Home / مافيا / حين عاد الدون / Chapter 261 - Chapter 270

All Chapters of حين عاد الدون : Chapter 261 - Chapter 270

457 Chapters

الجانب الذي أخشاه

260ما إن خرجت من الغرفة حتى اندفعت أركض بكل ما أملك من قوة، دون أن أفكر إلى أين أذهب أو ماذا أفعل. لم أهتم بما أرتديه، ولا بمن قد يراني، ولا حتى بالبرد الذي كان يلامس جسدي. كنت أريد فقط أن أبتعد... أن أبتعد عنه وعن الغرفة وعن تلك اللحظة التي أعادتني فجأة إلى كل شيء حاولت نسيانه... كانت دموعي تنهمر دون توقف، والرؤية أمامي مشوشة، وأنفاسي تخرج متقطعة من شدة البكاء. لم أكن أركض لأنني أعرف إلى أين سأذهب، بل لأنني لم أعد أحتمل البقاء في المكان نفسه معه... كان صوته لا يزال يتردد في رأسي... هل نمتِ معه. أغمضت عيني للحظة وأنا أواصل الركض، لكن صوته لم يختفِ. . كاذبة. شعرت بغصة حادة في حلقي. لم تكن كلماته هي ما يؤلمني وحده... بل الطريقة التي نظر بها إليّ، والطريقة التي جعلني أشعر بها في تلك اللحظة. للحظات قصيرة، لم أرَ ليث الذي أحببته، ولا الرجل الذي شعرت معه بالأمان مؤخرا رأيت الرجل الذي كنت أخشاه... وهذا هو الشيء الذي لم أستطع تحمله... وصلت إلى البوابة الرئيسية، وحاولت تجاوزها مباشرة، لكن أحد الحراس تقدم نحوي وتوقف أمامي باحترام:ــ سيدتي، انتظري... لا يمكنكِ الخروج بهذه الهيئة.نظرت إلي
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more

صدمة الفلاشة

261فتحت عيني ببطء، وظللت للحظات أحدق في السقف دون أن أفهم أين أنا. كان رأسي ثقيلا وذاكرتي مشوشة بشكل غريب، وحاولت أن أتذكر ما حدث، لكن آخر شيء استطعت استعادته كان وقوفي أمام ليث وأنا أصرخ في وجهه، ثم شعوري بالدوار... وبعدها لا شيء. نظرت حولي، وعندما أدركت أنني في غرفتي، تنفست ببطء وأنا أمرر يدي على رأسي. يبدو أنني فقدت الوعي من شدة الضغط والانفعال، لكنني لم أفهم كيف عدت إلى هنا أصلا... أبعدت الغطاء عن جسدي ونهضت من السرير، لكنني ما إن وضعت قدمي على الأرض حتى شعرت بشيء يشد ساقي بقوة. تجمدت في مكاني، ثم نظرت إلى أسفل. كانت إحدى ساقي مقيدة بسلسلة معدنية ضخمة، مثبتة في طرف السرير. اتسعت عيناي، وشعرت بقلبي يهوي إلى معدتي... حاولت سحب ساقي، فأصدرت السلسلة صوتا معدنيا جعل الخوف يتسلل إلى صدري، ثم صرخت دون تفكير:ــ ليث... انت ايها الحقير اين انت بدأت أجذب السلسلة بعنف وأنا أشعر بالغضب يشتعل داخلي. ذلك المريض... لم يجد طريقة أخرى غير أن يقيدني: ــ أيها الحقير... افتح هذا الشيء فورا لم تمر سوى لحظات حتى انفتح الباب، وظهر ليث أمامي. كان يرتدي قميصا أسود وبنطالا داكنا.. وقد بدا شعره مرتبا وم
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more

