All Chapters of العدو الذي سرق قلبي : Chapter 81 - Chapter 90

197 Chapters

الفصل 81: ما بين يدي رجلين

ساد صمت ثقيل بعد كلمات إيلينا الأخيرة. لم يعد أحد منهم يتكلم. كان إريك يحدق فيها كأن عقله يرفض تصديق ما سمعه، بينما بقي ليون واقفًا إلى جانبها، يراقب كل حركة يقوم بها بحذر شديد. حاولت إيلينا أن تخطو خطوة إلى الأمام. لكن العالم من حولها بدأ يدور. ارتخت أصابعها عن الكيس الورقي، وتمايل جسدها فجأة. في اللحظة نفسها اندفع إريك دون تفكير، وفي اللحظة نفسها مد ليون يده نحوها. أمسك إريك بكتفها قبل أن ترتطم بالأرض، بينما أمسك ليون بذراعها الأخرى ليسندها. فتحت عينيها بصعوبة. كانت أنفاسها متقطعة، ووجهها شاحبًا بصورة أقلقت الاثنين معًا. نظر إريك إلى ليون بحدة وقال: «ابتعد عنها.» لكن ليون لم يتركها، بل رد بنبرة ثابتة: «انظر إليها أولًا... إنها بالكاد تستطيع الوقوف.» لم تجد إيلينا القوة حتى لتبعد يديهما عنها. حاولت الوقوف وحدها، لكن ساقيها خانتاها من جديد. تبادل إريك وليون نظرة قصيرة. قال ليون بهدوء: «إذا بقيت هنا ستسقط مرة أخرى.» أجاب إريك وهو ما يزال يسندها: «هناك نزل قريب.» لم يعترض هذه المرة. كانت أنفاسها متسارعة، وكل ما أرادته أن يتوقف ذلك الدوار. رافقها الرجلان حتى مدخل النزل الرا
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more

الفصل 82: الزهور الاقحوان

استيقظ إريك قبل شروق الشمس بقليل. لم ينم إلا ساعات معدودة، مليئة بالكوابيس والوجوه التي تتراقص في الظلام. جلس على حافة السرير في غرفته بالنزل، ينظر إلى باقة الأقحوان البيضاء التي كانت ما تزال ملقاة على الطاولة الخشبية. جمعها من جانب الطريق في الليلة الماضية، قبل أن يعود إلى النزل، يحملها كأملٍ هشّ يخشى أن يلمسه. حدق فيها طويلاً. كانت الأزهار لا تزال طرية، لكنها بدت له ذابلة بالفعل، كأنها تعكس حال قلبه. أغلق عينيه، وتنهد بعمق. رن الهاتف الموضوع على المنضدة بجوار السرير. رفع السماعة ببطء. إريك. جاءه صوت فيدريش من الطرف الآخر، مرتاحًا وقلقًا في الوقت نفسه: "أخيرًا... كنت أحاول الاتصال بك منذ الليلة الماضية." "كنت مشغولًا." سكت فيدريش لحظة، ثم سأله مباشرة: "هل وجدتها؟" أجاب إريك بعد صمت طويل: '..نعم." ابتسم فيدريش دون أن يراه. "إذن الأمور أصبحت أفضل؟" لم يأتِ أي جواب. اختفت الابتسامة من وجه فيدريش. ..إريك؟ تنفس إريك ببطء، كأنه يحاول أن يجمع شظايا نفسه. "وجدتها... لكنني أشعر أنني خسرتها للمرة الثانية. قال فيدريش بهدوء: أخبرتني أنك ستذهب لتتحدث معها... لا لتستسلم.
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more

