Home / مافيا / حين عاد الدون / Chapter 251 - Chapter 260

All Chapters of حين عاد الدون : Chapter 251 - Chapter 260

457 Chapters

سقط آدم... وعدت أنا

250لم أعرف أين استقرت الرصاصة... ظل السلاح يرتجف بين أصابعي، بينما بقيت أحدق في ليث بذهول، أنتظر أن أرى الدماء أو أن أراه يسقط أمامي، لكنني لم أجد شيئا. كان لا يزال جالسا في مكانه، ورأسه منخفض قليلا، حتى إنني لم أستطع معرفة إن كانت الرصاصة قد أصابته بالفعل أم أنها أخطأت هدفها. شعرت بأن أنفاسي تختنق، وأخذت أبحث بعيني في جسده عن أي أثر للإصابة، بينما كان قلبي يخفق بعنف يكاد يمزق صدري: ــ ليث...؟لم يرفع رأسه، فشعرت بالخوف يتسلل إلى داخلي أكثر. حاولت الاقتراب منه، لكن قبل أن أتمكن من التحرك دوّى فجأة صوت إطلاق نار من الخارج، فتجمد الجميع في أماكنهم والتفت آدم نحو الباب بسرعة، بينما تبعه صوت طلقة أخرى، ثم صراخ أحد رجاله... في تلك اللحظة، انزلقت عيناي نحو السلاح الذي سقط من يدي على الأرض... تحرك آدم نحوه في اللحظة نفسها... لكنني كنت أسرع. اندفعت بكل ما تبقى لدي من قوة، والتقطت السلاح قبل أن تصل إليه يداه، ثم نهضت بسرعة ووجهته نحوه. توقفت حركته فجأة، واتسعت عيناه وهو ينظر إلى السلاح بين يدي، بينما كنت أرتجف بالكامل، لكنني لم أنزله عنه: ــ أقسم .. سأقتلك... اذا اقتربت منه خرج صوتي مرتجفا
last updateLast Updated : 2026-08-25
Read more

قلبي كان يتذكرك

251فتحت عيني فجأة وأنا أصرخ، وانتفض جسدي بعنف فوق السرير، كانت أنفاسي متقطعة إلى درجة جعلت صدري يؤلمني. بقيت للحظات أحدق أمامي دون أن أفهم أين أنا، ثم بدأت ملامح المكان تتضح تدريجيا من حولي... الجدران البيضاء، الأجهزة الطبية القريبة مني، ورائحة المطهرات التي ملأت أنفاسي... كنت في المستشفى... رفعت رأسي بسرعة، وأخذت أنظر حولي بارتباك، فوجدت سارة تجلس إلى جوار فراشي وما إن رأتني أفتح عيني حتى نهضت واقتربت مني بلهفة، وقد ارتسم القلق بوضوح على ملامحها:ــ ملاك... هل أنت بخير؟ هل تشعرين بأي ألم؟ظللت أحدق فيها لثوان، غير قادرة على الإجابة. لم يكن السبب أنني لا أعرف ماذا أقول... بل لأن كل شيء عاد إلى رأسي في تلك اللحظة دفعة واحدة. آدم، ذلك المكان المظلم، ليان، ميرا، صرخاتي، ليث وهو مقيد أمامي، الدماء التي رأيتها، الرصاصة التي أطلقتها بيدي... ثم الذكريات.ذكرياتي كلها... وضعت يدي فوق رأسي، وكأنني ما زلت غير قادرة على استيعاب ما حدث. لقد عادت إليّ بالفعل. لم تعد حياتي مجرد أجزاء ناقصة أحاول جمعها، ولم أعد أجهل من أكون أو ماذا كان ليث بالنسبة إليّ. كنت أتذكر كل شيء الآن... كل شيء دون استثناء..
last updateLast Updated : 2026-08-25
Read more

