Inicio / الرومانسية / من هو أبي / Capítulo 61 - Capítulo 70

Todos los capítulos de من هو أبي: Capítulo 61 - Capítulo 70

105 Capítulos

الفصل الحادي والستون

في فيلا الدمنهوري، استيقظت مريم وعيناها تشتعلان بإصرار غريب لم يعهده أحد منها طوال السنوات الأربع الماضية. لم تعد مريم الفتاة المنكسرة التي ترتضي بالفتات أو تنتظر سراً بائساً لن يتحقق. اتجهت نحو خزانة ملابسها وبدأت في حزم حقائبها وحقائب طفلها هاني بسرعة، عازمة على أن تترك هذا القصر الذي بات يخنق أنفاسها. حملت حقائبها ونزلت درجات السلم، وما إن وصلت إلى الصالة الرئيسية حتى وجدتها سعاد هانم تقف مذهولة، وتتطلع إلى الحقائب الكبيرة بنظرات تملؤها الريبة والقلق. تقدمت سعاد نحوها وقالت بنبرة مضطربة: "ما هذه الحقائب يا مريم؟ إلى أين أنتِ ذاهبة في هذا الصباح الباكر؟" . نظرت إليها مريم بجدية صارمة، وحسم لم يترك مجالاً للشك، وقالت: "أنا سأرحل يا طنط.. سأذهب لأعيش في شقة منفصلة أنا وهاني، بعيداً عن هذا المكان وعن وعودكم التي تبخرت في الهواء". ثم التفتت ونادت بصوت مرتفع: "هاني! هيا يا حبيبي أحضر ألعابك لنرحل" . تغيرت ملامح سعاد هانم تماماً، وبدا عليها الهلع من فكرة خروج مريم والطفل عن سيطرتها، فبدأت ترجوها وتتوسل إليها قائلة: "أرجوكِ يا مريم، اهدئي.. لن ينفع أبداً
last updateÚltima actualización : 2026-07-01
Leer más

الفصل الثاني والستون

بعدما انتهى اتصال تهانى كانت علامات الهلع والاضطراب جليّة على كل ملامحه. وخرج مسرعا استوقفته تاليا عند الباب، وقبضت على ذراعه بقلق قائلة: "نبيل! ماذا حدث؟ هل هناك خطب ما؟". التفت إليها، وكانت عيناه قد امتلأتا بالدموع التي حاول حبسها دون جدوى، وقال بصوت متحشرج يملؤه الانكسار: "أمي.. أمي في العناية المركزة!". صُدمت تاليا، ولتفترسها اللهفة رمت بكل حذرها جانباً وقالت له دون تردد: "انتظر.. سآتي معك فورا!". نظر إليها وعيناه تفيضان بالخوف عليها برغم المصيبة التي حلت به، وهز رأسه رافضاً: "لا.. ابقي هنا أرجوكِ حتى لا يراكِ أحد من الحراس أو عائلتي، وتتأزم الأمور أكثر. سأذهب أنا لأطمئن عليها أولاً. أنا آسف جداً يا تاليا.. سوف يتأجل سفر السويس الآن". وبحركة دافئة تفيض بالامتنان والشجن، طبع قبلة رقيقة على جبينها، ثم التفت وأسرع بخطوات راكضة نحو سيارته. أغلقت تاليا الباب خلفه ببطء، وامتدت يدها إلى صدرها حيث كان قلبها ينبض بعنف وقلق عارم؛ ذلك الحزن الشديد الذي ظهر على وجه نبيل والخوف المفاجئ الذي رأته في عينيه تغلغلا إلى أعماقها، فجلست خلف الباب تدعو الله أن ي
last updateÚltima actualización : 2026-07-01
Leer más

