Home / مافيا / حين عاد الدون / Chapter 181 - Chapter 190

All Chapters of حين عاد الدون : Chapter 181 - Chapter 190

219 Chapters

ظننت انها ماتت

181فتحتُ عينيَّ ببطء، وشعرتُ للحظة أنني لا أعرف أين أنا. بقيتُ أحدق في السقف أمامي، أحاول أن أستوعب ما حدث، ثم بدأتُ أتذكر شيئًا فشيئًا... الغرفة، الألم، ليث، وكلماته الأخيرة عندما أخبرني أنه لن يتركني. تحركتُ قليلًا، فشعرتُ بالألم ينتشر في جسدي من جديد، فتوقفتُ عن الحركة وأغمضتُ عينيَّ للحظة. لم أعرف كم من الوقت نمت. ربما دقائق... وربما ساعات. رفعتُ رأسي ببطء، ونظرتُ نحو النافذة. كانت السماء مظلمة تماما، ولم يكن هناك سوى ضوءٍ خافت يتسلل من الخارج. فهمتُ أن الليل قد حلَّ... التفتُّ حولي أبحث عن ليث، لكنني لم أجده. اتسعت عيناي قليلًا، وشعرتُ بقلبي ينقبض. أين ذهب؟ حاولتُ أن أتذكر آخر شيء حدث قبل أن أنام، فتذكرتُ أنني كنت أضع رأسي على ساقيه، وأن يده كانت فوق رأسي .. لكن الآن... لم يكن موجودا. لم أحب فكرة أن أستيقظ ولا أجده... رفعتُ جسدي ببطء، وأمسكتُ بحافة السرير حتى تمكنتُ من الجلوس. بقيتُ للحظات أتنفس ببطء، ثم أنزلتُ قدميَّ إلى الأرض. ما إن حاولتُ الوقوف حتى شعرتُ بالألم يضرب جسدي بقوة، فعضضتُ على شفتي كي لا أتأوه. لم أكن أريد أن أبقى في الغرفة.كنتُ أريد أن أطمئن على سارة... وضعتُ ي
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

ألم خلف الابواب

182كانت عيناه تبحثان عني، وما إن رآني حتى اتجه نحوي بسرعة، واحتضنني دون أن يسأل شيئًا. تشبثتُ به فورًا، وكأنني كنت أنتظره منذ استيقظت: ــ ليث...ضمَّني إليه أكثر، وقال بصوتٍ هادئ:ــ اهدئي... أنا هنا.بدأتُ أبكي في صدره: ــ اين كنت ...مرر يده فوق رأسي، وقال:ــ لن يحدث لكِ شيء. أنا معكِ... اهدئي ثم رفع عينيه نحو سارة... رآها وهي تتألم، فتغيرت ملامحه فورًا: ــ داميان.التفت داميان إليه. فقال ليث بصرامة:ــ ماذا يحدث بحق الجحيم..ألا ترى حالتهما؟ انظر إلى ملاك وسارة، كلاهما بالكاد يستطيع الوقوف.. افعل شئ اقترب داميان من سارة، وساعدها على الوقوف، ثم نظر إليها بقلق: ــ هل تستطيعين الوقوف؟هزت رأسها، لكنها كانت تبكي من الألم. ثم التفت داميان إلى والدته، وصوته هذه المرة كان أكثر غضبًا:ــ اخرجي.نظرت إليه إيزابيلا بصدمة: ــ أنت تطردني؟ــ قلتُ اخرجي.اشتد غضبها، لكنها في النهاية استدارت وغادرت الغرفة. وبمجرد أن خرجت، شعرتُ أنني أستطيع التنفس من جديد. أما سارة، فنظرت إلى داميان وقالت:ــ أنا سأخرج من هنا.ثم التفتت إليَّ: ــ لا أريد أن أبقى.قلتُ فورًا:ــ وأنا أيضا.ثم رفعتُ عينيَّ
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

