Home / مافيا / حين عاد الدون / Chapter 291 - Chapter 300

All Chapters of حين عاد الدون : Chapter 291 - Chapter 300

457 Chapters

اتصال من الماضي

285تجمدت في مكاني خلف الباب، ولم أجرؤ حتى على التقاط أنفاسي. كانت نوال لا تزال راكعة أمام ليث، وجسدها يرتجف بعنف، بينما كانت دموعها تنهمر فوق وجهها دون توقف. بدت مختلفة تماما عن المرأة التي اعتدت رؤيتها لم يكن في ملامحها أي أثر للغرور أو القوة، بل كانت تبدو ضعيفة إلى حد جعلني عاجزة عن فهم ما أراه. أما ليث... فكان يقف أمامها دون أن يتحرك... قامته مستقيمة، ويداه إلى جانبيه، وملامحه جامدة بصورة مخيفة. لم يحاول مساعدتها، ولم ينحنِ إليها، ولم يقل كلمة واحدة... فقط ظل ينظر إليها. رفعت نوال رأسها ببطء، وكأن ثقل الخوف يمنعها حتى من النظر إليه، ثم قالت بصوت متقطع بين شهقاتها:ــ ليث... أرجوك.لم يرد... فتشبثت بطرف ثوبه بيد مرتجفة، وقالت:ــ أرجوك، لا تفعل هذا بي.ظل صامتا... ازداد ارتجافها، وحاولت مسح دموعها بيدها، لكنها لم تستطع إيقافها: ــ أنت تعرف أنني مريضة... أنت تعرف حالتي.توقفت لتلتقط أنفاسها، ثم تابعت بصوت أكثر ضعفا:ــ أنا لا أستطيع تحمّل هذا.كنت أراقب كل شيء دون أن أفهم. ما الذي فعله بها ليث حتى وصلت إلى هذه الحالة ولماذا كان يقف أمامها بهذه القسوة.. ابتلعت نوال ريقها بصعوبة، ثم
last updateLast Updated : 2026-09-03
Read more

الخطر الذي عاد

286ما إن رأى يزن اسم المتصل على شاشة هاتف ميرا حتى تجمّد في مكانه، وكأن الزمن توقف للحظات من حوله. اتسعت عيناه وهو يحدّق في الاسم والصورة الظاهرة أمامه، وشعر ببرودة تسري في أطرافه رغم اشتعال الغضب داخل صدره... عمرو... ظل يحدّق في الهاتف وكأنه يحاول إقناع نفسه بأنه مخطئ، وأن ما يراه أمامه ليس حقيقيا، لكن الصورة لم تترك له مجالا للشك... كان عمرو... ابن عم ريم. الرجل الذي ظن يزن أنه اختفى إلى الأبد... الرجل الذي فرّ بعد أن قتل والده ريم، والذي لم يعرف يزن منذ ذلك اليوم أين ذهب أو كيف تمكن من الهرب... تجمّدت ملامحه للحظات، ثم رفع عينيه ببطء نحو ميرا، التي كانت لا تزال جالسة على الفراش وتنظر إليه باستغراب. اشتعل الشك في عينيه. هل كان لقاء ميرا به صدفة فعلا.. أم أن كل ما حدث منذ البداية كان مخططا له.. ضغط يزن على الهاتف بقوة حتى ابيضّت مفاصل أصابعه، ثم اقترب منها ووضع الهاتف أمام وجهها بعنف: ــ ما هذا؟نظرت ميرا إلى الشاشة، ثم رفعت عينيها إليه بعدم فهم: ــ ماذا؟أشار إلى اسم عمرو، وصوته يزداد غضبا:ــ هذا... من؟حدقت ميرا في الهاتف، ثم قالت بهدوء متوتر:ــ عمرو.كأن سماع الاسم منها أشعل
last updateLast Updated : 2026-09-03
Read more

