All Chapters of من هو أبي: Chapter 81 - Chapter 90

105 Chapters

الفصل الحادي والثمانون

وهو يجلس بجوارها، انحنى بهدوء مباغت وأعطاها قبلة رقيقة وسريعة على رقبتها. استدارت تاليا إليه وعيناها تتطايران شرراً من فرط الغضب، وقالت بصوت خافت ومكتوم: "ماذا تفعل بحق السماء؟! هل جننت؟!". ابتسم نبيل ببرود وثقة، وقال بنبرة مسموعة لمن حولهما: "نحن في شهر العسل يا حبيبتي، وهذا أقل ما يفعله أي عريس". ثم مد يده برفق ليضع خصلة متمردة من شعرها الشقراء خلف أذنها. لم تحتمل تاليا لمسته التي اعتبرتها خيانة ووقاحة بالنظر لما فعله قبل قليل مع الفتاة، فأمسكت يده بقوة وأنزلتها بعنف ملحوظ وهي تشيح بوجهها عنه. لكن نبيل لم يستسلم؛ امتدت أصابعه القوية لتمسك وجهها برفق ولكن بحزم، وأداره إليه لتلتقي عيناهما في مواجهة حادة، وقال بصوت منخفض جداً لا يسمعه غيرها: "قبل أن تنفعلي وتفسدي كل شيء.. الموظفة تنظر إلينا الآن بتركيز، تماشي معي!". وفي لمح البصر، انحنى وأعطاها قبلة خفيفة ودافئة على خدها. لمحت الفتاة عند البار هذا الموقف، وفهمت من حركة تاليا العنيفة ونفورها أن زوجته تغار عليه بشدة وتكاد تشتعل، فابتسمت بارتباك وأنزلت عينيها عنهما خجلاً. في تلك اللحظة، أفلت نبيل
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

الفصل الثاني والثمانون

رددت منال وهي تذرف دمعة حارقة من عينها: "هذا أبي.. نعم، هذا هو والدي في شبابه!". حدق إليها نبيل بملامح يكسوها الاهتمام والوجل، وسألها بنبرة هادئة: "لماذا تبكين يا منال؟". مسحت دمعتها وقالت بصوت متهدج: "لقد ذكرتني بأبي المتوفى.. كان يعمل هنا في البار لسنوات طويلة، ومات منذ خمس سنوات". ثم قلبت الصورة التي تليها على الشاشة بأصبع مرتعش وقالت: "وهذا الشخص الواقف بجواره هو صديقه المقرب، عم فؤاد.. لقد دار الزمان وأصبح الآن شريكاً في هذا الفندق، وهو الذي عينني هنا إكراماً لوالدتي ولتاريخ أبي الراحل". أظهر نبيل الحزن والتأثر وقال: "أنا أسف حقاً يا منال.. لم أكن أقصد أن أجدد مواجعكِ أو أذكركِ بذكريات مؤلمة". ظلت الفتاة تبكي بصمت، وفجأة وبدون أي مقدمات، ارتمت في حضن نبيل وكأنها وجدت فيه ملاذاً آمناً أو شخصاً يراعي مشاعرها، محتاجة في تلك اللحظة للشعور بحنان الأب المفقود أو بالاحتواء والاطمئنان . في هذه الأثناء، كانت تاليا تقف خلف زجاج شرفتها في الطابق الأعلى ونيران الغيرة تأكل قلبها وهي تشاهد العناق من بعيد، وتكاد تنفجر غيظاً. بعد دقيقة كاملة، استجمعت منال ق
last updateLast Updated : 2026-07-04
Read more

