Home / مافيا / حين عاد الدون / Chapter 301 - Chapter 310

All Chapters of حين عاد الدون : Chapter 301 - Chapter 310

457 Chapters

طفلي ليس للبيع

295منذ أن خرجت سارة من المستشفى، لم تغادر منزل داميان... كانت قد قضت فيه معظم وقتها داخل غرفتها، وكأنها تحاول أن تختبئ من كل ما حدث خلال الأيام الماضية. لم تكن تشعر بالراحة هنا، فهي لم تأتِ إلى هذا المنزل سوى مرتين من قبل، ولم يكن المكان مألوفا لها بما يكفي لتشعر بأنه بيتها... لكن ما كان يزعجها أكثر من المكان هو صمت داميان.منذ عودتها، كان يتعامل معها بهدوء غريب، وكأنه ينتظر منها شيئًا لا تعرفه، بينما كانت هي غارقة في أفكارها، تحاول أن تفهم ما الذي سيحدث لطفلها... في ذلك الصباح، جلست على طرف الفراش والهاتف بين يديها.. اتصلت بملاك مرة أخرى. لا إجابة. نظرت إلى الشاشة بقلق، ثم أعادت الاتصال بها للمرة الثالثة، لكن الهاتف ظل يرن دون أن ترد.زفرت بضيق، وألقت الهاتف فوق السرير: ــ لماذا لا تجيبين عليّ؟نهضت من مكانها، وارتدت ملابسها، ثم خرجت من الغرفة. كانت تسير في الممر بخطوات متثاقلة، تنظر حولها بضيق، وكأن كل شيء في هذا المنزل يذكرها بأنها ليست في مكانها. وبينما كانت تمر بجوار إحدى العاملات، توقفت المرأة عندما رأتها، وقالت باحترام:ــ هل تحتاجين إلى شيء، سيدتي؟التفتت سارة إليها: ــ أين
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

لن أترككِ تنهارين

296تغيرت ملامحه قليلا وقال: ــ أمي ليس لها أي سلطة على حياتي.نظرت إليه سارة طويلا، ثم قالت بصوت متردد:ــ لكنها لن توافق.أجابها داميان دون تردد:ــ لم أطلب موافقتها.ثم اقترب منها خطوة، واستقرت عيناه على عينيها مباشرة، وقال بحزم:ــ أنا من سأتزوجكِ، وأنا من سأقرر حياتي. لا أحد يملك الحق في التحكم بي أو اتخاذ قراراتي بدلا مني، حتى أمي.ظلت سارة صامتة. كانت كلمات داميان تبدو مطمئنة، لكنها لم تستطع أن تمنحها الثقة التي تحتاج إليها. فقد كانت تعرف إيزابيلا جيدا بما يكفي لتدرك أنها لن تتراجع بسهولة، كما أنها لم تكن مستعدة لوضع مصير طفلها بالكامل بين يدي داميان لمجرد أنه وعدها بحمايته. خفضت عينيها نحو حقيبتها المفتوحة، ثم انتقلت نظرتها إلى بطنها. وضعت يدها عليه برفق، وشعرت بثقل المسؤولية التي أصبحت تحملها منذ اللحظة التي عرفت فيها بوجود طفلها. لم تكن تفكر في نفسها الآن. كانت تفكر فيه. في الطفل الذي لم يرَ النور بعد، والذي بدأ الجميع يتصارعون عليه قبل أن يولد. أخذت نفسا عميقا، ثم رفعت عينيها إلى داميان: ــ وإذا تزوجتك... هل ستعلن زواجنا أمام الجميع؟ــ نعم.ــ ولن تخفيه عن أحد؟ــ لن أخف
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