الفصل الثالث والستون

حضنته الطبيبة حضناً يعرفه جيداً، حضناً دافئاً يحفظ تفاصيله عن ظهر قلب! تلاشت كل الحواجز في تلك اللحظة، وضجت الغرفة بسكون مفعم بالشغف. ضحك نبيل خفية رغم أن عينيه كانت ما زالت مليئة بالدموع، وأطبق يديه القويتين حول جسدها، مخففاً من ثقل همومه، ثم خفض رأسه على كتفها وهمس بنبرة لاهثة ودافئة: "أنتِ مجنونة بالفعل!". ابتسمت تاليا من تحت قناعها الطبي، وقالت بصوت ناعم يفيض بالحنان: "هل تخيلت أنني سأتركك بمفردك وأنت حزين؟ لم يحتمل قلبي أن أراك مكسوراً". نظر نبيل في عينيها بشجن وحب جارف، وضغط على كفيها وقال: "كنت محتاجاً لهذا الحضن جداً. . لقد أعدتِ الروح إليّ". ثم صمت قليلاً واستعاد جديته وسألها بلهفة: "ولكن أخبريني.. ما رأيكِ في حالتها؟ هل أمي في خطر؟". ابتسمت تاليا قليلاً، ونظرت حولها بحذر ثم اقتربت منه وقالت بهمس: "لا تخبر أحداً.. ولكنها تصطنع المرض لتضغط عليك بالتأكيد! المؤشرات الطبية سليمة تماماً، وهي تفعل ذلك لتجبرك على العودة. ولكن.. لا تكسر بخاطرها، لأن قلبها بالفعل مريض وضعيف ولا يتحمل الانفعال الحقيقي. اصطنع الآن أنك تراضيها، ووافقها على ما تريد،
last updateÚltima actualización : 2026-07-01
Leer más

الفصل الرابع والستون

شعر رأفت الدمنهوري بشعور غريب للغاية وهزة في أعماقه عندما مرت بجانبه تلك الطبيبة؛ فقد فاحت منها نفس رائحة عطر ابنته المميز والفريد الذي لا يخطئه أبداً. التفت خلفها بوجوم ، لكن تاليا استمرت في حركتها بشكل طبيعي تماماً، وحاولت السيطرة على توترها القاتل والتحكم في خطواتها بثبات حتى ابتعدت عنه تماماً، ثم أسرت الخطى وذهبت مسرعة لتغادر المستشفى قبل أن ينكشف أمرها. صعد رأفت درجات السلم وهو يخض الكلمات في عقله ويطرد الأفكار، قائلاً لنفسه بسخرية : "ماذا سيأتي بها إلى هنا؟ بالتأكيد هو مجرد تشابه في العطور لا أكثر" . في تلك الأثناء داخل الغرفة، بدأت سعاد هانم تفيق ببطء ، فتقدم منها نبيل على الفور وقبّل يدها بدموع لم تجف بعد، بينما قال أحمد بيه بنبرة حانية: "هيا اشفي سريعاً يا سعاد.. نبيل سيعود معنا إلى القصر ولن يتركنا". التفتت سعاد بنظرات واهنة نحو ابنها وقالت بصوت خافت: "حقا؟"، فأومأ نبيل برأسه مؤكداً بابتسامة دافئة: "نعم يا أمي. . لا أستطيع أن أكون سبباً في حزنكِ أو تعبكِ أبداً، أنتِ تعرفين غلاوتكِ عندي ومكانتكِ في قلبي". في هذه اللحظة، طرق رأفت بيه الباب بهد
last updateÚltima actualización : 2026-07-01
Leer más

الفصل الخامس والستون

وجدت تاليا نبيل يتصل بها ويبلغها بنبرة حماسية ومفاجئة: "تجهزي حالاً، سأمرّ عليكِ الآن ونذهب معاً إلى السويس، وسنقيم في فيلا رأفت بيه نفسه!". صُدمت تاليا واتسعت عيناها بذهول وقالت له مستنكرة: "هل تهذي يا نبيل؟! كيف سنفعل ذلك وكيف سنقيم في بيته وهو يبحث عنّا والوضع خطر؟!". أجابها بثقة ضاحكة: "عندما آتي إليكِ سأوضح لكِ كل شيء ، فقط استعدي". تجهزت تاليا بسرعة، ثم التفتت إلى والدتها منار وقالت لها بلهجة توصية حذرة: "أمي، لقد تركتُ لكِ كل شيء تحتاجينه هنا في الشقة. أرجوكِ لا تتحركي من مكانكِ ولا تفتحي الباب لأي شخص كائناً من كان. من المحتمل إذا وصلنا هناك وعرفتُ أي معلومات عن عامل البار أن أتوجه مباشرة من السويس إلى الغردقة". هزت الأم رأسها بقلق وقالت: "حسناً يا ابنتي، لا تقلقي عليّ واهتمي بنفسكِ". نزلت تاليا من البناية وتوجهت نحو سيارة نبيل، وكانت قد تنكرت مجدداً في هيئة الفتاة ذات الشعر الأحمر الصارخ والمكياج الجريء. فتحت الباب وركبت بجانبه، فنظر إليها بابتسامة واسعة وقال: "ما رأيكِ في هذه المفاجأة؟ سننزل في الفيلا بكل سهولة وبطريقة شرعية لأن رأفت نف
last updateÚltima actualización : 2026-07-01
Leer más