الفصل الثالث والثمانون

"حسناً.. قبل أن تنزل، ألن تطهر جرحي؟ لقد شعرتُ بوخزة مؤلمة فيه الآن". نطقت تاليا بالكلمات بنبرة رقيقة متألمة، ليلتفت نبيل إليها وعلامات الفهم تترسم على محياه؛ لقد أدرك من داخله فوراً أنها تختلق الحجج وتريد تأخيره عن موعده مع منال بأي ثمن ، ولكن هذا الشعور بالذات أعجبه وأثلج صدره الجريح من جفائها. ابتسم بمكر وقال بهدوء: "بالطبع.. قالت اذا كنت سأؤخرك على ميعادك ،فلا بأس نغيره عندما ترجع لانه من الواضح انك ملهوفا جدا على هذا اللقاء ، رد وهو يبتسم داخله بمكر الفتاه جيده لن اكذب عليكى وأيضا ليست متمرده متأكد اننى اذا اردت منها شيئاً لن تقاوم ولكن،ما زال أمامي نصف ساعة كاملة على الموعد، سأطهره لكِ سريعاً". أحضر نبيل علبة الإسعافات وجلس على حافة الفراش، فـنظرت إليه تاليا وقالت بارتباك: "هل يمكن أن تغلق الضوء الكبير؟". تعجب نبيل وسألها: "وكيف سأرى تفاصيل الجرح إذن؟". أجابته وهي تتحاشى النظر إليه: "افتح الضوء الصغير الخافت بجوار السرير فقط.. لا أحب أن أكون مكشوفة هكذا تحت الإضاءة القوية". فردت تاليا جسدها على السرير، واستسلمت له تماماً وهي تتركه يخلع قميص
last updateLast Updated : 2026-07-04
Read more

الفصل الرابع والثمانون

"إذن، أنت من بدأت هذه الحرب.. فتحمّل ما سيأتيك!" قالتها تاليا بنبرة تملؤها التحدي وعزة النفس الجريحة وهي تنهض من فراشها بعزم مباغت. اتجهت نحو حقيبتها، وانتقت فستاناً فيروزياً ساحراً بلون عينيها تماماً، كان الفستان قصيراً وعاري الأكتاف، يبرز بياض بشرتها وجسدها المتناسق، ويزيدها جمالاً أخاذاً يفوق الوصف . نسقت معه حذاءً صيفياً ذا كعب عالٍ ، ونزلت بخطوات واثقة لتجلس في حديقة الفندق، وتحديداً في بقعة قريبة ومطلة على الممر الذي سيسلكه نبيل مع منال. في هذه الأثناء، كان نبيل يجلس مع منال في زاوية هادئة بالحديقة بعد أن أنهت عملها. كانا يتبادلان أطراف الحديث، وسألته منال بفضول وابتسامة خبيثة: "ماذا لو رأتك زوجتك الآن وأنت تجلس معي، وأنتم ما زلتم عروسين جديدين؟". ضحك نبيل بنبرة مسترخية وقال بمكر: "أنا وزوجتي متفقان تماماً على ترك مساحة من الحرية لبعضنا البعض في حدود المألوف.. أنا أجلس مع صديقة، وهي تجلس مع أصدقائها، لا مشكلة لدينا على الإطلاق". ولكن، لم تكد الكلمات تخرج من فمه حتى تجمدت الضحكة على شفتيه، واتسعت عيناه بصدمة حارقة زلزلت كيانه؛ لقد تفاجأ بتاليا
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more

الفصل الخامس والثمانون

دخلت تاليا الشرفة بخطوات بطيئة هادئة، يتعمّد كعبها العالي إحداث رنين منتظم يستفز صمته. وقفت بجواره، ونظرت إلى ملامحه المشدودة وعينيه المعلقة بأفق البحر الغاضب، وقالت بنبرة باردة وناعمة لتزيل غضبه وتستفزه في آن واحد : "لماذا انفعلت هكذا؟ ما الذي حدث لكل ذلك الهدوء؟". لم يرد نبيل، وكأنه لم يسمع شيئاً؛ كان يكتم غيظاً بركانياً يوشك أن يقتلع السور الحديدي للشرفة من تحته. ابتسمت تاليا بخبث، وكررت السؤال مرة أخرى بجرأة أكبر : "هل غرتَ عليّ يا نبيل؟". هنا انقطع حبل صبره تماماً؛ التفت إليها بعينين تشتعلان بحمّم الحمية والغيرة الجارفة ، وتقدم نحوها بخطوات هادئة مرعبة. تراجعت تاليا إلى الخلف تلقائياً حتى التصق ظهرها بحائط الشرفة، وظلت تنظر في عينيه المتسعتين. "هل أنتِ طفلة؟!" صرخ في وجهها بصوت جهوري مكتوم هز كيانها ، وتابع وعروق عنقه تنبض بعنف: "ماذا لو تطاول أحدهم عليكِ؟ ماذا لو تجرأ ولمسكِ قبل أن أصل؟! ماذا كنتِ ستفعلين وقتها أيتها الذكية؟!". سكتت تاليا ولم تجد جواباً، فضحك نبيل بسخرية مريرة وقال : "أنا أقابل فتاة واحدة، أتحملها وأجاريها من أجل مصلحتكِ أنتِ
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more

