Home / مافيا / حين عاد الدون / Chapter 241 - Chapter 250

All Chapters of حين عاد الدون : Chapter 241 - Chapter 250

462 Chapters

أسرار على الطريق

240تجمدت في مكاني. كانت السيارة تندفع نحوي بسرعة، وصوت ليث وهو يصرخ باسمي ما يزال يتردد في أذني، لكنني لم أستطع التحرك. ثم... ظهر شخص أمامي فجأة... شعرت بذراع قوية تلتف حولي، قبل أن يُسحب جسدي بعنف إلى الخلف. اختل توازني، واصطدمت بصدر أحدهم، بينما مرت السيارة أمامنا بسرعة جنونية. شهقت، ورفعت رأسي بسرعة. وتوقفت أنفاسي... جاسر.. حدقت فيه بصدمة. كان يقف أمامي، وإحدى ذراعيه لا تزال حولي، وكأنه ظهر من العدم: ــ جاسر... ماذا تفعل هنا؟نظر إليّ للحظات، ثم قال بسرعة:ــ هل أنتِ بخير؟لكنني لم أستطع الإجابة. كيف وصل إلى هنا.. من أين جاء. كنت قد رأيت آدم منذ ثوانٍ فقط... فكيف ظهر جاسر فجأة أمامي وقبل أن أسأله، شعرت بشيء جعلني ألتفت... ليث. كان يقف على بعد خطوات منا. توقفت عيناي عليه...... كان قد وضع إحدى يديه على وجهه، وأغمض عينيه للحظة، وكأنه يحاول بكل ما لديه أن يمنع نفسه من فعل شيء.خفض يده ببطء. وعندما فتح عينيه... عرفت أنه غاضب. ليس ذلك الغضب العادي الذي اعتدت رؤيته منه. كان يحاول السيطرة على نفسه.جاسر ما زال يقف أمامي... وليـث يحدق فيه. ابتلعت ريقي. فتقدم نحونا.خطوة. ثم أخرى. حتى وصل
last updateLast Updated : 2026-08-23
Read more

خطر يحيط بي

241ما إن توقفت السيارات أمام القصر، حتى فتحت الباب ونزلت بسرعة. كنت ما أزال أشعر بالتوتر بسبب ما حدث، لكنني لم أجد وقتًا للتفكير فيه، فقد اتجهت أنظاري مباشرة إلى السيارة الأخرى. نزل جاسر منها ببطء. وبمجرد أن رأيته، اتجهت نحوه دون تفكير. كان يبدو متعبا أكثر من قبل، ووجهه شاحبا بشكل واضح. مددت يدي وأسندته عندما ترنح قليلا: ــ جاسر انتبه.نظر إليّ ، ثم قال:ــ أنا بخير.ــ لا تبدو كذلك... أنت شاحب وتبدو وكأنك لم تنم منذ أيام. ريان اتصل بالطبيب.رفع جاسر يده مانعا إياه وابتسم ابتسامة خفيفة، ثم قال بهدوء:ــ جئت فقط لأطمئن عليكِ.. رأيتكِ وأنتِ تخرجين من القصر، فتبعتكِ. عرفت المكان الذي ذهبتِ إليه، ولم أكن أريد سوى أن أتأكد أنكِ بخير. وإذا كنت قد أزعجتكِ... فأنا آسف.نظرت إليه للحظات. لم أعرف لماذا شعرت بشيء من الحزن في صوته.فقلت بهدوء:ــ أنت لا تزعجني يا جاسر... يمكنك أن تأتي في أي وقت.وقبل أن يجيب، سمعت خطوات سريعة خلفي.. التفت، فرأيت يزن يقترب من ليث بلهفة واضحة:ــ ليث.. هل أنت بخير؟نظر إليه ليث ببرود:ــ أنا بخير.اقترب يزن أكثر، وأخذ يتفحصه بعينيه:ــ متأكد؟ هل حدث لك شيء؟ هل أ
last updateLast Updated : 2026-08-23
Read more