الابن الذي أخفاه عني

262ساد الصمت في الغرفة للحظات، والجميع يحدق في الشاشة التي ظهر عليها فيديو ليان من حفل عيد ميلادها. شعرت بنظراتهم تنتقل نحوي واحدة تلو الأخرى، وكانت معظمها تحمل ضيقا واضحا، وكأنني أنا من أضعت وقتهم وأجبرتهم على مشاهدة شيء لا علاقة له بما وعدتهم به.نظرت إلى ليث، فوجدته يحدق بي هو الآخر بضيق واضح، ثم أعاد نظره إلى الشاشة قبل أن يزفر ببطء. وفي تلك اللحظة نهضت نوال من مكانها، ومسحت دموعًا لم أرها تسقط أصلًا، ثم اتجهت نحو ليث بخطوات مترددة، وقالت بصوت منكسر:ــ ليث... انظر إلى ما تفعله بي. أنا لا أفهم لماذا تعاملني بهذه الطريقة، ولا أعرف حتى ماذا فعلت لها لتكرهني إلى هذا الحد.نظرت إليها بصدمة، وشعرت بالغضب يغلي داخلي. هذه الحقيرة... حتى الآن تواصل تمثيل دور الضحية رفعت عيني نحو ليث، منتظرة أن يقول شيئا لكنه كان ينظر إليّ بضيق واضح، ثم قال ببرود:ــ اذهبي إلى عملك إذا كنتِ تريدين.حدقت فيه بعدم تصديق. لكنه لم يهتم، واستدار وهو يقول:ــ أنا ذاهب... لدي عمل ثم غادر الغرفة وكأن شيئا لم يحدث، تاركا خلفه ذلك الصمت الثقيل. حدقت في الباب الذي أغلقه خلفه، وشعرت بالغضب يشتعل في صدري.هذا كل ما ل
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more

فليذهبا إلى الجحيم

263بعد أن وصلت إلى المقهى، صعدت إلى مكتبي في الطابق العلوي، لكنني لم أحتمل البقاء فيه طويلا. لم أكن أريد أن أجلس وحدي وأعيد التفكير في كل ما حدث، لذلك نزلت إلى الأسفل وقررت أن أساعد العمال في إعداد المشروبات... وقفت خلف الطاولة أرتب الأكواب وأجهز الطلبات، بينما جلست ميرا أمامي تراقبني بصمت. كنت لا أزال غاضبة بسبب ما حدث في القصر، وخصوصا بسبب الفلاشة التي قلبت كل شيء رأسا على عقب. كلما تذكرت نظرات الجميع إليّ، ازداد ضيقي. وبينما كنت أضع كوبًا على الطاولة، وقع بصري على يزن... كان يجلس في أحد المقاعد القريبة، وإلى جواره فتاة لم أرها من قبل. بدا أنه يعرفها جيدا، فمنذ أن دخل المقهى وهما يتحدثان، ولم يتوقف عن طلب الطعام والمشروبات طوال الساعتين الماضيتين. نظرت إلى ميرا، فوجدتها تراقبهما بوجه عابس.قالت وهي تعقد ذراعيها:ــ هذا الوغد لن يدفع الحساب بالتأكيد.نظرت إليها باستغراب، ثم ألقيت نظرة أخرى على يزن قبل أن أقول:ــ لن يدفع.وكتمت ضحكتي في داخلي. يزن لا يحب دفع أي شيء تقريبا، حتى إنني كنت أراه دائما يترك الأمر لليث، وليث هو من يتولى الحساب في النهاية.لكن ميرا لم تقتنع، وقالت بغيظ:ــ
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more

هذه المره سنرحل

264بعد مرور بعض الوقت، كنا قد انتقلنا إلى المكتب الصغير في الطابق العلوي من المقهى. كانت ميرا قد عالجت جرح سارة في رأسها، ثم جلست إلى جوارها تراقبها بقلق، بينما بقيت أنا أمامها أحاول أن أفهم ما الذي حدث.... كانت سارة قد استعادت وعيها، لكنها لم تتوقف عن البكاء منذ أن فتحت عينيها. كانت تمسح دموعها بيد مرتجفة، وكلما حاولت أن تتحدث، انقطع صوتها من شدة الاختناق... قلت لها بهدوء:ــ سارة، اهدئي أولا... أخبرينا ماذا حدث.رفعت عينيها إلينا، ثم أخذت نفسا مرتجفا وقالت:ــ عرفت شيئا عن داميان... شيئا أخفاه عني طوال هذه الفترة. اقتربت ميرا منها قليلا:ــ ماذا عرفتِ؟ابتلعت سارة ريقها، ثم قالت بصوت مكسور:ــ لديه ابن.تجمدت ملامحي للحظة: ــ ابن؟!أومأت وهي تحاول السيطرة على دموعها: ــ نعم... اكتشفت اليوم أنه لديه طفل. لم يخبرني عنه، ولم يقل لي أي شيء.ثم أخذت تحكي لنا ما حدث، وكيف خرجت من مكتب داميان وهي في حالة انهيار، ولم تعد تعرف إلى أين تذهب، حتى سارت دون انتباه وسقطت في الطريق، قبل أن تصل إلى المقهى وهي بالكاد تستطيع الوقوف. تنهدت ميرا بحزن، بينما بقيت أنا أحدق في سارة بصمت.ثم قالت:ــ عر
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more

