共有

26

last update 公開日: 2026-07-05 02:52:22

حلّ الصباح على القصر، لكن الليل لم يغادر قلب ملاك بعد. لم تنم سوى دقائق متقطعة، وكلما أغمضت عينيها، ترددت في أذنيها كلماته القاسية:

"استعدي للعقاب الحقيقي."

جلست على حافة الفراش، تضم كفيها المرتجفتين إلى صدرها، وعيناها شاخصتان في الفراغ، تحاول عبثا أن تتخيل ما الذي ينتظرها. قطع شرودها طرقٌ خفيف على الباب:

— تفضلي.

انفتح الباب بهدوء، ودلفت أمينة تحمل بين يديها ملابس نسائية عملية، ثم وضعتها على الفراش وقالت:

— أمر الدون أن ترتدي هذه الملابس فورا. السيارة بانتظارك في الخارج، فلا تتأخري.

رفعت ملاك
この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード
ロックされたチャプター

最新チャプター

  • حين عاد الدون    32

    مرّت ساعات قليلة، وتحول القصر إلى لوحة من الفخامة والأضواء.ازدانت القاعة الرئيسية بالورود البيضاء والثريات الكريستالية، وانتشرت الطاولات المزينة بأفخم الأطعمة والحلويات، بينما كان الخدم يتحركون في كل اتجاه استعدادًا لبدء الحفل.داخل المطبخ...وقفت ملاك أمام الطاولة الخشبية، تتأمل كعكة التفاح التي انتهت لتوها من تزيينها بعناية. أطلقت زفرة خفيفة، ثم همست لنفسها:ــ انتهيت...في تلك اللحظة، اقتربت أمينة منها، وألقت نظرة على الكعكة قبل أن تبتسم برضا: ــ أحسنتِ... إنها تبدو رائعة... هيا، خذيها إلى القاعةأومأت ملاك بصمت، وحملت الكعكة بحذر بين يديها، ثم خرجت من المطبخ. وما إن وطئت قدماها القاعة...حتى توقفت للحظة. كانت الأضواء تنعكس على الثريات الكريستالية، والموسيقى الهادئة تملأ المكان، والضيوف يتبادلون الأحاديث بابتساماتٍ راقية. ثم وقعت عيناها على أميرة. كانت ترتدي فستانا أبيض طويلًا مرصعا بالأحجار اللامعة، ينسدل حولها بأناقة جعلها تبدو كالأميرات، بينما زُين شعرها بتسريحةٍ ناعمة زادت من جمالها. أما ليث...فكان يقف إلى جوارها ببدلته السوداء الأنيقة، بهيبته المعتادة ونظرته الباردة، يستقبل ال

  • حين عاد الدون    31

    مرّ أسبوعٌ كامل...سبعة أيامٍ مضت، ولم ترَ ملاك ليث ولو لمرة واحدة. كان السائق يأتي بها إلى الشركة كل صباح، ثم يعيدها إلى القصر مع حلول المساء، دون أي تغيير في الروتين. أما ليث... فلم يحضر إلى الشركة طوال ذلك الأسبوع. بدأت ملاك تعتاد العمل شيئا فشيئا، وحفظت أسماء معظم الموظفين، حتى إن الجميع أصبح يعاملها بودّ واحترام. لكن شيئا واحدا لم يتغير... قلقها. كانت تستيقظ كل يوم، وتنام كل ليلة، وقلبها معلق بابنتها. لم تكن تعرف أين أصبحت...ولا كيف حالها... ولا إن كانت قد سألت عنها.---كانت منهمكة في مراجعة بعض الملفات، حين طرقت ريم الباب بخفة، ثم دخلت وهي تحمل ملفا أزرق. ابتسمت وهي تمده إليها: ــ ملاك... هل يمكنكِ إيصال هذا الملف إلى مكتب السيد ليث ؟أخذت الملف بصمت. وبعد دقائق وقفت أمام باب مكتب ليث. ظلت تحدق فيه للحظات. ثم زفرت ببطء، وأدارت المقبض، ودخلت مباشرة، بعدما اعتادت أن يكون المكتب خاليا طوال الأيام الماضية. لكن... ما إن رفعت بصرها... حتى توقفت في مكانها. كان ليث يجلس خلف مكتبه بهدوئه المعتاد. أما أميرة... فكانت تجلس فوق ساقيه، بينما كانت تضحك وهي تعبث بأزرار قميصه، وقد مالت نحوه في

  • حين عاد الدون    30

    حلَّ الليل، في قصر نوال وغرقت اروقته في هدوء لا يقطعه سوى وقع خطوات الحراس وهم يقتادون امرأة تجاوزت أواخر الأربعينيات من عمرها عبر الممرات الطويلة. كانت ملامحها شاحبة، وأنفاسها متسارعة، بينما راحت عيناها تجولان في المكان بخوفٍ واضح، حتى توقفتا عند باب ضخم فُتح أمامها ببطء. دفعها أحد الحراس إلى الداخل، ثم انحنى باحترام: ــ سيدتي... أحضرناها.كانت نوال تجلس على الأريكة بكل هدوء، ترتشف قهوتها ببطء، رفعت عينيها إليها، ثم أشارت للحراس.: ــ اخرجوا.انحنى الجميع وغادروا، وأُغلق الباب خلفهم، لتجد الطبيبة نفسها وحدها مع نوال. ساد صمتٌ ثقيل. ثم وضعت نوال فنجان القهوة على الطاولة، وقالت بابتسامة باهتة:ــ مرّ وقت طويل... أليس كذلك ايتها الطبيبه ؟ابتلعت المرأة ريقها بصعوبة، وأومأت برأسها: ــ نعم... سيدتي.ظلت نوال تحدق فيها لثوانٍ طويلة، قبل أن تشير إلى المقعد المقابل لها: ــ اجلسي.جلست الطبيبة ببطء، بينما كانت يداها ترتجفان فوق حجرها. قالت نوال بهدوءٍ مخيف:ــ لا داعي لكل هذا الخوف... إن كنتِ ما زلتِ تحفظين أسراري.شعرت الطبيبة بأن قلبها يكاد يقفز من صدرها. ثم أردفت نوال، وهي تنظر إليها نظ

