Home / مافيا / حين عاد الدون / Chapter 201 - Chapter 210

All Chapters of حين عاد الدون : Chapter 201 - Chapter 210

219 Chapters

فرصة للحب

201ومع ذلك، لم أستطع أن أعتقد أنها تمثل، خصوصا بعدما رأيت ليان تندفع نحوها بهذه السرعة... قلتُ بقلق:ــ يجب أن نطلب الطبيب!هزت مارسيلا رأسها بضعف: ــ لا... لا أريد طبيبًا...ثم نظرت إلى ليث بحزن: ــ فقط أريد أن يتوقف حفيدي عن معاملتي بهذه القسوة.نظر إليها ليث بدهشة: ــ أنا لم أفعل شيئا!لكن مارسيلا أغمضت عينيها، وأسندت رأسها إلى كتف ليان: ــ قلبي لا يحتمل...انقذوني شهقت ليان مرة أخرى، وقالت ببراءة:ــ عمو ... لا تغضب منها.. هي لم تفعل شئ سئ وضعتُ يدي على فمي، وأنا لا أعرف هل أشعر بالقلق أم الدهشة. كان المشهد مبالغا فيه بصورة غريبة، لكنني لم أستطع أن أكتشف أن وراءه شيئا آخر. كل ما استطعت التفكير فيه هو أن مارسيلا وليان كانتا متعلقتين ببعضهما بصورة شديدة، وأن الصغيرة كانت خائفة فعلًا من أن يصيب جدتها مكروه. أما ليث ويزن، فبدآ يحاولان تهدئة مارسيلا بكل جدية، دون أن يخطر ببال أي منهما أنها ربما تخفي شيئا خلف ذلك التمثيل المبالغ فيه ظللت أحدق فيهما بدهشة، فقد تحولت الغرفة في لحظات إلى مسرحية كاملة... كانت مارسيلا ممددة على الأرض، واضعة يدها فوق قلبها، بينما أخذت ليان تبكي بجوارها،
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more

السعادة الأخيرة

202حل الليل أخيرا، وكان الهدوء قد غطّى أرجاء الشقة في تاج الفيروز. وقفت في المطبخ، أمسك كوب العصير بين يدي، بينما كانت عيناي تتجهان بين لحظة وأخرى إلى الساعة المعلقة أمامي. تأخر ليث كثيرا...كنت أعرف منذ الصباح أنه سيعود ليلا، فقد أخبرني أن لديه عملا مهما، لكن شيئا في داخلي لم يكن مطمئنا. كلما مرت دقيقة، ازداد القلق في صدري، وكأن إحساسًا غريبا يخبرني بأن هناك شيئا ليس على ما يرام.نظرت إلى الساعة مرة أخرى وتنهدت. أين تأخرت يا ليث... وضعت الكوب جانبا، ثم خرجت من المطبخ واتجهت إلى الشرفة الصغيرة الملحقة بالشقة... كانت شقق تاج الفيروز تضم مساحات خارجية صغيرة أشبه بحدائق خاصة مساحة خضراء هادئة تحيط بها بعض الأشجار الصغيره والنباتات، وفيها مقعد خشبي صغير يمكن الجلوس عليه ليلا واستنشاق الهواء بعيدا عن ضوضاء المدينة... وقفتُ هناك، وأخذت نفسا عميقا... كان الهواء باردا ومنعشا، وحرك خصلات شعري بهدوء. رفعت رأسي نحو السماء، محاوِلة أن أهدئ نفسي... لكن فجأة...سمعت صوتًا خافتا خلفي... تجمدتُ في مكاني... التفتّ ببطء، وأخذت أحدق في الظلام من حولي: ــ من هناك؟لم يجبني أحد. ابتلعتُ ريقي، وشعرت بق
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more