لا أريد أن أصدقك

252بعد مرور أسبوع على ما حدث، ذهبت سارة إلى منزل داميان بعدما علمت أنه لم يكن موجودًا في الشركة. لم تكن تريد الذهاب إليه في الأساس، لكنها كانت بحاجة إلى الحديث معه وإنهاء الأمر بينهما، خصوصًا بعد أن أصبحت الأمور أكثر تعقيدًا مما توقعت. جلست في الصالة تنتظره، وكانت تحاول أن تبدو هادئة، إلا أن أصابعها ظلت تعبث بحافة حقيبتها دون وعي. كانت تشعر بالضيق من مجرد وجودها في منزله، وبشيء من التوتر لم تستطع تفسيره. ربما لأنها كانت تعرف أن مواجهته لن تكون سهلة كما تخيلت. مر وقت طويل قبل أن يظهر نوح أمامها، ثم قال باحترام:ــ سيدة سارة، السيد داميان ينتظركِ في غرفته.رفعت سارة عينيها إليه بضيق، ثم تنهدت ونهضت: ــ حسنا.صعدت الدرج بخطوات بطيئة، وكلما اقتربت من غرفته شعرت بتوترها يزداد. لم تكن تعرف ماذا ستقول عندما تراه، لكنها كانت تعرف شيئا واحدا... أنها لا تريد أن تسمح لمشاعرها القديمة بأن تضعفها مرة أخرى.وصلت إلى الباب وطرقته مرتين، لكن لم يأتِها رد. انتظرت لحظات، ثم فتحته ودخلت. كانت الغرفة فارغة... عقدت حاجبيها ونظرت حولها باستغراب، ثم سمعت فجأة صوت باب يُفتح من الجهة الأخرى للغرفة.التفتت ب
last updateLast Updated : 2026-08-25
Read more

كل ما أخافه هو خسارتكِ

253رفع عينيه إليها، وظل ينظر في وجهها للحظات. كان يعرف ذلك الارتباك الذي يملأ عينيها، ويعرف أنها ليست مستعدة لأن تسمح لمشاعرها بأن تسيطر عليها بهذه السهولة. وربما كان جزء منه يخشى أن تكون دموعها التي رآها قبل قليل ما تزال السبب وراء ضعفها الآن. لذلك لم يتحرك. قال بصوت منخفض:ــ هل تريدينني أن أبتعد؟ترددت سارة. كانت تعرف أن عليها أن تقول نعم. أن تدفعه بعيدا عنها، وأن تتذكر كل شيء فعلَه بها، وكل الأسباب التي جعلتها تحاول الرحيل عنه. لكن المشكلة أنها، مهما حاولت إقناع نفسها بغير ذلك، لم تتوقف يوما عن حبه... كيف تطلب منه الابتعاد، وهي نفسها من اندفعت قبل دقائق لتختبئ بين ذراعيه.. رفعت عينيها إليه، ولم تقل شيئا... كان صمتها كافيا ليجعله يفهم أنها لا تعرف ماذا تريد. أو ربما كانت تعرف جيدا، لكنها تخشى الاعتراف بذلك حتى لنفسها... اقترب داميان ببطء، لكنه توقف قبل أن يلمسها من جديد، وكأنه يمنحها فرصة أخيرة للتراجع: ــ قوليها يا سارة... وسأبتعد.ارتجف قلبها. لم تستطع قولها. بدلا من ذلك، رفعت يدها ببطء ولمست وجهه. تجمد داميان للحظة، واتجهت عيناه نحوها، وكأن تلك اللمسة البسيطة كانت إجابة لم يكن
last updateLast Updated : 2026-08-25
Read more

بين عائلتي وعدوي

254 وفجأة، انفتح باب الغرفة بقوة، واندفعت ليان إلى الداخل وهي تصرخ بسعادة: ــ أبي رفعت رأسي نحوها بسرعة، لكنني لم أستطع حتى أن أناديها قبل أن تركض نحو الفراش صعدت فوقه بحماس، ثم اندفعت مباشرة إلى أحضان ليث وأحاطت عنقه بذراعيها الصغيرتين. تأوه ليث بصوت خافت، بالكاد سمعته، فتقدمت نحوهما بسرعة: ــ ليان، بهدوء يا عزيزتي ... والدك ما زال مريض لكن ليث لم يبد وكأنه يهتم بالألم. رفع ذراعيه وضمها إليه، ثم وضع يده على ظهرها وربت عليه بهدوء. كانت ليان غائبة تماما عن كل شيء، وكأنها لم تره منذ زمن طويل، بينما بدا هو أكثر هدوءا لمجرد وجودها بين ذراعيه. ابتعدت عنه بعد لحظات، وجلست أمامه فوق السرير. ظلت تنظر إليه قليلا ثم قالت بحماس: ــ امي قالت لي إنك أنقذتني من الرجل الشرير ظهرت ابتسامة خفيفة على شفتيه. فرفعت ليان إصبعها الصغير، ثم قربته من إحدى العلامات التي لا تزال واضحة على وجهه. لم تلمسها في البداية، بل توقفت وكأنها تخشى أن تؤلمه، ثم مرت بطرف إصبعها فوقها برفق شديد وقالت: ــ أبي الرجل الشرير هو الذي فعل بك هذا؟ نظر ليث إليها للحظة، ثم رفع عينيه نحوي. لم تعجبني تلك النظرة اله
last updateLast Updated : 2026-08-25
Read more

