Todos los capítulos de العدو الذي سرق قلبي : Capítulo 211 - Capítulo 220

226 Capítulos

الفصل 209 : بين بريق نيويورك وجحيم الثلج

انفتحت أبواب مطار نيويورك على صخب لا يشبه أي شيء عرفته إيلينا من قبل. ناطحات السحاب ترتفع كآلهة معدنية، والأضواء لا تنام، والناس يركضون كأن الزمن يطاردهم. استقبلها رجل وقور في الخمسينيات، قريب جدتها من الفرع الأمريكي، بابتسامة دافئة ومعطف فاخر. "مرحباً بكِ في العالم الجديد، ابنة أخي"، قال وهو يحمل حقيبتها. "هنا تبدأ الحكايات الكبيرة" في الجناح الفاخر المطل على سنترال بارك، أغلقت إيلينا الباب خلفها. خلعَت قناع القوة الذي ارتدته طوال الرحلة. جلست أمام النافذة الكبيرة، والشوارع تضيء تحتها كأنها نهر من ذهب. أخرجت من حقيبتها الصورة الوحيدة التي احتفظت بها: إريك ببدلته العسكرية، نظرته الحادة، وابتسامته الخفيفة التي كانت دائماً تخفي عاصفة. أمسكت الصورة بكلتا يديها، ووضعتها على شفتيها. "لماذا تركتك؟" همست والدموع تنهمر بلا توقف. "كنتُ أعلم أنني أحتاج هذه البداية… لكن قلبي بقي هناك، في برلين، معك" اتصلت بوالدتها أولاً. صوت ماريا كان مليئاً بالقلق المكبوت. "وصلتِ سالمة؟ الحمد لله… احرصي على نفسكِ يا ابنتي" ثم اتصلت بإليزابيث. فرحت الأخيرة بالخبر، لكن صوتها تغير فجأة.
last updateÚltima actualización : 2026-08-22
Leer más

الفصل 210 :دم على الثلج ونبض في الظلام

استيقظت إيلينا على ضوء خافت يتسرب من بين الستائر الثقيلة. رأسها يدور بشدة، وحلقها جاف كالصحراء. وجدت قريبة جدتها الأمريكية جالسة إلى جوارها، عيناها مليئتان بالقلق الصامت. "الحمد لله أنكِ فتحتِ عينيكِ" قالت المرأة وهي تمسك يدها برفق."سقطتِ مغشياً عليكِ البارحة. أحضرتُ الطبيب فوراً' دخل الطبيب، رجل هادئ في منتصف العمر، وفتح حقيبته الطبية ببطء مدروس. فحص نبضها، ثم استمع إلى صدرها، ونظر إليها نظرة طويلة قبل أن يتكلم. -الآنسة إيلينا… أنتِ حامل. في الأسابيع الأولى تقريباً" تجمدت إيلينا في مكانها. الهواء خرج من رئتيها دفعة واحدة، كأن شيئاً ثقيلاً سقط على صدرها. وضعت يدها على بطنها غريزياً، كأن نبضاً خفياً قد استيقظ فجأة تحت جلدها. -حامل؟، همست بصوت مكسور لا يكاد يُسمع. أومأ الطبيب برأسه بهدوء. "نعم. والحمل يبدو مستقراً حتى الآن، لكنكِ بحاجة إلى راحة تامة. ممنوع عليكِ أي سفر طويل أو إرهاق شديد. يجب أن تبقي هنا في أمريكا حتى الولادة على الأقل. أي رحلة عبر المحيط في حالتكِ قد تعرضكِ أنتِ والجنين للخطر" سكتت الغرفة سكوتاً مطبقاً. نظرت إيلينا إلى الطبيب كأن الكلمات كانت تُقال بلغة غر
last updateÚltima actualización : 2026-08-22
Leer más