ما تخفيه الوجوه

287ما إن أغلقت الباب خلفي حتى انهارت ميرا تماما. كانت دموعها تنهمر بلا توقف، وجسدها يرتجف من شدة الخوف، بينما كانت تضع يدها على عنقها بين الحين والآخر وكأنها لا تزال تشعر بقبضة يزن حوله. أمسكت يدها بسرعة وسحبتها معي إلى غرفتي: ــ تعالي... لا تخافي، أنتِ معي الآن.لم تجبني، واكتفت بالبكاء وهي تسير خلفي بخطوات متعثرة. أدخلتها إلى الغرفة وأجلستها على الفراش، ثم جلست بجوارها وضممتها إلى صدري، وبدأت أمرر يدي على شعرها وظهرها في محاولة لتهدئتها.: ــ اهدئي يا ميرا... انتهى الأمر، يزن لن يؤذيكِ الآن.شهقت ميرا بين بكائها، ثم رفعت وجهها نحوي، وكانت عيناها غارقتين بالدموع: ــ أقسم لكِ يا ملاك... أنا لا أعرف شيئا. أسم لا أعرف شيئا من كل هذانظرت إلى وجهها للحظات، ولم أجد في عينيها سوى الخوف والارتباك. كانت صادقة... أعرف ذلك. ميرا لم تكن تتظاهر، ولم تكن تخفي عني شيئا، بل كانت هي الأخرى ضحية لشيء أكبر منها.. أمسكت بوجهها بين يدي، ومسحت دموعها بإبهامي: ــ أنا أصدقكِ.هزّت رأسها بسرعة، وكأنها كانت تحتاج إلى سماع تلك الكلمات حتى تطمئن قليلا: ــ أنا لم أكن أعرف من يكون عمرو... لم أكن أعرف أنه ا
last updateLast Updated : 2026-09-03
Read more

السم

288توقفت في مكاني، وشعرت بالضيق يتسلل إلى صدري فور رؤيتها. أليسا؟نظرت إليها بضيق واضح، ولم أستطع منع نفسي من التفكير بأن وجودها هنا يعني أنها لن تغادر بهذه السهولة. ابتسمت أليسا ابتسامة هادئة، ثم قالت وهي تتقدم نحو الطاولة:ــ صباح الخير جميعالم يجبها أحد في البداية، لكنها لم تهتم، بل تابعت بنبرة تحمل حزنا مصطنعا:ــ أردت فقط أن أودعكم وأشكركم على استضافتي طوال الفترة الماضية. لن أنسى ما فعلتموه من أجلي.رفعت حاجبي ونظرت إليها بشك: ــ إذن ستعودين إلى مدينتك؟نظرت إليّ أليسا للحظة، ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة بريئة بشكل مبالغ فيه: ــ لا، في الحقيقة... سأبقى هنا.ضيقت عيني فأومأت بهدوء وقالت: ــ نعم. لقد بدأت العمل في شركة ليث، وهو من أحضر لي مكانا لأقيم فيه، لذلك لا داعي للعودة الآن.التفتّ فورا نحو ليث. كان صامتا. نظرت إليه بغضب واضح، لكنه لم يبادلني النظر، وظل جالسا وكأن الأمر لا يعنيه. شعرت بالاستفزاز يزداد داخلي. كيف يمكنه أن يفعل ذلك دون حتى أن يخبرني... ابتسمت أليسا ابتسامة صغيرة، ثم قالت:ــ على كل حال، لن أزعجكم أكثر. أردت فقط أن أودعكم قبل أن أذهب.ثم استدارت أليسا وغاد
last updateLast Updated : 2026-09-03
Read more

عقاب بلا ذنب

289ظل الطبيب واقفا أمامنا، بينما كانت كلماته الأخيرة تتردد في رأسي بلا توقف... سموم.. لم أستطع استيعابها. كيف وصلت السموم إلى جسد ليان؟ ومن الذي أعطاها إياها؟ ولماذا؟ كانت الأسئلة تتدافع داخل رأسي في وقت واحد، حتى شعرت أنني عاجزة عن التفكير. نظرت إلى ميرا، فوجدتها شاحبة الوجه، تحدق في الطبيب بعينين واسعتين، بينما كان يزن واقفا إلى جوارها، وملامحه متصلبة على غير عادته. حتى هو بدا وكأنه لم يجد تفسيرا لما يحدث. أما ليث... كان يقف أمام باب غرفة الطوارئ، ساكنا تماما... لم أكن قد رأيته بهذا الشكل من قبل. لم يكن غاضبا فحسب، بل بدا وكأن الخوف على ليان مزّق كل ذرة هدوء بداخله. كانت يده مقبوضة بقوة إلى جواره، وفكه مشدودًا، وعيناه مثبتتين على الباب كأنه يحاول اختراقه بنظراته. ثم فجأة التفت إليّ. تلاقت عيناه بعينيّ، وفي اللحظة نفسها شعرت بشيء غريب. كانت نظرته غاضبة.غاضبة مني أنا. عقدت حاجبي، ولم أفهم السبب. تقدم نحوي خطوة، ثم سألني بصوت منخفض على نحو مخيف:ــ أين كنتِ؟حدقت فيه بعدم فهم. فاقترب أكثر، ولم تتغير ملامحه: ــ سألتكِ... أين كنتِ؟ازداد ارتباكي وقلت: ــ كنت معكم هنا، ليث. ماذا تقصد؟
last updateLast Updated : 2026-09-03
Read more

