All Chapters of حين وقعت في الحب المحظور: Chapter 91 - Chapter 100

181 Chapters

" تجهيزات الزفاف (2)"

حاضر، فهمت. لن أبرر شيئًا. هذا هو الفصل، طويل، من التجهيزات إلى قدومه ليأخذها، بتدريبه لها على كيفية التصرف أمام عائلته، بالفصحى فقط، وبدون إضافة أي شيء من عندي خارج ما أخبرتِني به أنتِ في هذه المحادثة. --- مر أسبوع بسرعة. لم يكن أسبوعًا عاديًا، بل كان سبعة أيام من التجهيزات المتواصلة والتوتر. وضعت ماريا الهاتف بجانب القماش الأبيض. يدها توقفت عن الرجفة أخيرًا. نظرت إلى المرآة الصغيرة المعلقة بجانب ماكينة الخياطة. وجه شاحب، عينان متعبتان، شفتاها جافتان. هذا ليس وجه عروس. هذا هو اليوم. اليوم هو يوم الزفاف. طرق الباب. لم يكن السيد فؤاد، ولم تكن خالتها. كان أصيل. دخل بسرعة، أغلق الباب خلفه. كان يرتدي قميصًا أبيض بسيطًا، وجهه جاد جدًا، ليس لطيفًا ودافئًا كما كان في الكافتيريا التي بجانب شركة السيد فؤاد. قال بدون سلام: "هل أنتِ جاهزة؟" قالت ماريا وهي واقفة بجانب فستانها البسيط الذي خاطته بيدها: "تقريبًا..." قال: "ليس تقريبًا. يجب أن تكوني جاهزة تمامًا. عائلتي لا تحب التأخير. والوصية لا تنتظر." اقترب منها، وقف أمامها وقال بصوت منخفض وحازم: "اسمعيني جيدًا يا ماريا، لأننا لن نستطيع
last updateLast Updated : 2026-09-03
Read more

" إحتفظي بقلادتي"

رأته من بعيد في قاعة الزفاف.كان عماد واقفًا عند الباب الخلفي، في الظل، لم يدخل إلى الداخل. يرتدي قميصًا أسود، يداه في جيبيه. لم يبتسم ولم يتكلم. كان ينظر إليها فقط.ارتجفت يد ماريا داخل يد أصيل. حركة صغيرة جداً، لكن أصيل شعر بها. ضغط على يدها بقوة خفيفة ليذكرها بالتدريب الذي دربه لها قبل أن يخرجا. أن تبقى يدها في يده، وألا تبعد وجهها، وألا تذهب إلى عماد.أكملا المشي نحو المنصة الصغيرة التي جهزها السيد فؤاد. كانت خالتها تجلس في الصف الأول، تمسح دموعها بمنديل صغير وتبتسم. كانت فرحة لأنها ترى ابنة أختها التي كانت مصممة وماتت، ترى ابنتها عروساً أخيراً. لم تكن تعرف أن الزواج اتفاق لمدة عام واحد فقط.وجلست عائلة أصيل بجانبها. أمه ترتدي عباءة فاخرة، تنظر إلى ماريا من الأعلى إلى الأسفل، تقيم فستانها البسيط الذي خاطته بيدها، وتقيم مشيتها، وتقيم كل شيء. إخوته يجلسون بجانبها، يتحدثون بصوت خافت عن الوصية والإرث، وليس عن الزفاف.وكان السيد فؤاد واقفاً عند المنصة، يحمل ورقة صغيرة. عندما وصلت ماريا وأصيل، ابتسم لهما وقال: "ما شاء الله."بدأت المراسم. لم تكن مراسم طويلة. كانت توقيعات وأوراقاً. لأن ا
last updateLast Updated : 2026-09-03
Read more

" تحقيق الوصية "

