All Chapters of زوجه الملياردير المنسيه و الذاكره المفقوده: Chapter 221 - Chapter 230

273 Chapters

الفصل ٢٢١

قبل أسبوعين " ١" دخل سامي الجناح الخاص بوالدته هدى في فالينتار بخطوات سريعة، وعلى وجهه ابتسامة واسعة لم يستطع إخفاءها مهما حاول. كانت ملامحه مختلفة تماماً عنها عندما خرج متوترا منذ ساعات شيء من الانتصار والارتياح كان واضحاً في عينيه ، وكأنه يحمل خبراً انتظره طويلاً. كانت هدى جالسة في جناحها عندما سمعت صوت الباب. رفعت رأسها فوراً، وما إن وقع بصرها عليه حتى لاحظت تلك السعادة التي تملأ وجهه . ضيقت عينيها قليلاً، ثم سألته بنبرة متوجسة: — ما الامر يا سامي ؟ تبدو سعيداً أخبرني ، ماذا حدث في قصر التهامي ؟ تقدم سامي نحوها خطوتين، ثم توقف أمامها وهو يحاول تهدئة حماسه قبل أن يجيب بصوت خافت: — أمي... حدث شيء لم يكن في الحسبان أبداً. أعتقد أن القدر منحنا فرصة لم نكن نحلم بها، آسيا فقدت ذاكرتها بالكامل. توقفت هدى عن الحركة، وظلت تنظر إليه لثوانٍ وكأنها لم تستوعب ما قاله. اتسعت عيناها بصدمة واضحة، ثم سألت بحذر: — ماذا تعني بأنها فقدت ذاكرتها ؟ هل أنت متأكد من ذلك يا سامي ؟ ربما تكون هذه مجرد خدعة جديدة منها، أو طريقة لتجعلنا نطمئن إليها ثم تنقلب
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more

الفصل ٢٢٢

في تلك الفيلا الكلاسيكية القديمة في إيفارا ، كان الصمت يخيّم على الردهة بشكل ثقيل، وكأن اعتراف خديجة الصادم ترك خلفه فراغاً لم يستطع معتز تجاوزه. كانت خديجة تجلس و الم للذكريات يظهر على ملامحها ، بينما ظل معتز واقفاً أمامها، متصلب الملامح، وعيناه لا تفارقان وجهها . لم يكن عقله قادراً على تجاوز الحقيقة التي سمعها منذ لحظات؛ خديجة هي التي أخذت بثأر عمر ، وهي التي أنهت حياة نوح بالسم البطيء. مرّت عدة ثوانٍ قبل أن يتنفس معتز بعمق، ثم قال بصوت ثقيل: — خديجة... إذا كنتِ فعلتِ كل هذا من أجل عمر ، فلماذا انتظرتِ كل هذه السنوات حتى تخبريني ؟ لماذا أخفيتِ عني الحقيقة طوال هذا الوقت؟ خفضت خديجة عينيها، ثم تحركت ببطء وكأن الاعتراف الذي حملته داخلها طوال تلك السنوات استنزف ما تبقى من قوتها. قالت بصوت تختلط فيه المرارة بالتعب: — لأنني لم أكن أفكر في نفسي وحدي يا معتز ، ولم يكن الانتقام هو الشيء الوحيد الذي يشغلني . كان لدي ابن آخر يجب أن أفكر فيه، شرف كان ما يزال صغيرا و أمامه عمر كامل، وكان عليّ أن أحميه ماذا اذا علم ان امه قتلت ابيه . ظل معتز صامتاً،
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more

