. . . يوم جديد في حياتي المملة وأمسية باردة أخرى أجلس وسط عائلة زوجي الموقرة، حيث البرود يملأ كل ركن، وكأنهم ثماتيل من الثلج. لا صوت سوى صوت الأواني التي نأكل بها ترتطم مع بعض، وطقطقة الحلي الفاخر زوجي العزيز وحب حياتي كلها يجلس بجانبي، مارك، صامتا، باردا بشكل مضاعف، جامدا لدرجة كبيرة، لكنني تحملته.. استمررت أمده بحبي اللامشروط وحناني ودفئي كله حتى لم يتبقى لي ما أمده لنفسي تجاوزت مدة زواجنا السنتين بأشهر ولازلت لم أرى من مشاعره شيئا.. أحيانا فقط.. أحيان قليلة جدا حين أرى منه عاطفة ولو كانت قليلة. لكنها لا تكفي أبدا.. أبدا هو فقط يريد دفئي واهتمامي، يريد تعويض نقصه العاطفي لكن ماذا عني؟ " ليديا " خرجت من دوامة شرودي وتسمرت يدي التي كانت تقلب الملعقة على الأكل رفعت نظراتي بهدوء نحو حماتي لأول مرة منذ جلست، فتسنى لي ملاحظة بريق مجوهراتها وفستانها الفخم كالعادة لكن على عكس العادة لم أبتسم، لم أجب، لم أقل شيئا بل بقيت أنظر لها بنظرة باردة.. برودة هذه العائلة التي أتيتها بهدف تدفأتها قد اخترقتني أنا نفسي لم تهتم حماتي العزيزة التي تخيلت ذات يوم أنها ستكون ب
Last Updated : 2026-06-30 Read more