Home / مافيا / حين عاد الدون / Chapter 231 - Chapter 240

All Chapters of حين عاد الدون : Chapter 231 - Chapter 240

462 Chapters

خيوط الماضي

230وفجأة... صدر صوت من خلفي. تجمدت في مكاني. ثم جاء الصوت مرة أخرى، هذه المرة أقرب:ــ ماذا تفعلين؟ارتجف جسدي، والتفتّ بسرعة، فوجدت ليث يقف خلفي، ينظر إليّ وإلى الحاسوب أمامي باستغراب. أغلقت الحاسوب بسرعة، ثم التفتّ إليه وابتسمت بتوتر: ــ لا شيء.رفع أحد حاجبيه. فضحكت بخفة، ثم أشرت إلى الحاسوب:ــ رأيته وأعجبني، وظننته حاسوبي.حدق بي لثوانٍ، ثم قال ببساطة:ــ لا، هذا حاسوبي.توقفت عن الابتسام. ونظرت إلى الحاسوب، ثم إليه، وقلت بهدوء:ــ حسنا.ثم التزمت الصمت. ظل ينظر إليّ للحظات، وكأنه كان يتوقع مني الاعتراض، لكنني لم أقل شيئا. وبعد لحظات قال:ــ سأشتري لكِ واحدا.التفتّ إليه فورا: ــ حسنا.ثم نهضت من مقعدي وقلت بحماس:ــ هيا، أنا... لنذهب.تقدمت نحو الباب، لكنني توقفت للحظة، ثم عدت بخطوة سريعة إلى المكتب. مددت يدي إلى الحاسوب، وسحبت ذاكرة الفلاش الصغيرة من جانبه دون أن ينتبه ليث، ثم أخفيتها في يدي. رفعت عيني إليه وابتسمت وكأن شيئا لم يحدث: ــ هيا.خرجت من الغرفة معه، وأنا أقبض على ذاكرة الفلاش داخل يدي بقوة. لم أكن أعرف بعد ماذا سأفعل بها... وبعد مرور بعض الوقت، وصلت إلى شقة سارة
last updateLast Updated : 2026-08-21
Read more

توقيعات على طريق الانتقام

231 حل الليل، وكانت أجواء القصر هادئة على غير عادتها. جلست إلى المائدة في غرفة الطعام، وبجانبي سارة التي تمكنت أخيرا من إقناعها بالعودة معي إلى القصر. كنت أريدها قربي، خصوصا بعد أن أخبرتني بكل ما تعرفه عن الماضي. وما إن دخلت إلى الغرفة حتى توقفت في مكاني. ركضت نحوي طفلة صغيرة، ثم ارتمت بين ذراعي دون تردد: ــ أمي تجمدت للحظة. ونظرت إليها بدهشة، ثم احتضنتها بارتباك، وبدأت أتفحص ملامحها الصغيرة. كانت جميلة بصورة جعلت قلبي يتحرك بطريقة غريبة: ــ أنتِ... جميلة جدا. ابتسمت ليان بسعادة، ثم رفعت وجهها نحوي وقالت: ــ لن تتركيني مرة أخرى، أليس كذلك؟ توقفت للحظة، ثم ابتسمت لها وقلت: ــ لا، لن أترككِ. ابتعدت عنها قليلًا، ثم نظرت إلى الموجودين حول المائدة. لم أكن أعرف معظمهم، باستثناء ليث ويزن ونوال. لاحظ ليث حيرتي، فأشار إلى امرأة تجلس بهدوء، بدت أكبر سنا من بقية الموجودين، إلا أن ملامحها احتفظت بجمال واضح وأناقة لافتة، وقال: ــ هذه مارسيلا... جدتي. أومأت لها بابتسامة صغيرة، ثم انتقلت عيناي إلى المرأة التي أشار إليها ليث بعدها بضيق: ــ والسيدة نازلي. نظرت إليها باستغرا
last updateLast Updated : 2026-08-21
Read more