من يقترب منها يدفع الثمن

183استيقظتُ في الصباح التالي على ضوء الشمس الهادئ الذي تسلل من بين ستائر الغرفة، وظللتُ للحظات أحدق في السقف دون أن أتحرك. شعرتُ أن جسدي أخف قليلًا من الليلة الماضية، رغم أن الألم لم يختفِ تماماتذكرتُ أنني وصلتُ إلى شقة تاج الفيروز ليلًا برفقة سارة وليث، وأن داميان أصر على البقاء معنا حتى يتأكد من أننا بخير. وبعد وقتٍ طويل من الألم والتعب، غلبني النوم... جلستُ على حافة السرير ببطء، وانتظرتُ حتى يهدأ الألم قبل أن أقف. ارتديتُ ملابسي، ثم خرجتُ من الغرفة بخطوات هادئة، وأنا أتساءل إن كان الجميع ما زال نائما. لكن ما إن اقتربتُ من المطبخ حتى توقفتُ... كانت رائحة الطعام تملأ المكان. اقتربتُ أكثر، ثم ظهرت أمامي صورة لم أتوقع رؤيتها إطلاقا كان ليث يقف أمام الموقد... نعم... ليث كاستيللو، الرجل الذي يكفي أن يدخل مكانا حتى يصمت الجميع، كان يقف في مطبخ الشقة، يرتدي قميصا أبيض بأكمام مطوية إلى ساعديه، وبنطالا أسود، وفوق ملابسه مئزر مطبخ أسود... كان يتحرك بثقة غريبة، وكأنه يفعل هذا الأمر منذ سنوات... وعلى الطاولة أمامه أطباق كثيرة قد أعدها بالفعل؛ بيض مخفوق مع الخضروات، وقطع من الخبز المحمص، وشرا
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

انتقامي لكِ

184كتمتُ شهقتي بسرعة، ووضعتُ يدي على فمي بينما ظللتُ أحدق في المرأة التي وقف الحراس إلى جوارها. لم أستطع أن أصدق ما أراه.كانت أميرة... لكنها لم تعد تشبه المرأة التي عرفتها من قبل، فقد اختفى شعرها تماما تقريبًا، ولم يبقَ فوق رأسها سوى قصّه قصيرًا بصورة قاسية، بينما غطت الجروح وجهها ورقبتها وذراعيها، وامتدت آثار الحروق إلى أجزاء متفرقة من جسدها. كانت ملابسها ممزقة، ووجهها شاحبا، حتى إنني لم أستطع تحديد ملامحها بسهولة. بقيتُ واقفةً في مكاني دون أن أشعر، وعيناي معلقتان بها. لم أفهم ما الذي حدث لها، لكن شيئا واحدًا كان واضحا أمامي. ليث هو من أحضرها إلى هنا. وربما... هو من فعل بها كل ذلك... ارتجفتُ قليلًا عند الفكرة، ثم نظرتُ إليه لأرى وجهه خاليا من أي تعبير تقريبًا. كان يقف أمامها بهدوء مخيف، بينما بقيت عيناه ثابتتين عليها وكأنه ينتظر منها شيئًا. رفعت أميرة رأسها بصعوبة، وما إن وقعت عيناها على ليث حتى انطبقت شفتاها للحظة، ثم قالت بصوت متعب:ــ أنا لستُ نادمة.تجمدتُ قليلًا. لم أفهم ما الذي تقصده، بينما واصلت هي حديثها بعد أن أخذت نفسًا بصعوبة:ــ ولو عاد بي الزمن... لفعلت الشيء نفسه مرة
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

ليله من الفوضي

185 حلَّ الليل دون أن أشعر، ولم أعرف متى مرت كل تلك الساعات. في البداية كنا نشرب ونحن نتحدث ونضحك، ثم تحول الأمر تدريجيا إلى شيء آخر تماما. لم نعد نعرف كم كأسا شربنا، ولا كم زجاجة فتحنا، وكلما انتهت واحدة فتحت سارة أخرى وكأنها تتعامل مع الأمر على أنه أكثر شيء طبيعي في العالم... كانت الأرض من حولنا قد امتلأت بالزجاجات الفارغة، بينما تناثرت بينهما علب الطعام التي أحضرها داميان في الصباح؛ وجبات سريعة، وفاكهة، وشوكولاتة، وحلويات كثيرة، حتى إنني لم أعد أستطيع تذكر نصف الأشياء التي أكلناها. أما أنا وسارة... فكنا في حالة يرثى لها. كنتُ جالسة على الأرض مستندة إلى الأريكة، وأشعر بأن رأسي أخف من المعتاد، وكلما حركته بدا وكأن الغرفة تتحرك معي ببطء. لم يكن الأمر مزعجًا بقدر ما كان مضحكًا، ولذلك كنت أضحك أحيانًا دون أن أعرف حتى سبب ضحكي. أما سارة فكانت أسوأ مني. كانت تجلس إلى جواري وشعرها مبعثر حول وجهها، وقد احمرَّت وجنتاها من كثرة الشرب، تمسك الكأس بيد وتلوح بالأخرى كلما بدأت تتحدث، ثم تنسى في منتصف كلامها ما كانت تريد قوله. ظللتُ أراقبها وأنا أبتسم. سارة من النوع الذي لا يسمح للحزن بأن
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

