All Chapters of من هو أبي: Chapter 71 - Chapter 80

105 Chapters

الفصل الحادي والسبعون

كان في وجه الطبيب نظرة فرح وراحة حقيقية، أزاحت عن كاهلهما جبالاً من الرعب، وقال لهما بابتسامة مطمئنة: "الرصاصة جاءت سطحية.. لم تصب أي عضو حيوي، الحمد لله، لا تقلقوا، حالتها مستقرة تماماً".لم يتمالك نبيل نفسه من فرط السعادة، واندفع نحو الباب بلهفة قائلاً: "هل يمكن أن أراها؟! أرجوكِ دعني أدخل!". لكن رأفت استدار نحوه كالفهد، وصرخ به بنبرة هادرة ملأتها القسوة والسيطرة: "اجلس مكانك! سأراها أنا أولاً!".خطا رأفت إلى داخل الغرفة بخطوات متهدجة، وأغلق الباب وراءه. كانت تاليا مستلقية على الفراش، وجهها شاحب، وما تزال تحت تأثير المخدر التام، والأنفاس تصعد وتهبط من صدرها بانتظام. اقترب منها بقلب أبٍ أحرقه الخوف، وانحنى فوقها وقبّل جبينها بحنان دافئ، ثم استدار وخرج سريعاً ليعيد قناع القسوة إلى وجهه.بمجرد خروجه، وجد نبيل يقف عند عتبة الباب كالمجنون، ينتظر اللحظة التي يسمح له فيها بالدخول. نظر إليه رأفت بعينين باردتين، وقال بلهجة آمرة جافة: "أمامي على المكتب!". ولم يمنحه حتى فرصة للنظر إليها أو دخول الغرفة، بل تحرك أمامه بخطوات واثقة نحو الطابق السفلي.عندما نزل الاثنان ودخلا المك
last updateLast Updated : 2026-07-01
Read more

الثانى والسبعون

قال نبيل بقلب مكسور وأنفاس متلاحقة: "حسناً.. ولكن دعني أكلم منار هانم أولاً". نظر إليه رأفت بجمود وقال بنبرة حازمة: "تفضل، معك خمس دقائق لا غير". ذهب نبيل إلى زاوية المكتب ليمسك بهاتفه ويهاتفها ، بينما كان رأفت ينظر إليه وفي عينيه ابتسامة خبث وسخرية شديدة، وهو يقول في نفسه بانتصار وزهو: "أيها الأبله! هل كنت سأضحي بابنتي حقاً؟ حتى لو لم تكن ابنتي الشرعية في الدم، ولكني أنا من أنشأتها وربيتها بيدي، وأعرف كل ذرة في حياتها وتفاصيلها، ولم أكن لأؤذيها قط!". أيقظه نبيل من حبل أفكاره عندما جاء إليه بخطوات ثقيلة وقال بنبرة منكسرة: "حسناً.. هي موافقة على ذلك وعلى المجيء، ولكن اوعدني أولاً أنك لن تؤذيها". رد رأفت ببرود وقسوة: "لا.. أنا لن أوعدك بشيء". ثم التفت مباشرة إلى الحارس وقال له بلهجة آمرة: "اجلب المأذون في الصباح فورا". ولم يكتفِ بذلك، بل التفت إلى رجاله وقال بصرامة: "شددوا الحراسة على هذه الغرفة تماماً، وإذا دخل هذا الشخص خطوة واحدة للداخل.. اقتلوه!". انتفض نبيل وصاح باعتراض: "ولكننا اتفقنا يا رأفت بيه!". رد رأفت بجفاء وهو يتحرك متوجهاً إلى مكت
last updateLast Updated : 2026-07-02
Read more