لم أعد أنتمي إلى حياته

297توقفت أنفاسي... شعرت وكأن الكلمات لم تصل إلى أذني فقط، بل اخترقت صدري مباشرة، وتركت خلفها فراغا مؤلما لم أعرف كيف أملؤه.حدقت في ليث دون أن أرمش. كان غاضبا، وعيناه لا تزالان مشتعِلتين، لكن أكثر ما آلمني لم يكن غضبه... بل الطريقة التي قال بها كلماته، وكأن الاختيار بيني وبين ليان أصبح أمرا محسوما وكأن وجودي إلى جوارها اصبح تهديدا لحياتها. ابنتي... لم يقل ابنتنا. قال ابنتي... ابتلعت الغصة التي علقت في حلقي، لكن دموعي سبقتني وانحدرت على خدي.: ــ ابنتك؟خرج صوتي ضعيفا مشبعا بالصدمة. ظل ينظر إليّ، فتابعت وأنا أحاول أن أستوعب ما سمعته:ــ أليست ابنتي أنا أيضا؟لم يجب. ذلك الصمت كان أقسى من أي إجابة. ضحكت ضحكة صغيرة مرتجفة، سرعان ما تحولت إلى شهقة باكية: ــ إلى هذه الدرجة تراني خطرا عليها؟تحركت شفتاه وكأنه سيجيب، لكنني لم أترك له فرصة: ــ أنت تتحدث وكأنني تعمدت إيذاءها.. وكأنني أريد أن يحدث لها شيء هل تعتقد فعلًا أنني يمكن أن أؤذي ابنتي؟ارتفع صوتي تدريجيا، واختلط الغضب بالبكاء، حتى شعرت أن الكلمات تخرج من أعماقي قبل أن أتمكن من التفكير فيها: ــ أنا أمها يا ليث!كانت عيناه مثبتتين عل
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

تركت ليث خلفي

298لم يتوقف ليث عن الحديث وتابع: ــ وفي كل مرة أحاول أن أصلح شيئا، أجد مشكلة جديدة أماميبدأ صوت الغرفة من حولي يبتعد. لم أعد أسمع نبرة صوته بوضوح، ولا صوت أنفاسي، ولا حتى دقات قلبي. فقط تلك الجملة ظلت تتردد في رأسي. كل شيء في حياتي أصبح أكثر تعقيدا بسببكخفضت عيني ببطء. كنت أريد أن أجادله... أن أخبره أنه هو من أدخلني إلى حياته بالقوة، وأنني لم أختر شيئا من كل ما حدث، وأنني تحملت أكثر مما يستطيع أحد احتماله. لكن الكلمات اختفت. لأول مرة، لم أجد ما أقوله. شعرت بشيء ينكسر داخلي بهدوء. ربما لم أكن بحاجة إلى أن يقول إنه يكرهني. كانت كلماته الآن أقسى من ذلك بكثير. لقد أخبرني ببساطة أن وجودي في حياته أصبح مشكلة. رفعت عيني إليه مرة أخرى، وكانت دموعي قد تجمعت من جديد.: ــ حسنا ...خرج صوتي خافتا حتى كدت لا أسمعه أنا. فوجدت ملامحه تغيرت قليلا، لكنه لم يتكلم. ابتسمت ابتسامة صغيرة مكسورة، وهززت رأسي: ــ فهمت الآن لماذا تريد الانفصال عني. أنا المشكلة، أليس كذلك؟لم يجب. وكان صمته هذه المرة كافيا ليؤلمني أكثر من أي إجابة. أخذت نفسا مرتجفا، ثم مسحت دموعي بظهر يدي.: ــ لا تقلق... لن أزيد حياتك
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

أمام يزن فقط

299كانت غرفة ليث تبدو وكأن عاصفة مرت بها للتو... الأثاث لم يعد في مكانه، بعض الأشياء سقطت وتحطمت فوق الأرض، والقطع الزجاجية تناثرت في كل زاوية، بينما كانت عدة زجاجات مشروب مبعثرة حول السرير؛ بعضها فارغ، وبعضها لم يفتح بعد. وفي وسط كل ذلك... كان ليث جالسا على الأرض بجوار السرير. أسند ظهره إلى حافته، ومد ساقيه أمامه، بينما استقرت زجاجة في يده. كان شعره مبعثرا، وقميصه الأسود مجعدا، وأكمامه مرفوعة إلى ساعديه، وعيناه غارقتين في ذلك الشرود الثقيل الذي لم يره أحد في وجهه من قبل... رفع ليث الزجاجة إلى فمه وشرب منها طويلا، دون أن يبدو عليه أنه يشعر بطعمها أو حتى بوجودها... في تلك اللحظة، فتح الباب. دخل يزن، لكنه توقف فورا. تجمد في مكانه وهو يحدق في الغرفة. لم يكن المشهد أمامه يشبه ليث الذي يعرفه... ليث كاستيللو الذي لم يسمح لأحد يوما أن يرى ضعفه، والذي كان قادرا على الوقوف وسط أكثر الأزمات قسوة دون أن تهتز ملامحه...كان الآن جالسا على الأرض بين الزجاجات المحطمة، يشرب وحده... حدق يزن فيه لثوانٍ، ثم التفت بسرعة إلى ريان الذي كان يقف خلفه: ــ أغلق الباب.نظر ريان إليه باستغراب. فقاطعه يزن بنبرة
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

