كان في وجه الطبيب نظرة فرح وراحة حقيقية، أزاحت عن كاهلهما جبالاً من الرعب، وقال لهما بابتسامة مطمئنة: "الرصاصة جاءت سطحية.. لم تصب أي عضو حيوي، الحمد لله، لا تقلقوا، حالتها مستقرة تماماً".لم يتمالك نبيل نفسه من فرط السعادة، واندفع نحو الباب بلهفة قائلاً: "هل يمكن أن أراها؟! أرجوكِ دعني أدخل!". لكن رأفت استدار نحوه كالفهد، وصرخ به بنبرة هادرة ملأتها القسوة والسيطرة: "اجلس مكانك! سأراها أنا أولاً!".خطا رأفت إلى داخل الغرفة بخطوات متهدجة، وأغلق الباب وراءه. كانت تاليا مستلقية على الفراش، وجهها شاحب، وما تزال تحت تأثير المخدر التام، والأنفاس تصعد وتهبط من صدرها بانتظام. اقترب منها بقلب أبٍ أحرقه الخوف، وانحنى فوقها وقبّل جبينها بحنان دافئ، ثم استدار وخرج سريعاً ليعيد قناع القسوة إلى وجهه.بمجرد خروجه، وجد نبيل يقف عند عتبة الباب كالمجنون، ينتظر اللحظة التي يسمح له فيها بالدخول. نظر إليه رأفت بعينين باردتين، وقال بلهجة آمرة جافة: "أمامي على المكتب!". ولم يمنحه حتى فرصة للنظر إليها أو دخول الغرفة، بل تحرك أمامه بخطوات واثقة نحو الطابق السفلي.عندما نزل الاثنان ودخلا المك
Last Updated : 2026-07-01 Read more