الفصل السادس والثمانون

خرج نبيل من الغرفة وعاصفة من الغضب الأعمى تعصف بصدره ، اتجه مباشرة نحو الشاطئ المعتم، تاركاً خلفه جدران الجناح الخانقة. وقف أمام البحر الثائر، والأمواج تتكسر عند قدميه ، ينفث عن غيظه المكتوم ويتساءل بمرارة ونفاد صبر: كيف تحولت العلاقة بينهما من علاقة عاصفة ملتهبة، يذوبان فيها من مجرد نظرة، إلى هذا البرود المتناهي والجفاء القاتل؟ كان يفرك جبينه بذهول، ويحدث نفسه بحنق: "هل أذنبتُ لأنني أخاف عليكِ من بطش رأفت الدمنهوري؟! أنا أفعل كل هذا، وأتحمل مرافقة فتاة لا تعنيني في شيء لمساعدتكِ أنتِ وإنقاذ والدتكِ، وليس لاستحثاث غيرتكِ الطفولية! كيف تفعلين هذا بي وتهينين رجولتي؟!". بينما كان نبيل يصارع أفكاره على الشاطئ، كانت تاليا تعيش عاصفة من نوع آخر في الغرفة ؛ فقد ظلت تتجول بقلق وتوتر من السرير إلى الشرفة، تنظر في ترقب وعيناها تمسحان الحديقة، لا تعلم أين ذهب في هذا الوقت المتأخر من الليل وماذا يفعل. بدأ الندم يتسلل إلى جوفها، وتساءلت بنبرة حملت الشفقة: "هل قسوتُ عليه بالفعل؟ هو لم يخطئ.. كان يساعدني ليقترب من ابنة فتى البار ويحضر العينة، ولم يفعل ذلك
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more

الفصل السابع والثمانون

قالت تاليا بنبرة تحمل دلال العروس الجديدة، وعينيها تشعان ببريق التحدي الممزوج بالعشق: "أعتقد أنه من حقي كعروس أن أنزل مع زوجي يداً بيد، نتمشى سوياً أمام الجميع، نعلن للعالم أننا هنا، قلبان ينبضان في جسد واحد". ضحك نبيل ضحكة عميقة، نابعة من أعماق قلبه، وقال بلهجة ماكرة تملؤها خفة الدم المعهودة: "أمام الناس.. أم أمام منال يا تاليا؟ ارحمي الفتاة، لقد كدتِ تقتلعين شعرها في المرة السابقة!". قطبت تاليا حاجبيها بتمثيلية بارعة وقالت : "هي من بدأت! لم يكن يتوجب عليها أبداً أن تتبادل الحديث بهذه الميوعة مع رجل متزوج. المهم.. ستنزل معي إلى الشاطئ أم لا؟". نظر إليها نبيل، كان يراقب تقاسيم وجهها التي تشبه لوحة فنية بديعة، فأجاب بحنان ذاب في نبرته: "حسناً.. سأنزل. هاتِ يدكِ يا زوجتي الحبيبة، ولنمشِ في هذا العالم كما يحلو لكِ". وفجأة، كأن فكرة ومضت في مخيلتها كشهاب عابر، قالت تاليا بحماس: "ما رأيك أن ننزل المسبح قليلاً؟ الجو دافئ والماء صافٍ كأنه الكريستال". تصلب نبيل في مكانه، وتغيرت ملامحه في لحظة؛ فقد تذكر غيرته القاتلة، ونظر إليها بجدية مفرطة وقال: "أنا مثل
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more

