Tous les chapitres de : Chapitre 71 - Chapitre 80

181

" رجل محترم و شريف"

خرجا من المطار والهواء البارد لوطنهما يضرب وجهيهما لأول مرة منذ أسابيع. رائحة الوطن مختلفة تمامًا عن رائحة نيويورك. رائحة تراب وخبز وليل. كانت سيارة سوداء أخرى تنتظرهما. ركبا، وماريا طول الطريق تنظر من النافذة، يدها تمسك حقيبتها . عندما وصلا للبيت، كان البيت مضاءً من الداخل بضوء أصفر دافئ، رغم أن الوقت كان متأخرًا جدًا بعد منتصف الليل. انفتح الباب قبل حتى أن يطرق عماد. كانت خالتها ميرا تقف هناك، وجهها طيب جدًا ومتعب، ترتدي ثوبًا بسيطًا، وعيناها مليئتان بالدموع. عندما رأت ماريا، شهقت وجرت نحوها وضمّتها بقوة. قالت وهي تبكي وتشم شعرها: "ماريا! يا ابنتي! يا حبيبتي! ظننت أنني لن أراكِ مرة أخرى! عماد أخبرني أنكِ مريضة في نيويورك وقلقت عليكِ كثيرًا!" بكت ماريا في حضن خالتها. حضن ميرا كان دافئًا ورائحته رائحة البيت، رائحة الخبز والياسمين. قالت ميرا وهي تمسح دموعها: "تعالي، تعالي، حضرت لكِ مأدبة صغيرة بكل الاطعمة التي تحبينها و انت ايضا يا عماد تفضل." دخلت ماريا للبيت. كانت الطاولة الصغيرة في المطبخ مليئة بأطباق بسيطة لكنها كلها تحبها: شوربة عدس ساخنة، خبز طازج خبزته ميرا بيدها،
last updateDernière mise à jour : 2026-08-29
Read More

" يغار عليها من الفتيات "

في الصباح، لبست ماريا فستانًا بسيطًا بلون بيج وغطت ضمادة معصمها بسوار قماشي عريض. أوصلها عماد بسيارته رغم أنها قالت له "عملي قريب". شركة دار الأزياء كانت مبنى أبيض بسيط وجميل، واجهته كلها زجاج، وصاحبها هو السيد فؤاد - رجل أنيق في الخمسينيات، صديق قديم لعائلة ماريا. عندما دخلت ماريا، صرخت زميلاتها سارة وليلى ونور: "ماريااااا! عُدتِ من نيويورك!" تجمعوا حولها بفرح. قالت سارة بحماس: "احكي لنا بسرعة! كيف كان لقاؤكِ مع المصمم نيكولاس في نيويورك؟ كيف كانت عروض الأزياء هناك؟ هل سيأخذ تصاميمكِ؟" كانت كل فتيات دار الأزياء متحمسات لها، لأنها أول واحدة من شركتهم الصغيرة تسافر لتلتقي مصمم عالمي مثل نيكولاس. ابتسمت ماريا بارتباك وأخفت يدها المجروحة وراء ظهرها. قالت بصوت خافت: "كان اللقاء جميلًا... نيكولاس شخص محترم جدًا... رأى تصاميمي وقال إنها جميلة... لكنني تعبت قليلاً في السفر لذلك عدت بسرعة..." خرج السيد فؤاد من مكتبه عندما سمع صوتها. فؤاد رجل طيب، ينظر لماريا كأنها ابنته. قال بابتسامة أبوية: "الحمد لله على سلامتكِ يا ابنتي ماريا. لا يهم نيويورك ولا العروض، المهم أنكِ عدتِ لن
last updateDernière mise à jour : 2026-08-30
Read More

" أصيل عائد !"

