استيقظت السيدة سلمان بعد يومين كاملين من الخمول، ونظرت حولها بأعين متعبة ثم التفتت نحو هدى وقالت بنبرة واهنة : — هدى... أريد رؤية ابني سامي حالا ، أحضريه لي. ردت هدى بهدوء وثبات وهي ترتب الغطاء فوق جسدها الهش: — ولكن يا سيدتي... إنه نائم الآن في غرفته بعمق ، ولا أريد إيقاظه وإزعاجه. عقدت السيدة حاجبيها بضيق وقالت: — لم أره منذ يومين كاملين يا هدى... كلما استيقظتُ من نومي وأفقتُ، تخبرينني أنه نائم! أريد حضنه الآن. ردت هدى بملامح دهشة ، وقالت بنعومة — ماذا تقولين يا سيدتي ؟! لقد رأيته منذ ساعة واحدة فقط هنا على هذا الفراش وقبّلته! اندهشت المرأة تماماً، ونظرت إلى الفراغ وحاولت باستماتة التذكر وضغطت على رأسها بكفيها، فقالت هدى بنبرة أسى وحزن مصطنع :— للأسف الشديد... جرعات الأدوية والمسكنات القوية تؤثر على ذاكرتكِ ووعيكِ غالباً وتجعلكِ تنسين الأحداث السريعة .تنهدت هدى بخبث وتابعت مطمئنة إياها: — صغيركِ سامي لم يفارق غرفتكِ أبداً وترينه باستمرار طوال اليوم، فلا تقلقي... والآن دعيني أعطيكِ جرعة الدواء المحددة لكي ترتاحي .استمرت هدى على هذا المنهج ال
آخر تحديث : 2026-08-23 اقرأ المزيد