الفصل الثامن والثمانون

قال نبيل بصوت دافئ يقطر حناناً وهو يراقب رجلاً عجوزاً يتخطى السبعين من عمره، تسير بجواره زوجته، امرأة وقورة في منتصف الستينات ، بدا الحب بينهما وكأنه تحدى عوادي الزمن . اقترب نبيل من تاليا بخطوات بطيئة، ووقف خلفها تماماً محيطاً خصرها النحيل بذراعيه القويتين ، ضاماً جسدها إلى صدره حتى التجمت الأنفاس. أحنى رقبته واقترب من أذنها ليداعب خصلات شعرها بأنفاسه اللاهثة، وهمس برقة: "انظري إلى هذين الزوجين يا تاليا. . انظري كيف يداعب زوجته كأنهما مراهقان في مقتبل العمر ، وكيف تضربه هي بخجل على أصابعه.. انظري، ها هو يختطف منها قبلة سريعة رغماً عنها!". تنهدت تاليا بعمق، وسرت في جسدها قشعريرة عنيفة من حرارة اقترابه اللصيق منها، وشعرت بقلبها يدق كالطبول في صدرها من فرط الشغف الذي أججته كلماته ولفتة ذراعيه. حاولت استجماع هدوئها وقالت بصوت متهدج: "اصمت يا نبيل.. ستحسدهما ، دعهما يستمتعان بجمال اللحظة". تعالت ضحكاتهما الناعمة لتمتزج بخرير أمواج البحر، فالتفت إليها نبيل وقال وهو يتأمل تقاسيم وجهها الساحر تحت أشعة الشمس الدافئة: "هل تعتقدين أننا سنكون مثلهما عندما نصل إل
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more

الفصل التاسع والثمانون

اتجه الرجل بخطواته الوقورة نحو منطقة المصاعد حيث كان يقف نبيل وتاليا، وبحسّهما الأمني والذكاء الفطري، أدركا فوراً أنهما أمام مأزق قد يكشف أمرهما إذا استمرا في التحديق به. في لمح البصر، تظاهرا بالانسجام التام وبأنهما غارقان في مغازلة دافئة ؛ اقترب نبيل من تاليا محيطاً خصرها برقة، بينما مالت هي بجسدها عليه تبتسم بنعومة عذبة حتى لا يشعر فؤاد بيه بأي ريبة. أثناء انتظار المصعد، وكان فؤاد يقف بجانبهما مباشرة تفصله عنهما مسافة قصيرة، بدأت تاليا خطتها ببراعة مذهلة. نظرت إلى نبيل وقالت بصوت مسموع يملؤه الدلال: "نبيل.. حبيبي، أريد تغيير هذا الفندق والانتقال إلى مكان آخر". تظاهر نبيل بالدهشة ورد عليها مستغرباً: "لماذا يا روحي؟ المكان هنا قمة في الجمال والخدمة ممتازة وفائقة الجودة، ما الذي أزعجكِ؟". فتح باب المصعد ودخلوا جميعاً، فلحق بهما فؤاد بيه ووقف في الزاوية المقابلة. استدارت تاليا نحو نبيل، ووضعت يديها برقة بالغة على كتفه العريض ، ونظرت في عينيه بدلع أنثوي آسر وقالت: "عندما كنتُ في أوروبا، كانت الفنادق الكبرى هناك تقدم برامج ترفيهية وجولات خاصة ومبتك
last updateLast Updated : 2026-07-06
Read more

الفصل التسعين

صعد رأفت الدرج بخطوات متسارعة، قلبه يدق بعنف لم يعهده من قبل. دخل الغرفة ليجد منار في حالة يرثى لها؛ ملامحها شاحبة، عيناها زائغتان لا تركزان على شيء، وأطرافها ترتجف برعشة خفيفة. اقترب منها وجلس على حافة السرير، محاولاً بقوة أن يداري لهفته وقلقه تحت قناع من الجفاء، وقال بنبرة قاسية: "ما بكِ؟ هل هي إحدى مسرحياتكِ المعتادة؟". نظرت إليه منار بضعف، وصوتها خافت كأنه همس لا يكاد يُسمع: "لا أعلم.. استيقظتُ وجدتُ نفسي متعبه، أشعر أن روحي تنسحب من جسدي.. أشعر أنني في أيامي الأخيرة يا رأفت". اريد ان اتحدث مع ابنتى ، اخاف ان اموت واتركها وحيده ، ليس لها ءنب فى اى شئ في تلك اللحظة، كان صراع الكره والحب في صدر رأفت يمزقه إرباً. أحس بنيران تحرق أحشاءه، فأجاب بتصنع وهو يضغط على يدها بقسوة مخفية: "لن تموتي.. لن تموتي إلا على يدي أنا! وثانيا لا تحملى هما لتاليا هى مع زوجها لن تتركيها وحيده ، فالشاب مغرم بها ،ولن يتركها ابدا لا تقلق. غير ذلك فأنا الوحيد الذي يملك حق إنهاء حياتكِ أو إبقائها ". نادى على المربية بصوت أجش : "اهتمي بها جيداً حتى أستدعي الطبيب!". في الوقت ذ
last updateLast Updated : 2026-07-06
Read more
PREV
1
...
67891011
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status