حياته مقابل حريتي

255ما إن انتهى ريان من حديثه، حتى ساد الصمت للحظة داخل الغرفة.تغيرت ملامح ليث تمامًا عند سماعه اسم فيكتور، وكأن الرجل الذي كان يضحك قبل لحظات مع ابنته اختفى فجأة. عاد ذلك البرود القاسي إلى عينيه، ونظرت إليه بقلق وأنا أدرك جيدا أن وصول فيكتور إلى هنا لم يكن من أجل حديث ودي بالتأكيد. حاول ليث النهوض من الفراش، فتحركت نحوه فورا: ــ إلى أين تذهب؟نظر إليّ وكأن الإجابة واضحة، ثم قال ببرود:ــ إلى الأسفل.ــ وأنت مصاب... هذا غير مناسب ــ لم أسألكِ إن كان ذلك مناسبا ام لا حدقت فيه بغيظ، لكنه حاول الوقوف رغم ذلك، فتغيرت ملامحه للحظة عندما ضغط الألم على جسده. لم أنتظر حتى يعاند أكثر، بل اقتربت منه وأسندته من ذراعه: ــ لا تتحرك وحدك.نظر إلى يدي الملتفة حول ذراعه، ثم رفع عينيه إليّ، وظهرت ابتسامة خفيفة على شفتيه: ــ هل تقلقين عليّ؟ــ اصمت وتحرك.ضحك بخفة، ثم سمح لي بمساعدته... تركت ليان مع إحدى العاملات، رغم احتجاجها في البداية على بقائها بعيدا عن والدها، ثم خرجت معه من الغرفة. كان ريان يسير خلفنا، بينما نزلنا الدرج ببطء. وما إن وصلنا إلى الطابق السفلي حتى شعرت بالتوتر يملأ المكان. كان
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more

في مكتب زوجي

256مرّت ساعات طويلة منذ مغادرة فيكتور، ومع ذلك لم يغادرني ذلك الشعور المزعج الذي تركه خلفه. لم أستطع التوقف عن التفكير في ميرا، ولا في الطريقة التي وقفت بها أمام يزن دون تردد، مستعدة لأن تذهب مع رجل تعرف جيدا أنها لا تأمن جانبه، فقط حتى تمنع حدوث شيء له.كنت جالسة على طرف الفراش، أنظر إلى الساعة الصغيرة في يدي للمرة التي لم أعد أستطيع عدّها. كانت تشير إلى السابعه مساء تقريبا، وقد حلّ الليل منذ ساعات، بينما لم يعد ليث حتى الآن. أعدت الساعة إلى معصمي، ثم رفعت عيني نحو الباب وأنا أتنهد بضيق... بعد ما حدث في الصباح، أخبرني ريان أن ليث ذهب إلى الشركة لبعض الأعمال، لكن ذلك لم يجعلني أشعر بالاطمئنان. على العكس، كلما مر الوقت دون أن يعود، ازداد قلقي أكثر. لم يكن في حالة تسمح له بالخروج أصلا، وكان بالكاد قادرا على الوقوف صباحا دون أن يتألم، ومع ذلك أصر على مغادرة القصر وكأن شيئا لم يحدث. والأكثر إزعاجا أنه لم يخبرني حتى بما ينوي فعله بشأن تهديد فيكتور. كنت أعرف ليث جيدا بما يكفي لأدرك أنه لن يتجاهل ما حدث، كما كنت أعرف أن فيكتور لم يكن من النوع الذي يطلق تهديدا ثم ينساه في اليوم التالي. وبينه
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more