هو لا يعرف

الفصل 290كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل، ومع ذلك لم يغادر أحد مكانه أمام غرفة الطوارئ.... جلسنا جميعا في الممر بصمت ثقيل، وكل دقيقة تمر كانت تبدو أطول من التي سبقتها. لم أستطع أن أجلس بهدوء، فكنت أتحرك بعيني بين باب الغرفة وبين الساعة المعلقة على الحائط، بينما كان ليث واقفا أمام الباب منذ ساعات، لا يتحدث مع أحد... ويزن إلى جواره يحاول طمأنته بين الحين والآخر، أما أنا... فلم أكن أفكر إلا في ليان.كانت ابنتي بالداخل، ولا أعرف ماذا يحدث لها، ولا أستطيع حتى رؤيتها.وفجأة انفتح باب الطوارئ. رفعنا جميعا رؤوسنا في اللحظة نفسها، وخرج الطبيب وهو يخلع قفازيه. نهض ليث بسرعة: ــ كيف حالها؟نظر الطبيب إليه ثم قال بهدوء:ــ حالتها استقرت.شعرت وكأنني استعدت أنفاسي للمرة الأولى منذ ساعات: ــ هل هي بخير؟سأله ليث مرة أخرى. فأومأ الطبيب: ــ تجاوزت الخطر المباشر، لكننا سنبقيها تحت المراقبة. تستطيعون رؤيتها الآن، لكن شخصين فقط في الوقت نفسه.ما إن أنهى كلامه حتى اندفعت نحوه دون تفكير، وكأن كل ما مررت به خلال الساعات الماضية اختفى في لحظة، ولم يعد يشغلني سوى شيء واحد... أن أرى ليان بعيني وأطمئن
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

لم أكن أمًّا فاشلة

291كانت الساعة قد تجاوزت السادسة صباحا بقليل، والممر أمام غرفة الطوارئ لا يزال غارقا في ذلك الصمت الثقيل الذي رافقنا طوال الليل.لم ينم أحد... كنت أجلس على أحد المقاعد، أضم يدي إلى صدري، وعيناي لا تفارقان باب الغرفة التي ترقد خلفها ليان. لم أكن أفكر في شيء سوى أن أراها، أن أطمئن عليها، أن ألمس يدها فقط لأتأكد أنها بخير. وأخيرا، خرج ليث من أمام الغرفة، وكانت ملامح التعب واضحة على وجهه. نظر إلى الجميع وقال:ــ عودوا جميعا إلى القصر.رفع يزن عينيه إليه: ــ وأنت؟ــ سأبقى هنا.بدأ ريان ومارسيلا والبقية في الاستعداد للمغادرة، بينما ظللت في مكاني. فنظر إليّ ليث للحظات، ثم قال ببرود:ــ وأنتِ أيضا عودي.هززت رأسي فورا: ــ لن أذهب.تغيرت ملامحه قليلا، لكنه لم يجادلني. اكتفى بإشاحة وجهه وكأنه لم يعد يريد الحديث معي... اقتربت مني ميرا وجلست إلى جواري. وبما أنها تعمل في المستشفى، كان بإمكانها البقاء معي، كما بقي يزن أيضا... مر وقت آخر، حتى أخبرتني ميرا أن ليان أصبحت في غرفتها، وأن بإمكاني رؤيتها... شعرت بقلبي يقفز في صدري.. نهضت على الفور، واتجهت إلى الطابق الذي توجد فيه غرفة ابنتي.. وقفت أ
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

سأقاتل من أجلها

292خرج ريان من الغرفه فتوقفت للحظة، وأنا أحدق في الباب الذي أغلقه خلفه ثم التفتّ إلى ليث. لم أفهم. شعرت بشيء بارد ينساب في أطرافي: ــ لماذا عادت؟رفع ليث عينيه إليّ، وكانت نظرته قاسية وباردة على نحو جعل قلبي ينقبض. ثم قال ببساطة:ــ ستهتم بابنتي.اتسعت عيناي. وشعرت وكأنني لم أفهم الجملة في البداية. ليان ابنتي أيضا. لكن الطريقة التي قال بها ليث تلك الكلمات جعلتني أشعر وكأنه يخرجني من حياتها شيئا فشيئا. ثم أضاف، دون أن يبعد عينيه عني:ــ وأنتِ عودي لتلك الفوضي التي تملئين بها حياتك حدقت فيه، عاجزة عن الرد. كانت الكلمات بسيطة... لكنها مزقتني من الداخل. لم أعرف ماذا أقول. كل ما استطعت التفكير فيه هو أن ليث لم يعد يثق بي، ولم يعد يراني أمّا جيدة لليان. والآن... كان يريد أليسا بدلا مني. شعرت بغصة حارقة في حلقي، وامتلأت عيناي بالدموع: ــ ليث...خرج اسمه من فمي ضعيفا، كأنني كنت أرجوه فقط أن يتراجع عن كلماته. أن ينظر إليّ بالطريقة التي كان ينظر بها إليّ من قبل. أن يقول أي شيء يجعلني أصدق أنني ما زلت أعني له شيئا لكنه لم ينتظر. استدار وغادر الغرفة دون أن يضيف كلمة واحدة. ظللت واقفة في مكان
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