الاوغاد

186 رفعتُ الكأس إلى فمي، ثم توقفتُ قبل أن أشرب، وكأنني تذكرت شيئا مهمًا فجأة: ــ لكن ليث... ضحكتُ وحدي، ثم هززتُ رأسي بتذمر: ــ هذا الرجل وغد. ايضا .. حقير.. مزعج رفعت سارة عينيها إليَّ، بينما تابعتُ وأنا أحدق في الفراغ: ــ وغد جدا... والمشكلة أنه وسيم، وهذه هي الكارثه الحقيقية. لماذا يجب أن يكون بهذا الشكل؟ لماذا لا يكون قبيحا مثلًا حتى أستطيع أن أكرهه وأنا مرتاحة؟ انفجرت سارة بالضحك، بينما أخذتُ أنا رشفة أخرى، ثم تمتمتُ: ــ شعره، وعيناه، وطريقة نظرته... حتى عندما يكون غاضبا يبدو وسيما، وهذا يثير أعصابي أكثر. ثم عبستُ فجأة، وكأنني تذكرت شيئا أزعجني: ــ لكنني لن أنسى ما فعله بي في المرة الأخيرة. توقفت سارة عن الضحك، ثم رفعت يدها إلى فمها وهي تبتسم بفضول واضح: ــ حقا؟ نظرتُ إليها، ولم أفهم سبب نظرتها في البداية، ثم ضيقت عينيَّ: ــ ماذا؟ اقتربت مني أكثر، وخفضت صوتها وكأنها تسأل عن سر خطير: ــ هل هو قوي في الفراش إلى هذه الدرجة؟ اتسعت عيناي قليلًا، ثم انفجرتُ بالضحك: ــ أنتِ فضولية جدا وفجأة، عادت إلى ذهني ذكرى تلك الليلة دون أن أستدعيها... وتذ
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

الاشباح

187 تجمدتُ في مكاني. بقيتُ أحدق في الرجل الواقف أمامي، ولم أستطع لعدة ثوانٍ أن أستوعب كيف انتقل من الشخص الذي كنت أظن أنني أتخيله بسبب الثماله ... إلى حقيقة تقف أمامي بالفعل.... كان ليث واقفًا أمام الباب، بهدوئه المعتاد، بينما وقف داميان إلى جواره. لم يتحدث أيٌّ منهما، ولم تكن على ملامحهما أي علامة تدل على أنهما كانا يستمعان إلى صراخنا منذ البداية. وهذا تحديدًا هو ما جعل الموقف أكثر إحراجًا. نظرتُ إلى سارة ببطء. كانت تحدق فيهما هي الأخرى، وقد اتسعت عيناها وكأن عقلها توقف عن العمل. فهمستُ: ــ سارة... ــ نعم؟ ــ أعتقد أننا في مشكلة. لم تجبني... فقط ظلت تنظر إلى داميان، ثم نظرت إليَّ، ثم عادت تنظر إليه. التفتُّ إلى الباب خلفي، ومددتُ يدي إلى المقبض، ثم أدرته مرة. لم يتحرك. أدرته مرة أخرى: ــ إنه مغلق! قالتها سارة بسرعة، وكأنها اكتشفت أعظم إنجاز في حياتها. نظرتُ إليها بجدية.: ــ أعلم أنه مغلق. ــ إذن لن يستطيعوا الدخول. نظرتُ إلى ليث. ثم إلى داميان. ثم عدتُ إليها. ــ لكنهما موجودان أصلًا. صمتت. ساره ثم وضعت يدها على فمها. وانفجرنا بالضحك. لم أكن أعرف لماذا
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

الحقيقة أخيرا

188 أزعجني صمته أكثر مما توقعت... ظللتُ أحدق في وجهه للحظات، أنتظر منه كلمة واحدة على الأقل، لكنه بقي كما هو... هادئًا، صامتًا، وكأنني أتحدث إلى جدار. لطالما كان ليث قليل الكلام، وكنتُ أعرف ذلك جيدًا، لكنني في تلك اللحظة لم أكن أحتمل صمته. ربما لأنني كنت ثملة، وربما لأنني كنت أريد منه أن يتفاعل معي بأي طريقة... عبستُ وأنا أراقب ملامحه الجامدة. لماذا يظل صامتا دائما؟ كيف يستطيع أن يقف أمامي بهذه البرودة بينما أنا أتحدث وأتحرك وأتخبط أمامه؟ وقبل أن أقول شيئا، جاءني صوت سارة من الخلف: ــ ابتعد عني أيها الوغد! التفتُّ بسرعة. كانت سارة تقف أمام داميان، وقد أمسكت بقطعة فاكهة وألقتها نحوه بكل قوتها، ثم التقطت أخرى دون أن تمنحه فرصة للرد: ــ خذ هذه أيضا! ألقت الثانية، ثم الثالثة، أما داميان فكان ينظر إليها بصمت، وكأن صبره بدأ ينفد بالفعل... تراجع خطوة عندما قذفت نحوه قطعة أخرى، ثم اقترب منها أخيرا: ــ لا تقترب ضحكت سارة وحاولت الابتعاد، لكنه أمسك بيديها معا بهدوء، وأوقف حركتهما دون أن يؤذيها: ــ اتركني ثم، وبكل بساطة، حملها بين ذراعيه. شهقتُ فورًا، واتسعت عيناي وانا
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

