Home / مافيا / حين عاد الدون / Chapter 191 - Chapter 200

All Chapters of حين عاد الدون : Chapter 191 - Chapter 200

219 Chapters

الحقيقة التي يخشاها ليث

191ظللتُ متشبثة بملابس ليث من الخلف، أرفض أن أبتعد عنه، بينما كان هو يحدق أمامه بسلاحه المرفوع. قال دون أن يلتفت إليَّ:ــ اذهبي إلى الغرفة، وأغلقي الباب عليكِ.هززتُ رأسي بسرعة: ــ لا... لن أترككالتفت إليَّ للحظة، فرأى الخوف واضحا في عينيَّ: ــ ملاك...لم أستطع الرد، فقط تشددت أصابعي أكثر حول قميصه، ورفضت أن أتركه. كان قلبي لا يزال يخفق بعنف، وصدى الرصاصة ما زال عالقا في أذني... راقبني لثوانٍ، وكأنه فهم أخيرا حجم خوفي، فأنا لم أكن مستعدة لأن أبتعد عنه بعد كل ما حدث... لكنه لم يقل شيئا، فقط أعاد نظره إلى الباب، وظل واقفا أمامي كحاجز يحجبني عن أي خطر... تقدم نحو باب الشقة، وأنا خلفه تماما وما إن فتحه حتى رفع سلاحه في مواجهة الخارج... تجمدتُ في مكاني. كان هناك عدد كبير من الرجال يقفون أمام الشقة، جميعهم مسلحون. ومن بينهم رأيت ريان... ثم وقعت عيناي على شخص آخر... فيكتور.. اتسعت عيناي برعب... فيكتور... أخو أميرة.فهمتُ الأمر فورا.. جاء لينتقم لأخته... تشبثتُ بملابس ليث أكثر، وتراجعت خلفه. لكن ما صدمني حقا كان ليث نفسه... خفض سلاحه بكل برود، ثم رفع عينيه إلى فيكتور بنظرة جامدة خالية من
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

دفء يشبه العائلة

192حلّ الليل بهدوء على مجمع تاج الفيروز، كانت أضواء المدينة تتسلل من النوافذ الكبيرة إلى داخل الشقة، بينما وقفتُ في المطبخ أتنقل بين الأواني وأنا أشعر بسعادة غريبة لم أشعر بها منذ وقت طويل... كان صوت ضحكات ليان يصلني من غرفة المعيشة، تتخلله أصوات سارة وريم وهما تتحدثان معها وتلاعبانها. ابتسمتُ دون أن أشعر. بعد كل ما مررنا به... كان منظرهن معًا يمنحني شعورا بالراحة... أغلقتُ الفرن، وأخرجتُ الدجاج المشوي بالأعشاب والخضروات، ثم وضعته إلى جوار الأرز بالخضار، وحساء الفطر الكريمي، وشرائح البطاطا الحلوة المشوية، وسلطة الأفوكادو والذرة. نظرتُ إلى المائدة التي امتلأت بالأطباق، وابتسمتُ دون أن أشعر... لم أعرف لماذا شعرتُ برغبة في إعداد كل هذا الطعام، ربما لأنني أردتُ أن نجلس جميعًا حول مائدة واحدة... دون خوف، أو صراخ، أو دماء. خصوصا سارة. منذ أن خرجت من المستشفى وهي أفضل بكثير، لكن الطبيب أوصاها بأن تهتم بطعامها، وأن تبتعد تماما عن المشروبات الحكوليه ، لذلك قررت أن أعتني بها بنفسي.. أما ليان، فكنتُ أريدها أن تأكل طعاما صحيا أيضا نظرتُ إلى الأطباق مرة أخرى، ثم تنهدتُ بسخرية خفيفة.. رغم كل هذا..
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