الفصل ٢٢٣

شقّ سكون القصر الكبير لآل الراشد صوت البوابات الحديدية وهي تنفتح ببطء، كأن المكان كله يستيقظ فجأة من نوم طويل. دخلت سيارة يعقوب الفارهة، وتوقفت أمام المدخل الرئيسي. نزل يعقوب، عدّل سترته ، ونظر حوله كمن يتوقع أن يجد شيئاً غير عادي في هذه الساعة المتأخرة .في اللحظة نفسها تقريباً، وصلت سيارة سمية. كانت عائدة من الخارج بعد اتصال معتز الذي قال لها بصوت حازم : «ارجعي فوراً، الي المنزل هناك امر هام ». ملامحها كانت متوترة، عيناها تضيقان من الترقب ، ويدُها ترتجف قليلاً وهي تمسك بمقبض الباب . لم تكن تعرف لماذا الاستدعاء المفاجئ ، لكنها شعرت أن شيئاً ثقيلاً ينتظرها داخل القصر. خطت سمية داخل الردهة الكبرى، خطواتها متوترة . عبرت عتبة صالة الاستقبال الرئيسية... وفجأة تجمدت. رأت خديجة التهامي جالسة هناك، هادئة كأنها تمتلك المكان. كأن صاعقة نزلت علي سميه تحولت ملامحها في ثانية واحدة إلى رعب وصدمة ، ثم إلى غضب جنوني اشتعل في عينيها. صرخت بصوت عالٍ : — ما الذي تفعله هذه المرأة اللعينة هنا في بيتنا ؟! كيف تجرؤ كبيرة آل التهامي على تدنيس قصر آل الراشد؟ انتفض ي
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more

الفصل ٢٢٤

ساد الصمت داخل ردهة القصر الكبير بعد كلمات خديجة، كان الجميع يحتاج إلى لحظات ليستوعب الحقيقة التي خرجت أخيراً من بين جدران الماضي. ظل يعقوب جالساً في مكانه دون أن يتحرك، وعيناه معلقتان بخديجة. لم يكن قادراً على استيعاب أن المرأة التي تنتمي إلى العائلة التي حملها طوال حياته مسؤولية موت والده، تقف أمامه الآن وتخبره بأنها جدته. رفع يده إلى جبينه، ومسح عليه ببطء، ثم قال بصوت متعب: — أنا لا أصدق .. كيف يمكن أن تكوني جدتي ، انت من آل التهامي؟ نظرت إليه خديجة بألم واضح، وقالت : — حياتي لم تكن بسيطة كما تتخيل يا يعقوب. اتسعت عينا يعقوب أكثر، والتفت فوراً نحو معتز. —و أنت يا جدي كيف استطعت إخفاء الامر ؟ أطرق معتز رأسه قليلاً، ثم أجاب بصوت ثقيل: — لا تحكم علينا يا يعقوب و لكن الظروف من فرضت ذلك . هز يعقوب رأسه بعدم تصديق، وقال بمرارة: — لا استطيع ان استوعب ان حياتي كلها مبنيه على اكاذيب رفعت خديجة عينيها إليه، وقالت: — لأن الحقيقة كانت مرتبطة بعائلة التهامي كلها، وبنوح تحديداً. كنت أعلم أن ظهوري من جديد قد يشعل حرباً . عاد إلى يعقوب السؤال الذي كان يؤلمه منذ سم
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more

الفصل ٢٢٥

ساد الصمت داخل القاعة لثوانٍ طويلة، حتى بدا وكأن الجميع فقد القدرة على الكلام. كانت كلمات خديجة لا تزال معلقة في الهواء ، ثقيلة وقاسية، بينما ظلت سمية واقفة أمامها دون أن تحيد عينيها عنها. لم تكن الصدمة التي ارتسمت على وجه سمية مجرد دهشة مما سمعته، بل كانت أشبه بإعادة ترتيب كاملة لكل المشاعر التي حملتها طوال سنوات طويلة. لقد عاشت عمرها وهي تحمل في قلبها غضباً لا يهدأ تجاه آل التهامي ، وكانت ترى فيهم أصل المأساة التي حطمت حياتها وحياة ابنها. لكن الحقيقة التي سمعتها الآن جعلت الصورة مختلفة تماماً. تأملت سمية وجه خديجة طويلاً، وكأنها تحاول أن ترى خلف ملامح المرأة التي أمامها كل السنوات التي مرت بها، وكل الألم الذي تحملته وحدها. قالت سمية بصوت خافت، وقد تخلت نبرتها عن حدتها : — إذن... أنتِ من فعلتِ ذلك بنوح؟ رفعت خديجة عينيها إليها بثبات، ولم تحاول إنكار شيء. — نعم يا سمية... أنا من فعلت. ساد صمت قصير من جديد. اقتربت سمية خطوة أخرى، وظلت تحدق فيها لم تعد تراها مجرد واحدة من آل التهامي، كانت ترى أماً فقدت ابنها، كما فقدت هي الرجل الذي أحبته.
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more