الفصل 83: النبوءة... والابتسامة التي قتلته

خرج إريك من الشارع بخطوات ثقيلة، كأن الأرض نفسها تثقل كاهله. لم يلتفت خلفه ولو مرة واحدة، رغم أن قلبه ظل معلقًا هناك، عند تلك الزاوية حيث وقفت إيلينا إلى جانب ليون. كانت باقة الأقحوان البيضاء ما تزال بين يديه، لكنها فقدت وزنها ومعناها. كل ما يراه أمام عينيه هو يد ليون وهي ترفع الوشاح برفق حول عنق إيلينا. ضغط على أسنانه حتى أطبقت فكاه. `«شخص يهمني...»` ترددت كلماتها في رأسه كصدى لا ينتهي. واصل السير بلا هدف. وفجأة اعترضت طريقه امرأة مسنة تجلس على كرسي خشبي، وبجانبها طفل صغير. «أيها الشاب...» «ليس لدي وقت.» «ولا أنا أطلب الكثير.» أشارت إلى باقة الأقحوان. «أعطني زهرة واحدة.» نظر إلى الباقة ثم مدها كلها إليها. «لم أعد بحاجة إليها.» أخذتها المرأة وتفرست في كفه. ارتجف جسدها. «عجيب... مصيرك متشابك مع عائلة عريقة جدًا.» «لا أعرف عمَّ تتحدثين.» «أرى فتاة... حطمت قلبك. لكنك لم تخسرها.» رفع رأسه: «ماذا؟» «هي تبتعد عنك... لكن القدر يعيدها إليك.» «ستمران بطريق طويل... طريق مليء بالنار والدموع.» أبعد يده: "يكفي." "لم أنتهِ. إياك أن تترك الغيرة تقودك. هناك سر قديم... وح
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more

الفصل 84: أقنعة لا تخفي القلوب

بقيت أضواء النزل خافتة، تكاد تكافح لتبدد الظلام الذي غمر الممر الواسع. كان صوت المطر الخفيف على النوافذ هو الوحيد الذي يقطع الصمت الثقيل. وقف إريك عند مدخل الردهة، كتفاه متصلبتان، وعيناه لا تفارقان ليون الذي دخل لتوه من الباب الرئيسي. توقفت خطوات ليون فور أن لمح الرجل الذي كان ينتظره. ساد بينهما صمت قصير، لكنه لم يكن صمت غريبين، بل صمت رجلين يدرك كل منهما أن الآخر أصبح عقبة في طريقه إلى القلب نفسه. تقدم إريك خطوة، وصوته منخفض لكنه حاد كالسكين: «لدينا حديث.» نظر إليه ليون للحظة، ثم أغلق باب النزل خلفه بهدوء. «أسمعك.» اقترب إريك أكثر، حتى لم يعد يفصل بينهما سوى خطوات قليلة. كانت عيناه تحملان الغيرة أكثر من الغضب. «ما الذي تريده من إيلينا؟» ظل ليون هادئًا. «هذا سؤال شخصي.» «أجبني. «ولماذا أفعل؟» اشتدت ملامح إريك. «لأنها المرة التي أحبها... لأنها خطيبتي... ولأنها شريكة حياتي.» عندها فقط رفع ليون رأسه ونظر إليه بثبات، ثم قال بهدوء مدروس: «لم تعد كذلك.» تجمد الهواء بينهما. كانت الكلمة التالية كافية لإشعال ما لا يمكن إخماده. ظل إريك يحدق فيه، كأن الكلمات لم تصل إلى أذن
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more

الفصل 85: ليلة الأقنعة

عندما توقفت عربة ليون أمام القاعة الكبرى، شعرت إيلينا وكأنها تخطت بوابة زمنية إلى عالم ساحر بعيد عن واقع الحرب القاسي. فقد تحولت الشوارع إلى لوحة فنية حية. الفوانيس الملونة تتمايل على الواجهات الحجرية، والأشرطة القرمزية والذهبية تتشابك بين الأشجار مثل عناق دافئ، بينما انعكس ضوء مئات الشموع على النوافذ الزجاجية الكبيرة، فيجعل القاعة تتلألأ كقصر من قصص الخيال. من الداخل، كانت أنغام الموسيقى الهادئة تنساب بلطف عبر الأبواب المفتوحة، ممزوجة بضحكات متفرقة وأصوات أكواب تتصادم برقة، كأنها دعوة للنسيان المؤقت. ترجل ليون أولاً، بوقار وهيبة لا تخطئها العين. كان يرتدي بدلة سوداء أنيقة تبرز قامته الطويلة وكتفيه العريضين، وقناعاً فضياً بسيطاً يضفي على ملامحه غموضاً ملكياً. نظر حوله بنظرة حادة هادئة، كأنه يسيطر على كل شيء من حوله دون عناء. ثم فتح باب العربة باحترام كبير. نزلت ماريا أولاً، عيناها تتسعان بدهشة طفولية. ساعدت ميخائيل الصغير على النزول، الذي فتح عينيه على اتساعهما وصاح: "واو... كأننا في قصر! انظروا إلى الثريات! وتلك الأضواء!" ضحكت ماريا وهي ترتب ياقة معطفه بلطف: "نعم يا عزيزي، لكن
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more