حين انطفأ كل شيء

300حلّ الصباح بهدوء فوق القصر، بينما كانت أشعة الشمس تتسلل بخجل من بين ستائر غرفة ليث الثقيلة... لم يكن في الغرفة ما يوحي بأن ليلة جديدة بدأت؛ الفوضى التي خلفتها الليلة الماضية ما زالت في مكانها. زجاجات المشروبات متناثرة فوق الأرض، بعضها فارغ، وأخرى لم تُفتح، إلى جانب قطع زجاج صغيرة تناثرت بالقرب من السرير. أما ليث، فكان غارقا في نوم عميق فوق الفراش... استلقى على ظهره، عاري الصدر، بينما غطى الغطاء الجزء السفلي من جسده. كان شعره مبعثرا فوق جبينه، وملامحه تحمل آثار ليلة لم ينم فيها إلا بعد أن استنزف كل ما بداخله. مرت دقائق أخرى قبل أن يشعر بلمسة خفيفة فوق صدره. تحرك جسده تلقائيا. وفي لحظة، أمسك اليد التي لمسته بقوة، وفتح عينيه دفعة واحدة. . استقرت عيناه على إليسا. ظل ينظر إليها لثوانٍ، قبل أن يترك يدها ويعتدل في جلسته، وقد تبدلت ملامحه تماما... قال بصوت أجش من أثر النوم:ــ كيف دخلتِ إلى هنا؟تراجعت إليسا خطوة، ثم أجابت بهدوء:ــ جئت لأطمئن عليك.ظل ينظر إليها دون تعليق. تابعت محاولة تبرير وجودها:ــ لم أعتد أن تستيقظ متأخرا هكذا... لذلك شعرت بالقلق عندما لم تستيقظ.مد ليث يده إلى هات
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more

في طريق العودة

301ما إن رأيت نوال أمامي حتى شعرت بالغضب يتصاعد داخلي دفعة واحدة. لم أكن أريد رؤيتها، ولا حتى سماع صوتها. كانت آخر شخص يمكن أن أتحمل وجوده أمامي في هذه اللحظة. تأملتها للحظات، فبدت ملامحها أكثر إرهاقا مما اعتدت رؤيته عليها. وجهها شاحب، والهالات السوداء واضحة أسفل عينيها، وكأنها لم تنم جيدا منذ فترة. ومع ذلك، ظل غرورها كما هو، ونظرتها المتعالية لم تتغير. كانت نوال تستفزني بطريقة لا يفعلها أحد غيرها. مجرد وجودها أمامي كان كافيا ليجعلني أفقد أعصابي، أما ابتسامتها المتعالية وطريقتها في الحديث وكأنها انتصرت بالفعل، فكانتا تزيدان نفوري منها أضعافا. نظرت إليها بغضب وقلت:ــ ماذا تريدين؟لم تجبني، بل دخلت إلى الشقة بكل غرور، وكأنها صاحبة المكان، ثم جلست على الكرسي دون أن تطلب إذني. حدقت بها باستياء، بينما رفعت هي عينيها إليّ وقالت بهدوء:ــ جئت لأطمئن عليكِكادت ضحكتي تخرج مني من شدة السخرية. هي جاءت لتطمئن عليّ؟بعد كل ما فعلته فقلت بحدة:ــ جئتِ لتطمئني عليّ، أم جئتِ لتخبريني أنكِ فزتِ؟ابتسمت نوال، وكانت ابتسامتها وحدها كافية لتشعل غضبي أكثر.. قالت بثقة:ــ أنا فائزة منذ وقت طويل.ثم تاب
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more

ما زلتِ زوجتي

302تسارعت أنفاسي، وتراجعت خطوة إلى الخلف، وأنا لا أعرف إلى أين يمكنني الهرب. وفجأة، فُتح باب إحدى السيارات. نزل رجل طويل بملابس سوداء، ثم ابتعد جانبا. وفي اللحظة التالية، فُتح باب السيارة الأخرى. توقفت أنفاسي. خرج ليث. كان يرتدي بدلة سوداء أنيقة، ويمسك سيجارته بين أصابعه، بينما كانت ملامحه جامدة بصورة لم أرها فيها منذ وقت طويل. لم يكن ذلك الرجل الذي اعتدت أن أراه أمامي، ولم يكن ليث الذي أحببته يوما... كان الدون... تقدم نحوي بخطوات هادئة، بينما كنت أتراجع دون وعي... كل خطوة كان يقتربها جعلت قلبي يخفق بعنف أكبر... توقف أمامي، ونظر إليّ لثوانٍ، ثم قال ببرود:ــ اركبي السيارة.هززت رأسي بسرعة: ــ لاظل ينظر إليّ للحظات، ثم رفع سيجارته إلى فمه وأخذ نفسا هادئا منها، قبل أن ينفث الدخان بعيدا. قلت وأنا أحاول أن أبدو ثابتة:ــ لن أركب معك.لكنه لم يجب. فقط ألقى سيجارته على الأرض، وسحقها بحذائه ببطء.ثم اقترب مني. تراجعت فورا، لكنه أمسك بي قبل أن أبتعد، وحملني على ظهره بعصبية. فضربت كتفه بيدي وأنا أصرخ:ــ ليث أنزلني.. اتركني ماذا تريد مني؟فوجدت أحد رجاله يفتح باب السيارة، وأنزلني ليث بالقوة
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more