الفصل ٢٢٦

" الصباح التالي ل ليله الشرفة" تسللت خيوط الشمس الذهبية الأولى عبر ستائر الغرفة الشفيفة الفاخرة ، لترسم خطوطاً ممتدة من الضوء الدافئ والسكينة فوق الفراش الوثير. فتح يعقوب عينيه ببطء شديد ، وتخلص من بقايا النوم والثقل في جسده المتعب ، ليلتفت تلقائياً نحو الجانب الآخر من السرير كما اعتاد أن يفعل كل صباح.كانت آسيا ما زالت مستغرقة في نوم عميق . شعرها الأسود الثائر كان مبعثراً بغزارة على الوسادة البيضاء الناصعة كشلال داكن من الحرير الخالص، وملامحها الهادئة كانت خالية تماماً من مساحيق التجميل، تبدو في قمة نقائها الطبيعي .استند يعقوب على كوعه بخفة ، وأخذ يتأمل تفاصيل وجهها بصمت يفيض بالمشاعر . فكر انني ذلك الرجل القاسي الذي لم يعرف الأمان أو طعم الراحة يوماً في حياته ، والذي يبيت ليله دائماً وعقله يصارع الشكوك ، والخطط، والعداوات ، والذكريات المظلمة،، كيف اشعر فجأة بأن الوقت قد توقف تماماً و انا معها كيف استطاعت ان تنسيني هذا العذاب و تخلق لي ذكريات دافئة و بعد تلك الاعترافات العاصفةِ التي قالتها خديجة . امتدت يده الكبيرة ببطء شديد وحذر ، كأنه
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more

الفصل ٢٢٧

بعد رحيل يعقوب ببضع ساعات ، كانت آسيا تجلس بمفردها في هدوء ثقيل ، تحاول أن تستوعب كل ما حدث خلال الأيام الماضية. كان عقلها مزدحماً بالكثير من الأفكار، إلا أنها لم تكن ترغب في مطاردة أي منها حتى النهاية. شعرت أنها بحاجة إلى بعض الهدوء، وإلى أن تضع مسافة بينها وبين كل ما يتعلق بالماضي. وفجأة، اهتز هاتفها فوق الطاولة معلناً عن اتصال وارد. مدت يدها نحوه بلا اهتمام في البداية ، لكن ما إن وقعت عيناها على الاسم الظاهر على الشاشة حتى توقفت للحظات. **طارق بدر.** ظلت تحدق في الاسم لثوانٍ، وكأنها تتساءل إن كان عليها الرد أم ترك الاتصال يمر . كان ظهور طارق الآن يعني عودة امور كانت تحاول بكل طاقتها أن تغلق بابها. تنفست ببطء ، ثم ضغطت زر الإجابة. جاءها صوته : — آسيا... كيف حالكِ ؟ أردت أن أطمئن عليكِ. أجابت ببرود واضح، متعمدة أن تجعل نبرتها رسمية: — أنا بخير ، شكراً لك يا طارق. ساد صمت قصير، ثم قال : — لم أسمع منكِ منذ فترة. إلى أين وصلت الأمور في البحث الذي كنا نقوم به ، ؟ خفضت آسيا عينيها إلى الأرض ، وسرعان ما بدأت الأفكار تدور في رأسها . كانت تعرف أن هذا السؤ
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more

الفصل ٢٢٨

كلما حاولت تجاهله، عاد فضولها أقوى. وفي النهاية، لم تستطع مقاومة رغبتها في معرفة الحقيقة. نهضت من مكانها، أخذت حقيبتها ، ثم غادرت متجهة إلى مطعم الياقوت. عندما وصلت ، دخلت المطعم بهدوء ، ثم أخذت تبحث بعينيها حتى وجدته جالساً في إحدى الزوايا ، كما أخبرها. تقدمت نحوه وجلست أمامه، ثم قالت مباشرة: — لن أستطيع البقاء هنا طويلاً يا طارق. أخبرني ما الذي أردتني أن أراه. نظر إليها للحظات، ثم ألقى نظرة حول المكان قبل أن يسأل: — هل أتيتِ إلى هذا المكان من قبل ؟ رفعت آسيا حاجبها باستغراب. — لا، لم آتِ إلى هنا من قبل. ارتسمت على وجه طارق ابتسامة ساخرة. — غريب. نظرت إليه باستفهام: — ما الغريب؟ أجاب وهو يشير بنظره إلى المكان: — هذا المطعم واحد من ممتلكات زوجكِ يعقوب. اتسعت عينا آسيا بدهشة حقيقية. للحظة، عادت إلى ذاكرتها صورة قديمة؛ كانت قد ذكرت ليعقوب ذات مرة أنها ترغب في تناول العشاء في مطعم الياقوت ، لكنه رفض فوراً وبحدة ، وأخبرها أن المكان سيئ ولا يستحق الزيارة. قالت بارتباك: — لم أكن أعرف أنه يملكه. يعقوب يملك الكثير من الأماكن ثم نظرت إلى ط
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more

