All Chapters of ملاذ عبر الأثير: Chapter 1 - Chapter 6

6 Chapters

| 01 | : ستستبدلني؟

...يوم جديد في حياتي المملةوأمسية باردة أخرىأجلس وسط عائلة زوجي الموقرة، حيث البرود يملأ كل ركن، وكأنهم ثماتيل من الثلج. لا صوت سوى صوت الأواني التي نأكل بها ترتطم مع بعض، وطقطقة الحلي الفاخرزوجي العزيز وحب حياتي كلها يجلس بجانبي، مارك، صامتا، باردا بشكل مضاعف، جامدا لدرجة كبيرة، لكنني تحملته..استمررت أمده بحبي اللامشروط وحناني ودفئي كله حتى لم يتبقى لي ما أمده لنفسيتجاوزت مدة زواجنا السنتين بأشهر ولازلت لم أرى من مشاعره شيئا..أحيانا فقط.. أحيان قليلة جدا حين أرى منه عاطفة ولو كانت قليلة. لكنها لا تكفي أبدا.. أبداهو فقط يريد دفئي واهتمامي، يريد تعويض نقصه العاطفي لكن ماذا عني؟" ليديا "خرجت من دوامة شرودي وتسمرت يدي التي كانت تقلب الملعقة على الأكلرفعت نظراتي بهدوء نحو حماتي لأول مرة منذ جلست، فتسنى لي ملاحظة بريق مجوهراتها وفستانها الفخم كالعادةلكن على عكس العادة لم أبتسم، لم أجب، لم أقل شيئا بل بقيت أنظر لها بنظرة باردة.. برودة هذه العائلة التي أتيتها بهدف تدفأتها قد اخترقتني أنا نفسي لم تهتم حماتي العزيزة التي تخيلت ذات يوم أنها ستكون بمثابة والدتي المتوفية، لكنها كا
last updateLast Updated : 2026-06-30
Read more

| 02 | : سأطلقه

| وجهة نظر ليديا | :لحسن الحظ أن ولعي بالتسوق خفّ في آخر شهرين لهذا أملك بعض المال في حسابي، والذي بالتأكيد أحتاجه فقد أصبحت الآن متشردة تقريبا.. كبريائي المجروح رفض استعمال المال لوهلة، لأنه لمارك عمليا، لكن لا، ذلك حقي، ذلك المال لي ومن مصروفي كزوجته البائسة. بعد ثلاث ساعات من الجلوس متشردة بائسة على مقعد عمومي في الشارع، مصدومة وتائهة تماما، لاحظت أخيرا أني أجلس أمام مكتب عقاري استجمعت ما تبقى من طاقتي ووقفت بصعوبة جررت حقيبتي خلفي ودخلت للمكتب واستأجرت لي شقة. ويا للحظ، أرخص شقة هنا تساوي كل ماعندي تقريبا.. سيتبقى لي فقط بضع دولارات لبضعة أيام.. ماذا لو لم أجد عملا خلال هذه الأيام؟ عمل... ابتسمت بسخرية.. ابتسامة متعبة.. أنا تخليت عن دراستي لأجله.. وها أنا مفلسة بدونه الآن اللعنة الملعونة لما يحدث معي هذا؟ لا يهم. فليذهب كل شيء للجحيم. أنا متعبة الآن وأريد الراحة، المهم أن أعثر على سقف يأويني في هذا البرد. استأجرت الشقة ولم أستفسر عن أي شيء سوى عنوانها، فأوقفت سيارة أجرة واتجهت لها مباشرة . . . . برد قارس... سرير قطني... فراش خشن... إضافة لأن المكان بجانبي فارغ لا.
last updateLast Updated : 2026-06-30
Read more

