ما ان خرج فارس بعد أن جائته تلك المكالمة الغامضة حتى ظلت جيلان جالسه كما هى يأكلها الغضب والحنق والثوره وهي تشعر كأنها أسيرة .... لم تجرؤ على الخروج او التحرك من غرفتها ولا حتى الى النظر من الشرفه ، و لكن كان اكثر ما يقلقها هو رغبتها بالاطمئنان على والدها. هذا الوغد الحقير كان الغضب قد تملكها وهي تراجع كل ما فعله بها وهي تهمس بصوت مخنوق :-" يا ريتني ما كنت شفته ....ولا عرفته لازم اخذ حقي منه... حق بهدلتي واهانتي وضربي وحق شرفي اللي اتهمني فيه." انهمرت دموعها اكثر وهي تحضن نفسها و تلف ذراعيها اكثر حول ركبتيها هامسه بضعف : -"يا رب ...ساعدني انا تعبت يا رب انزع حبه من قلبي انا مش متحمله حاسه اني هموت." اغلقت عينيها بألم تشعر أنها في كابوس بشع ، تتمنى الموت لعله يريحها من هذا الألم الذي تشعر به . اخذت نفس عميق وهي تجاهد إلا تبكي رفعت راسها بتكبر وعناد وهي تقول لنفسها بكل صرامه انها لن تبكي.... لن تفعل..... يجب ان تتوقف عن كونها مسلوبه الاراده .زفرت أنفاسها و هى تفكر .... ما الذي يعتقد ان بامكانها فعله هنا أتجلس طوال اليوم لا تفعل سوى التفكير
Last Updated : 2026-07-25 Read more