في قصر يعقوب، كان الصمت يفرض هيبته علي المكان كانت فيروز ويعقوب يتناولان وجبة الإفطار، كانت الطاولة الخشبية الطويلة المصنوعة من الأبنوس الداكن تفصل بين جسديهما، وكأنها مرآة تعكس الشروخ العميقة في علاقتهما ، بينما كان يعقوب يراقبها بنظرات متحفظة و بارده كالثلج ؛ لا يتحدث معها إلا إذا تحدثت هي ، وحتى ردوده كانت مقتضبة ، حادة ، وباردة . نظرت إليه فيروز وهي تحاول إذابة هذا الجليد،بينهم ، وقالت بنعومة: —يعقوب سأعود الليلة إلى غرفتنا الأساسية .لم تتغير ملامح يعقوب الصارمة ولا أنشوطة واحدة في وجهه، بل أجابها ببرود: — افعلي ما تشائين .ابتسمت له بنعومة ودلال وقالت: — هذا تماماً ما أشاء... لقد اشتقتُ إلى زوجي كثيراً ، ألم تشتق لي أنتَ أيضاً ؟ لم يرد يعقوب على سؤالها ، وظل يرمقها بغموض شديد ونظرات مبهمة حاصرتها ، ثم سألها فجأة بنبرة جليديه : — كيف تواصلتِ مع الصحافة والإعلام في الامس ؟ نظرت فيروز إلى طبقها و هي تكتم ابتسامتها ، وقالت بهدوء : — اشتريتُ هاتف أحد عمال التوصيل الذين أحضروا المؤن. ضيق يعقوب عينيه ، ثم أخرج هاتفها الشخصي القديم من جيبه ووضعه أمامه
آخر تحديث : 2026-08-17 اقرأ المزيد