مفاجأة القدر

303استيقظت في صباح اليوم التالي وأنا أشعر بثقل شديد في جسدي، وكأنني لم أنم طوال الليل. فتحت عيني ببطء، وبمجرد أن تذكرت ما حدث بالأمس، عادت صورة ليث إلى ذهني. غضبه... نظرته...وتهديده. تنفست بضيق، ثم جلست على طرف الفراش: ــ لن أستسلم له.قلت ذلك لنفسي وكأنني أحاول إقناعها قبل أن أقنعه... نهضت من الفراش وارتديت ملابسي، ثم رتبت شعري وأخذت حقيبتي. كنت أشعر بالقلق طوال الطريق إلى النادي، وكنت أتوقع في كل لحظة أن يحدث شيء. ربما سيأتي أحد رجاله. ربما سيتصل بي. وربما... هززت رأسي سريعا. لماذا أخاف قبل أن يحدث شيء.. وصلت إلى النادي، ودخلت إلى الصالة بحذر. لكن الغريب أن كل شيء كان طبيعيا. الموظفون في أماكنهم، الزبائن يتوافدون كالمعتاد، والمديرة لم تخبرني بأي شيء... باشرت عملي. مرت الساعة الأولى...ثم الثانية... ولم يحدث شيء.بدأ القلق يتراجع بداخلي شيئا فشيئا. ربما كان ليث يحاول إخافتي فقط.ربما لم يكن يقصد فعل شيء حقا. ومع مرور الوقت، بدأت أنشغل بالعمل حتى نسيت تهديده تماما حتى حل الليل. . كانت الصالة مزدحمة، والموسيقى تملأ المكان، وأنا أتنقل بين الطاولات حاملة الطلبات. وفجأة...توقفت إحد
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more

حياتي ليست ملكك

304ما إن سمعت صوته حتى تجمدت في مكاني. رفعت عيني إليه ببطء، وما إن رأيته حتى شعرت وكأن قلبي توقف للحظة. ليث... كيف وصل إلى هنا.. تذكرت تهديده بالأمس، وتذكرت الطريقة التي نظر بها إليّ وهو يخبرني بأنه سيجعلني أترك عملي مهما حدث. نظرت إليه بخوف، ثم إلى الطبيبة بجواري. لا... لا يمكن أن يعرف. ليس الآن. اقترب ليث مني بسرعة، وكانت ملامحه مختلفة تمامًا عن الأمس. لم أرَ الغضب في عينيه هذه المرة، بل كان القلق واضحا عليه. قال وهو ينظر إليّ:ــ ملاك، ماذا حدث لكِ؟لم أجب. كنت لا أزال مصدومة من وجوده، ومن الخبر الذي عرفته قبل دقائق. حامل... مجرد التفكير في الكلمة جعل يدي تتحرك دون وعي إلى بطني. لاحظ ليث حركتي، فازداد قلقه: ــ ما بكِ؟ثم التفت إلى الطبيبة وسألها مباشرة:ــ ماذا بها؟فتحت الطبيبة فمها لتجيبه، لكنني نظرت إليها بسرعة. كانت نظرتي تحمل رجاء واضحا. معناه أرجوكِ... لا تخبريه. لم أحتاج إلى قولها بصوت مرتفع. فهمت الطبيبة ما أريده، ونظرت إليّ للحظة قبل أن تقول:ــ لا يوجد شيء خطير.ظل ليث ينظر إليها بشك: ــ إذن لماذا جاءت إلى المستشفى؟أجابت بهدوء:ــ شعرت بدوار شديد وإرهاق، وبعد الفحص تب
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more
PREV
1
...
2930313233
...
46
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status