فُتحت البوابة الحديدية الضخمة لقصر عائلة الجدة كاتارينا، لتستقبل الجد جوزيف وزوجته مريم إيلينا وماريا بحفاوة بالغة، برفقة الحفيد كريستوف وزوجته لين والتوأمين الصغيرين. استقرت خطوات الجميع داخل الصالون الفسيح، حيث اتسم المكان بجمال كلاسيكي وفخامة يمتزج فيها التاريخ العريق بلمسات الحاضر. وبعد تناول طعام الفطور، جلست إيلينا بجانب أمها ماريا، وبدأت تتحدث بأسى وثبات، فارضةً احترام الجميع بحديثها الرازن: — «توفيت الجدة كاتارينا منذ حوالي سنة ونصف.. تركت خلفها سراً كبيراً وألماً لم ينتهِ، وهذا ما أوصلنا إليكم اليوم بعد رحلة طويلة من البحث.» استرسلت إيلينا وسردت القصة الكاملة وما مرت به الجدة في بولندا، وتفاصيل غدر هنريش وجرائمه دون العودة للبدايات العادية. خيم الحزن القاسي على الصالون، وتجلت الدموع في عيون جوزيف. في تلك الأثناء، كانت مريم—زوجة جوزيف—ترمق إيلينا بنظرات ثاقبة وغريبة، نظرات حادة ومحسوبة كأنها تزن قوة هذه الفتاة وتستكشف قدرتها على صون الأمانة ! نظرت إيلينا إلى جوزيف ونطقت بلهفة مكتومة: — «هل أرسل لكم أبي أليكسيس أي وثائق أو أصول ملكية تخصنا؟ أنا مؤكدة أنها وصلتك.» هز جوزي
Last Updated : 2026-08-17 Read more