لم تلمس يده سوى لثانية، لكنها شعرت أن المصافحة كانت توقيع عقد. ليس عقد عمل، بل عقد اعتراف.قال نيكولاس وهو لا يزال ممسكًا بدفترها: "هل أفطرتِ؟"قالت ماريا وهي مرتبكة من السؤال المفاجئ: "لا... أقصد، شربت قهوة في الفندق، سيد..."نظرت إليه بسرعة وصححت: "نيكولاس."ابتسم وكأنه فاز بجائزة.قال: "ممتاز. أنا لم أفطر أيضًا. ولا أحد هنا يفهم لماذا أريد أن آكل كرواسون بالفستق مع زعتر."ضغط على زر الهاتف مرة أخرى."صوفي، لا تدخلي أي أحد مهما حدث. وأرسلي لنا فطور. لا، ليس فطور الاجتماعات السخيف ذاك. أريد كرواسون فستق، وبيض، وعصير برتقال، وذلك المربى الفرنسي الذي أخفيه في مكتبي. وكوبين. بسرعة."بعد خمس دقائق، دخلت صوفي بنفسها وهي تحمل صينية كبيرة. وعندما رأت الطاولة... تجمدت.طاولة نيكولاس غيلبرت، الرجل المعروف في الشركة كلها بوسواسه المرضي بالنظافة والترتيب، كانت... مقلوبة. أوراق في كل مكان، قصاصات قماش، قلم ماريا الأحمر ملقى فوق تصميم بمليون دولار.وصوفي، التي تعمل معه منذ أربع سنوات، لم تره في حياتها يجلس على الأرض.لكنه كان جالسًا على الأرض. على سجادته السوداء الفاخرة، متربعًا كطفل، وماريا جالس
Dernière mise à jour : 2026-08-29 Read More