الفصل 211 :نبض ونداء عبر المحيط

كان الصباح رمادياً في نيويورك، والسماء مثقلة بالغيوم كأنها تشارك إيلينا ثقلها. جلست في جناحها الفاخر، يدها على بطنها، والصورة القديمة لإريك ممددة أمامها على الطاولة. فجأة رنّ الهاتف. رفعت السماعة بتردد. ايلينا؟" جاء صوت ليليان دافئاً ومليئاً بالفرح. "ماريا أخبرتنا الخبر… أنتِ حامل! مبروك من أعماق قلبي يا عزيزتي. العائلة كلها فرحة" حاولت إيلينا أن تبتسم، لكن صوتها خانها. "شكراً لكِ… ليليان" صمتت ليليان لحظة، ثم سألت بقلق حقيقي: "ماذا هناك؟ صوتكِ حزين جداً. ما الذي يحدث؟" تنهدت إيلينا بعمق، والدموع بدأت تلمع في عينيها. "الطبيب منعني من أي سفر طويل. قال إنني يجب أن أبقى هنا في أمريكا حتى الولادة كاملة… تسعة أشهر كاملة. لن أستطيع العودة، حتى بعد أن يولد" سمعَت ليليان الشهيق المكتوم في الجهة الأخرى. "إلهي… همست. ثم قالت بحزم أمومي: لا تخافي. سأتصل بفريدريش فوراً. سأجعله يجد طريقة ليصل إريك بكِ في أقرب فرصة ممكنة، مهما كلف الأمر. لا تقلقي يا عزيزتي، سيكون كل شيء على ما يرام. أنا معك" بعد أن أغلقت الخط، شعرت إيلينا بشيء من الهدوء يتسرب إلى صدرها. غسلت وجهها، وارتدت معطفاً خ
last updateÚltima actualización : 2026-08-22
Leer más

الفصل 212 :عقد من ذهب ودم على الحدود

في صباح نيويورك البارد، جلست إيلينا أمام الطاولة الزجاجية في مكتب إليانور. العقد ممدود أمامها، ست صفحات أنيقة بالحبر الأسود. إليانور كانت تراقبها بصمت، يداها مضمومتين فوق ركبتيها. ستة أشهر قالت إليانور بهدوء. -مع إمكانية التجديد. استوديو خاص، راتب محترم، ورعاية طبية كاملة لكِ ولطفلكِ. هذا أفضل ما يمكن أن تحصلي عليه الآن. أمسكت إيلينا القلم. يدها توقفت في الهواء لحظة طويلة. ثم وضعت يدها الأخرى على بطنها، كأنها تستشير الجنين، ووقّعت اسمها بخط ثابت. بعد أن انتهت، رفعت رأسها ونظرت من النافذة إلى المدينة اللامعة. 'أنا لم أختر البعد»، همست. «لكنني اخترت حياته"ابتسمت إليانور ابتسامة راضية. "أحسنتِ اختياركِ"خرجت إيلينا من المبنى وهي تشعر بثقل غريب وراحة أغرب. في الشارع، وضعت يدها مجدداً على بطنها وهمست: امضينا العقد… الآن نبدأ الانتظار الحقيقي"في أوروبا كانت السماء تمطر رصاصاً. الأخبار تصل متقطعة: تصعيد عنيف على الجبهة الشرقية، قصف ليلي على المدن، وإغلاق تدريجي لكل الموانئ والطرق الآمنة. ماريا جلست في غرفة مظلمة في برلين، الهاتف في يدها ترتجف. حاولت لأسابيع ترتيب سفر إلى أمري
last updateÚltima actualización : 2026-08-22
Leer más

الفصل 214: وداع في الظلال وشمس في أفق آخر

تحت سماء برلين الرمادية، كان المطر الخفيف يتساقط ببرود على أرض المقبرة الهادئة، ليبلل التراب المستحدث حول القبر المفتوح. لم تكن هناك معازف عسكرية، ولا حرس شرف، ولا وسام واحد يزين التابوت الخشبي البسيط الذي ووري فيه جثمان هنريش فونشتاين. كان المشهد عارياً من كل هيبة. يقف حول القبر أربعة أشخاص فقط، تلتف أجسادهم بالمعاطف الداكنة: فيلهلم، ابنه كارل، وزوجته إيفا، والابن الأصغر. نظر فيلهلم إلى التابوت والدموع تخنق صوته، ينكش التراب بعصاه الخيزرانية بنبرة يملؤها الشجن والانكسار: — «من كان يصدق أن تموت هذه الموتة البشعة في زنزانة باردة يا هنريش؟ وأن تُحرم حتى من الجنازة العسكرية التي قضيت عمرك تحلم بها؟ أشعر بالحزن والحرقة عليك يا أخي.. رحماك يا رب.» رد كارل بصلابة وقسوة، مضيقاً عينيه بنظرة خالية من أية رحمة: — «ولماذا الحزن يا أبي؟ ما فعله هنريش لا يستوعبه عقل بشر! لقد لطخ تاريخ العائلة بالدماء والتزوير والقتل، وما حدث له اليوم هو الجزاء العادل لجرائمه. نال ما تستحقه يداه.» التفتت إيفا نحو ابنها كارل بنبرة غاضبة وممزوجة بالحزن والزجر: — «احترم عمك يا كارل! إنه الآن في دار الحق بين يدي
last updateÚltima actualización : 2026-08-23
Leer más

