبة أنفها النحيل و طرف شفتها العلوية. تجمدت فيروز في مكانها، و شعرت بأنفاسها تحتبس و هي تتأمل ملامحه القريبة جداً؛ كانت عيناه الصقريتان تلمعان برغبة واضحة، عميقة، و تملك طاغٍ لم يعد قادراً على إخفائه تحت قناع البرود.لكن،..... و في تلك اللحظة المشحونة بالشغف الصامت، تمزق سحر الأجواء بعنف إثر انطلاق صوت أنثوي حاد و متغطرس من خلفهما: "إذن... هنا يقضي السيد يعقوب الراشد لياليه الهادئة؟!" التفتت فيروز بجسدها، بينما زفر يعقوب بضيق حاد و عميق، و عادت ملامحه لتتحول فوراً إلى حجر صلد و جاف. كانت نادين الشافي تقف بكامل أناقتها المبالغ فيها، و عيناها تشتعلان بنيران الغيرة و الحقد و هي تراقب قرب يعقوب من فيروز. تقدمت نادين بخطوات واثقة، و وقفت فوق رأسهما بنبرة عتاب حادة: "لقد اتصلتُ بكَ اليوم ثلاث مرات كاملة يا يعقوب، و لم تتكرم بالرد على أي من مكالماتي! هل أصبحت الشراكة بين عائلتينا تافهة
last updateLast Updated : 2026-07-01
Read more

الفصل ٣٥

استدارت نادين الشافي و غادرت المطعم بخطوات سريعة و عاصفة، و الغيظ يمزق أوصالها، ولم يفتها أن ترمق فيروز بنظرة قاتلة، محملة بوعيد أسود قبل أن تختفي خلف الأبواب الزجاجية.عادت السكينة المزيفة للطاولة، لكن فيروز لم تعد تشعر بالهدوء؛ فكلمات يعقوب الأخيرة المدوية كانت ما زالت تهتز في مسامعها. التفتت إليه بعيونها الواسعتان و فيهم حيرة بالغه، و قالت بنبرة مشدوهة و مستنكرة:"سيد يعقوب... ما الذي قلته للتو بحق الجحيم؟ ما هذا القرار المفاجئ؟!"انحنى يعقوب الراشد بجسده الضخم فوق الطاولة الزجاجية، ليقترب من مستواها، و ثبّت عيناه الصقريتين الحادتين في عينيها، و قال بنبرة هادئة، باردة ورتحمل بحة رجولية حابسة للأنفاس:"اعتقدتُ أنكِ قبل قليل كنتِ تبذلين جهداً كبيراً لشكري بعد الخروج من ورطة عمار، أليس كذلك؟"أومأت برأسها بارتباك، و هتفت بضيق:"بالطبع... أنا ممتنة لإنقاذك لي، و لكن ما علاقة امتناني وزشكري لك بما قذفته في وجه نادين الآن؟ ما علاقة هذا بإعلاني شريكتك الرسمية أمام المجتمع ؟"ساد صمت قصير، و ارتسمت على شفتي يعقوب ابتسامة غامضة اخترقت حصونها النفسية، ثم سألها فجأة و بشكل
last updateLast Updated : 2026-07-02
Read more