ليلة في الحانة

242ما إن رأيت ابتسامة نوال، حتى اندفعت نحوها وسحبتها من جوار السرير بعنف:ــ ابتعدي عن ابنتيأسرعت إلى ليان واحتضنتها، ففتحت عينيها بتعب:ــ أمي...مررت يدي على شعرها بحنان، وشعرت بذلك الشعور الغريب نفسه الذي يرافقني كلما نظرت إليها. رغم أنني لا أتذكر شيئا عن حياتي السابقة، ولا أعرف كيف أصبحت أمّا لها، إلا أنني لم أحتج إلى ذاكرتي لأشعر بأنها ابنتي... كان هناك شيء بداخلي يتعلق بها تلقائيا.. شيء يجعل قلبي يلين بمجرد أن أراها. وكنت سعيدة حقا لأن لدي طفلة لطيفة مثلها: ــ أنا هنا يا عزيزتي... ماذا يؤلمكِ؟وضعت يدها الصغيرة على حلقها، وقالت بصوت ضعيف:ــ حلقي يؤلمني... وبطني أيضا.شعرت بالقلق فورا، وضمتها إليّ أكثر: ــ لا تخافي يا حبيبتي، أنا بجانبكِ.ولكن فجاه جاءت من خلفي، ضحكة نوال الخافتة. التفتّ إليها بغضب، فوجدتها تبتسم ابتسامتها الخبيثة نفسها: ــ لا تخافي... لن أؤذيها... لكن إن اضطررت إلى ذلك، فسأفعل.شعرت بالغضب يصعد إلى رأسي. كيف تجرؤ على تهديدي بابنتي.. تركت ليان للحظة، ووقفت في مواجهتها: ــ أنا أحذركِ ... ابتعدي عن ابنتي... وإن اقتربتِ منها مرة أخرى، فأقسم لكِ أنني سأقتلكِ،
last updateLast Updated : 2026-08-23
Read more

أنت لا تستحق رؤيتها

243رأيت ليث مستلقيا بنصف جسده على أريكة طويلة، رأسه مائل قليلا إلى الخلف، وفي يده كأس. بدا وكأنه نصف نائم، لكنه لم يكن مرتاحا على الإطلاق. كانت ملامحه متجهمة، ووجهه يحمل ذلك الغضب نفسه الذي تركه في القصر. و هاتفه في يده الأخرى، يقلب في شاشته ببطء، بينما السيجارة بين أصابعه... أما يزن، فكان مسترخيا في المقعد المقابل له، يتكاسل وهو يحمل كأسه، وداميان يجلس إلى جانبهما يتحدث مع عدد من الرجال. لكن ما لفت انتباهي أكثر... الفتيات...كان هناك عدد منهن يجلسن إلى جوار الرجال، بملابس فاخرة ومكشوفة بشكل مبالغ فيه، وكل واحدة منهن تحاول لفت انتباه الشخص الجالس قربها. كانت إحداهن تجلس إلى جوار يزن مباشرة، وتعيد ملء كأسه كلما انتهى منه.لكنني لاحظت شيئا في كل مرة تقترب فيها يدها منه، كان يتجنب لمسها وكأن الأمر يحدث دون قصد... وهناك فتاة أخرى، كانت تحاول الاقتراب من داميان ولمس ذراعه أثناء حديثه. لكنه نظر إليها بضيق وأبعد يدها بهدوء. فتراجعت الفتاة فورا عدت أنظر إلى ليث. كانت فتاة أخرى تجلس على الأرض بالقرب من قدميه، وترفع إليه الكأس. أخذه منها دون أن ينظر إليها. ثم حاولت لمس يده. وفي اللحظة نفسها...
last updateLast Updated : 2026-08-23
Read more

نهاية صادمة

244حدق بي ليث بغضب شديد، وكانت نظراته حادة إلى درجة جعلت الخوف يتسلل إلى داخلي رغمًا عني، لكنني حاولت التماسك وعدم إظهار ذلك. فجأة انفجر في وجهي:ــ هل فقدتِ عقلكِ؟! كيف تجرئين على رمي المفتاح من النافذة؟!رفعت رأسي بعناد، رغم أن صوته جعل قلبي يرتجف:ــ لأنني لن أسمح لك بالخروج.اشتدت ملامحه أكثر، ثم استدار نحو الباب دون أن يقول شيئا. راقبته بحذر، وفجأة أخرج سلاحه من ملابسه. تجمدت للحظة. ثم فهمت ما ينوي فعله. كان سيطلق النار على القفل ليفتح الباب. اندفعت نحوه بسرعة، وأمسكت بذراعه قبل أن يضغط على الزناد، ثم سحبت السلاح من يده وتراجعت عنه. ومن شدة غضبي واندفاعي، رفعت السلاح وصوبته مباشرة إلى رأسي. تجمد ليث في مكانه. اتسعت عيناه بصدمة، وكأنه لم يتوقع مني أن أفعل شيئا كهذا. قال بصوت مشدود، محاولا السيطرة على أعصابه:ــ هذا السلاح يحتوي على رصاص... أنزلي السلاح... هل فقدتِ عقلكِ بحق.. ماذا تفعلين ثبته أمام رأسي بعناد اقترب خطوة، فتراجعت فورًا.:ــ لا تقترب!توقف مكانه، وظلت عيناه مثبتتين عليّ: ــ اخفضي السلاح. هيا أنزليه.ــ لن تخرج.اشتدت ملامحه، لكنه هذه المرة لم يصرخ. فقط أخذ نفسا ع
last updateLast Updated : 2026-08-23
Read more