الفصل 215: بين عرش النور وجمر الجبهة

ثلاثة أشهر مرت كسراب خاطف على برلين ونيويورك وجحيم الشرق. على واجهة أكشاك الصحف في جادة "ماديسون" بنيويورك، كانت صورة إيلينا تتصدر غلاف أشهر المجلات الأمريكية للموضة. ظهرت برداء أبيض عاجي بأسلوب ناعم يجمع بين كبرياء أوروبا الشرقية وحداثة العالم الجديد، تحت عنوان عريض: "الأسطورة القادمة من الظلال.. إيلينا تقتحم عرش التصميم العالمي". داخل جناحها الدافئ، كانت إيلينا تقف أمام النافذة العريضة. وضعت يدها برفق على بطنها التي لم تبدُ عليها آثار الحمل بوضوح بعد، إذ لم يتجاوز شهرها الثالث، لكن لمستها كانت تفيض بحنان حذر. تذكرت كلمات طبيبها الأخير في نيويورك بنبرته الحازمة: "جسمكِ أُجهد كثيراً يا سيدة إيلينا، والسفر عبر المحيط في حالتكِ هذه مخاطرة كبرى.. يمنع عليكِ السفر منعاً قاطعاً حتى تضعين مولودكِ بسلام". ابتسمت إيلينا بأسى، وسحبت من درج مكتبها المظروف الجلدي الثقيل الذي يحوي رسائل إريك. فتحت الرسالة الأخيرة التي وصلتها منه قبل أسابيع بخط يده الموزون: > "إيلينا.. أختبئ من قسوة الجليد برسم عينيكِ في مخيلتي. اعلمي أنني لم أحارب يوماً لأجل الرتب أو الجاه، بل لأعود إليكِ حياً. حافظي على صغي
last updateÚltima actualización : 2026-08-23
Leer más

الفصل 216 : فخ ديمتري

بينما الأجواء هادئة في ألمانيا، فإن نيويورك كانت تموج بالأنوار والموسيقى في قاعة فندق بلازا الكبرى. إيلينا فونشتاين وقفت وسط الحشد الأنيق، وقد أعلن المنظمون نجاح مجموعتها الجديدة في عالم التصميم. التصفيق ما زال يتردد حين اقترب منها أحد المنظمين وقال بهدوء: ـ سيدتي فونشتاين، اسمح لي أن أقدم لك السيد ديمتري روشينسكي، أحد كبار رجال الأعمال الروس. مد الرجل يده. كان طويل القامة، شعره أسود، وعيناه رماديتان باردتان. ابتسم ابتسامة مهذبة وقال: ـ شرف كبير لي. تابعت أعمالك منذ أيام وارسو. موهبتك نادرة حقاً. صافحته إيلينا وقالت: ـ شكراً لك، سيد روشينسكي. هذا لطف منك. جلسا على طاولة جانبية. تحدث عن الفن والعمارة الروسية، عن كيف أن الجمال الحقيقي يولد من الألم. كانت كلماته مثقفة وهادئة. ثم قال فجأة: ـ سمعت أنكِ تزوجتِ من إريك فونشتاين... الألماني. ابتسمت إيلينا: ـ نعم. زوجي. نظر إليها طويلاً ثم قال بنبرة ساخرة خفيفة: ـ ألم يكن غريباً أن تختار امرأة بولندية رجلاً من عائلة ألمانية؟ تجمدت ابتسامتها للحظة: ـ الماضي ماضٍ، سيد روشينسكي. نحن نعيش الحاضر. ابتسم ابتسامة صغيرة لم تصل إلى عينيه:
last updateÚltima actualización : 2026-08-23
Leer más

