دلفت آسيا إلى مقر شركة الراشد الشاهق بخطوات واثقة ، متجهة مباشرة نحو الطابق حيث يقع مكتب زوجها يعقوب . فور وصولها، استقبلتها مديرة مكتب يعقوب ، ريم، بابتسامة بشوشة ومهذبة للغاية وقالت: — سيدة فيروز ! مضى وقت طويل حقاً لم نركِ فيه هنا في مقر الشركة.. لقد اشتقنا لوجودكِ. ابتسمت آسيا في المقابل محاولة الحفاظ على هدوئها الظاهري، و سألت بنعومة: — شكرًا لك يا ريم.. أخبريني، هل يعقوب متاح الآن ويمكنني الدخول إليه ؟ بدت ريم معتذرة وهي تراجع جدول المواعيد ، وأجابت بأسف: — أعتذر منكِ بشدة يا سيده فيروز .. لكنه في اجتماع مغلق وهام الآن مع أحد كبار المستثمرين الأجانب. هل تفضلين انتظاره في صالون الاستقبال ، أم يمكنني أن أرسل له رسالة عاجلة وأبلغه بوجودكِ إذا أردتِ لقائه الآن،؟ ردت آسيا بسرعة: — لا، لا داعي لمقاطعته إطلاقاً.. سأنتظر هنا حتى ينتهي من اجتماعه. جلست آسيا على أحد المقاعد الجلدية الوثيرة، وانتظرت حوالي ساعة كاملة بداخل مكتب ريم. طوال تلك الستين دقيقة ، كانت أفكارها تتشابك وتتضارب كالعاصفة في رأسها؛ تتذكر كلمات طارق ، والغموض الذي يلف الفتاة النادل
آخر تحديث : 2026-08-21 اقرأ المزيد