الفصل 86: همس تحت الأقنعة

كان ليون قد اقترب من إيلينا من الخلف، عيناه مثبتتان على ظهرها وشعرها الأسود الطويل الذي يتمايل تحت ضوء الثريا. مد يده ليلمس كتفها بلطف، لكن فجأة وقفت أمامه شابة ترتدي قناعاً أحمر نارياً، ابتسمت له بإعجاب واضح. "ليون! أخيراً وجدتك. لم أصدق أنك هنا." قالت الشابة بصوت مرح وهي تمسك ذراعه بكلتا يديها. "لا تهرب مني الليلة، أريد رقصة واحدة على الأقل. تعالَ، لا تقل لا." حاول ليون الاعتذار بهدوء: "آنسة، أنا آسف لكنني أبحث عن شخص..." لكنها لم تسمح له بإكمال الكلام، سحبته نحو وسط القاعة بضحكة عالية: "شخص؟ كلنا هنا نتنكر! رقصة واحدة فقط، ثم تذهب إلى من تشاء. أرجوك، لا تحرمني هذا الشرف. ظل ليون محاصراً، ينظر باتجاه إيلينا بتوتر وهو يبتعد عنها مرغماً. في اللحظة ذاتها، اقترب إيريك من إيلينا بهدوء. كان قناعه أسود داكناً يخفي ملامحه، لكنه كان يعرفها تماماً. وقف خلفها مباشرة، ثم انحنى قليلاً وقال بصوت غليظ متعمد، منخفض، مختلف تماماً عن صوته الحقيقي: "هل تسمحين لي بهذه الرقصة، أيتها الجميلة ذات الشعر الأسود؟" التفتت إيلينا نحوه، نظرت إليه لثانية. شعرت بشيء مألوف في وقفته، في طوله، في طري
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more

الفصل 87: همسات النهر والليلة المسروقة

خرجا من القاعة إلى الهواء الخريفي البارد. كانت الرياح تحمل رائحة الأوراق المتساقطة، والسماء صافية يلمع فيها القمر. إيلينا تمايلت قليلاً، ضحكاتها خفيفة وجريئة بفعل الكحول. شعرها الأسود الطويل يتطاير مع النسيم، وفستانها اللامع يبرز منحنيات جسدها الأنثوية تحت ضوء الفوانيس الخارجية. "أشعر بالبرد..." همست وهي ترتجف. توقف إيريك فوراً، نزع معطفه الأسود الثقيل بسرعة ووضعه على كتفيها. غلفها المعطف بدفئه ورائحته الذكورية القوية. جذبها نحوه، يده على خصرها بقوة. "الآن أفضل؟" "نعم... أنت دائماً تدفئني، حتى في أبرد الليالي. أشعر برائحتك تحيط بي وتهدئني." ساعدها على المشي حتى وصلا إلى ضفة النهر القريبة. كانت الفوانيس العتيقة معلقة على أعمدة خشبية، تضيء المكان بضوء أصفر دافئ. فرش إيريك بطانية كان قد أحضرها معه واستلقيا عليها. استندت إيلينا على صدره، رأسها تحت ذقنه. بعد صمت قصير، بدأت تهذي بصوت ناعم: "إيريك... حبيبي... اشتقتُ إلى حضنك الدافئ هذا." ضحكت بخفوت وهي تضغط وجهها على صدره. "أنا أحبك رغم كل شيء... رغم الجدال، رغم الغضب، رغم أنني أقول لنفسي كل يوم أن أبتعد عنك. أحبك حتى لو كنت خطراً
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more

الفصل 88: ليلة الورد والشموع

وصلا إلى النزل في صمت مملوء بالترقب. أمسك إيريك بخصر إيلينا بقوة وهو يقودها نحو الاستقبال. طلب أفخم جناح متوفر، ودفع بسخاء دون أن يسأل عن السعر. قال للموظف بصوت هادئ واثق: «أريد أفضل غرفة لديكم. شموع كثيرة، ورد أحمر، وعشاء فاخر جاهز خلال ربع ساعة.» أومأ الموظف بسرعة. صعدا الدرج، وعندما فتح إيريك الباب، توقفت إيلينا في مكانها. الغرفة كانت كحلم. عشرات الشموع المضاءة تملأ المكان بضوء ذهبي دافئ، وباقات الورد الأحمر منتشرة على الطاولة والسرير والنافذة. سرير كبير بمظلة حريرية، وشرفة واسعة تطل على النهر المظلم تحت ضوء القمر. رائحة الورد والخشب المحترق تملأ الهواء. «يا إلهي...» همست إيلينا وهي تخطو إلى الداخل، عيناها تلمعان خلف القناع. «هذا... أجمل مما تخيلت.» ابتسم إيريك وأغلق الباب خلفه. «ليلتكِ الأولى تستحق كل هذا. تعالي.» أخذها بيده إلى الشرفة أولاً. الرياح الخريفية الباردة لامست بشرتها، فأحاطها بذراعه من الخلف، وضغط صدره على ظهرها. «هل تحبين المنظر؟» «أحب كل شيء الليلة... وأنت أكثر من كل شيء.» عادا إلى الداخل وجلسا إلى الطاولة المستديرة. العشاء الفاخر كان جاهزاً: لحم طري، خبز
last updateLast Updated : 2026-07-26
Read more