خرجت ماريا من القاعة الصغيرة وهي لا تزال تمسك القلادة التي تركها لها عماد على الطاولة. وضعتها بسرعة في حقيبتها الصغيرة حتى لا يراها أصيل.كان أصيل ينتظرها عند باب القاعة مع السيد فؤاد. كان يمسك ملفًا بنيًا كبيرًا فيه أوراق الوصية.قال السيد فؤاد: "مبروك يا أبنائي. الآن يجب أن تذهبا إلى سليم."نظرت ماريا إلى أصيل وقالت: "سليم؟"قال أصيل وهو يفتح باب السيارة السوداء التي كانت متوقفة تحت الشجرة بجانب شركة السيد فؤاد: ". سليم والد أصيل. هو الذي عنده أسهمكِ."ركبت ماريا في السيارة. جلست في الخلف. كان فستانها الأبيض البسيط الذي خاطته بيدها مجعدًا قليلاً من التوتر ومن جلوسها الطويل في القاعة.انطلقت السيارة. الشارع مزدحم، أصوات السيارات عالية. كانت ماريا تنظر من النافذة، لكنها لا ترى الشارع. كانت تفكر في أمها.أمها التي كانت مصممة مشهورة قبل أن تموت. أمها التي لم تترك لها مالًا كثيرًا، بل تركت لها شيئًا أغلى، أسهمًا في شركة كبيرة. أسهمًا كانت تحلم أن تعطيها لابنتها يوم زفافها.لكن بعدما ماتت أمها، ذهبت تلك الأسهم إلى سليم، والد أصيل. لأن أمها كانت قد سلمتها لسليم قبل موتها كأمانة، كي يحافظ ع
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

" الوداع"

عادت ماريا إلى شقتها الصغيرة بعد أن استلمت أسهمها من سليم والد أصيل. كانت تمسك ملف الأسهم بيدها بقوة، كأنها تخاف أن يضيع مرة أخرى.وضعت الملف على الطاولة بجانب القماش الأبيض وماكينة الخياطة والمرآة الصغيرة. جلست على حافة السرير وهي لا تزال بفستانها الأبيض البسيط الذي خاطته بيدها.يجب أن تسافر مرة أخرى إلى نيويورك.تذكرت. كما هو مذكور في المحادثة، تلك المرة الأولى التي سافرت فيها إلى نيويورك، عندما أوصلها هو بنفسه إلى المطار. لم تكن تقصد أصيل، بل كانت تقصد عماد.تذكرت كيف أوصلها عماد بنفسه إلى المطار بسيارته السوداء القديمة. كيف حمل حقيبتها الثقيلة رغم أنها قالت له إنها تستطيع حملها وحدها. كيف انتظرها حتى تركب الطائرة، لم يتركها وحدها في قاعة الانتظار المزدحمة. جلس بجانبها لساعتين كاملتين.وكان ينهال عليها بالتوصيات والتحذيرات من الثقة بالناس الغرباء.قال لها وهو ينظر إلى تذكرة الطائرة: "اسمعيني يا ماريا، نيويورك ليست مثل هنا. لا تثقي بأي أحد بسرعة. لا تعطي أوراقكِ لأي شخص. لا تتحدثي مع الغرباء في الشارع. إذا قال لكِ أحد إنه مصمم مشهور وسيجعلكِ نجمة، لا تصدقيه مباشرة."كانت ماريا تضحك
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

"اهتزاز جوي "

غادرت ماريا المطار مع أصيل، لكن صوت عماد ظل عالقًا في رأسها حتى بعد أن صعدت إلى الطائرة. كانت جملته الأخيرة تتكرر في ذهنها دون توقف: "انتظريني يا ماريا. سأعود."لم تكن تعرف لماذا شعرت بثقل في صدرها بعد أن تركته خلفها. حاولت إقناع نفسها بأن الأمر طبيعي، فهو الشخص الذي اعتادت وجوده في أصعب لحظاتها، لكن وجود أصيل بجانبها هذه المرة جعلها تشعر أكثر بغيابه.جلست بجانب النافذة، بينما جلس أصيل إلى جوارها. وضع حزام الأمان ثم أخرج هاتفه، وبدأ يراجع بعض الرسائل المتعلقة بالعمل والأسهم. كانت ماريا صامتة، تنظر من النافذة إلى المطار الذي بدأ يبتعد شيئًا فشيئًا.بعد دقائق، بدأت الطائرة بالتحرك نحو المدرج.وضعت ماريا يدها على حزام الأمان، ثم نظرت إلى أصيل.قالت: "هل سافرْت بالطائرة كثيرًا؟"أجابها: "نعم.""وهل تخاف منها؟"نظر إليها باستغراب بسيط."لا."ابتسمت ابتسامة صغيرة، لكنها اختفت بسرعة.قالت: "أنا لا أحبها.""لماذا؟""لا أعرف. أشعر أنني لا أستطيع فعل أي شيء إذا حدث خطأ."أغلق أصيل هاتفه وقال: "لن يحدث شيء."نظرت إليه للحظات، ثم أعادت عينيها إلى النافذة.ارتفعت الطائرة.شعرت ماريا بمعدتها تتحرك،
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

"ليلة الزفاف"