وضعت ميرا يدها على قلبها وقالت برعب: "ماريا... هذا نفس الرجل الذي كان يأتي ويسأل عن أمكِ هناء قبل سنوات... لقد عاد..."تجمد الدم في عروق ماريا. نظرت لعماد بسرعة. عماد كان لا يزال عند النافذة، قبضته مشدودة بقوة حتى ابيضت مفاصله.قال عماد بصوت بارد وخطير: "لا أحد سيقترب منكِ مرة أخرى. سأضع رجلين عند بيتكم من اليوم."كانت ميرا لا تزال جالسة على الأرض، تمسك وصية هناء وخاتمها القديم بيد مرتجفة. اقتربت منها ماريا وجلست بجانبها على الأرض واحتضنتها.قالت ماريا بصوت يرتجف وهي تحاول أن تخفي خوفها: "خالتي... لا تبكي... ربما كان لصًا عاديًا... ربما ظن أن البيت فارغ..."لكن ميرا هزت رأسها وهي تبكي: "لا يا ابنتي، اللص لا يفتش بهذه الطريقة ولا يبحث تحت الملابس... هذا الشخص كان يبحث عن شيء محدد... كان يبحث عن هذه الوصية..."سكتت ماريا. نظرت لعماد نظرة خوف حقيقية. الآن عرفت لماذا عماد أخذ خاتم ليلى في المستشفى في نيويورك وخبأه عنده، لأنه كان يعلم أن هناك من يبحث عن الخواتم.وقف عماد وأغلق النافذة بقوة وأقفلها بالمفتاح، ثم أنزل الستارة.قال: "لن ننام هنا الليلة. سأخذكما لبيتي. هناك حراس."لكن قبل أن تق
last updateDernière mise à jour : 2026-08-30
Read More

" إلمسها و سأقتلك !!!"

"أصيل... أخي عاد... ويريدكِ أنتِ؟" قالها عماد وصوته كان يرتجف من الغضب. لم يعد باردًا، كان يغلي. كانت ميرا لا تزال جالسة على الأرض بجانب ماريا، لكنها انتفضت عندما رأت وجه عماد. وجهه احمرّ، عيناه أصبحتا حمراوين، قبضتاه ترتجفان. صرخ فجأة وهو ينظر لماريا: "خطيبكِ؟!" اقترب بسرعة ومسك ماريا من كتفيها بقوة ورفعها من الأرض، وجهه قريب جدًا من وجهها، تملك واضح يظهر في كل ملامحه، غيرة مجنونة لم يستطع إخفاءها بعد الآن. قال وهو يهز كتفيها ويضغط عليهما: "انظري إليّ! أنتِ لا تريدين هذا الزواج صحيح؟ قولي لي! قولي أنكِ لا تريدينه! قوليها وأنا سأتدبر الأمر كله! سأمحيه! لن أجعله يقترب منكِ!" كانت ماريا ترتجف بين يديه، خائفة منه ومن غضبه ومن حبه في نفس الوقت. صرخت ميرا وقامت بسرعة تدفعه عنها. قالت بصوت غاضب وخائف: "عماد! ما هذا! اتركها! أخرج! أخرج من الغرفة حالًا! هل جننت؟!" دفعته ميرا نحو الباب. نظر عماد لماريا نظرة أخيرة طويلة، نظرة رجل يخاف أن يفقدها للأبد، ثم خرج وضرب الباب خلفه بقوة حتى اهتز البيت كله. سمعتاه يصرخ على رجاله في الحديقة بصوت عالٍ. بقيت ماريا تبكي واقفة في مكانها.
last updateDernière mise à jour : 2026-08-30
Read More

" لست خطيبة أحد"

انفتح باب القصر بقوة.دخل عماد.كان ببدلة سوداء أيضًا، لكنه كان يبدو أخطر وأطول وأكثر هيبة من أصيل، عيناه حمراوان من الغضب، وينظر مباشرة ليد أصيل الممدودة لماريا.كانت نظرته تقول: "المسها وسأقتلك!!"سكتت القاعة كلها مرة ثانية. كل النساء اللواتي كن ينظرن لأصيل بإعجاب، التفتن الآن لعماد بانبهار وخوف في نفس الوقت.أصيل لم يسحب يده. بقي مادًا يده لماريا، لكنه رفع رأسه ببطء ونظر لأخيه الأكبر عند الباب.قال أصيل بابتسامة باردة، بصوت هادئ لكنه مسموع للكل: "أهلا يا أخي... عماد. تأخرت. كنا ننتظرك."لم يرد عماد. مشى بخطوات ثقيلة وبطيئة نحو ماريا، كل خطوة كأنها تهديد. لم ينظر لأبيه سليم، ولا لوالدة أصيل، ولا لأحد. عيناه فقط على يد أصيل التي لا تزال قريبة من ماريا.وصل. وقف بين ماريا وأصيل مباشرة، فأصبح ظهره لماريا ووجهه لأخيه.قال عماد بصوت منخفض جدًا، لا يسمعه إلا أصيل وماريا خلفه: "أنزل يدك."تغير وجه أصيل. ابتسامته اختفت.قال أصيل: "ماذا؟"قال عماد مرة ثانية، بصوت أخطر: "قلت أنزل يدك عن خطيبتك المزعومة قبل أن أكسرها لك."تدخل سليم بسرعة، شعر أن أولاده سيتقاتلون في وسط قصره أمام الضيوف.قال سل
last updateDernière mise à jour : 2026-08-30
Read More

