اشار فؤاد الى الحارس فهوت قبضة الحارس الضخم كالمطرقة على وجه نبيل، فارتد رأسه للخلف مسببة صوتاً مكتوماً هز أركان الغرفة الصغيرة. تلطخت زاوية فم نبيل بقطرات دم حمراء ، لكنه صمد، مقاوماً رغبته في الرد والانقضاض عليهم، بينما صرخت تاليا في ذروة انهيارها وتصميمها: "توقف! أرجوك.. سأخبرك بكل شيء!". تجمدت قبضة الحارس في الهواء، ونظر فؤاد ببرود إلى نبيل الذي كان يحاول مسح الدم عن وجهه بيده، ثم التفت نحو تاليا التي كانت أنفاسها تتسارع كأنها في سباق مع الموت . نظر إليها نبيل بنظرة تحذيرية صامتة ، وكأنه يقول لها "لا تفعلي"، لكنها تجاهلته تماماً، وخطت خطوة نحو فؤاد، ونظرت في عينيه بجرأة غريبة، وقالت بصوت مسموع وواثق: "هناك احتمال.. احتمال كبير جداً أن أكون ابنتك". ساد صمت مطبق في الغرفة، صمتٌ ثقيل كاد يخنق الأنفاس . اتسعت عيناهما، بينما تراجع الحراس خطوة للخلف بذهول . بعد ثوانٍ من الجمود، انطلقت من فؤاد ضحكة عالية، سخرية، حادة، مزقت هدوء المكان. مسح دمعة وهمية من طرف عينه وقال متهكماً: "أنتِ؟ ابنتي؟ كيف ذلك يا عزيزتي؟ هل أنتِ في حالة هذيان أم أنها قصة ت
Last Updated : 2026-07-07 Read more