  • حين عاد الدون    29

    في المساء فتحت ملاك باب غرفتها بإعياءٍ بالغ، بعدما أنهكها يوم طويل حافل بالعمل والضغوط. ولكنه اكثر راحه من اعمال القصر الشاقع وبعد برهة، خرجت تلف منشفة بيضاء حول جسدها، بينما كانت تجفف خصلات شعرها المبللة بمنشفة أخرى، واقفة أمام المرآة، تحدق في انعكاس وجهها الشاحب. وفجأة...اندفع باب الغرفة بقوة، ودخل ليث.انتفضت في مكانها، واتسعت عيناها بذعر، بينما تراجعت خطوة إلى الخلف دون وعي. لم يمهلها ليث فرصة للنطق بكلمة واحدة، بل تقدم نحوها بخطواتٍ ثابتة، حتى وقف أمامها مباشرة، ثم جذبها إليه في حركة حاسمة، يطلب قربها بشغفٍ واضح. كانت أنفاسه الساخنة تختلط بأنفاسها، بينما اصطحبها بهدوء نحو الفراش، وفي الوقت نفسه نزع قميصه بحركة سريعه وفي خضم ذلك، لم تستطع ملاك إلا أن تتمتم في سرها، رغم ما يعتريها من إرهاق:«ألا يتعب هذا الرجل أبدا؟ طوال النهار بين العمل والاجتماعات والمؤامرات ... فمن أين يأتي بكل هذه الطاقة؟»لم تجد في نفسها قوة للمقاومة، فاستسلمت بصمت، محاولة مجاراة ما يريده، غير أن جسدها المرهق لم يصمد طويلا... مر الوقت بطيئا وثقيلًا عليها، حتى شعرت بأن قواها تخونها شيئا فشيئا، وأن أطرافها أصبح

  • حين عاد الدون    28

    خرجت ملاك من مكتبها برفقة ريم بعد أن أغلقت الحاسوب ورتبت الملفات بعناية. كانت تشعر بإرهاق خفيف، لكنه امتزج برضا لم تستطع إخفاءه. كان هذا أول يوم عمل حقيقي في حياتها... وقد نجحت في تجاوزه. سارتا معا عبر الممرات الواسعة حتى وصلتا إلى الكافتيريا الخاصة بالشركة. وما إن دخلت ملاك حتى اتسعت عيناها بدهشة.كانت القاعة فسيحة وأنيقة، تعج بالموظفين الذين يتبادلون الأحاديث والضحكات، بينما امتدت طاولة طويلة تضم ثلاثة أصناف مختلفة من الطعام، إلى جانب المشروبات والحلوى. توقفت ملاك مكانها لحظة، ثم التفتت إلى ريم وهمست بتردد:— أ... هل يجب أن أدفع ثمن الطعام؟نظرت إليها ريم باستغراب، قبل أن ترتسم على شفتيها ابتسامة خفيفة: — لا... الطعام هنا مجاني لجميع الموظفين.ازدادت دهشة ملاك: — حقًا؟أومأت ريم وهي تتناول صينية فارغة.— السيد ليث حريص على توفير وجبات الطعام يوميا لجميع العاملين في الشركة، لذلك لا تقلقي.تنهدت ملاك براحة وهمست بابتسامة صغيرة:— ظننت أنني سأكتفي بالماء اليوم.ضحكت ريم بخفة: — لا أظن أن أحدا سيقبل بذلك هنا.ابتسمت ملاك، ثم تناولت صينية الطعام وسارت خلف ريم. وبينما كانتا تبحثان عن ط

  • حين عاد الدون    27

    أغلقت ريم باب المكتب خلفهما، ثم أشارت إلى المكتب الصغير المجاور لمكتبها قائلة بهدوء:— هذا سيكون مكتبك ابتداءً من اليوم.رفعت ملاك بصرها تتأمل المكان. كان مكتبا بسيطا وأنيقا، تتوسطه طاولة عمل فوقها حاسوب، وهاتف داخلي، وعدد من الملفات المرتبة بعناية. تقدمت بخطوات مترددة، بينما تابعت ريم حديثها بنبرة عملية:— ستكونين مساعدة إدارية في الوقت الحالي، وستبدئين بالأعمال الأساسية حتى تتعرفي إلى نظام الشركة. بعد ذلك ستزداد مسؤولياتك تدريجيًا.أومأت ملاك بصمت..... فتحت ريم أحد الأدراج، وأخرجت مجموعة من الملفات، ثم وضعتها أمامها: — رتبي هذه الملفات بحسب التواريخ، ثم دوِّني بيانات كل ملف في الحاسوب وفقا لما هو موضح في هذا الدليل.تناولت ملاك الدليل بعناية، وألقت نظرة سريعة على الصفحات، ثم قالت بهدوء:— سأبذل قصارى جهدي.نظرت إليها ريم للحظة، ثم قالت بجدية:— أمرني السيد ليث أن أعاملك كأي موظفة هنا، لذلك لن يكون هناك أي استثناء. لكن إذا احتجتِ إلى المساعدة في أمر يتعلق بالعمل، فلا تترددي في سؤالي.أومأت ملاك برأسها: — شكرا لكِابتسمت ريم ابتسامة خفيفة، ثم غادرت المكتب.... جلست ملاك أمام مكتبها،

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status