ما بعد الثمالة.

189حلّ الصباح أخيرا.. وتسربت أشعة الشمس الهادئة من بين ستائر الغرفة، لتسقط فوق وجهي وتوقظني من نومي الثقيل. فتحتُ عينيَّ ببطء، لكنني ما إن حاولتُ تحريك رأسي حتى شعرتُ بصداعٍ شديد ضرب رأسي دفعة واحدة، فعبستُ وأغمضتُ عينيَّ من جديد، بينما وضعتُ يدي على صدغي. وفي اللحظة نفسها، رنَّ هاتفي بجواري. مددت يدي إليه بتثاقل وأجبته دون أن أنظر إلى اسمه، وما إن سمعت صوت آدم حتى اعتدلت في جلستي رغم الألم، وقلت بلهفة:ــ أين أنت؟ في أي مستشفى أنت؟ سأأتي إليك.استمعتُ إليه للحظات، ثم قلتُ قبل أن أنهي المكالمة:ــ حسنًا... سأأتي لأطمئن عليك.أنزلتُ الهاتف عن أذني، وظللتُ أحدق في شاشته للحظات، ثم تنهدتُ وأنا أحاول أن أتذكر كل ما حدث منذ ليلة الاختطاف... منذ أن أنقذني ليث، وأنا لا أعرف شيئا تقريبا عمّا حدث... وحتى آدم لم أره بعد ذلك إلا في اللحظة الأخيرة، حين كان رجال يزن يحملونه إلى المستشفى بسبب إصابته... كنتُ أعرف أنه في المستشفى، لكنني لم أعرف كيف أصبحت حالته، ولهذا جعلني اتصاله أشعر بالقلق فورا.وضعتُ الهاتف جانبا، ثم حاولتُ النهوض، لكن الصداع اشتد فجأة حتى شعرتُ بأن الغرفة تدور بي، فتوقفتُ للحظات
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

هل ما زال يحبني؟

190 قال ليث بحدة:ــ هيا، قولي.. اخبريني بكل شئنظرتُ إليه بتوتر، ثم سألته بصوت خافت:ــ إذا أخبرتك... هل ستصدقني؟أجابني دون أن يتردد، ودون حتى أن يمنح نفسه لحظة واحدة للتفكير:ــ سأصدقكِ.توقفتُ للحظة، وحدقتُ فيه بدهشة... كان رده سريعا إلى درجة جعلتني لا أستوعبه في البداية... لم يسألني عن الدليل، ولم يشكك في كلامي، ولم يحاول حتى أن يجد عذرا لعدم تصديقي، بل قالها ببساطة وكأنه حسم أمره منذ البداية... شعرتُ بشيء غريب يتحرك داخلي. ليث مستعد فعلا لأن يصدقني... بعد كل تلك السنوات، وبعد كل ما حدث بيننا، لم يقل لي... أثبتي كلامكِ، ولم يقل إنني أكذب، ولم يطلب مني أن أخبره أين الدليل... بل كان مستعدا لأن يبحث عنه بنفسه.... ترددتُ قليلًا، ثم قلتُ وأنا أراقب ملامحه:ــ وإذا قلتُ إن زوجة أبيك هي السبب... هل ستعاقبها حتى لو لم أخبركِ أين الدليل؟ثبت عينيه عليَّ وقال بهدوء حاسم:ــ سأبحث عن الدليل بنفسي. لن أطلب منكِ أن تخبريني أين هو، فقط أخبريني بالحقيقة.اتسعت عيناي قليلًا. لم أكن أتوقع أن يقول ذلك بهذه البساطة. لطالما كان ليث يطلب مني الدليل، أو يشك في كلامي، أو يريد أن يعرف كل شيء قبل أن يصد
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more
PREV
1
...
171819202122
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status