أسمي في خزنتها

203استيقظتُ هذا الصباح على ضوء الشمس الهادئ، الذي تسلل من بين ستائر الغرفة وألقى خيوطه الذهبية فوق الفراش. فتحتُ عينيَّ ببطء، وبقيتُ للحظات أحدق في السقف دون أن أتحرك، أستمع إلى هدوء الصباح من حولي... كان كل شيء ساكنا بصورة مريحة... لا أصوات، ولا حركة، سوى نسمات الهواء الخفيفة التي كانت تحرك الستائر بين لحظة وأخرى... مددت يدي إلى جواري بعفوية، ثم التفتّ ببطء... توقفت عيناي عند ليث... كان لا يزال نائما بعمق، مستلقيا بهدوء، وملامحه التي اعتدت أن أراها قاسية وجامدة بدت مختلفة تماما أثناء نومه. كان شعره مبعثرا قليلا فوق جبينه، وعيناه مغمضتين، بينما ارتفعت أنفاسه وانخفضت بهدوء منتظم.. ظللتُ أحدق فيه للحظات، وشعرت بابتسامة صغيرة تتسلل إلى شفتي دون أن أشعر... لم أكن معتادة على رؤيته بهذه السكينة... كان ليث دائما مستيقظا قبلي، وكأن النوم نفسه لا يستطيع أن ينتزع منه حذره... أما الآن، فبدا هادئا بصورة جعلتني أتأمله أكثر مما ينبغي... ابتسمت بخفة، ثم همست لنفسي:ــ يبدو أنني استيقظت قبلك هذه المرة.ابتسمتُ دون أن أشعر. وقررت أن أستغل استيقاظي المبكر وأعد له ولِيزن الفطور بنفسي. خرجت من الغرفة به
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more

حماية غير متوقعة

204 تجمدت في مكاني.. ما إن استدرت حتى شعرت بقلبي يهبط إلى صدري. كانت نازلي تقف عند الباب. حدقت فيها بخوف، ثم نظرت إلى الخزنة المفتوحة خلفي، وإلى الظرف الذي لا يزال بين أصابعي... لم أستطع أن أنطق... كنت أظن أن نوال هي من ستدخل... لكن ظهور نازلي لم يكن أفضل كثيرا... ماذا أفعل الآن؟ هل رأت الخزنة و الظرف.. هل ستخبر ليث... وفجاه تقدمت نازلي نحوي دون أن تقول شيئا، وانتزعت الظرف من يدي فجأة... لم تنظر إليّ حتى. . أعادت الظرف إلى الخزنة، ثم أغلقتها بسرعة، وأخذت المفاتيح من أمامي... بقيت واقفة أحدق فيها بذهول، بينما اتجهت إلى خزانه الملابس ، وأعادت المفاتيح إلى الدرج المخفي، ثم أغلقته كما كان. التفتت إليّ، وقالت بصوت مرتفع: ــ ليان ليست هنا؟ حدقتُ فيها بعدم فهم. فنظرت إليّ بحدة: ــ ألم نأتِ إلى هنا للبحث عن ليان؟ لم أفهم ما تفعله، لكنني أومأت بسرعة: ــ أ... أجل. رفعت نازلي صوتها أكثر: ــ إذن ماذا تنتظرين؟ ابحثي عنها! وفي تلك اللحظة، فُتح الباب، ودخلت نوال. توقفت للحظة عندما رأت نازلي، ثم نظرت إليّ باستغراب. لم تسألنا عما نفعله في غرفتها، واكتفت بالنظر بيننا بصمت... أما نازل
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

نداء ريم الأخير

205 توقفتُ في مكاني فورا. تجمد جسدي بالكامل، وكأن أحدهم سحب مني القدرة على الحركة. ظللتُ للحظات أحدق أمامي بعينين متسعتين، ثم نظرت ببطء إلى الأرض بجواري. كانت الرصاصة قد استقرت على بعد خطوات قليلة من قدمي. شهقتُ، وشعرتُ ببرودة تسري في جسدي... رفعت يدي إلى صدري، أحاول التقاط أنفاسي التي اختفت فجأة. يا إلهي...لقد أطلق النار استدرت إليه ببطء شديد. كان ليث يقترب مني بخطوات هادئة، والغضب يطغى على ملامحه. توقفت عيناه عندي، ثم قال ببرود: ــ وقفتِ الآن. حدقت فيه غير مصدقة... نظرت إلى مكان الرصاصة مرة أخرى، ثم إليه: ــ أنت... أنت كنت ستقتلني؟! نظر إليّ ببرود، وكأن ما حدث قبل لحظات لم يكن شيئًا يستحق كل هذا الخوف الذي شعرتُ به: ــ من المستحيل أن أخطئ. حدقتُ فيه غير مصدقة، ثم نظرت إلى موضع الرصاصة مرة أخرى. كانت لا تزال واضحة أمام عيني، قريبة إلى درجة جعلت ساقي ترتجفان دون إرادة مني: ــ ولو أخطأت.. كانت ستصيبني لم يجبني فورا، بل ظل ينظر إليّ بتلك النظرة الهادئة المستفزة، ثم قال: ــ قلت لكِ إنني لا أخطئ. شعرت بأن الغضب بدأ يطغى على خوفي. كيف يستطيع أن يكون هادئا هكذا.. أن
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

