285تجمدت في مكاني خلف الباب، ولم أجرؤ حتى على التقاط أنفاسي. كانت نوال لا تزال راكعة أمام ليث، وجسدها يرتجف بعنف، بينما كانت دموعها تنهمر فوق وجهها دون توقف. بدت مختلفة تماما عن المرأة التي اعتدت رؤيتها لم يكن في ملامحها أي أثر للغرور أو القوة، بل كانت تبدو ضعيفة إلى حد جعلني عاجزة عن فهم ما أراه. أما ليث... فكان يقف أمامها دون أن يتحرك... قامته مستقيمة، ويداه إلى جانبيه، وملامحه جامدة بصورة مخيفة. لم يحاول مساعدتها، ولم ينحنِ إليها، ولم يقل كلمة واحدة... فقط ظل ينظر إليها. رفعت نوال رأسها ببطء، وكأن ثقل الخوف يمنعها حتى من النظر إليه، ثم قالت بصوت متقطع بين شهقاتها:ــ ليث... أرجوك.لم يرد... فتشبثت بطرف ثوبه بيد مرتجفة، وقالت:ــ أرجوك، لا تفعل هذا بي.ظل صامتا... ازداد ارتجافها، وحاولت مسح دموعها بيدها، لكنها لم تستطع إيقافها: ــ أنت تعرف أنني مريضة... أنت تعرف حالتي.توقفت لتلتقط أنفاسها، ثم تابعت بصوت أكثر ضعفا:ــ أنا لا أستطيع تحمّل هذا.كنت أراقب كل شيء دون أن أفهم. ما الذي فعله بها ليث حتى وصلت إلى هذه الحالة ولماذا كان يقف أمامها بهذه القسوة.. ابتلعت نوال ريقها بصعوبة، ثم
Last Updated : 2026-09-03 Read more