الثالث والسبعون

ظلت تاليا تصرخ وهي تطرق بيدها بعنف على زجاج السيارة المغلق: "أمي.. أمي! ما الذي جاء بها إلى هنا؟! نبيل أوقف السيارة.. هيا عد إلى هناك حالاً!". التفتت إليه بجنون والدموع تنهمر من عينيها كالشلال وصاحت: "نبيل أقول لك رأيت أمي! أنا متأكدة.. الا تصدقنى .... أعطني هاتفك لأتصل بها لأرى إذا كان قد التبس عليّ الأمر، أليس كذلك؟ من أين سيعرف أبي مكانها؟ بالتأكيد ليست هي!". أخرجت هاتفها وطلبت الرقم بسرعة ويدها ترتجف، وفجأة، سحب نبيل الهاتف من يدها بقوة وألقاه جانباً، ثم أمسك يدها بكلتا يديه وعيناه تفيضان بالحزن والانكسار، وقال بصوت مخنوق: "لقد أُجبرتُ على ذلك.. لحمايتكِ أنتِ يا تاليا". تسمرت تاليا في مكانها للحظة، وجفّت الدماء في عروقها وهي تستوعب الكلمات، ثم انفجرت مثل البركان وثارت بكل جوارحها صارخة: "ماذا تقول؟! ارجع حالاً! أنزلني من السيارة!". ولما رأته يستمر في القيادة متبعاً سيارة والده، اندفعت نحو الأمام وأمسكت بعجلة القيادة تحركها يميناً ويساراً بجنون، كادت السيارة أن تنحرف وتصطدم، حتى اضطر نبيل للضغط على المكابح بقوة لتتوقف السيارة على جانب الطريق المقط
last updateLast Updated : 2026-07-02
Read more

الفصل الرابع والسبعون

أعطى الطبيب لتاليا بعض المهدّئات القوية لتنام بسلام ويستريح جسدها العليل من فرط الإجهاد، وجلس نبيل بجوار فراشها مترقباً بقلق ووجل، وعقله لا يتوقف عن التفكير: ماذا ستفعل عندما تستيقظ وتفتح عينيها؟ هل ستسامحه أم أن الجحيم سينفجر بينهما؟ في الطابق السفلي من القصر، كانت سعاد هانم تلح على زوجها أحمد بيه بنبرة حادة ومليئة بالفضول والشك، قائلة: "من هذه الفتاة التي أحضرها نبيل بين يديه يا أحمد؟! يجب أن تجيبني حالاً!" . نظر إليها أحمد بإنهاك وقال: "لن تصدقي يا سعاد.. إنها تاليا الخادمة!". ضحكت سعاد بسخرية واستنكار شديد وقالت: "كيف ذلك؟! تاليا السمراء ذات الشعر المجعد والملابس البسيطة، هي تلك البنت الشقراء الجميلة التي رأيتها؟! لن أصدق هذا الكلام بالطبع!". هز أحمد رأسه وقال بجدية: "إذن استعدي للمفاجأة الأكبر.. إنها نفس البنت التي كان شعرها أحمر، والتي أخبرتكِ سابقاً أنني لمحته يقبلها في السيارة !". هنا سرحت سعاد هانم لثوانٍ، وتذكرت الموقف وهمهمت بصوت خافت وصدمة: "ذات الشعر الأحمر!.. لقد وجدتها معه في الغرفة وكانوا..." وانحنت برأسها إلى الأسفل من فرط الخجل وا
last updateLast Updated : 2026-07-02
Read more

الفصل الخامس والسبعون

ذهل نبيل عندما رأى علوى بيه فى الاسفل ،ولذلك أسنَدَ نبيل تاليا برفقٍ شديد وجعلها تجلس على الكرسي في ردهة القصر، بعد أن أضناها تعب الهروب والوقوف على قدميها وجرحها لم يبرأ بعد. ما إن استقرت في جلستها ورفعت رأسها، حتى تجمدت نظراتها برعب وهي ترى علوي بيه يقف أمامها بملامحه الوقورة الثابتة.شحب وجه تاليا وسألته بلهفة وخوف حابس للأنفاس: "عم علوي.. هل حدث شيء لأمي؟! أرجوك أخبرني بالحق!". نظر إليها علوي بنظرة حانية مشوبة بالأسى، وحرك رأسه بهدوء قائلاً: "لا يا ابنتي.. اطمئني، حتى الآن لم يحدث أي شيء، ما زالت الأمور تحت السيطرة".تنفست تاليا الصعداء بعمق، وشعرت بحمل ثقيل ينزاح عن صدرها المتألم، واعتدلت في جلستها على الكرسي وعيناها تلمعان بإصرار جديد. التفتت نحو نبيل بنظرة باردة تخلو من الدفء القديم، وقالت بجفاء وقسوة: "سأذهب إليها الآن.. هيا بنا يا نبيل، أرجعني إلى السويس فوراً".تحرك علوي بيه بضع خطوات وأشار بيديه مانعاً إياها وهو يقول بجدية: "انتظري يا ابنتي.. لا تتعجلي". نظرت إليه تاليا باهتمام وتوجس، فأكمل علوي كلامه ليوضح لها حقيقة الموقف المأساوي: "إذا ذهبتِ الآن إلى ا
last updateLast Updated : 2026-07-02
Read more

