وهو يجلس بجوارها، انحنى بهدوء مباغت وأعطاها قبلة رقيقة وسريعة على رقبتها. استدارت تاليا إليه وعيناها تتطايران شرراً من فرط الغضب، وقالت بصوت خافت ومكتوم: "ماذا تفعل بحق السماء؟! هل جننت؟!". ابتسم نبيل ببرود وثقة، وقال بنبرة مسموعة لمن حولهما: "نحن في شهر العسل يا حبيبتي، وهذا أقل ما يفعله أي عريس". ثم مد يده برفق ليضع خصلة متمردة من شعرها الشقراء خلف أذنها. لم تحتمل تاليا لمسته التي اعتبرتها خيانة ووقاحة بالنظر لما فعله قبل قليل مع الفتاة، فأمسكت يده بقوة وأنزلتها بعنف ملحوظ وهي تشيح بوجهها عنه. لكن نبيل لم يستسلم؛ امتدت أصابعه القوية لتمسك وجهها برفق ولكن بحزم، وأداره إليه لتلتقي عيناهما في مواجهة حادة، وقال بصوت منخفض جداً لا يسمعه غيرها: "قبل أن تنفعلي وتفسدي كل شيء.. الموظفة تنظر إلينا الآن بتركيز، تماشي معي!". وفي لمح البصر، انحنى وأعطاها قبلة خفيفة ودافئة على خدها. لمحت الفتاة عند البار هذا الموقف، وفهمت من حركة تاليا العنيفة ونفورها أن زوجته تغار عليه بشدة وتكاد تشتعل، فابتسمت بارتباك وأنزلت عينيها عنهما خجلاً. في تلك اللحظة، أفلت نبيل
Last Updated : 2026-07-03 Read more