لا أريد أن أتذكر

232ما إن وصلنا إلى مدخل القصر حتى توقفت خطواتي فجأة. كان هناك رجل يقف أمام الباب، ويبدو عليه الإرهاق الشديد. كان جسده نحيلا وملامحه شاحبة، وكأنه لم ينم منذ سنوات ، ومع ذلك لم يستطع التعب أن يخفي وسامته. كان يرتدي ملابس أنيقة ومرتبة، وخلفه وقف أحد الحراس بصمت. عقدت حاجبي وأنا أنظر إليه باستغراب. من هذا.. لكن قبل أن أتمكن من السؤال، تحرك جميع حراس القصر في اللحظة نفسها، ورفعوا أسلحتهم نحوه. تجمدت في مكاني. وهمست سارة بصدمة:ــ آدمالتفتّ إليها، ثم عدت أنظر إلى الرجل.. آدم... تذكرت فجأة ما أخبرتني به سارة قبل قليل. قالت إنه كان دائما يساعدنا، وإن ليث كان يشك فيه، ولذلك احتجزه منذ أن حدث لي ما حدث. اشتعل الغضب داخلي، فالتفتّ إلى ليث:ــ ماذا فعلت به؟لم يجبني، لكنني نظرت إلى آدم من جديد، وشعرت بغضب شديد يتصاعد داخلي. كيف استطاع ليث أن يكون بهذه القسوة كيف احتجز إنسانا لعام كامل حتى أوصله إلى هذه الحالة.. كان آدم يبدو منهكا وضعيفا بصورة مؤلمة، وكأن هذا العام انتزع منه كل ما يملك من قوة.أما آدم، فتقدم نحوي ببطء. كان التعب واضحا في خطواته، لكنه لم يتوقف حتى أصبح أمامي. رفع يده وكأنه يريد ل
last updateLast Updated : 2026-08-21
Read more

العد التنازلي

233استيقظت في صباح اليوم التالي وأنا أشعر بنشاط غريب، وكأن كل ما حدث بالأمس لم يكن كافيا لإفساد مزاجي. جلست على السرير، ثم نظرت إلى سارة التي كانت لا تزال غارقة في النوم. ابتسمت. اليوم سيبدأ كل شيء. اليوم سأبدأ انتقامي... وبعد وقت قصير، كنت أقف في مطبخ القصر برفقة سارة وميرا، بينما كنا نعد الإفطار معا. كنت قد اتصلت بميرا بنفسي وطلبت منها أن تأتي لتفطر معنا، وما إن وصلت حتى لم تتوقف عن النظر حولها بدهشة، وكأنها لا تصدق أنها تقف فعلا داخل هذا القصر الذي لم نكن نسمع عنه إلا في الصحف. كانت تراقب المكان والعاملين من حولها باستغراب، بينما كنت أنا نفسي أشعر بأن الوضع غريب جدًا؛ فأنا أيضا لم أكن أستوعب بسهولة أنني أقف في مطبخ هذا القصر وكأن الأمر طبيعي... كانت ميرا تقف إلى جواري وهي تحاول مساعدتي، لكنني اكتشفت سريعا أنها أفضل في تناول الطعام من إعداده. قلت لها وأنا أنظر إلى ما وضعته في الوعاء:ــ هل أنتِ متأكدة أنكِ تطهين الطعام وليس شيئا آخر؟نظرت إليّ بعبوس: ــ اصمتي ايتها اللعينه اتركيني ضحكت رغما عني، بينما هزت سارة رأسها بيأس. كان المشهد غريبا حتى بالنسبة إلى العاملين في القصر. كانو
last updateLast Updated : 2026-08-21
Read more

بدأت اللعبه

234 ما إن انتهى ريان من حديثه، حتى ساد الصمت في غرفة الطعام. تبادل الجميع النظرات، ثم بدأوا بالخروج واحدا تلو الآخر نحو المدخل. تبعتهم بصمت، وعندما وصلنا إلى المدخل، كان رجل يرتدي زي الشرطة يقف أمام الباب، وإلى جواره اثنان من الضباط. وما إن رأى الظابط ليث حتى تقدم نحوه باحترام واضح. وقف ليث أمامه، وقال ببرود: ــ ما الأمر؟ انحنى الضابط برأسه قليلا قبل أن يجيب: ــ أعتذر عن إزعاجكم، سيد كاستيللو لكن لدينا أمر بالغ الأهمية يتعلق بالسيدة نوال. تغيرت ملامح الجميع، بينما تابعت حديثه باهتمام: ــ اكتشفنا صباح اليوم جريمة قتل داخل إحدى الشقق المسجلة باسم السيدة نوال كاستيللو. اخرج الظابط ملفا من يده، وتابع: ــ عثرنا داخل الشقة على جثة رجل، وبعد التحقيق الأولي اكتشفنا رسالة تركها قبل وفاته، ذكر فيها بوضوح أنه إذا حدث له أي مكروه، فعلى الشرطة أن تبحث خلف السيدة نوال. شهقت نوال بفزع لكن الضابط لم يتوقف: ــ أجرينا المزيد من التحريات، واكتشفنا أن الرجل كان يعمل ممرضا في المستشفى التابعة لكم، سيدي... وكان مسؤولا عن متابعة حالة خاله زوجتك الراحلة. ساد الصمت. حتى ليث بدا وكأنه تج
last updateLast Updated : 2026-08-21
Read more