الفصل 89: عند الفجر

كانا لا يزالان على السرير الكبير، محاطين بضوء الشموع الخافت ورائحة الورد الأحمر. إيلينا مستلقية في حضن إيريك، رأسها على صدره، وذراعاه تحيطان بها بقوة. كانا يقبلان بعضهما ببطء وعمق، كأن الوقت توقف داخل الغرفة. انفصلت إيلينا عن شفتيه قليلاً، أنفاسها متسارعة، وابتسمت تحت قناعها بابتسامة متعبة. «أشعر أنني سأذوب...» همست. «اذوبي»، رد إيريك وهو يقبل زاوية فمها. «أنا أمسك بكِ.» «لا أريد أن ينتهي هذا...» وضعت يدها على خده. «قل لي إنك لن تختفي عندما أستيقظ.» «لن أختفي. سأبقى هنا حتى تفتحي عينيكِ.» قبل جبينها ثم شفتيها مرة أخرى، قبلة أطول هذه المرة، مليئة بالحنان أكثر من الشهوة. ضحكت إيلينا بخفوت بين القبلات: «أنتَ تتحدث كشخص ينوي البقاء... هل أنتَ متأكد؟» «متأكد أكثر من أي شيء في حياتي.» سحبها أقرب حتى التصق جسدها بجسده تماماً. «نمِ إن أردتِ. أنا هنا.» «فقط... لا تتركني»، همست بصوت يزداد ضعفاً. «أحبك... حتى لو كنتُ سأندم غداً.» قبلها إيريك مرة أخيرة على شفتيها، ثم على جبينها. بعد لحظات، توقف تنفسها عن التسارع. غفت وهي لا تزال في حضنه، رأسها على صدره، ويدها ممسكة بقميصه
last updateLast Updated : 2026-07-26
Read more

الفصل 90: صباح الأكاذيب

توقفت إيلينا في مكانها، وشعرت بأنفاسها تتجمد في صدرها. «إيلينا...» شعرت بوخزة حادة في قلبها، لكنها لم تستطع النظر في عينيه. همست بصوت متعب: «أرجوك... ليس الآن. أشعر بتعب شديد.» ظل يراقبها للحظات دون أن يتكلم. كان واضحًا أنها ليست بخير، ولم يكن يحتاج إلى سؤال آخر ليدرك ذلك. خلع معطفه بهدوء، ثم وضعه فوق كتفيها. قال برفق:«أنتِ ترتجفين... تعالي نجلس قليلًا في ردهة النزل. سأحضر لك فنجان قهوة، ثم أوصلك إلى حيث تريدين.» توسعت عينا إيلينا للحظة. داخل النزل...! تسارعت دقات قلبها. ماذا لو نزل إيريك الآن؟ ماذا لو رآهما معًا؟ أو رآها ليون تخرج من المكان الذي قضت فيه الليل؟ هزت رأسها بسرعة. «لا... لا أريد البقاء هنا.» قطب ليون حاجبيه. «لكن حالتك لا تسمح لك بالمشي.» «يجب أن أعود إلى الملجأ أولًا. أريد أن أبدل ملابسي قبل الذهاب إلى المصنع. إذا تأخرت أكثر، فسأثير أسئلة لا أريد الإجابة عنها.» تأملها بصمت، ثم أخرج مفتاح سيارته من جيبه. «حسنًا... سأوصلك.» لم تعترض هذه المرة. كانت تعلم أن رفضها سيزيد شكوكه، فتبعته في هدوء حتى السيارة. ساد الصمت طوال الطريق. كانت إيلينا تحدق من النافذ
last updateLast Updated : 2026-07-26
Read more
PREV
1
...
7891011
...
20
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status