الفصل السادس والسبعون

قال نبيل بنبرة حانية محاولاً كتمان ضيقه: "هيا اصعدي ليلتئم جرحكِ جيداً، ليس مطلوباً منكِ الآن سوى الراحة التامة". وقبل أن ينحني ويرفعها بين ذراعيه، نزلت مريم من على الدرج كالصقر، وعيناها تتطايران شرراً وصدمة. وقفت أمامهما وجسدها يرتجف، ثم نظرت إلى نبيل بحدة وقالت بصوت مخنوق: "هل تزوجت؟! هل فعلتها حقاً يا نبيل؟!". سكت نبيل لحظة، وبلع غصته ثم قال بحسم وجفاء: "نعم تزوجت.. أنا لم أعدكِ بشيء يا مريم، لقد قلتُ لكِ مراراً وتكراراً أنتِ زوجة أخي الراحل ولن أستطيع أن أخونه أبداً، لا في حياته ولا بعد مماته". لم تحتمل مريم كلماته، فاندفعت نحوه وأمسكته من ذراعه بقوة وهي تبكي بهستيرية قائلة: "ولكنني أنا أحبك! لقد انتظرتك أربع سنوات كاملة على أمل أن نكون معاً.. كيف تفعل بي هذا بهذه السهولة وتتزوج خادمة؟!". نظرت تاليا إلى مريم ببرود تام وجسد مجهد، وقالت بنبرة جافة وخالية من أي مشاعر غيرة: "لا تقلقي.. سيكون ملككِ بعد شهر واحد، عندما ينتهي هذا اللغز وأثبت براءة أمي، سأتركه لكِ". اشتعلت النيران في صدر نبيل، وصاح بغضب عارم هزه أرجاء المكان: "هل أنا لعبة في أيديكم؟! هل تحركونني كما
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

الفصل السابع والسبعون

"خالي عزيز! مرحباً بك.. متى وصلتلقد اشتقت إليك كثيراً، طال غيابك هذه المرة!"هتف نبيل بالكلمات والبهجة تملأ نبرته التي غاب عنها الفرح منذ أيام، واندفع نحو خاله ليسلم عليه بحرارة شديدة، معانقاً إياه عناقاً طويلاً عبّر عن حجم الشوق الذي بداخل صدره. وعندما تراجع خطوة للخلف، التفت نحو تاليا التي كانت تستند على ذراعه بضعف، وعرفها عليه بابتسامة فخورة قائلاً: "تاليا.. هذا خالي، الدكتور عزيز".ضحك عزيز ضحكة دافئة هزت أرجاء المكان، وحرك رأسه نافياً وهو ينظر إلى تاليا بلطف قائلاً: "لم أعد طبيباً يا ابنتي.. إن نبيل يخدعكِ باللقب القديم، فقد تركتُ الطب والعيادات منذ زمن طويل. مرحباً بكِ في العائلة".أجابت تاليا بنبرة هادئة ومجهدة، محاولةً رسم ابتسامة مهذبة على شفتيها: "مرحباً بكِ سيد عزيز.. تشرفنا كثيراً".التفت نبيل إلى تاليا، وتحولت ملامحه إلى مزيج من الحرج والأسف، وقال بصوت منخفض ومترجٍ: "تاليا.. هل يمكننا تأجيل مهمتنا والذهاب للشقة إلى الغد؟ هل تعلمين.. خالي ظل بالخارج لفترة طويلة جداً، وقد اشتقنا إليه جميعاً بشكل لا يوصف. فلنقضِ هذا اليوم معه فقط، وأعدكِ أننا سنتحرك مع أول ض
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