بين الحب والهوس

235في شركة موريل، دفعت سارة باب مكتب داميان ودخلت، ثم أغلقت الباب خلفها بهدوء. كانت تحمل بعض الأوراق بين يديها، فتقدمت نحو مكتبه ووضعتها أمامه... رفع داميان عينيه إليها، ثم نظر إلى الأوراق للحظات قبل أن يعيد نظره إليها. بدت سارة مترددة قليلا، وكأنها تحاول ترتيب أفكارها، ثم قالت مباشرة:ــ الرجل الذي عثروا عليه مقتولا في الشقة... هل هو الممرض؟نظر إليها داميان لثوانٍ، ثم أجاب بهدوء:ــ لا... الممرض الحقيقي قتلته نوال... بعد يوم واحد فقط من قتل خالة ملاك.بقيت سارة صامتة للحظات، بينما راحت أفكارها تعود إلى ما اتفقت عليه مع داميان وملاك. كانوا قد طلبوا منه أن يورط نوال في مشكله تجعلها تقع تحت طائلة القانون، وكانت سارة تتوقع أن تكون الخطة شيئا من شأنه أن يكشف جرائمها أو يضعها في موقف لا تستطيع الإفلات منه.لكنها لم تتوقع أن تصل الأمور إلى جريمة قتل. كانت تعلم أن نوال ارتكبت الكثير، وتعرف أن وراءها أسرارا لا حصر لها، إلا أن فكرة أن ينتهي الأمر بجثة حقيقية داخل إحدى شققها جعلت الأمر يبدو أكثر خطورة مما تخيلته... ظلّت سارة تحدق فيه بقلق ثم سألته:ــ وكم ستبقى في الحجز؟أجاب داميان بلا تردد:
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

استغلال الحب

236في قصر كاستيللو، وقفت في منتصف غرفة نوال، بينما كان عدد من الخدم والحراس يقفون حولي بملامح متوترة ومصدومة. لم ألتفت إلى نظراتهم، بل أشرت إلى الأثاث الموجود حولي وقلت بحزم:ــ انقلوا كل شيء من الغرفة. أريد تغيير الأثاث بالكامل، ولا أريد أن يبقى شيء واحد من هذه الأشياء.بدأ الخدم بتنفيذ أوامري على الفور، وراحوا ينقلون الأثاث والأغراض واحدًا تلو الآخر... كنت أعرف في داخلي أن نوال قد لا تقضي حتى ليلة واحدة في الحجز. ليث قادر على إخراجها متى أراد، وربما تعود إلى القصر قبل أن ينتهي اليوم. لكن ذلك لم يكن يعني أنني سأنتظر عودتها دون أن أفعل شيئا.. كنت أريد كسرها بأي طريقة، حتى لو كان الأمر مجرد حرمانها من الأشياء التي اعتادت أن تعتبرها ملكا لها. وإذا عادت اليوم، فسوف تجد غرفتها قد اختفت بكل ما فيها. التفتّ إلى أحد الحراس وسألته:ــ هل وصلت الأشياء التي طلبتها؟أجابني باحترام:ــ نعم، سيدتي. وصلت جميعها.أومأت برضا، ثم التفت إلى ميرا التي كانت تقف بجواري وتراقب ما يحدث بقلق. ابتسمت لها وقلت:ــ ما رأيك؟نظرت ميرا إلى الغرفة، ثم قالت بقلق:ــ نور... ما تفعلينه خطر.توقفت للحظة عندما سمعت ال
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

بدأ عرشها يهتز

237تغيرت نبرته فورا، وما إن لاحظ انزعاجي حتى أحاط ذراعه بي وسحبني نحوه بقلق واضح:ــ هل أنتِ بخير؟أغمضت عيني للحظات، محاوِلة تجاهل الألم الذي بدأ يتصاعد في رأسي.ــ أنا بخير.ــ انظري إليّ.فتحت عيني ببطء ورفعت نظري إليه. كان قريبا جدا... قريبا إلى درجة جعلتني ألاحظ تفاصيل وجهه التي لم أنتبه إليها من قبل. عيناه الداكنتان كانتا مثبتتين عليّ بقلق واضح، وعلى الرغم من قسوتهما المعتادة، شعرت أن هناك شيئا مختلفا فيهما الآن... شيئا جعلني عاجزة عن إبعاد نظري. أما ملامحه، فبدت لي أكثر وسامة من أي وقت مضى. كان قربه مربكا. ورائحته... عطره هادئا وعميقا يملأ المسافة الصغيرة بيننا، وكلما اقتربت منه أكثر، أصبحت رائحته أوضح. حاولت تجاهلها، لكنني وجدتها تتسلل إلى أنفاسي دون إرادة مني: ــ قلت إنني بخير.حاولت الابتعاد عنه، لكنني لم أستطع. ليس لأنه منعني، بل لأنني شعرت للحظة أنني بحاجة إلى بعض المسافة حتى أستعيد قدرتي على التفكير.قلت سريعا:ــ سأذهب لأجعلهم يعيدون الغرفة كما كانت... وأعتذر لزوجة أبيك.ما إن قلت ذلك حتى تغيرت ملامحه: ــ لا... لا داعي لذلك.حدقت فيه بدهشة: ــ لكن الغرفة...ــ ستبقى
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