ملاك... مقابل ابنتك

245كانلم أكن أعرف إن كنت قد سمعت ما قاله ليث بشكل صحيح... أم أن رأسي، الذي كان يدور بعنف، بدأ يصنع كلمات لم تُقل أصلا. ليان... اختُطفت.. بقيت جالسة على السرير، أحدق أمامي دون أن أتحرك. كان جسدي كله ثقيلًا بصورة غريبة، وكأنني لا أملك القوة حتى لرفع يدي. الحرارة ما زالت تسري في عروقي، لكن شيئا آخر بدأ يتسلل إلى داخلي الآن... برودة بطيئة، خبيثة، انطلقت من صدري وانتشرت في بقية جسدي. رفعت عيني نحو ليث. كان لا يزال واقفا قرب الباب، يتحدث في الهاتف بغضب، بينما بقيت أنا جالسة على السرير أحاول فهم ما سمعته. اختُطفت؟ لم أكن متأكدة حتى إن كانت تلك الكلمة قد خرجت من فمه فعلا. في تلك اللحظة، انفتح الباب ودخل ريان مسرعا، يحمل حقنة صغيرة في يده. التفت ليث إليه، ثم أنهى المكالمة بسرعة وأخذ الحقنة منه. راقبته باستغراب وهو يقترب مني. أمسك بيدي ليكشف ذراعي، فتراجعت قليلا: ــ ليث... ماذا تفعل؟رفع عيني إليّ، وكانت ملامحه مشدودة بصورة أخافتني: ــ اهدئي.ــ ابتعد... ماذا ستفعل؟نفد صبره فجأة، فأمسك يدي من جديد وقال بحدة:ــ اهدئي، يا ملاك وقبل أن أتمكن من قول شيء آخر، غرز الحقنة في ذراعي. شهقت، ونظرت
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

فخ آدم

246ركضت بعيدا عن باب المكتب، وكأنني أخشى أن يصلني صوت آخر مما سمعته، أو أن يخرج ليث فجأة فيراني واقفة هناك. لم أشعر بقدميّ وأنا أركض. كل ما كان يدور في رأسي اسم واحد. آدم. كيف يمكن أن يكون هو.. كيف يمكن لشخص قالوا لي إنه كان يحب ليان، ويهتم بها، ويساعدنا دائما... أن يكون هو نفسه الشخص الذي اختطفها.. دخلت غرفتي وأغلقت الباب خلفي، ثم أسندت ظهري إليه. حاولت أن أتنفس، لكن صدري كان ضيقا بصورة مؤلمة. وضعت يدي فوق قلبي. لم أكن أعرف آدم. ليس حقا. أنا حتى لا أتذكره. لكن سارة أخبرتني عنه أكثر من مرة، أخبرتني أنه كان موجودا في حياتنا، وأنه كان قريبا منا، وأن ليان كانت تحبه.. والآن.. هو أخذها. أغمضت عيني، وحاولت أن أستعيد أي صورة له، أي ذكرى، أي إحساس يخبرني من يكون بالنسبة إليّ. لا شيء.فراغ كامل. وهذا أكثر ما أخافني. كيف يمكنني أن أواجه شخصا لا أتذكره، بينما هو يعرف عني وعن حياتي أشياء لا أعرفها أنا. انفتح الباب، فالتفتّ بسرعة. دخلت سارة وميرا، وكان القلق واضحا على وجهيهما: ــ ملاك... ماذا حدث؟رفعت عيني إليهما، لكن الكلمات خرجت مني بصعوبة:ــ آدم.... آدم هو الذي خطف ليان.توقفت سارة في مك
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