الفصل ٢٢٩

خرجت آسيا من صمتها أخيراً ، لكنها لم تستطع أن تزيح عينيها عن النادلة التي اختفت سريعاً من أمامها . بقيت ملامح الفتاة المرتبكة عالقة في ذهنها ، والطريقة التي شحب بها وجهها بمجرد أن رأتها لم تكن مجرد ردة فعل عابرة يمكن تجاهلها. التفتت آسيا ببطء نحو طارق، وكانت عيناها تحملان نظرة فاحصة مليئة بالتساؤلات. قالت بصوت منخفض : — هل تحدثتَ معها يا طارق،؟ هل عرفتَ منها أي شيء قبل أن اتي انا إلى هنا ؟ هز طارق رأسه ببطء، وارتسمت على شفتيه ابتسامة غامضة لم تستطع آسيا أن تحدد معناها تماماً. أجابها:— لا، لم أفعل. ضيقت آسيا عينيها باندهاش .— لماذا؟ مال طارق قليلاً نحوها وقال: — لأنني أردت أن تري رد فعلها بنفسك. لو تحدثت معها قبل أن تراكِ ، ربما كانت ستستعد للقاء أو تخفي شيئاً . أما هكذا ، فقد رأيتِ صدمتها الحقيقية دون أي تدخل مني. ظلت آسيا صامتة للحظات، ثم ألقت نظرة سريعة نحو المكان الذي غادرت منه النادلة. قالت بحزم: — إذن علينا أن نتحدث معها. لم تنتظر موافقته، بل دفعت الكرسي ونهضت من مكانها مباشرة. تحرك طارق خلفها دون تردد، وهو يراقب خطواتها السريعة . كان واضحاً أ
last updateLast Updated : 2026-08-21
Read more

الفصل ٢٣٠

رفعت آسيا حاجبها. — ماذا تعني بذلك لقد رايناها منذ دقائق ؟ أجاب بسرعة: — لقد أخذت بقية اليوم إجازة طارئة وانصرفت بالفعل. رفعت اسيا حاجبها و سألته :— هذا مثير للانتباه و لماذا؟ تنهد الرجل وقال: — لقد شعرت بدوار شديد وإعياء مفاجئ. بدت شاحبة للغاية، ولذلك سمحت لها بالمغادرة والعودة إلى منزلها حتى تستريح. ثم أسرع في إضافة اعتذار: — و لكن أعدكم بأنني سأتعامل مع الأمر بحزم ، وسأحرص على معاقبتها وربما فصلها إذا كانت قد تسببت لكم في أي مضايقة. تغيرت ملامح آسيا فوراً، وقالت بحزم:— لا.... لا تفعل تابعت: — لقد أخبرتك أنها لم تفعل شيئاً. ثم قالت بوضوح: — لم تسيء إلينا، ولم ترتكب أي خطأ. لا تعاقبها ولا تفصلها من العمل بسبب هذا الأمر. أومأ الرجل بسرعة. — بالطبع يا سيدتي، كما تأمرين. استدارت آسيا وغادرت المكان بخطوات سريعة ، بينما لحق بها طارق إلى الخارج. كانت تسير في الممر المؤدي إلى الخارج دون أن تتحدث، وعقلها مشغول بكل ما حدث. لحق بها طارق، ثم قال: — والآن يا آسيا... ما رأيك فيما حدث ؟ وما الخطوة التالية، ؟ توقفت آسيا فجأة. استدارت نحوه، ونظ
last updateLast Updated : 2026-08-21
Read more
PREV
1
...
2122232425
...
28
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status