الفصل 217: جحيم في الشرق وسطوة في الغرب

لم تكن إيلينا من النساء اللاتي ينتظرن الأقدار لتطحن أروحهن تحت أقدام الخوف، ولا من يتركن الشائعات لتنهم سمعتهن التي بنيت بدماء قلوبهن. في صباح اليوم التالي لرسالة ديمتري الأخيرة، لم تذرف إيلينا دمعة واحدة، ولم تسكن في زاويتها لتقتات على الرعب. بدلاً من ذلك، ارتدت بدلة رسمية سوداء قصتها أنيقة، ورفعت شعرها بكبرياء وقور، ودعت لصحافة نيويورك إلى مؤتمر طارئ في القاعة الكبرى لدار الموضة. احتشد عشرات المصورين والصحفيين، وتمازجت أضواء الفلاشات البراقة في أرجاء القاعة. وقفت إيلينا خلف المنصة الرخامية، وعيناها الرماديتان تنضحان بصلابة غير مسبوقة. — «سيداتي وسادتي..» بدأت بصوت هادئ ورزين يملك القاعة بأكملها. «لقد نشرت بعض الصحف صورة تجمعني بالسيد ديمتري روشينسكي، محاولةً إضفاء طابع شائك عليها. لكنني هنا اليوم لأضع حداً لهذه المهزلة وأكشف الحقيقة كاملة.» سحبت إيلينا من ملفها الجلدي وثائق تاريخية وصوراً من أرشيف وارسو القديم، ثم تابعت بصوت حاد كحد السيف: — «هذا الرجل لم يقترب مني تقديراً للفن، بل لابتزازي بملفات مالية وتاريخية تخص عائلات لا دخل لي بها ولا بزوجي! السيد روشينسكي حاول استخد
last updateÚltima actualización : 2026-08-24
Leer más

الفصل 218: رحلة عبر العاصفة ونبض على الحافة

خيم الصمت المطبق على جناح إيلينا الفاخر بنيويورك، لم تشقه سوى نبرة الطبيب الأمريكي الحازمة وهو يلوح بيديه جازماً بالرفض، وبجواره إليانور الشاحبة الوجه: — "هذا جنون مطلق يا سيدة إيلينا!" صرخ الطبيب بحدة. «جسدكِ مجهد للغاية، والطفل في شهركِ الثالث يحتاج إلى الراحة القاطعة. السفر عبر المحيط في هذه الأجواء المتوترة المشتعلة بالبوارج والمخاطر هو حكم محتوم بالإجهاض والموت عليكِ وعلى جنينكِ!» نظرت إليهما إيلينا، وهي تطوي رسائل إريك الأخيرة وتضعها بثبات في حقيبتها الجلدية الصغيرة. لم تكن هناك دموع في عينيها، بل ضوء ناري حارق من الصلابة والعزيمة. — «إن بَقيتُ هنا وأنا أعلم أنه يحتضر، فسأموت بالبطء نفسه يا دكتور!» ردت إيلينا بصوت خافض لكنه يزلزل أركان القاعة. "طفلي سيعيش إن عاش أبوه.. لن أبقى في أمريكا وأترك إريك يواجه الموت وحده!" التفتت إليها إليانور ودققت في عينيها، ورأت فيهما كبرياءً وإصراراً لا يُقهر. حجزت لها فوراً على متن سفينة سفر سرية تعبر المحيط تحت حراسة مشددة. كانت رحلة المحيط جحيماً حقيقياً؛ فالأمواج العاتية تضرب الممشى، والأجواء تزداد صعوبة وقسوة مع كل ميل. سهرت إيلينا
last updateÚltima actualización : 2026-08-24
Leer más

الفصل 219: النور بعد العاصفة

أُغلق باب غرفة الطوارئ بحدة، واستنفر الأطباء والممرضون حول جسد إيلينا المجهد، بينما كانت أجهزة الفحص تُجهّز في سباق مع الزمن. في الممر الخارجي، كانت الأجواء مشحونة بالصلوات والدعوات الصامتة. وقفت ماريا تعتصر يديها، وبجوارها إليزابيث وابنتاها ليليان وصوفيا، برفقة العم فيلهلم وفيديريش وفالكن. بعد ساعة من الانتظار القاسي، خرج الطبيب وهو يمسح عرق جبهته، فاحتف به الجميع بلهفة. — «اطمئنوا يا جماعة..» قال الطبيب بنبرة مريحة تفيض بالبشرى. «تمكنا من إيقاف النزيف بنجاح. الجنين بخير وهو ثابت وفي حالة ممتازة، ولم يصب بأي أذى بحمد الله!» تنفس الجميع الصعداء، وانهمرت دموع الفرح والارتياح من عيني ماريا التي رفعت يديها إلى السماء: — «الحمد لك يا رب.. الحمد لك على رحمتك ولطفك بابنتي وصغيرها!» تابع الطبيب موضحاً: «إيلينا الآن تحت تأثير مهدئ خفيف لترتاح. جسدها كان على وشك الانهيار التام بسبب رحلة السفر الطويلة والإجهاد الفائق، وهي بحاجة إلى النوم والقسط الكافي من الراحة.» في هذه الأثناء، كان الممر الخارجي يشهد حركة جديدة مع وصول كارل. دخل بخطوات سريعة، والجمود يختفي من ملامحه ليعوضه قلق صا
last updateÚltima actualización : 2026-08-24
Leer más
ANTERIOR
1
...
181920212223
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status