قبل أسبوعين " ١" دخل سامي الجناح الخاص بوالدته هدى في فالينتار بخطوات سريعة، وعلى وجهه ابتسامة واسعة لم يستطع إخفاءها مهما حاول. كانت ملامحه مختلفة تماماً عنها عندما خرج متوترا منذ ساعات شيء من الانتصار والارتياح كان واضحاً في عينيه ، وكأنه يحمل خبراً انتظره طويلاً. كانت هدى جالسة في جناحها عندما سمعت صوت الباب. رفعت رأسها فوراً، وما إن وقع بصرها عليه حتى لاحظت تلك السعادة التي تملأ وجهه . ضيقت عينيها قليلاً، ثم سألته بنبرة متوجسة: — ما الامر يا سامي ؟ تبدو سعيداً أخبرني ، ماذا حدث في قصر التهامي ؟ تقدم سامي نحوها خطوتين، ثم توقف أمامها وهو يحاول تهدئة حماسه قبل أن يجيب بصوت خافت: — أمي... حدث شيء لم يكن في الحسبان أبداً. أعتقد أن القدر منحنا فرصة لم نكن نحلم بها، آسيا فقدت ذاكرتها بالكامل. توقفت هدى عن الحركة، وظلت تنظر إليه لثوانٍ وكأنها لم تستوعب ما قاله. اتسعت عيناها بصدمة واضحة، ثم سألت بحذر: — ماذا تعني بأنها فقدت ذاكرتها ؟ هل أنت متأكد من ذلك يا سامي ؟ ربما تكون هذه مجرد خدعة جديدة منها، أو طريقة لتجعلنا نطمئن إليها ثم تنقلب
Last Updated : 2026-08-20 Read more