الزائره

257لكنه فجأه شدني إليه أكثر. كانت نبرته أهدأ هذه المرة، وعندما رفعت عيني إليه، وجدت ابتسامته اختفت قليلا: ــ أنا بخير.حدقت به لثوانٍ، ثم قلت:ــ أنت كاذب.ضحك بخفة، لكن بدلا من الرد، لف ذراعيه حولي وضمّني إلى صدره. توقفت عن المقاومة للحظة، وشعرت بأنني، رغم كل غضبي منه، اشتقت إليه أكثر مما كنت أريد الاعتراف به. قال وهو لا يزال يحتضنني:ــ إذن... لماذا جئتِ؟ترددت للحظة، ثم قلت وأنا أعبث بأصابعي:ــ اشتقت إليك.ابتعد قليلا لينظر إليّ، وظهرت تلك النظرة التي كنت أعرف جيدا أنها ستجعلني أندم على اعترافي: ــ حقا؟أدرت وجهي بعيدا عنه وقلت : ــ لا تنظر إليّ هكذا.ــ كيف أنظر إليكِ؟ــ أنت تعرف.ضحك بخفة، ولم يجب، لكنني شعرت بعد لحظات بأصابعه تتحرك بهدوء عند طرف معطفي. تجمدت قليلا، ثم التفت إليه بسرعة عندما بدأ يزيحه عن كتفي ببطء: ــ ليث... ماذا تفعل؟رفع عينيه إليّ ببراءة مصطنعة: ــ لم أفعل شيئا.حدقت في يده، ثم عدت أنظر إليه: ــ إذن أبعد يدك عن ملابسي.ظهرت تلك الابتسامة الوقحة على شفتيه، لكنه بدلا من أن يفعل ما طلبته، مرر أصابعه ببطء عند حافة المعطف وكأنه يتفقده فقط: ــ أنا فقط أنظ
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more

ماضيه أمام عيني

258أول ما خرج اسمها من فمه، عرفتها على الفور... أليسا. لم أكن بحاجة إلى أن يعرّفني بها. أعرفها جيدا... أو على الأقل أعرف عنها أكثر مما كنت أتمنى.. كانت أليسا إحدى الفتيات اللواتي تربين مع ليث في دار الأيتام. أصغر منه بثماني سنوات، وقد ظل يعتبرها كأخته الصغيرة طوال حياته، ويحميها بالطريقة نفسها التي كان يحمي بها كل من يعتبرهم جزءا من عائلته. أما هي... فلم تكن تنظر إليه كأخ. عرفت ذلك منذ زمن طويل. بل إنني لم أنسَ اليوم الذي وقفت أمامي فيه، في بداية علاقتي بليث، وهددتني بوضوح وكأنها تمتلك حقا فيه أكثر مني. لكنني وقتها لم آخذها على محمل الجد. كانت أصغر منه بكثير، وتبدو كطفلة غاضبة تحاول أن تحصل على لعبة لا تريد أن يشاركها أحد فيها. أما الآن، وأنا أراها تقف أمام باب مكتب ليث... لم أكن متأكدة إن كنت ما زلت أراها طفلة. وقفت للحظة أحدق بها بصمت. كانت ترتدي فستانا طويلا وواسعا يصل إلى ما بعد كاحليها، بأكمام طويلة وقصة بسيطة. لا شيء في ملابسها يوحي بأنها تحاول لفت الأنظار، بل على العكس تماما... كان كل شيء فيها يمنحها مظهرا هادئا وبريئا. شعرها ينسدل حول كتفيها، وملامحها لطيفة، وابتسامتها رقيقة
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more

عاد الخوف من جديد

259 تجمدت في مكاني فورا، وشعرت بالذنب يتسلل إليّ رغم غضبي منه. ظل ليث للحظات واضعا يده فوق موضع إصابته، وأغمض عينيه قليلا وكأنه يحاول تجاوز الألم.. رفعت يدي نحوه بتردد، لكنني توقفت قبل أن ألمسه: ــ ليث... هل آلمتك؟ فتح عينيه ونظر إليّ، ثم أنزل يده ببطء: ــ أنا بخير. لم أصدقه، بالطبع. كنت أعرف أن إصاباته لم تلتئم تماما، ودفعي له لم يكن خفيفا كما ظننت. خفضت عيني وشعرت بالندم، لكن الغيرة التي كانت تحرق صدري لم تختفِ. تنهد بضيق فجلس إلى جواري، وقال بهدوء: ــ ملاك.. أليسا مثل أختي. حدقت فيه للحظات، ثم قلت بغيظ: ــ من وجهة نظرك أنت. عقد حاجبيه، لكنني تابعت قبل أن يمنحني فرصة للكلام: ــ أما من وجهة نظرها هي... فلا أعتقد أنها ترى الأمر بالطريقة نفسها ساد الصمت للحظة. كان يعرف أنني محقة، أو على الأقل لم يجد ما يقوله لينفي ذلك. اقترب مني وأمسك بيدي، لكنني حاولت سحبها. لم يسمح لي بالابتعاد كثيرا، بل جذبني نحوه حتى أصبحت أقرب إليه: ــ اهدئي... ملاك، أنتِ تنظرين إليّ وكأنك تفكرين في قتلي أدرت وجهي بعيدا: ــ ربما أفعل. كادت ابتسامته تظهر، لكنه تمالك نفسه سريعا وقال
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more
PREV
1
...
2425262728
...
46
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status