الفصل السادس والستون

رأتها المربيه الخاصه بها التى ارسلها رأفت اليوم لتهتم بنبيل وتحضر له ما يحتاجه من طعام وخدمة وتلبي له كل طلباته طوال فترة إقامته في الفيلا. فاقتربت منهما المربيه وعلامات الصدمة والذهول تعلو وجهها، وضمت حاجبيها بقوة وهي تنظر إلى هذه الفتاة الغريبة ذات الشعر الأحمر الصارخ التي تنزل من سيارة نبيل بيه في هذا الوقت المبكر من الصباح، وقالت بنبرة حادة حملت الكثير من الريبة والوعيد: "ماهذا الذى يحدث هنا؟!"، وهمت تنادى الحراس بصوت مرتفع لتكشف هذا الأمر الغامض. في تلك اللحظة الحرجة، اقتربت منها تاليا بسرعة ونزعت جزءاً من تنكرها لتظهر ملامحها الحقيقية، وقالت بصوت ملهوف يحمل رجاءً حاراً: "داده عواطف.. انا تاليا!". ما إن سمعت المربية عواطف هذا الاسم وصوت الفتاة التي ربّتها بيديها، حتى اتسعت عيناها بذهول جارف، وسقطت كل دفاعاتها، واحتضنتها بشوق ولهفة الأم التي غاب عنها طفلها لسنوات. وفي هذه الأثناء، شعرت تاليا بالحراس ينزلون من درجات السلم ويتجهون نحو المدخل بعدما جلب الحارس المحفظة، فاختبأت تاليا بسرعة شديدة وراء السيارة وجدران الممر الجانبي حتى لا يلمحها
last updateÚltima actualización : 2026-07-01
Leer más

الفصل السابع والستون

فلم تعد بينهما أي مسافة تذكر؛ تلاشت كل الحواجز والحدود في تلك الحجرة المغلقة، وامتزجت أنفاسهما اللاهثة لتصبح نَفساً واحداً. استسلمت تاليا تماماً لجاذبيته، فأغمضت عينيها ببطء وتباعدت شفتيها المرتجفتين في انتظار لمسته، بينما نزل نبيل برأسه برقة مفرطة، وبدلاً من فمها، طبع قبلة دافئة وعميقة على رقبتها البيضاء.. كانت تلك القبلة الحارة كفيلة بحرقها تماماً وإشعال النيران في أوصالها . اهتز جسدها النحيل بشدة، واهتزت معها أركان مقاومتها، فأصدرت شهقة ناعمة وخافتة خرجت من أعماق صدرها وهي تقول بصوت متقطع وذائب: "نبيل...". لم يحتمل نبيل طاقة هذا الشغف المتفجر بينهما؛ فشبك أصابعه القوية في أصابعها الرقيقة، يثبتها نحو الجدار بحميمية جارفة، واقترب من فمها ببطء شديد حتى لامست شفتاه شفتيها المشتعلتين، وبدا أن العالم الخارجي قد تملّكه السكون التام، ولم يعد هناك وجود لأي همّ أو خوف يهدد قصة حبهما. لكن، في اللحظة الفاصلة التي كادا يذوبان فيها معاً، تحطم هذا الحلم الوردي في أجزاء من الثانية؛ حيث انفتح باب الغرفة فجأة بقوة وعنف، ودخل رأفت الدمنهوري بكبريائه الطاغي وملام
last updateÚltima actualización : 2026-07-01
Leer más

