مرّت أسابيع عديدة، كانت فيها شقة النيل دافئة بهدوئها، لكن غيمة خفيفة من الحزن الظلي كانت تطوف في جنباتها كلما جرى ذكر الماضي. ورغم أن تاليا وجدت السعادة والأمان الكاملين بجوار نبيل، إلا أن أمها "منار" كانت ترى بعين الأم الحنون الثقل الخفي الذي تحمله ابنتها في أعماق قلبها؛ ثقل الغضب الممتزج بأسى الحرمان من أبٍ طالما تمنت وجوده. في صباح يوم مشمس، جلست منار مع تاليا في الشرفة. كانت منار تسكب الشاي بنعومة، ثم التفتت إلى ابنتها وقالت بنبرة دافئة يملؤها الرفق: "تاليا يا حبيبتي... إلى متى ستظلين هرباً من هذه الصفحة؟" نظرت إليها تاليا باستغراب ورفعت حاجبيها : "عن أي صفحة تتحدثين يا أمي؟ حياتنا استقرت والحمد لله، ونحن في أفضل حال." تنهدت منار بأسى حنون، وأمسكت بيد تاليا بين كفيها: "أقصد صفحة رأفت... أبيكِ." انتفضت تاليا قليلاً وسحبت يدها برفق، وانعقد حاجبها بغضب مكتوم : "أمي! أرجوكِ... هذا الرجل ظلمكِ حرمني وحرمكِ من الحياة الطبيعية، واتهمنا في شرفنا وأهانتنا شكوكه القاسية. كيف تطلبين مني أن أفتح هذه الصفحة مجدداً؟" ردت منار بنبرة يملؤها الصبر والحكمة: "يا ا
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-28 อ่านเพิ่มเติม