خرجا من المطار والهواء البارد لوطنهما يضرب وجهيهما لأول مرة منذ أسابيع. رائحة الوطن مختلفة تمامًا عن رائحة نيويورك. رائحة تراب وخبز وليل. كانت سيارة سوداء أخرى تنتظرهما. ركبا، وماريا طول الطريق تنظر من النافذة، يدها تمسك حقيبتها . عندما وصلا للبيت، كان البيت مضاءً من الداخل بضوء أصفر دافئ، رغم أن الوقت كان متأخرًا جدًا بعد منتصف الليل. انفتح الباب قبل حتى أن يطرق عماد. كانت خالتها ميرا تقف هناك، وجهها طيب جدًا ومتعب، ترتدي ثوبًا بسيطًا، وعيناها مليئتان بالدموع. عندما رأت ماريا، شهقت وجرت نحوها وضمّتها بقوة. قالت وهي تبكي وتشم شعرها: "ماريا! يا ابنتي! يا حبيبتي! ظننت أنني لن أراكِ مرة أخرى! عماد أخبرني أنكِ مريضة في نيويورك وقلقت عليكِ كثيرًا!" بكت ماريا في حضن خالتها. حضن ميرا كان دافئًا ورائحته رائحة البيت، رائحة الخبز والياسمين. قالت ميرا وهي تمسح دموعها: "تعالي، تعالي، حضرت لكِ مأدبة صغيرة بكل الاطعمة التي تحبينها و انت ايضا يا عماد تفضل." دخلت ماريا للبيت. كانت الطاولة الصغيرة في المطبخ مليئة بأطباق بسيطة لكنها كلها تحبها: شوربة عدس ساخنة، خبز طازج خبزته ميرا بيدها،
Dernière mise à jour : 2026-08-29 Read More