رسالة قلبت كل شيء

193بعد أن انتهينا من الطعام وصلنا إلى مدينة فانتازيا بعد أن اقترحتُ على الحارس أن يدلنا على مكان مناسب نقضي فيه بقية المساء، فذكر لي هذا المكان. كنتُ قد سمعت عن فانتازيا من قبل، لكنني لم أزرها يوما، ولم أتخيل أنها ستكون بهذا الحجم... ما إن دخلنا حتى شعرت وكأننا انتقلنا إلى عالم آخر... كانت المدينة واسعة ومليئة بالأضواء الملونة، تتوزع فيها ألعاب الأطفال من كل جانب، وتعلو أصوات الضحكات والحماس من حولنا. وفي الساحات الواسعة كانت تقام عروض موسيقية واستعراضية، بينما انتشرت المطاعم والمقاهي على جانبي الممرات... ولم تكن الألعاب وحدها ما يميز المكان، فقد كانت هناك متاجر صغيرة كثيرة تبيع الهدايا التذكارية؛ دمى صغيرة، وميداليات، وأساور، وقلائد، وأشياء تحمل اسم المدينة أو يمكن نقش أسماء عليها لتبقى ذكرى من الزيارة.وكان واضحا أن المكان مقصد للعائلات والعشاق معا؛ رأيتُ الكثير من الأزواج يسيرون جنبا إلى جنب، وبعضهم يلتقط الصور، وآخرون يتوقفون أمام متاجر الهدايا لاختيار شيء يتبادلون به الذكريات. أما ليان، فلم تمنحني فرصة حتى لألتقط أنفاسي. حتي اخذت ساره وذهبوا ضحكتُ عندما رأيتها تسحب سارة معها، و
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

ما رأته عيناي

194تجمدتُ في مكاني...لم أستطع أن أحرك قدميَّ، ولا حتى أن ألتقط أنفاسي... بقيت عيناي معلقتين بليث، وكأن عقلي يرفض أن يستوعب الصورة التي أمامي. كان يقف في منتصف الغرفة عاري الصدر، بينما كانت امرأة أخرى مستلقية على السرير خلفه... امرأة لا أعرفها... امرأة أخبرني شخص مجهول قبل دقائق أنني سأجده معها. شعرتُ بقلبي ينقبض بعنف... لا... لا يمكن... حاولت أن أتمسك بكل شيء أعرفه عن ليث. بطريقته معي في الأيام الأخيرة، بخوفه عليَّ، باهتمامه، وبوعده لي...لقد بدأنا نقترب من بعضنا من جديد. بدأت أصدّق أن ما بيننا لم ينتهِ... ولهذا تحديدا كان المشهد أمامي مؤلما إلى هذا الحد. لأنني لم أكن مستعدة لأن أخسره مرة أخرى... رفع ليث عينيه نحوي، وبدا الذهول واضحا على وجهه. ظل ينظر إليَّ لثوانٍ وكأنه لا يستطيع تصديق أنني أمامه فعلا: ــ ملاك...ارتجف قلبي عند سماع صوتي باسمه، لكنني لم أستطع الرد... في تلك اللحظة تحركت المرأة، ثم جلست على السرير قبل أن تنهض ببطء.شعرت بدموعي تنهمر فجأة... لم أعد أرى وجه ليث بوضوح. كل شيء أمامي أصبح ضبابيا. حتي قال ليث بسرعة: ــ ملاك، اهدئي... دعيني أشرح لكِ.اقترب مني خطوة، فتراجعت
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

هربت منك... إلى حضنك

195تجمدت عيناي وانا انظر اليه: ــ ماذا؟ــ هي ابنة أخت نوال، زوجة أبي. نوال طلبت مني أن آتي إليها وأطمئن عليها لأنها وحدها ومريضة.ما إن سمعت اسم نوال حتى شعرت بشيء يغلي في داخلي.... نوال...نوال مرة أخرى... حتى هنا... حتى في اللحظة التي كنت أظن أنني أواجه فيها أكبر كوابيسي، كان اسمها حاضرا بطريقة أو بأخرى.. متى سأتخلص من هذه المرأة.. شعرت بأن رأسي يكاد ينفجر، واختلط الغضب بالألم حتى لم أعد أعرف أيهما يؤلمني أكثر. نظرت إلى ليث بعينين غارقتين بالدموع.... نوال... ترددت الكلمة في رأسي مرارا، وشعرت بأن مجرد سماع اسمها جعلني أنهار أكثر. ثم قال ليث بهدوء:ــ وانسكبت القهوة على قميصي اقسم لك حدق بي للحظة، ثم أشار إلى البقعة الواضحة على قميصه.. نظرت إلى البقعة. ثم رفعت عينيَّ إليه. خرجت مني ضحكة ساخرة، مرتجفة ومختنقة بالبكاء: ــ القهوة؟مسحت دموعي بيدي، لكن دموعا أخرى انهمرت فورا.. هل يريدني حقا أن أصدق هذا العبث... بعد كل ما رأيته... بعد الصور والرسائل، وبعد أن وجدته في غرفة امرأة أخرى... يريدني أن أصدق أن القهوة هي تفسير كل شيء.. ضحكت مرة أخرى، لكن صوتي انكسر في منتصفها: ــ يا إلهي..
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

