تجمدت ماريا مكانها في وسط السوق، وكل الناس ينظرون. كانت حقيبتها البيج مفتوحة في يدها، اتفاقيتها السرية المطوية أربع طيات مخبأة في الجيب الداخلي السري، ومحفظة الرجل العجوز البنية القديمة ظاهرة قليلاً من الجيب الأمامي. وعماد واقف أمامها، يده لا تزال تمسك السارق الممدد على الأرض من قميصه، وعيناه تنظران لمحفظة غريبة ليست لها. قال مرة أخرى بصوت أخفض لكنه أخطر، وهو يرفعها من الأرض من ذراعها بلطف وقوة في نفس الوقت: "سألتكِ، ما هذه المحفظة؟" كان السوق كله يتفرج. بائع البطيخ، بائع الخضار، النساء، الأطفال، كلهم ينظرون لماريا الجميلة التي كانت تركض خلف حرامي، والآن واقفة بجانب رجل وسيم بوجه حاد يجعلك تظن أنه رجل خطير. قالت ماريا بسرعة وهي تحاول أن تخفي ارتباكها بخصوص الاتفاقية السرية، وتركز على المحفظة فقط: "هذه... هذه..حسنا ، انها تخص صديقتي ! نعم صديقتي " نظر لها عماد نظرة طويلة، نظرة يفحص فيها هل تكذب أم لا. هو يعرف ماريا منذ كانت صغيرة، يعرف عندما تكذب يحمر أذنها، والآن أذنها لم يحمر، فقط وجهها أحمر من الركض والبكاء.و مع ذلك ..." اوه حقا ؟ صديقتك ؟" ضيق عينيه بشك عليها فانتفضت قليلا
Last Updated : 2026-08-31 Read more