كنتِ لي... وستعودين لي

247توقفت السيارة على مسافة بعيدة قليلًا عن المنزل، وكان المكان هادئا بصورة غريبة، بعيدا عن ضوضاء المدينة. رفعت عيني نحو المنزل الكبير القابع خلف البوابة الحديدية، وشعرت بانقباض في صدري رغم أنني حاولت إقناع نفسي بأنني لن أفكر في شيء سوى ليان. كان المنزل جميلا بشكل لافت؛ حديقة واسعة تحيط به، وأضواء دافئة تنعكس على النوافذ الكبيرة، لكن وجود عدد كبير من الحراس أمام البوابة جعل ذلك الجمال يبدو مخيفا بالنسبة إليّ. فتحت سارة الباب ونزلت معي: ــ سأدخل معكِ.أمسكت يدها قبل أن تتحرك، وهززت رأسي بسرعة: ــ لا، ابقي هنا.نظرت إليّ باستغراب: ــ لماذا؟ لن أتركك وحدكِ.تنفست ببطء، ثم قلت وأنا أحاول أن أبدو أكثر ثباتا مما أشعر:ــ سمحت لك أن تأتب إلى هنا، لكنني لم اسمح لكِ بالدخول معي. إذا دخلتِ، قد يمنعك آدم من الخروج، وأنا لا أريد أن أخاطر بكِ أيضاــ وماذا ستفعلين وحدكِ؟نظرت نحو المنزل، ثم عدت إليها: ــ سأخرج ليان. بمجرد أن أخرج بها، ستأخذينها وتعودين إلى السيارة.حدقت بي سارة للحظات، وكأنها تحاول العثور على ثغرة في كلامي: ــ وأنتِ؟لم أجبها فورا. لم أكن أعرف ماذا سيحدث لي بعد أن أخرج ليان
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

الآن يبدأ الحساب

248لم أستوعب ما حدث إلا عندما رأيت آدم يسحب سلاحه فجأة. اتسعت عيناي، وقبل أن أتمكن من التراجع، أمسك بذراعي وجذبني إليه بعنف، ثم وضع ذراعه حولي، بينما ارتفع السلاح في يده واستقر بالقرب من رأسي. تجمد جسدي: ــ آدم... ماذا تفعل؟!لم يجبني. فجأة اندفع عدد كبير من الرجال إلى الداخل من الاعلي كانوا جميعهم يحملون أسلحة. انتشروا خلف آدم بسرعة، وأحاطوا بنا من الخلف والجوانب... عرفت انهم رجال ادم فشعرت بأن الدم ينسحب من وجهي. ثم...انفتح الباب ورأيت ليث يدخل كان يحمل سلاحه بيده، وخلفه عدد من رجاله، يتحركون بحذر وهم يصوبون أسلحتهم نحو رجال آدم. لكنني لم أرَ أحدا منهم. لم أرَ سوى ليث... بمجرد أن وقعت عيناي عليه، شعرت بشيء دافئ ينساب في صدري رغم الرعب الذي يحيط بي.ليث... وصل. لم أعرف لماذا شعرت بالسعادة لمجرد رؤيته، ولا كيف استطاع وجوده وحده أن يجعل أنفاسي تهدأ للحظة. ربما لأنني، منذ أن بدأت هذه الفوضى، كنت أنتظر أن يأتي. وربما لأن جزءا مني كان واثقا أنه لن يتركني. خرج اسمه من فمي دون تفكير:ــ ليث...رفع عينيه إليّ فورا... رأيت القلق في نظرته، ثم تحولت ملامحه إلى شيء أكثر قسوة عندما رأى السلاح
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

رصاصة في جسد من أحب

249 وجدت ليث يحاول أن يرفع رأسه من جديد، وكأن الضربة لم تكن كافية لإسقاطه. كانت أنفاسه أثقل من قبل، وملامحه متصلبة رغم الألم الذي ظهر في عينيه للحظة، لكنه لم يمنح آدم متعة رؤية ضعفه. كنت أحدق فيه وأنا أشعر بأن قلبي يتمزق: ــ ليث... لم يجبني. اكتفى بالنظر إليّ، وكأنه يحاول أن يخبرني بعينيه أنه بخير، وأنه يستطيع تحمّل الأمر. لكن آدم لم يعجبه ذلك. رفع يده وأشار إلى أحد رجاله: ــ اجعله يفهم أنه لم يعد يملك السيطرة هنا. اقترب الرجل ببطء، وكانت قبضته تمسك بقطعة الحديد الثقيلة التي رأيتها قبل لحظات. لم أستطع أن أبعد عيني عنها، وشعرت بقلبي ينقبض قبل أن يحدث شيء. رفعها فجأة، ثم هوى بها على ذراع ليث. انتفض جسده بعنف، وانشد فكه حتى برز التوتر في ملامحه، لكنه لم يطلق سوى زفرة حادة، وكأنه ابتلع صرخته بالقوة: ــ ليث صرخت باسمه، وشعرت بالدموع تندفع إلى عينيّ، وحاولت النهوض والاندفاع نحوه، لكن آدم أمسك بي من خصري وسحبني إليه بعنف، مثبتا جسدي أمامه: ــ اهدئي. حاولت الإفلات منه وأنا أبكي: ــ اتركه... أرجوك، اتركه.. كفى لكن ليث لم ينظر إلى الرجل الذي ضربه، بل رفع عينيه نحوي. كا
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more
PREV
1
...
2324252627
...
47
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status