إلى أين ستهربين مني؟

265كان ليث يجلس خلف مكتبه في هدوء، بينما كان يزن مسترخيا على أحد المقاعد المقابلة له، يعبث بهاتفه بلا اهتمام. أما داميان، فكان يقف أمام المكتب بملامح متجهمة، بعدما عاد للتو من قسم الشرطة. رفع ليث عينيه إليه ببطء، ثم قال بنبرة باردة:ــ أخبرني... لماذا ذهبت إلى هناك من الأساس وأنت تبتسم هكذا؟نظر إليه داميان باستغراب: ــ أبتسم؟!أغلق ليث الملف الذي أمامه، ثم حدق فيه بضيق:ــ خرجت من عند الشرطة منذ دقائق، ومع ذلك تبدو وكأنك عائد من نزهة ممتعة.زفر داميان بضيق، ثم جلس على المقعد المقابل:ــ لم أذهب بإرادتي. زوجتك هي التي أبلغت عني.رفع ليث حاجبه: ــ ملاك؟ــ نعم.تدخل يزن من مكانه وهو يحاول كتم ضحكته:ــ بصراحة، أنا فخور بها.التفت إليه داميان بنظرة حادة:ــ لا تتدخل.ضحك يزن:ــ أنا فقط أقول الحقيقة. لم أتوقع أن تصل بها القسوة إلى أن ترسلك إلى الشرطة.تجاهله داميان، ثم نظر إلى ليث وقال:ــ ذهبت إلى المقهى لأتحدث إلى سارة. كانت في حالة سيئة، وملاك وميرا كانتا معها. حاولت الاقتراب منها، لكنها رفضت أن تسمح لي بذلك... وابلغت الشرطي عني صمت ليث للحظة، ثم قال ببرود:ــ وماذا كنت تفعل عند
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

إجازة الهاربات

266بعد أن ابتعدنا عن المقهى، ظللنا نسير لبعض الوقت دون أن نعرف إلى أين نتجه. كنت أعلم أن ليث سيبحث عنا فور أن يكتشف هروبنا، ولذلك لم أكن مستعدة للعودة إلى أي مكان أعرف أنه قد يخطر بباله. لكنني، وسط كل ذلك، قررت شيئا واحدا...إذا كنت قد هربت فعلا، فلماذا لا أستمتع بهروبي قليلا بدأت أفكر في مكان يمكننا الاختباء فيه، مكان بعيد وهادئ، ثم تذكرت فجأة جزيرة ملاك... الجزيرة التي أخذني إليها ليث ذات يوم، والتي لا تزال تحمل اسمي. ابتسمت دون أن أشعر. لماذا لا نذهب إليها.. صحيح أنها ملك ليث، وصحيح أنه قد يكتشف وجودنا هناك في النهاية، لكنني قررت أن أستغل أمواله وممتلكاته هذه المرة لصالحنا.وهكذا، بعد وقت من الطريق، وصلنا إلى الجزيرة. استأجرنا أحد البيوت الصغيرة المنتشرة فيها للنزلاء، وما إن دخلنا حتى شعرت أنني اتخذت القرار الصحيح. كان البيت صغيرا ودافئا، لكنه بدا جميلا ومريحا على نحو جعلني أنسى تعب الهروب للحظات. الأثاث كان بسيطا وأنيقا، والألوان هادئة ومريحة للعين، بينما غطت النوافذ الواسعة أحد الجدران بالكامل، لتمنحنا منظرا مباشرا للبحر... كانت الستائر البيضاء تتحرك مع نسمات الهواء القادمة من ال
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