لم تكن ابتسامتها بريئة

293توقفت أمام باب غرفة ليان للحظات، أخذت نفسًا عميقًا ثم مسحت آثار دموعي للمرة الأخيرة، ولمحت انعكاسي على زجاج الباب، فحاولت أن أبدو متماسكة قدر الإمكان. لم أكن أريد أن أدخل إليها وأنا ضعيفة، ولم أكن أريد أن ترى إليسا كم يؤلمني وجودها إلى جانب ابنتي. وضعت يدي على مقبض الباب ودفعته بهدوء، وما إن دخلت حتى رفعت عيني، فوجدت ليث ينظر إليّ بغضب واضح، وكأن وجودي هنا لم يكن شيئًا يريده، بينما نظرت إليسا إليّ بضيق للحظة، ثم تغيرت ملامحها سريعًا وارتسمت على شفتيها ابتسامة بريئة، وقالت بنعومة مصطنعة:ــ تفضلي يا ملاك.اشتعل الغضب في داخلي، وشعرت بالاستفزاز من طريقتها، وكأنها صاحبة الغرفة وتسمح لي بالدخول إلى غرفة ابنتي، لكنني تجاهلتها ولم أجبها، خاصة بعدما التفتت ليان نحوي في اللحظة نفسها، وما إن رأتني حتى أضاء وجهها بسعادة وقالت:ــ أميتوقفت أنفاسي للحظة، وشعرت بشيء دافئ ينساب إلى صدري، وكأن تلك الكلمة وحدها أعادت إليّ شيئًا كنت أخشى أن أفقده. ابتسمت رغم الدموع التي لم تجف تمامًا من عيني، وقلت لها:ــ عزيزتي تحركت ليان بحماس، وحاولت أن تنهض فوق الفراش وهي تمد ذراعيها نحوي، وقالت بسعادة:ــ أ
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

حين قال حسنا

294دخل ليث الغرفة وأغلق الباب خلفه، وما إن استدار نحوي حتى سحبت يدي من قبضته بعنف وابتعدت عنه عدة خطوات، بينما كانت أنفاسي متسارعة من شدة الغضب والاختناق الذي شعرت به منذ أن أخرجني من غرفة ليان. حدقت فيه بعينين امتلأتا بالدموع، ولم أعد قادرة على كتم ما بداخلي، فقلت بانفعال:ــ لماذا تفعل هذا؟ لماذا تأخذني بعيدا عنها وتتركها مع إليسا؟ ماذا تريد مني يا ليث؟ظل يحدق بي للحظات، وكانت ملامحه جامدة على نحو زاد من غضبي، وكأنه لا يرى سببا لكل هذا الانفعال. ثم قال ببرود:ــ ألم أقل لكِ إن الأمر لا يعنيكِ؟اتسعت عيناي من الصدمة، ولم أصدق أنه قالها بهذه القسوة، فارتفع صوتي دون أن أشعر:ــ لا يعنيني؟! إنها ابنتياشتعل الغضب في عينيه، ورد بصوت أكثر حدة:ــ قلت لكِ إن عليكِ أن تبتعدي عنهاــ لن أبتعد عن ابنتيكان الغضب يزداد بيننا مع كل كلمة، حتى اتجه ليث نحو حقيبتي الموضوعة على المقعد، وأمسك بها وفتحها بعنف، ثم بدأ يفتش داخلها بسرعة قبل أن يخرج منها علبة دواء صغيرة. حدقت فيها باستغراب، ولم أفهم ما الذي يريده منها، حتى ألقاها نحوي فسقطت أمام قدمي، وقال بغضب:ــ هل تعرفين ما هذا؟نظرت إلى العلبة، ث
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more
PREV
1
...
2829303132
...
46
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status