260ما إن خرجت من الغرفة حتى اندفعت أركض بكل ما أملك من قوة، دون أن أفكر إلى أين أذهب أو ماذا أفعل. لم أهتم بما أرتديه، ولا بمن قد يراني، ولا حتى بالبرد الذي كان يلامس جسدي. كنت أريد فقط أن أبتعد... أن أبتعد عنه وعن الغرفة وعن تلك اللحظة التي أعادتني فجأة إلى كل شيء حاولت نسيانه... كانت دموعي تنهمر دون توقف، والرؤية أمامي مشوشة، وأنفاسي تخرج متقطعة من شدة البكاء. لم أكن أركض لأنني أعرف إلى أين سأذهب، بل لأنني لم أعد أحتمل البقاء في المكان نفسه معه... كان صوته لا يزال يتردد في رأسي... هل نمتِ معه. أغمضت عيني للحظة وأنا أواصل الركض، لكن صوته لم يختفِ. . كاذبة. شعرت بغصة حادة في حلقي. لم تكن كلماته هي ما يؤلمني وحده... بل الطريقة التي نظر بها إليّ، والطريقة التي جعلني أشعر بها في تلك اللحظة. للحظات قصيرة، لم أرَ ليث الذي أحببته، ولا الرجل الذي شعرت معه بالأمان مؤخرا رأيت الرجل الذي كنت أخشاه... وهذا هو الشيء الذي لم أستطع تحمله... وصلت إلى البوابة الرئيسية، وحاولت تجاوزها مباشرة، لكن أحد الحراس تقدم نحوي وتوقف أمامي باحترام:ــ سيدتي، انتظري... لا يمكنكِ الخروج بهذه الهيئة.نظرت إلي
Last Updated : 2026-08-28 Read more