كان يجب أن أعتذر

206كنت أقف أمام غرفة العمليات وأنا أبكي بلا توقف، ويدي لا تزال ملطخة بدماء ريم. لم أكن أشعر بما حولي، ولا أستطيع التفكير في شيء سوى صورتها وهي ملقاة أمامي على الأرض... كان أحد الحراس يقف إلى جواري، بينما ظللت أحدق في باب غرفة العمليات وكأن نظري وحده قادر على إخراجها من هناك. وفجأة، سمعتُ خطوات مسرعة في الممر.التفتّ، فرأيت ليث ويزن وريان يقتربون بسرعة. ما إن رآني يزن حتى اندفع نحوي، وكانت ملامحه ممتقعة من الخوف: ــ ملاك! ماذا حدث؟ أين ريم؟!حاولت الإجابة، لكن شهقاتي قطعت الكلمات: ــ اتصلت... اتصلت بي... وقالت لي أن أعود إلى تاج الفيروز... وعندما وصلت... وجدتها...اختنق صوتي، وانهمرت دموعي من جديد: ــ وجدتها ملقاة على الأرض... كانت غارقة في دمائها... لا أعرف من فعل بها ذلك... لا أعرفنظر يزن إلى باب غرفة العمليات، وكأن كلماتي سلبته القدرة على الكلام: ــ أدخلوها إلى هنا؟أومأتُ برأسي وأنا أبكي. فاندفع نحو الباب، لكنه توقف عندما وجده مغلقا، ثم بدأ يسير أمامه ذهابا وإيابا بعصبية واضحة. أما ليث، فلم يقل شيئا. اقترب مني ببطء، ثم نظر إلى يدي. كانت الدماء قد جفت على أصابعي وراحتي... أخر
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

الطريق إلى الجنون

207كان يقف أمامي على بعد خطوات قليلة، طويل القامة، يرتدي ملابس سوداء ، ووجهه مشوه وملامحه غريبة بطريقة جعلت الخوف يضربني دفعة واحدة. وعيناه الداكنتان مثبتتين عليّ دون أن يتحرك، وكأنه يراقبني منذ وقت طويل. ما إن رأيته حتى انطلقت مني صرخة حادة:ــ آآآه... ليث!تراجعتُ بسرعة، واصطدمت قدماي ببعضهما، فكادت ساقاي تخذلانني وانا اصرخ: ــ ليث! هناك... هناك شخصكنت أرتجف بعنف، وأشير نحوه بيد مرتعشة، لكنني ما إن رمشت حتى اختفى. شهقتُ، وأخذت ألتفت حولي بجنون: ــ أين ذهب؟! كان هنا! أقسم أنه كان هنا وصل صوتي إلى ليث، فالتفت إليّ فورا. وما إن رأى حالتي حتى تغيرت ملامحه، واندفع نحوي بسرعة: ــ ملاك... ماذا بك ــ هناك... رأيته هناكحاولت الإشارة إلى المكان، لكنني لم أعد أرى شيئا. كانت الرؤية أمامي تتشوش، والممر بدأ يدور من حولي بطريقة مخيفة: ــ ليث، أنا خائفة... أنا خائفة جدا أمسك كتفي فورا، محاولا تثبيتي: ــ انظري إليّ. ماذا رأيتِ؟ــ شخصا... كان هناك شخص يقف أمامي.. هناك.. انه هناك التفت ليث إلى المكان الذي أشرت إليه، ثم تركني للحظة واتجه نحوه بخطوات سريعة. ظللت أراقبه وأنا أرتجف، أراقب ك
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