سأجعلك تتذكرينني

238فتحت عيني ببطء في صباح اليوم التالي، وأنا أشعر بدفء غريب يحيط بي. بقيت لثوانٍ أحدق في السقف، أحاول أن أتذكر أين أنا... ثم أدرت رأسي أنظر حولي... وتجمدت. كان ليث يخرج من الحمام في تلك اللحظة... عاري الصدر، لا يرتدي سوى بنطال داكن، بينما كانت قطرات الماء لا تزال عالقة على شعره وعنقه... اتسعت عيناي وتوقفت عليه لوقت أطول مما ينبغي. ثم استوعبت ما أفعله. شهقت، وأغلقت عيني بسرعة، وسحبت الغطاء حتى أخفيت نفسي تحته: ــ ماذا تفعل؟!توقفت خطواته فجأة: ــ ماذا؟حدقت فيه للحظة، ثم أشرت إليه بعصبية وأنا أشعر بحرارة غريبة تصعد إلى وجهي:ــ ماذا تفعل أمامي هكذا؟!فتحت إحدى عيني بحذر، لكنني ما إن وقعت عيناي على صدره العاري حتى أغلقتها فورا، وسحبت الغطاء فوقي أكثر: ــ والأهم من ذلك... ماذا فعلت بي؟!ساد الصمت لثوانٍ. كنت أستمع إلى أنفاسي المتوترة، ثم سمعت صوته يقول بنفاد صبر:ــ لم أفعل بكِ شيئا.خفضت الغطاء ببطء، ونظرت إليه بعينين مليئتين بالريبة. ظللت أحدق فيه.: ــ وأنا كيف أعرف أنك تقول الحقيقة؟زفر بضيق، ثم أدار ظهره واتجه نحو خزانة الملابس: ــ ملاك، حتى لو فعلت شيئا، فأنتِ زوجتي.اتسعت عي
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

صرخة في منتصف الطريق

239ما إن توقفت السيارة أمام المبنى، حتى فتحت الباب ونزلت منها، لكنني توقفت فورا عندما رأيت سيارتين أخريين تقفان خلفنا، وإلى جوارهما عدد من الحراس. نظرت إليهم، ثم التفت إلى ليث بتذمر: ــ ما كل هذا؟خرج من السيارة بهدوء، ثم نظر إلى الحراس وكأن وجودهم أمر طبيعي تماما: ــ ماذا؟أشرت إلى السيارات خلفنا: ــ هؤلاء. هل سنفتح حربا هنا أم ماذا؟ظهر على وجهه ذلك التعبير البارد الذي بدأ يصبح مألوفا بالنسبة إليّ: ــ سيبقون معكِ... للحمايةحدقت فيه. وزفرت بضيق: ــ أحتاج حارس واحد فقط لا جيشا كاملا.ــ هؤلاء ليسوا جيشا.نظرت إلى السيارات، ثم عدت إليه: ــ بالنسبة إليّ، هم جيش.تجاهل كلامي تماما، ومد يده نحوي. نظرت إلى يده للحظة، ثم وضعتها في يدي دون تفكير. وما إن بدأنا نسير حتى رفعت رأسي أتفحص المكان من حولي... كانت المنطقة... راقية بشكل مبالغ فيه... مبانٍ أنيقة تصطف على جانبي الشارع، وواجهات زجاجية ضخمة تعكس ضوء الصباح، وسيارات فاخرة تمر بهدوء، وكل شيء بدا نظيفا ومرتبا بطريقة جعلتني أشعر وكأنني دخلت عالما مختلفا تماما... توقفت عيناي على المبنى أمامي... كان المقهى في الطابق الأرضي من مبنى أني
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more
PREV
1
...
2223242526
...
47
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status