الفصل الثامن والسبعون

أذهلت مريم الجميع بالجملة التي نطقتها بكل برود وتحدٍ، حيث قالت بملامح جامدة: "يمكنني أن أكون زوجة ثانية.. أنا لا أمانع ذلك إطلاقاً، طالما سيبقى نبيل في حياتي". تبادل الجميع النظرات بصدمة وذهول؛ هل تحبه وتتمسك به إلى هذه الدرجة التي تجعلها تتخلى عن كرامتها وكبريائها لتقبل بوجود خادمة كضرة لها؟ لكن التساؤل الحقيقي الذي دار في أذهانهم كالعاصفة: هل سيوافق نبيل على مثل هذا العرض وهو الذي يفر منها منذ سنوات؟ كسرت سعاد هانم الصمت قائلة بنبرة مشدوهة: "يا ابنتي.. لقد صبرتِ سنين طويلة، اصبري شهراً آخر كما قالت الفتاة أمس لنرى ما ستؤول إليه الأمور". وعقب عزيز مؤيداً بحكمة: "وأنا عندي نفس الرأي تماماً يا مريم، لننتظر انقضاء هذه المهلة حتى تتضح الحقائق". سكتت مريم مطرقة رأسها، مظهرة تقبل الأمر الواقع، لكن عينيها كانت تشعان ببريق غامض يخفي وراءه مؤامرة لم تكتمل بعد. في الأعلى، عندما وضع نبيل تاليا في غرفتها برفق، نظرت إليه بعينين كالجليد وقالت بنبرة حاسمة تملؤها الندية: "سأسافر غداً إلى الغردقه ، سأتوجه صباحا أول طائرة إلى الغردقة، ثم عندما اعود ساتوجه الى
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

الفصل التاسع والسبعون

لكن منار، بذكائها المعهود وخبرتها العميقة بتركيبة رأفت النفسية، لم تترك له ثانية واحدة ليفكر أو يستجمع شتات جبروته؛ بل اندفعت نحوه كالموجة العاتية ونزلت على فمه بقبلة حارقة، عنيفة وطويلة، تتذوق بها حلاوة حبه القديم وتستثير بها وحشاً مكبوتاً داخل صدره . أمام هذه السطوة الأنثوية المفاجئة، لم يجد رأفت الدمنهوري مفراً من الاستسلام، فأغمض عينيه بقهر مسلوب الإرادة ، لتجتاحه فوراً ذكريات شهر العسل القديم، الأيام التي كانت تنهكه فيها من فرط تذوق العشق والجنون معها. تغيرت أنفاس رأفت وصارت لاهثة حارقة، وقبض على خديها بقوة وعنف تجسد فيهما كل كبت السنين الماضية، وظل يستمتع بقبلتها الحارقة التي ألغت عقله تماماً. تحرك بها بجنون نحو الحائط، ليلتصقا به بعنف وكأنهما جسد واحد يوشك على الانفجار، وفي تلك اللحظة أدركت منار تماماً أنه بات عبدًا لها ولرغبتها، وأن قناع الطاغية قد سقط وتفتت تحت أقدام عشقها. بحركة خبيرة وسريعة من يديها على أكتافه العريضة المشدودة، أنزلت قميصه أرضاً ليتحرر جسده الأسمر القوي، ثم امتدت أناملها لـتفتح زر بنطاله لـتحرر شهوته الطاغية التي لم تعد
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

الفصل الثمانون

في الصباح الباكر، ارتدت تاليا ملابسها بحركات متثاقلة يملؤها الهمّ، وجمعت حقيبتها الصغيرة بعناية، متأكدة من وضع الصور القديمة التي عثرت عليها في شقة السويس بداخلها؛ تلك الصور التي كانت مفتاحها الوحيد للتعرف على ملامح "فتى البار" الغامض. لاحظت تاليا بتدقيق شديد أن هناك شخصين معينين كانا يعملان في نفس المكان ويظهران بوضوح في خلفية جميع الصور، مما جعل الشكوك تحوم حولهما بقوة. قطع حبل أفكارها طرقات هادئة على الباب، ليفتح نبيل ويدخل بكامل أناقته، مستعداً تماماً للرحلة. قال بجفاف ودون أن يجرؤ على النظر في عينيها مباشرة: "صباح الخير.. أنا مستعد للتحرك" . ردت تاليا بنبرة مماثلة في برودها: "وأنا أيضاً.. هيا بنا". تقدم نبيل ومد يده ليحمل حقيبتها عن الأرض ، فاعترضت قائلة باقتضاب: "استطيع التحرك بمفردي وحمل أشيائي". نظر إليها بنظرة حازمة وقال: "أنا أعلم ذلك جيداً، ولكن لا أريدكِ أن ترهقي جرحكِ الحديث في نزول الدرج". ولم يعطها فرصة للجدال، بل انحنى ورفعها برفق بين ذراعيه . في تلك اللحظة، لفت تاليا ذراعيها حول رقبته رغماً عنها لتتوازن، فـأصبحت المسافة التي تفصل بين أ
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more
PREV
1
...
67891011
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status