هربنا فوجدونا

267 تجمدت في مكاني وأنا أحدق في الجهة الأخرى من المطعم، فقد تعرفت إليها فورًا... كانت مارسيلا تقف هناك، وإلى جوارها ليان. لم أستطع أن أفكر في شيء آخر. اتسعت عيناي، وشعرت بالخوف يتسلل إلى داخلي، إذ لم يخطر ببالي سوى احتمال واحد... ليث عرف مكاننا. لكن قبل أن أستوعب ما يحدث، أفلتت ليان يد مارسيلا وركضت نحوي وهي تصرخ بسعادة: ــ أمي نهضت من مكاني بسرعة، وما إن وصلت إلي حتى احتضنتها بقوة، ودفنت وجهي في شعرها وأنا أقبل رأسها ووجنتيها، وكأنني أريد التأكد أنها أمامي فعلا... ابتعدت عنها قليلا، ثم رفعت عيني نحو مارسيلا بقلق، فلاحظت نظراتي وضحكت بهدوء: ــ لا تقلقي، ليث لم يعرف مكانكم تنفست براحة، لكنني بقيت أنظر إليها باستغراب: ــ كيف عرفتِ أننا هنا إذن؟ اقتربت مارسيلا وجلست معنا، ثم أخذت رشفة من القهوه وقالت ببساطة: ــ رأيتكم بالأمس عندما دخلتم الجزيرة. كنت قد جئت إلى هنا لأغير الجو قليلا، وعندما رأيتكم قررت أن أحضر ليان ونقضي بعض الوقت معكم نظرت إليها بدهشة: ــ وهل ليث يعرف أنكِ هنا؟ ضحكت مارسيلا، ثم رفعت حاجبها وقالت بسخرية: ــ ولماذا أخبره؟ هل سأطلب إذنًا من ذلك الط
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

اعتذار أربكني

268ركضت بأقصى سرعتي عبر الجزيرة، وأنا أمسك حذائي بيدي، غير مهتمة بالرمال التي التصقت بقدمي أو بأنفاسي أصبحت متقطعة من شدة الركض. كان كل ما يشغلني أن أبتعد عن ليث قبل أن يتمكن من اللحاق بي، لكنني ما إن اقتربت من الشاطئ حتى توقفت فجأة، فقد وجدت حارسين يقفان أمامي، وعندما استدرت بسرعة رأيت حراسا آخرين خلفي، فأدركت أنني وقعت في الفخ. نظرت حولي بتوتر، ثم وقعت عيناي عليه. كان ليث يقف أمامي على مسافة قصيرة، يراقبني ببرود وكأنني لم أكن قد قضيت الدقائق الماضية أركض منه بكل ما أملك من قوة. شعرت بأن قلبي هبط إلى قدمي، وابتلعت ريقي وأنا أفكر أنني انتهيت هذه المرة فعلا.. اقترب مني بخطوات هادئة، بينما بقيت في مكاني أراقبه بحذر، حتى رفع يده وأشار إلى الحراس دون أن يقول شيئا فهموا الأمر فورا، وتحركوا بعيدا عن الشاطئ، تاركيننا وحدنا. تنفست ببطء، ثم رفعت يدي أمامي وقلت بتوتر:ــ اهدأ.توقف ليث للحظة، ثم واصل الاقتراب، وكلما اقترب خطوة تراجعت أنا خطوة حتى شعرت أنني لم أعد أملك مكانا آخر أهرب إليه. وعندما رفع يده نحوي، أغمضت عيني بسرعة وأدرت وجهي، متوقعة أن يبدأ توبيخه أو يفعل شيئا يجعلني أندم على هروبي
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

سقط بين أحضاني

269 اشتعل الغضب في داخلي بمجرد أن رأيت أليسا أمامنا. حدقت فيها للحظات، ثم التفت إلى ليث بحدة، فقد كان أول ما خطر في بالي أنه هو من أحضرها إلى هنا. كيف استطاع أن يجد وقتا ليأتي بها إلى الجزيرة بعد كل ما حدث؟ وكيف تجرأ على فعل ذلك وأنا ما زلت غاضبة منه؟ لكن ليث لم يبد عليه أي شيء من هذا القبيل. كان ينظر إلى أليسا باستغراب واضح، ثم قال: ــ أليسا؟ كيف جئتِ إلى هنا؟ ابتسمت أليسا ابتسامتها الهادئة وقالت: ــ ألم تخبرني من قبل عن الجزيرة؟ كنت أريد أن أراها منذ فترة، فجئت لأغير الجو قليلًا. ولم أكن أعرف أنكم هنا. ثم التفتت إليّ بابتسامة ودودة: ــ كيف حالك يا ملاك؟ أجبتها ببرود وأنا أحاول ألا يظهر الضيق في صوتي: ــ بخير. وجدت عينيها تنتقلان إلى فستاني، فتأملت مظهري للحظات، ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة صغيرة بدت بريئة في ظاهرها، قبل أن تقول بنبرة هادئة تحمل شيئا من الاستنكار: ــ الفستان جميل، لكنه مكشوف قليلا.. بل أكثر مما توقعت. ليث لا يحب هذه الأشياء، أليس كذلك؟ اشتعل ضيقي فورا، وحدقت بها للحظات دون أن أجيب. من أين لها كل هذه الثقة؟ كانت تتحدث وكأنها تعرف ليث أكثر مني، و
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more
PREV
1
...
2526272829
...
46
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status