" سيأكلها حية"

بعد كلام أصيل الأخير، سكتت القاعة كلها تنتظر رد ماريا.كانت ماريا محرجة جدًا، كل العيون عليها، سليم ينظر لها برجاء، وميرا تهمس لها "وافقي يا ابنتي من أجل وصية أمكِ"، ووالدة أصيل تنظر لها بحقد.نظرت ماريا لعماد الذي كان لا يزال واقفًا أمامها كالجدار، وجهه أسود من الغضب، ينظر لها نظرة تقول "لو وافقتِ سآكلكِ حية".لكنها كانت خائفة من الفضيحة أكثر.قالت بصوت خافت جدًا وهي تنظر للأرض: "حسنًا... سأجلس... سأتعشى معكم..."ابتسم سليم بفرح وصفق بيديه: "أحسنتِ يا ابنتي! تفضلوا! تفضلوا جميعًا إلى المأدبة!"كانت المأدبة طويلة من الرخام، مليئة بكل أنواع الأكل. جلس سليم في رأس الطاولة، ووالدة أصيل بجانبه، وميرا بجانبها.وجلس أصيل بسرعة قبل أن يجلس أحد، وسحب الكرسي الذي بجانبه وقال لماريا بابتسامة: "تعالي هنا يا ماريا، بجانبي."وقبل أن تتحرك ماريا، كان عماد قد سحب الكرسي المقابل لها تمامًا وجلس، ووضع يديه على الطاولة ونظر لها مباشرة.جلسة كانت هكذا: أصيل على يمين ماريا، وعماد أمام ماريا وجهًا لوجه.كانت ماريا محاصرة.بدأ العشاء. كان الخدم يضعون الأكل، وسليم يتحدث عن شركاته وأصيل يتحدث عن سفره في أورو
last updateDernière mise à jour : 2026-08-30
Read More

" إتفاقية (1)"

ارتجت كل الصحون والكؤوس بصوت ضربته.سكت الجميع ونظر لعماد مصدومًا. حتى الخدم توقفوا عن الحركة.قال عماد بصوت بارد وخطير وهو ينظر لأصيل، ويده لا تزال على الطاولة، عروقها بارزة:"أصيل... يدك بعيدة عنها."ابتسم أصيل ابتسامة مستفزة جدًا، ابتسامة الأخ الأصغر الذي يعرف نقطة ضعف أخيه الكبير تمامًا. سحب يده ببطء شديد.قال أصيل: "لماذا يا أخي؟ أنا فقط أتحدث مع خطيبتي... أليس من حقي؟"تحت الطاولة، كانت حرب أخرى لا يراها أحد.رجل عماد لم تعد تلمس رجل ماريا بخفة. كان يضغط بقدمه على طرف حذائها الأبيض الصغير، يثبتها في مكانها، كأنه يقيدها، كأنه يقول لها بدون كلام: أنتِ معي.كانت ماريا ترتجف. وجهها أحمر. تحاول أن تسحب قدمها لكنه لا يسمح. كلما سحبتها، لحقها بقدمه.همست له بصوت لا يسمعه إلا هو أمامها: "عماد... أرجوك... الناس تنظر..."نظر لها نظرة جائعة متملكة، كأنه سيأكلها حية فعلًا لو ابتسمت لغيره، وقال بصوت خافت: "إذن لا تنظري إليه. انظري إليّ أنا فقط."وفوق الطاولة، أصيل كان يتعمد أن يغيظ عماد أكثر.مال بجسده نحو ماريا حتى أصبح كتفه يلامس كتفها وقال بصوت ناعم: "ماريا... هذا الفستان من تصميمكِ أنتِ
last updateDernière mise à jour : 2026-08-31
Read More

" إتفاقية (2)"