الفصل ٣٦

لكن فضولها الأنثوي استيقظ فجأة، فنظرت إليه بحيرة شائكة و قالت بتحدٍ:"حسناً... يا سيد يعقوب يبدو كلامك عملياً. و لكن، لماذا لا تجعل إحدى حبيباتكِ السابقات تقوم بهذا الدور؟ أفترض أن رجلاً مثلك بثروتك و نفوذك و جاذبيتك يملك قائمة طويلة من النساء المستعدات لتمثيل هذا الدور ببراعة و دون عناء و سيكون بينكم الفه طبيعيه دون الحاجة للادعاء."ابتسم يعقوب الراشد ابتسامة تهكمية، ساخرة و باردة، و مال بجسده للخلف قليلا واضعاً يده تحت ذقنه، و أطلق رده القاتل :"لأن حبيباتي السابقات سيعتقدن أن التمثيل حقيقة، سيخلطنا فورا بين الصفقه و الواقع و سيبدأن في الحلم بارتداء فستان الزفاف و مشاركتي حياتي .ابتسم يعقوب ابتسامة ساخره قبل ان يكمل :- أما أنتِ... فأنكِ لا تملكين ماضياً يطمع في حاضري،كما انك لا تريني كحبيب من الاساس كما ان لسانكِ الشرس و عنادكِ كفيلان بتذكيري كل يوم بأننا في صفقة عمل، و هكذا فلا خطر منكِ على حريتي لن تبدئي في كتابه دعوات الزفاف في الصباح كالآخرين ."أطرقت فيروز رأسها إلى الأسفل، و وقعت في فخ الصمت. فكرت في عمار الموردي و ما فعله ، كلما تذكرت قسوته و صوته الل
last updateLast Updated : 2026-07-02
Read more

الفصل ٣٧

توقفت سيارة سامي سلمان أمام الفيلا الخاصة بعائلته في أرقى أحياء "فالينتار". كانت الفيلا ضخمة، يغلف جدرانها الحجرية صمت مهيب و أشجار كلاسيكية عالية، لكنها من الداخل كانت تشبه صندوقاً مغلقاً مليئاً بالأسرار الصامتة. دلف سامي إلى الداخل، خلع معطفه الأسود المبتل من أثر المطر، و سار بخطوات مثقلة نحو صالة الاستقبال الرئيسية. لم تكن الصالة فارغة ؛ بل كانت هناك امرأة تقف عند الشرفة الزجاجية الكبيرة، تراقب هطول المطر بوقفة شامخة كجدار حديدي لا ينحني... إنها "هدى"، زوجة أبيه توفيق سلمان ، و المرأة التي تولت رعايته و تربيته منذ أن كان رضيعاً في مهده. هدى امرأة في أواخر الأربعينيات، ملامحها حادة، صارمة، و عيناها تشعان بذكاء حذر و قسوة كبيره . علي عكس الثراء و الفخامه في حياتها التي تعيشها الان نشأت هدى في حواري فالينتار الفقيرة و المعدمة، و عاشت طفولة قاسية علمتها كيف تشحذ مخالبها لتنتزع ما تريد من هذه الدنيا و دون ان تلتفت ل اي مباديء اخلاقيه كانت هدي غير مرحب به في مجتمع النخبه رغم زواحها من احد اكبر أثرياء المدينه ف لا أحد في مجتمع المال و السياس
last updateLast Updated : 2026-07-02
Read more

الفصل ٣٨

رفع سامي رأسه بسرعة الصقر و بغضب شديد ، ثبّت نظراته الصارمة و الحاده في عين هدي ، و قال بنبرة قاطعة و جليديه لا تقبل النقاش: "لا يا هدى... لن تتدخلي في هذا الأمر مطلقاً، يكفي ما حدث من قبل و يُمنع عليكِ تحريك أي رجل من رجالكِ خلف آسيا!"تراجعت هدي خطوة للخلف، و رفعت راسها و قالت بحدة و عتاب:"لماذا تمنعني الان ؟تعلم اني أحاول مساعدتك !"هذا الامر لو انكشف سيدمرنا وقف سامي بجسده الفارعو اقترب منها قائلاً بصوت خفيض يحمل وعيداً دفيناً غامضاً:"لأن تدخلاتكِ السابقة هي ما أوصلتنا إلى هذا المأزق...يكفي ما فعلتِهِ إلى الآن... أفعالكِ غير المحسوبة ليلة الزفاف هي التي جعلت آسيا تكتشف هذا السر و تفر كالمجنونة قبل أن تكتمل المراسم!" شحب وجه هدى لثانية، لكنها سرعان ما استعادت هدوءها الشامخ، و رفعت ذقنها بكبرياء حديدي قائلة بنبرة حامية و مؤثرة: "كل ما فعلتُه، و كل ما أفعله إلى الآن... هو لحمايتك أنت يا سامي! لحماية اسمك و نفوذك و عرش عائلة سلمان الذي كافحتُ لسنوات لأثبّتك عليه رغماً عن أنف عائلة والدتك الراحلة و مجتمعهم المتعجرف! أنت تعلم هذا جيداً
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