أحببتك رغما عني

196أمام بناية تاج الفيروز، كان داميان يقف إلى جوار سارة، بينما كانت ريم قد دخلت إلى الداخل برفقة ليان منذ دقائق... كانت سارة تحدق في مدخل البناية بين لحظة وأخرى، لكن عقلها لم يكن هناك أصلًا... منذ اختفاء ملاك فجأة في مدينة فانتزيا، وهي تشعر بقلق لا يفارقها. لم تفهم لماذا رحلت بهذه الطريقة، ولا أين ذهبت، وكلما حاولت أن تطمئن نفسها بأن ليث معها وأنه لن يسمح بحدوث شيء لها، عاد ذلك الشعور الثقيل إلى صدرها من جديد... التفتت إلى داميان... كان واقفا إلى جوارها بهدوئه المعتاد، لكن سارة لاحظت أنه كان ينظر إليها بين حين وآخر، وكأنه يعرف أنها تفكر في الأمر نفسه. فقالت بقلق:ــ أين ملاك؟ هل هي بخير؟نظر إليها داميان، ولاحظ القلق الواضح في عينيها: ــ هي بخير... إنها مع ليث تنفست سارة بارتياح، وكأنها كانت تحبس أنفاسها منذ اختفائها: ــ هل أنت متأكد.. حقا هي بخير ــ نعم... اقسم انها بخير.. اهدئي هزت ساره رأسها بقلق: ــ حسنا...شكرا لك ثم استدارت لتدخل، لكنها لم تبتعد سوى خطوة واحدة حتى شعرت بيده تمسك معصمها... توقفت، ثم نظرت إلى يده قبل أن ترفع عينيها إليه: ــ ماذا؟لم يجبها داميان فورا.. كا
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

لا أحتاج إلى غيركِ

197لم أعرف كم مضى من الوقت وأنا بين ذراعيه... كنت قد توقفت عن مقاومته تقريبا، لكنني لم أشعر بالراحة. كنت فقط عاجزة عن فعل أي شيء آخر... ظللت أخفي وجهي في صدره، ودموعي تنزل بصمت، بينما كان رأسي يعيد المشهد نفسه للمرة التي فقدت معها القدرة على العد...كلما حاولت إقناع نفسي بأنني ربما أخطأت، عادت الصورة أمام عينيَّ من جديد، فأشعر بذلك الألم نفسه ينهش صدري. وفجأة توقفت السيارة. رفعت رأسي ببطء، ومسحت دموعي بطرف أصابعي، ثم نظرت من النافذة.. تغيرت ملامحي فورا.. هذا المكان... لم يكن القصر. ولم يكن مجمع تاج الفيروز... كانت السيارة متوقفة أمام منزل ستيلا. نظرت إلى ليث باستغراب، وشعرت بقلق جديد يتسلل إلى قلبي. لماذا أحضرني إلى هنا .. هل يريد أن يبعدني عن القصر .. هل سيتركني هنا وحدي.. أم أن هناك شيئا آخر لا أعرفه وفجاه فتح ليث الباب ونزل، ثم استدار نحوي: ــ هيا انزلي.عقدت حاجبيَّ ورفضت بعناد: ــ لن أنزل.ــ ملاك...ــ قلت لن أنزل لم أكن أريد أن أطيعه في شيء. ليس بعد كل ما حدث. كنت أشعر أنني فقدت السيطرة على حياتي بالكامل، ولم يبقَ لي سوى هذا الرفض الصغير لأثبت لنفسي أنني ما زلت أستطيع اتخا
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

