في العتمة المطلقة التي غطت القاعة الكبرى، أحدثت ألسنة اللهب الخارجة من فوهات البنادق ومضات خاطفة كشفت عن وجوه مذعورة وأجساد تتخبط تحت وابل الرصاص.تصلب جلمود "إريك" وهو ينبطح فوق الأرض الخرسانية، يده المضمخة بالدماء تطوق الخلاء بجنون؛ لقد شعر بتلك اللحظة الملعونة حين انزلقت يد "إيلينا" من تحت حمايتها، وكأن قوة عاتية سحبتها في ظلمة الليل!انفجر إريك بصرخة هيستيرية دوت فوق أصوات الانفجارات:— "إيليناااا!"سحب مسدسه بيده النزيفة، وأطلق ثلاث رصاصات عشوائية ومتقطعة باتجاه اتجاه الحركة في الظلام، لكن الرصاص لم يقابله سوى صدى ضحكات مكتومة وصرخات النساء المرتعبات.وبعد دقيقة من الجحيم، انبعثت أضواء المولدات الاحتياطية باهتة وصفراء، لتكشف عن ساحة المعركة: ثريا كريستالية محطمة في المنتصف، زجاج متناثر، وبقع دماء لطخت المفارش البيضاء.قفز إريك من مكانه كالمحروم من العقل. كانت عيناه تجيلان في الأرجاء كوحش كاسر يبحث عن طريدته. وفي الزاوية القريبة من الستار الخلفي، سقطت حدقتاه على الشال المخملي الأزرق الخاص بإيلينا... ملقىً على الأرض، وتتخلله قطرات طازجة من الدماء الداكنة!جثا إريك على ركبتيه، وسحب
آخر تحديث : 2026-08-11 اقرأ المزيد