الفصل الثامن والستون

اقترب رأفت الدمنهوري بخطوات بطيئة ومخيفة ، ضاغطاً بسبابة يده اليمنى على فوهة المسدس الباردة ليغرسها بقوة في جبهة نبيل، بينما ارتجفت تاليا في ركن الغرفة كعصفور مذبوح. قال رأفت بصوتٍ يشبه فحيح الأفاعي: "هل تلعب بشرف ابنتي؟ هل تعتقد أنها واحدة من هؤلاء اللواتي تمارس معهن الرذيلة كل يوم في الشوارع والطرقات؟". لم ينتظر رأفت إجابة، بل سدد ضربة قوية بمقبض المسدس على صدغ نبيل، ليسقط الأخير فاقداً للوعي على السجاد الفاخر، ويسيل الدم من جرح رأسه،صرخت تاليا صرخه مدويه اهتزت لها اركان العرفه . صرخ رأفت بالحراس، فدخل اثنان منهم وجرا جسد نبيل الملقى أرضاً إلى الخارج. استدار رأفت نحو تاليا التي حاولت النهوض والاندفاع نحو نبيل، لكنه أمسكها من ذراعها بقسوة حتى صارت في مواجهته، وقال لها بصوت متهدج من الغضب: "كيف يمكنكِ أن تفعلي ذلك؟". سكت رأفت للحظات حتى خرج الحراس بنبيل، ثم أكمل حديثه وهو يحدق في عينيها باحتقار: "هل ربيتكِ على هذا؟". أومأت تاليا برأسها "لا" وسط دموعها المنهمرة،لم افعل شئ مخزى لم يحدث بيننا شيئا سوى مجرد حضن احتجت اليه بعدما رميتنى وتخليت عنى
last updateÚltima actualización : 2026-07-01
Leer más

الفصل التاسع والستون

صوب رأفت مسدسه نحو نبيل الفاقد للوعي، وعيناه تشتعلان بجنون لا كبح له. وعندما رأت تاليا الشر والقتل يخرج من عينيه بهذه الصورة المرعبة، غابت عن وعيها غريزة البقاء، وارتمت بكل قوتها بالكرسي المقيدة عليه نحو نبيل، محاولة بجسدها وبأي طريقة أن تعترض مسار الرصاصة القاتلة قبل أن تنطلق.وفي الفيلا، كان أحمد بيه قد جن جنونه تماماً؛ ففكرة أنه سيفقد ابنه الآخر والوحيد بعد وفاة ابنه الأول كانت كفيلة بالإطاحة بعقله. ركب سيارته بسرعة جنونية وهو يرتجف، واتصل فوراً على علوي بيه وأخبره بكل ما حدث بنبرة لاهثة باكية، طالباً منه أن يتدخل فوراً وينجد ابنه من بين يدي رأفت. حاول علوي بيه الاتصال برأفت مراراً وتكراراً، لكن هاتف رأفت كان يرن دون أي رد، فالجنون قد أعمى سمعه وبصره. استمر علوي في المحاولة حتى التقى بأحمد في الطريق، والذي لم يأتِ بمفرده، بل أخذ معه أسطولاً من السيارات المحملة برجال مدججين بالسلاح والعتاد. التفت أحمد إلى علوي وعيناه تطلقان الشرر وقال بغضب هادر: "اسمعني يا علوي.. إذا مسّ رأفت شعرة واحدة من ابني، سأهدم كل شيء على رأسه، وسأنهي وجوده ولن يرى النور مرة أخرى. في حياته
last updateÚltima actualización : 2026-07-01
Leer más

الفصل السبعون

وقف حراس رأفت أمام حراس أحمد في مواجهة حابسة للأنفاس بساحة الفيلا الخارجية، وكل منهم شاهر أسلحته النارية ومستعد لإطلاق النار في أي لحظة، بينما في الداخل كان رأفت ونبيل يموتان من الألم والوجع من أجل تاليا المستلقية غارقة في دمائها. نظر نبيل بعينين حمراوين ممتلئتين بالدموع والغضب نحو رأفت، وقال له بصوت متهدج ومكسور: "ماذا فعلت؟! هل أنت مجنون؟!". فرد عليه رأفت بنبرة يملؤها الندم والغل في آن واحد، وهو يضغط على أسنانه: "أنت السبب.. أنت السبب في كل ما حدث، فأنا كنت أصوب عليك أنت ولم أكن أقصدها!". التفت رأفت بجنون وسأل الحارس الواقف عند باب الجراج: "هل جاء الطبيب بعد؟! أين هو؟!". أجابه الحارس برعب: "قالوا إنه اقترب أن يصل يا فندم، سيارته على وشك الدخول من البوابة". في تلك الأثناء، جثا نبيل على ركبتيه بجانب تاليا، يمسك وجه الشاحب ويحاول بكل قوته أن يوقظها وهو يبكي بحرقة صائحاً: "تاليا.. تاليا استيقظي أرجوكِ! لماذا فعلتِ هذا؟! لماذا حميتني بجسدكِ؟! كان يجب أن تتركيني أموت أنا، ولا يحدث لكِ أنتِ مكروه!". استجمع رأفت شجاعته وقوته رغم الانهيار الذي يعتصر قلبه، وت
last updateÚltima actualización : 2026-07-01
Leer más
ANTERIOR
1
...
56789
...
11
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status