السم البطيء

198وفجأة، قطع حبل أفكاري باقترابه المباغت. شعرت بأنفاسه الدافئة تسبق خطواته، وقبل أن أتمكن من التراجع أو إظهار القسوة التي كنت أدّعيها، كانت أصابعه تلامس وجنتي برقة غريبة أذابت كل ثباتي. اقترب أكثر، حتى كاد جسدانا يتلاحمان، ثم مال برأسه، وداعبت أنفاسه أذني وهو يهمس بنبرة خفيضة، عميقة، تملؤها رجفة لم أعتدها منه:ــ ملاك لا تفعلي ذالك.. لا تجعلي سوء فهم بسيط يدمر علاقتنا مره اخري توترت كل خلية في جسدي، واشتعلت النيران في عروقي. حاولت جاهدة أن أجمع شتات نفسي، فوضعتُ كفي فوق صدره العريض وأنا أحاول دفعه بضعف، وقلت بارتباك وصوت يرتجف رغما عني:ــ لو... لو كنت تظن أنني سأتأثر بهذه السهولة وأسـامحك... فأنت واهم. أنا لن أسامحك أبدا... ابتعد عني لكن كلماتي خرجت خاوية من أي قوة، وكأنها توسل أخير لأحمي به ما تبقى من كبريائي. تراجعت في داخلي وأنا أتساءل بيأس.. لماذا لا أستطيع مقاومة تأثيره؟ لماذا يفقدني عقلي وسيطرتي بمجرد أن يقتربالحقيقة المريرة التي كنتُ أهرب منها طوال الوقت، هي أن علاقتنا لم تكن يوما علاقة عادية أو هادئة.. بل كانت أشبه بحرب مستمرة، مزيجا حارقا من الحب الجارف والأذى المتبادل.
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

فوضى في القصر

199استيقظت في صباح اليوم التالي على هدوء غريب يملأ الغرفة. فتحت عينيَّ ببطء، ومددت يدي إلى جواري بصورة عفوية، لكنني لم أجد أحدا.رفعت رأسي عن الوسادة، وأخذتُ أتلفت حولي... لم يكن ليث موجودًا.شعرت بوخزة حزن صغيرة في صدري، وكأنني كنت أتوقع أن أفتح عيني فأجده إلى جواري. جلست على الفراش، وأخذتُ أحدق في الباب المغلق.ربما غادر...تنهدت بخفوت، وخفضتُ عينيَّ... لماذا شعرت بالحزن لمجرد أنني لم أجده؟ كنتُ على وشك النهوض، لكن الباب انفتح فجأة. رفعت رأسي بسرعة، فتوقفت عيناي عليه... كان ليث يدخل الغرفة، وما زال عاري الصدر، خصلات شعره السوداء مبعثرة قليلا فوق جبينه، وبدت ملامحه أكثر هدوءا من المعتاد. وجسده القوي واضحا أمامي، وكتفاه العريضان يضفيان على هيئته هيبة اعتدتها منه، رغم أن مظهره في تلك اللحظة كان بسيطا ومريحا... لكن أكثر ما لفت انتباهي كان ابتسامته.كان يبتسم... تأملته للحظات بدهشة، فقد كان ليث نادرا ما يبتسم، وإن فعل، كانت ابتسامته تظهر لثوانٍ قليلة وكأنها شيء ثمين لا يسمح لنفسه بإظهاره كثيرا... أما الآن، فكانت ابتسامته هادئة ودافئة، جعلت ملامحه القاسية تبدو مختلفة تماما. اقترب مني وقال
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more

الجده المشاغبه

200أطلقت نوال تنهيدة طويلة، ثم قالت بهدوء حاولت أن تحافظ عليه:ــ لم أفعل شيئا يا ليث.لكن مارسيلا ضربت يدها على الطاولة مرة أخرى، وقالت بحدة:ــ أيتها اللعينة! أين نقودي؟نظرت إليها بدهشة:ــ نقودك؟أومأت مارسيلا بقوة:ــ نعم! نقودي التي اختفت من غرفتي!ثم أشارت إلى نوال بإصبعها: ــ هي أخذتها.. خسنا اتصلوا بالشرطي الأن.. اريد نقودي تنهدت نوال بضيق، وقالت :ــ امي... قلت لكِ إنني لم أفعل.راقبتهما بصمت، ولم أستطع منع نفسي من التفكير في المفارقة الغريبة بينهما... مارسيلا، بملابسها البسيطة وطريقتها العفوية في الحديث، قد تبدو للوهلة الأولى امرأة طيبة لا تهتم سوى بالطعام والحلوى وإزعاج احفادها بين الحين والآخر... لكنني بدأت أكتشف أن وراء تلك البساطة شخصية قوية بصورة لا تصدق... بل ربما كانت مارسيلا المرأة الوحيدة في هذا القصر التي تستطيع الوقوف أمام نوال دون أن تخشاها... نوال نفسها... تلك المرأة التي استطاعت التلاعب بالكثيرين، والتي كنت أعرف جيدا كم يمكن أن تكون مخيفة وباردة عندما تريد الوصول إلى شيء.ومع ذلك، أمام مارسيلا كانت تتراجع خطوة بعد أخرى.. لم تكن مارسيلا تحتاج إلى تهديدها، و
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more
PREV
1
...
171819202122
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status