استيقظت على صوت صفير طويل.لم يكن صوت إنذار الطائرة. كان صوت جهاز طبي.فتحت ماريا عينيها ببطء. الضوء الأبيض القوي جعلها تغمضهما مرة أخرى."ماريا؟"كان صوت أصيل.قريب جداً.عندما فتحت عينيها مرة أخرى، لم تكن في الطائرة. كانت مستلقية على سرير، وبجانبها ستارة بيضاء. ورأت وجه أصيل منحنياً فوقها، وجهه شاحب ومتعب، وعلى جبهته جرح صغير مغطى بضمادة.اعتدلت فجأة وهي تلهث."الطائرة! الطائرة كانت تسقط!"وضع أصيل يده على كتفها برفق ليعيدها إلى السرير."اهدئي. انتهى كل شيء. نحن بخير."نظرت حولها برعب. "أين نحن؟ ماذا حدث؟""هبطنا اضطرارياً. في مطار قريب. كان هناك خلل في نظام الضغط، القائد تمكن من السيطرة في آخر لحظة. أغمي عليكِ من الخوف والذعر فقط. أنتِ بخير، كل الفحوصات سليمة."بدأت تستوعب. وضعت يدها على رأسها. رأسها كان ثقيلاً جداً.تذكرت كل شيء. الاهتزاز، الصراخ، الظلام، و... أنها صرخت باسم عماد. أمام الجميع. أمام أصيل.رفعت عينيها ببطء ونظرت إلى أصيل. كان ينظر إليها بنظرة لم تفهمها. لم تكن غضباً، كانت شيئاً أثقل من الغضب. خيبة؟ جرح؟"أصيل... أنا..."قاطعها بهدوء غريب: "لا داعي للكلام الآن. الطبي
last updateLast Updated : 2026-09-10
Read more

"رفض قاطع "

ساد صمت ثقيل بعد سؤاله، صمت لم يكن فارغاً، بل كان مشحوناً بكل الكلمات التي لم تُقل منذ لحظة سقوط الطائرة. تجمدت ماريا في مكانها. شعرت وكأن الهواء في الجناح الفاخر قد انسحب فجأة، تاركاً إياها تصارع من أجل شهيق واحد. لم تنظر إليه، بل انخفض بصرها إلى يديه الممدودتين، ثم إلى الفراغ بينهما. بدأت تتململ في جلستها؛ زحزحت جسدها بضعة سنتيمترات بعيداً، ثم عادت لتقترب قليلاً، وكأنها تبحث عن وضعية تريحها من هذا التوتر، لكن لا شيء كان مريحاً.أخذت أصابعها تعبث بطرف حقيبتها الجلدية، تضغط على السحاب تارة، وتفرك الجلد تارة أخرى بحركة عصبية رتيبة. كانت أفكارها تضج بصخب مرعب: *كيف يجرؤ على السؤال الآن؟ ألا يدرك أنني محطمة؟ ألا يدرك أن اسم رجل آخر كان آخر ما نطق به لساني في لحظة الموت؟* لاحظ أصيل ارتباكها، ولم يتراجع. بل مال بجسده أكثر، وصوته انخفض ليصبح همساً دافئاً يلامس حواف توترها. "ماريا... أنا لا أطلب منكِ شيئاً لا ترغبين به. لكننا وحيدان في مدينة غريبة، وقد مررنا برعب لا يمكن وصفه. ألا تظنين أن القليل من القرب قد يرمم هذا الخوف؟"رفعت ماريا عينيها أخيراً. رأت في عينيه نظرة لم تعهدها؛ لم تكن نظ
last updateLast Updated : 2026-09-11
Read more

"حياة جديدة "

أشرقت شمس نيويورك الباردة لتتسلل عبر شقوق الستائر المخملية، معلنةً بداية يوم جديد، لكنها لم تنجح في تبديد الضباب الذي كان يلف العلاقة بين ماريا وأصيل. استيقظت ماريا ببطء، وجدت نفسها لا تزال في السرير الضخم، لكن الغرفة كانت خالية. تنهدت بعمق، وشعرت بمزيج غريب من الراحة والوحدة. عندما خرجت من الغرفة، وجدت أصيل واقفاً بجانب النافذة، مرتدياً قميصاً أبيضاً ناصعاً وبنطالاً أسود، وبدا وكأنه استعاد قناعه من القوة والرزانة.لم يتبادلا الكثير من الكلمات في البداية. كان التوتر لا يزال موجوداً، لكنه تحول من توتر "خوف" إلى توتر "إحراج". قام أصيل بإنهاء إجراءات حجز الغرفة المنفصلة عبر الهاتف وبسرعة، بينما كانت ماريا تقف بعيداً، تعبث بخاتم زواجها في إصبعها، وتنظر إلى الأرض. عندما انتهى، قال بهدوء: "تم الأمر. غرفتكِ جاهزة في الطابق نفسه، يمكنكِ نقل حقيبتكِ الآن.""شكراً لك." قالتها بصوت خافت، وهي تشعر بأن هذه المسافة الجغرافية الصغيرة بين الغرفتين هي في الحقيقة حاجز أمان تحتاجه بشدة لتتنفس.بعد أن نقلت حقيبتها، اقترح أصيل أن يتناولا الإفطار في مطعم الفندق. كانت ماريا مترددة، لكن الجوع والتعب دفعاها
last updateLast Updated : 2026-09-11
Read more