الفصل ٣٩

في الطابق الأخير من برج مجموعة الراشد الشاهق في مدينة "إيفارا"، كان هدوء المساء يحمل هالة من الترقب الثقيل و المحشو بالقرارات الحاسمة. كانت المدينة بالخارج قد بدأت تضاء بأضوائها الاصطناعية وسط الضباب، بينما كان يعقوب الراشد يجلس خلف مكتبه العريض من الرخام الأسود، ممسكاً بسيجارته الكوبية الفاخرة التي يتصاعد دخانها ببطء في العتمة ليصنع غلافاً غامضاً حول ملامحه الصارمة.طق، طق...انكسر الصمت بطرقات خفيفة ودمستعجلة على الباب الخشبي الثقيل. لم يتحرك يعقوب من مكانه، بل اكتفى بنطق كلمته الآمرة المعتادة بصوت خفيض و رخيم:"ادخل."انفتح الباب ببطء، ليدخل "فاتح" و علامات الجدية و الارتياح الخفيف ترتسم على وجهه بالكامل بعد رحلة عمل شاقة و سرية. تقدم بخطوات سريعة و ثابتة، و توقف أمام مكتب رئيسه مباشرة، حانياً رأسه باحترام ثم قال مباشرة دون أي مقدمات:"لقد تَمّ الأمر بنجاح كامل يا سيد يعقوب... كل شيء سار وفق الخطة المحددة و بدقة متناهية."سحب يعقوب نفساً عميقاً من سيجارته، و نفض رمادها ببطء شديد، و ثبّت عينيه الصقريتين الحادتين في عيني معاونه المخلص، و سأل بنبرة جافة، خفيضة
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

الفصل ٤٠

داخل جناح فيروز الفخم، كانت "فيروز" تسير ذهاباً و إياباً و عيناها الواسعتان تشتعلان بشرارات من الغضب و التمرد. وقفت فجأة بجسد متصلب أمام غلاف أسود فخم، يحمل شعار دار أزياء عالمية باهظة الثمن، و الذي وصلها قبل قليل رفقة أحد الحراس، و معه رسالة مقتضبة و أمر صارم و جاف من الملياردير يعقوب الراشد: "هذا هو الفستان الوحيد الذي يجب أن ترتديه في حفلة الغد... لا اريد نقاش".عقدت حاجبيها بغضب عارم، و ضغطت على كفيها النحيلين و هي تتمتم بنبرة حادة و صاخبة يملؤها الحنق:"اللعنه على هذا الرجل يتحكم في كل شيء! في مواعيد نومي، في طعامي، و الآن يريد التطفل و التحكم في ما أرتديه أيضاً؟! ماذا يعتقد هذا الرجل المستبد نفسه بحق الجحيم؟ هل يظنني عروساً من خشب يغير ملابسها كما يشاء؟أقسم أنني مستحيل ان أرتدي هذا الفستان أبداً... سأختار ما يروق لي من ملابسي، و سنرى ليلة غد كيف سيكون وجه السيد يعقوب الراشد عندما يجدني أكسر أوامره الصارمة أمام الجميع!"ابتسمت لنفسها و هي تتخيل وجهه الغاضب مشت فيروز نحو الطاولة بعصبية، و أمسكت بسحاب الغلاف الفاخر بعنف و هي تنوي تمزيقه أو رميه في زاوي
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more
PREV
123456
...
15
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status