تشارف المهمة الأخيرة التي لطالما تطلعتُ إليها على نهايتها. قريباً، ستنتهي تلك الحياة التي قضتها هيون-شين خلف قناع مقزز، ذلك الوجود القائم على مراوغة الموت والركض في سباق محموم ضد الزمن. لن يكون هناك مزيد من النزيف، ولن تلطخ يديها بعد الآن بدماء لا تخصها. لن تضطر للركض مجدداً حتى تشعر برئتيها وكأنما أوشكتا على الانفجار من شدة الألم.متمسكة بذلك الخيط الوحيد من الأمل، دفعت الباب ببطء. وفور دخولها، اجتاحها عبيرٌ غريب، حمل معه نسمات هواء تخص عالماً يختلف تماماً عن ذلك العالم الموحش الذي قاومت فيه لسنوات. سواء نجحت الآن وتذوقت طعم حياة جديدة، أو فشلت وماتت ككاذبة عاشت حياتها كذبة أبدية؛ ففي كلتا الحالتين، كل شيء سينتهي اليوم. تلك المهمة الأخيرة التي اشتاقت إليها مراراً وتكراراً، قد أوشكت أخيراً على البدء.= = =قبل عام، في ليلة نهاية فبراير.انزلق ظل داكن عبر الغابة حالكة السواد كشبحٍ عابر لا يترك أثراً. بجسد نحيل وقوام صغير يفتقر إلى ضخامة الرجال، كان من الصعب على أي ناظرٍ اعتبار ذلك الظل رجلاً بالغاً، لكن حركاتها كانت فتاكة ورشيقة، تشبه تماماً حركات وحشٍ ضارٍ قد روّض تضاريس الجبل بنفسه.
آخر تحديث : 2026-07-02 اقرأ المزيد