العناق الاخير

208فتحت عيني ببطء، وشعرت بثقل غريب في جسدي، وكأنني كنتُ غارقة في نوم عميق لوقت طويل. حدقت في السقف الأبيض فوقي للحظات، ثم حاولتُ تحريك رأسي. غرفة بيضاء... سرير... أجهزة طبية إلى جواري.عبست باستغراب.. أين أنا.. حاولت أن أتذكر ما حدث، لكن ذاكرتي بدت مشوشة. آخر ما أتذكره هو الممر... ليث... ذلك الشخص المخيف... الأصوات... ثم ذراعا ليث حولي... رفعت يدي إلى رأسي. ماذا حدث لي؟ ولماذا أنا في المستشفى... نظرت حولي، فلم أجد أحدا. حاولتُ الجلوس بسرعة، لكن رأسي دار بي للحظة، فأمسكت بحافة السرير. ثم تذكرت ريم. اتسعت عيناي فجأة... ريم!.. نزعت الغطاء عني، وترجلت عن السرير بسرعة رغم الدوار الذي اجتاحني... تري ماذا حدث لها هل ما زالت في العناية.. خرجت من الغرفة، وأخذت أسير في الممر بسرعة، حتى وصلت إلى قسم العناية المركزة... توقفت أمام الباب الزجاجي. كان يزن هناك.فارتديت ملابس العناية بسرعة، ثم دخلت بخطوات مترددة. لكنني توقفت عند الباب فورا.. كان يزن جالسا إلى جوار سرير ريم، ممسكا بيدها بكلتا يديه.. رأسه منخفض، ودموعه تنزل بصمت فوق يديها.توقفت مكاني. لم أستطع الاقتراب. كان هناك شيء في المشهد جعلني أ
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

ما أخفاه الموت

209استيقظت في صباح اليوم التالي، لكنني تمنيت لو أنني لم أفعل... كان الصباح هادئا بصورة مخيفة، والسماء ملبدة بالغيوم، وكأنها تشاركنا الحزن الذي خيّم على المكان منذ الأمس. لم يعد هناك صوت لضحكات ريم، ولا خطواتها وهي تتحرك في أرجاء الشقة، ولا صوتها وهي تنادي سارة أو تتحدث معي عن أشياء صغيرة لا أهمية لها... رحلت ريم... وما زلت عاجزة عن تصديق ذلك. . عدنا من المقبرة منذ وقت قصير، لكنني شعرت وكأنني تركت جزءا مني هناك معها. ظل وجهها الأخير يطاردني، ابتسامتها الضعيفة، صوتها وهي تطلب من يزن أن يحتضنها، ثم تلك الصرخة التي أطلقها بعدما رحلت... وضعت يدي على صدري، وحاولت أن أتنفس ببطء... لم أستطع. كانت سارة تجلس على طرف الأريكة أمامي، تحدق في الأرض بصمت. عيناها كانتا متورمتين من كثرة البكاء، ولم تكن أفضل مني حالا. نظرتُ إليها للحظات، ثم قلت بصوت خافت:ــ هل أكلتِ شيئا؟هزت رأسها بالنفي: ــ لا... لا أريد شئصمتنا من جديد. لم يكن هناك ما يمكن قوله. ريم لم تعد هنا. وهذا وحده كان كافيا ليجعل أي حديث بلا معنى... لكن شيئا آخر كان يثقل قلبي منذ عودتنا من المقبرة... يزن لم يحضر... لم أرَه منذ الأمس، ولم
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

حين انطفأت الرحمة

210حل الليل، لكن القصر لم يعرف الهدوء المعتاد. كان الصمت يخيم على كل شيء، حتى إنني شعرت وكأن الجدران نفسها تحمل حزن الأيام الماضية. منذ الصباح، لم أرَ ليث سوى للحظات قليلة، ولم أستطع معرفة أين ذهب يزن أو ماذا يفعل... كلما سألت عنه، لم أحصل على إجابة واضحة... جلست وحدي لبعض الوقت، أحدق من النافذة إلى الحديقة المظلمة. لم أستطع إخراج ريم من رأسي... لم أستطع النوم. وفجأة، اتخذت قراري.سأذهب إلى قبرها... كنت أعرف أن الوقت متأخر، وأن ليث بالتأكيد لن يوافق على خروجي، لكنني لم أعد أحتمل البقاء هنا.. نهضت وارتديت معطفي، ثم خرجت من الغرفة. ما إن رآني أحد الحراس حتى اقترب مني: ــ سيدتي ، إلى أين؟ــ أريد الذهاب إلى المقبرة.اتسعت عيناه: ــ الآن؟ــ نعم.تردد للحظة، ثم أضاف:ــ السيد ليث لم يسمح لكِ بالخروج وحدك.ــ لم أقل إنني سأذهب وحدي... سترافقونني.لم يجد الحارس ما يقوله، وبعد دقائق كانت السيارة تتحرك باتجاه المقبرة. طوال الطريق، لم أتحدث. كنت أحدق من النافذة، وأشعر بانقباض غريب في صدري. كلما اقتربنا، ازداد قلبي اضطرابا وعندما توقفت السيارة عند بوابة المقبرة، ترجلت ببطء. كان المكان مظلما
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more
PREV
1
...
171819202122
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status