دخلت صوفيا مكتب إريك في الفيلا دون أن تطرق الباب. وجدته جالساً على الكرسي الكبير خلف المكتب، منحنياً إلى الأمام، يمسك برسالة إيلينا بكلتا يديه بقوة كأنه يخشى أن تطير من بين أصابعه. كانت ملامحه منهارة تماماً، وعيناه محمرتان، ويكاد الدمع يفر رغم محاولاته اليائسة لكتمه. لم يرفع رأسه حتى عندما اقتربت. وقفت صوفيا أمامه لحظة ثم مدت يدها وأخذت الورقة برفق. قرأت الكلمات القصيرة مرتين، ثم رفعت رأسها بصدمة ظاهرة في عينيها: — «هي جادة في هذا؟ طلاق حقيقي؟ همس إريك بصوت مبحوح مكسور كأنه يخرج من أعماق بعيدة: — «انتهى كل شيء في ليلة واحدة.. وأنا من فتح الباب بنفسي.» جلست صوفيا على الكرسي المقابل وأمسكت يده بقوة، قالت بنبرة حنونة تحاول أن تجد ثغرة في جدار الألم: — «إيلينا تحبك يا إريك. أنا أعرفها. وأنت سندها الوحيد في هذه البلاد الغريبة. ليس لها مكان آخر تلجأ إليه غيرك. ستعود بالتأكيد بمجرد أن تهدأ العاصفة داخلها.» هز رأسه ببطء ثقيل ثم رفع عينيه إليها لأول مرة، وفيهما مزيج من اليأس والرجاء: — «العاصفة التي صنعتها أنا. تركتها وحدها في ذلك الحفل.. ثم وجدتني في مكان لا يجب أن أكون فيه. كيف تعود
Última actualización : 2026-08-18 Leer más