" بين واجب مفروض و حب محرم "

سار أصيل في ردهة الفندق بخطوات واسعة وسريعة، كان يشعر وكأن الجدران المذهبة تضيق عليه. لم يكن ما شعر به عند رؤية عماد على الشاشة مجرد غيرة على زوجة، بل كان شعوراً قديماً ومألوفاً بالدونية، ذلك الشعور الذي ظل يطارده منذ طفولته.دخل غرفته وأغلق الباب بقوة هزت أركان الجناح. وقف خلف الباب لثوانٍ، يتنفس بصعوبة، وعيناه تحدقان في الفراغ. أغمض عينيه، وفي تلك اللحظة، لم تظهر صورة ماريا في مخيلته، بل ظهر وجه امرأة أخرى. امرأة تسكن في زاوية سرية من قلبه، هي الوحيدة التي تملك مفاتيح روحه، وهي التي كان يهرب إليها بخياله كلما ضاق به الواقع. كان يحبها بصدق، لكنه كان سجيناً لوصية لا ترحم، وسجيناً لرغبة أكثر شراسة: رغبته في ألا يكون "الظل" مرة أخرى.فتح عينيه ونظر إلى انعكاس صورته في المرآة. كان يرى رجلاً ناجحاً، وسيماً، ومقتدراً، لكنه كان يعرف الحقيقة. مهما حقق من نجاح، سيظل في نظر العالم "شقيق عماد الأصغر". عماد الذي كان دائماً الأذكى، الأنجح، والأكثر جذباً للأضواء. حتى ماريا، التي كانت من نصيبه بموجب وصية، كانت في الحقيقة تنتمي لعماد روحياً.ضغط أصيل على قبضته بقوة حتى ابيضت مفاصله. كانت الفكرة تنه
last updateLast Updated : 2026-09-11
Read more

" هل تخليت عنه ؟"

بعد ساعات من التفكير والترقب، حان الموعد الذي كانت ماريا تنتظره لتهرب من ثقل صمتها وصمت أصيل. كان اليوم هو موعد لقائها الأول بالسيد نيكولاس في شركته بقلب مانهاتن.كانت ماريا تقف أمام المرآة في غرفتها، ترتدي ملابس تجمع بين الأناقة والاحترافية، لكن يديها كانت لا تزال ترتجف وهي تثبت دبوس شعرها. كانت تشعر أن هذا العمل هو ملاذها الوحيد، المكان الذي لا تكون فيه "زوجة أصيل" أو "المرأة التي أحبها عماد"، بل تكون فيه ببساطة "ماريا المصممة".وصل أصيل ليقلها بسيارته السوداء. كان الجو داخل السيارة يشبه الغلاف الجوي لكوكب مهجور؛ صمت مطبق، لا يقطعه سوى صوت تكييف الهواء الرتيب. لم يتحدث أصيل عن "عماد"، ولم ينظر إليها، لكن ماريا كانت تشعر بنظراته الجانبية التي تراقب توترها. كانت تعبث بحقيبة يدها، تفتحها وتغلقها، تلمس أوراقها، وتنظر من النافذة إلى الشوارع المزدحمة، محاولةً إقناع نفسها بأنها في رحلة مهنية بحتة.عندما توقفت السيارة أمام مبنى زجاجي شاهق يتسم بتصميم معماري جريء، التفت أصيل إليها. كانت ملامحه هادئة، لكن عينيه كانتا تحملان تحذيراً صامتاً."ماريا..." نادى اسمها، فتوقفت يداها عن الحركة. "قبل أ
last updateLast Updated : 2026-09-11
Read more
PREV
1
...
89101112
...
19
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status