نظرت له ماريا في ظلام السيارة، عيناها حمراوان من البكاء.قال أصيل مرة أخرى بصوته الهادئ: "اتفاقية ترضي كلينا."كانت ماريا تريد أن تفتح الباب وتهرب، لكن كلمة "تلبي وصية والدتك" جعلتها تتوقف.أخذت نفسًا عميقًا وقالت بصوت خافت وهي لا تزال تنظر للباب المغلق: "موافقة... سأتكلم معك... لكن افتح الباب، أريد هواء."ابتسم أصيل لأول مرة ابتسامة حقيقية غير مستفزة.قال: "لن نتكلم هنا، رجال أخي يراقبوننا من بعيد، وسيخبرونه بكل كلمة."ثم شغل السيارة الرياضية البيضاء. محركها كان قويًا وصوته عالٍ في الحارة الهادئة.قال: "سآخذكِ لمكان هادئ، مكان لا يوجد فيه أحد من عائلة سليم."انطلقت السيارة بسرعة. كانت ماريا خائفة في البداية، تريد أن تصرخ، لكنها رأت أنه لا يذهب بعيدًا عن المدينة، بل يذهب نحو البحر.بعد عشر دقائق، توقفوا.كان ميناءً قديمًا فارغًا تمامًا. لا سفن فيه، لا عمال، فقط رصيف حجري قديم، وأضواء صفراء بعيدة، وصوت البحر يضرب الحجارة بقوة، ورياح باردة.نزل أصيل أولًا وفتح لها الباب بنفسه، حركة محترمة لم تفعلها حتى في القصر.قالت ماريا وهي تنزل وفستانها الأبيض يطير مع الريح: "أين نحن؟"قال أصيل: "مي
last updateDernière mise à jour : 2026-08-31
Read More

" شريكة"

صافحته. يدها الصغيرة الباردة في يده الدافئة.قالت ماريا وهي تسحب يدها بسرعة: "الآن أعدني للبيت، تأخرت."ابتسم أصيل براحة: "طبعًا يا شريكتي."كانا على وشك أن يلتفتا نحو السيارة البيضاء، لكن فجأة...انفتحت أضواء سيارة سوداء كبيرة في مدخل الميناء المظلم.أضواء قوية جدًا ضربت وجهيهما مباشرة.سيارة رانج روفر سوداء كانت واقفة هناك في الظلام بدون أضواء، تراقب منذ أن وصلا.فتح الباب ونزل منها عماد.قميصه الأسود مفتوح من فوق، أكمامه مشمرة، يده ملفوفة بمنديل أبيض عليه دم من الكأس المكسور في القصر، ووجهه أسود من الغضب.مشى نحوهم بخطوات ثقيلة على الرصيف الحجري.لم يكن قد سمع أي شيء من اتفاقيتهم، لم يسمع كلمة "سنة" ولا "كالإخوة" ولا "أسهم أمك". هو فقط رأى المنظر من بعيد: ماريا بفستانها الأبيض الجميل الذي صممته بنفسها، واقفة وحدها مع رجل غريب في ميناء مهجور فارغ في منتصف الليل، والريح تطير فستانها، وأصيل قريب منها جدًا.وهذا المنظر وحده كان كافيًا ليجعله يفقد عقله من الغيرة.قال بصوت منخفض وخطير، وهو ينظر لأصيل أولًا ثم لماريا: "ما الذي تفعلانه هنا؟ في ميناء مهجور؟ في هذا الوقت؟"تجمدت ماريا: "عماد
last updateDernière mise à jour : 2026-08-31
Read More

" الإتفاقية السرية "

الاتفاقية السرية والمحفظة .في اليوم التالي، الساعة السابعة صباحًا.كان بيت ميرا هادئًا. ميرا كانت في المطبخ تحضر الشاي وتتمتم بدعاء الصباح، ولم تكن تعلم شيئًا.أما ماريا، فكانت في غرفتها الصغيرة، الباب مقفل بالمفتاح، وقلبها يدق بسرعة.أمامها على السرير، هاتفها مضيء على رسالة واتساب من رقم غريب:أصيل: [صورة لورقة] هذه هي الاتفاقية الالكترونية التي اتفقنا عليها في الميناء أمس. اطبعيها ووقعيها وحدكِ، ولا تريها لأحد، حتى لخالتكِ ميرا. هذا سر بيننا فقط، اتفقنا؟ إذا عرف أبي سليم أو أمي أو أخي عماد، سيلغي كل شيء.قرأت ماريا الورقة للمرة العاشرة.اتفاقية زواج مؤقتالطرف الأول: أصيل سليمالطرف الثاني: ماريا هناءالمدة: سنة واحدة فقط.البند الأول: العلاقة كالإخوة، بلا لمس، بلا تدخل في الخصوصيات.البند الثاني: يتحول نصيب والدة الطرف الثاني، السيدة هناء، من دار النور للأزياء إلى الطرف الثاني فور التوقيع.البند الثالث: الطلاق بهدوء بعد سنة.توقيع: أصيل - مارياكان سرًا. سرًا كاملاً. حتى ميرا التي ربتها لا يجب أن تعلم.أخذت الورقة التي طبعتها في الليل خلسة من مكتبة الحارة، وقعت بسرعة توقيع صغير:
last updateDernière mise à jour : 2026-08-31
Read More
Dernier
1
...
678910
...
19
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status