| 03 | : وحيدة

رغم كل ما زعمته بداخلها من كره وغضب نحوه إلا أنها كانت تحبس أنفاسها طوال الطريق نحو المحكمة. قلبها يطرق بعنف وحنجرتها تختنق بالغصة وهي تحاول قمع شعاع الأمل المتسلل إلى قلبها المكسور بأنه سيعتذر لها، أو على الأقل يعطيها مجرد إشارة.. مجرد إشارة صغيرة وهي ستعود بسرعة، حتى لو تزوج لأجل طفل فهي لن تحرمه من ذلك طالما يحبها هي. لكن... ذلك الأمل الذي لم يتبدد حتى وهي تنتظر أمام قاعة المحاكمة لساعة، حتى وهي ترى فقط محامي العائلة لوحده دون حضور أي فرد، تبدد حين أجاب المحامي بعد سؤال القاضي:" هل موكلك موافق على الطَـلَاق؟ " " نعم سيدي. موكلي يوافق على الطلاق بالتراضي ولا يعارض أي طلبات " هناك انطفأت شرارة الأمل الصغيرة بدلو كبير من الثلج الذي كان أكبر كثيرا من أن يلقى عليها كتفاها انحنيا بشكل واضح وارتخت جفونها بذبول تزامنا مع سؤال القاضي: " هل أنت موافقة؟ هل لديك أي طلبات نفقة أو مطالبات مالية؟ " بصوت بارد خافت يكاد يكون همسا، أجابت شاردة في نقطة عشوائية: " لا. أريد الطلاق فقط " وبما أنه اتفاقي ولا يوجد أطفال بينهم أو نزاع مالي، طرق القاضي بمطرقته، وقال بصوت جوهري: " مُـنِـح
last updateLast Updated : 2026-06-30
Read more

| 04 | : طعم القهر

| وجهة نظر ليديا |:انطفأت كل الأصوات. شعرت بعقلي صمت فجأة، وشعرت بصدى الصوت الخشن يتردد بداخليتشبثت بالسماعة، وقلت بصوت حاولت إخراجه ثابتا:" من؟ "لم يأتني جواب لفترة طويلة، انتظرت حتى تملكني الرعب أكثر فأكثر. ثم جاء الصوت مجددا، خافتا، كأنه همس يداعب الأذنين:" هل أنتِ بخير؟ "شعرت بموجة برودة تسري في جسديهل أنتِ بخير؟منذ متى لم يسألني أحد هذا السؤال؟أو بالأحرى متى سألني أحد؟أقمت كتفاي الذين كانا منكمشان بخوف، ووقفت باعتدالفمن ذا الذي يسأل عني؟ وهل يهمه حقا؟ هل يا ترى شخص يريد شيئا وهذه مجرد مقدمات؟ لكن كيف له الإتصال بيشيء ما دفعني للرد باقتضاب، لايهم من هو أو السبب" وهل يهمك؟ "" نعم "مباشرة داهمني الرد ووقع على قلبي، بصوت حاد، جاد، واثق لا يقبل النقاشمادام يريد الجواب حقا، فلما لا أجيب؟" لا "أجبت عن سؤاله السابق، ونظرت للحائط أمامي بملامح جامدةإنها أول مرة أعترف أني لست بخير...الصمت ساد في الطرف الآخر، ثم سمعت خرخشة خفيفة بعدها صوته مجددا:" إفتحي الباب "" لما؟ "سألت بسرعة، فعندما رن الجرس لم أجد أحدا أمام الباب فلما أفتحه؟ وهل هذا هو نفس الشخص الذي رن؟ هل هو أما
last updateLast Updated : 2026-06-30
Read more

| 05 | : الخلاص

" تبا لما لا تردين أين كنتِ !؟ " تجمدت ليديا بضع ثوان، محاولة استيعاب أن اللعين الذي أيقظها وقطع حلمها يتجرأ أيضا على الشتم والصراخ عليها رمشت بعيونها المتوسعة، ثم حاولت إخراج بضع أحرف من شفتيها المنفرجتين بصدمة لكن لم تستطع. كل ما أخرجته كان تنهيدة ساخرة غير مصدقة ثم ضغطت أسنانها مع بعض بِغيض. " أيها ال.. وتجرؤ على السب أيضا؟ " همست، ثم ارتفع صوتها في الأخير، لكن لم يقابلها سوى صوته الحاد مجددا: " سألتك أين كنتِ! ماذا كنتِ تفعلين لما تأخرت؟ " صاحت بنفاذ صبر: " وما شأن لعنتك أين كنت! أنت حقا متطفل! " ترقبت جوابه الوقح لترد عليه، لكن قابلها الصمت لثانيتين، ثم تنهيدة عميقة، ثم عاد صوته مجددا؛ منخفضا وحادا: " ليديا.. لا تتطاولي بالكلام. سأكرر مجددا: لما تأخرتِ عن الإجابة؟ " كان مصرا على معرفة سبب تأخرها فلم تتردد في إخباره عبر صراخها الذي تصم له الآذان : " لأنني كنت مشغولة بأشياء أهم من بعض المتطفلين المزعجين اللعناء الذين لولاهم لكانت مدة انفصالي عن الحياة اللعينة قد طالت ! هل ارتحت الآن!؟ هل ارتحت بمعرفة إفسادك ليومي اللعين الذي لم يكن جيدا أساسا هل ارتحت بإيقاظك لي من نومي!
last updateLast Updated : 2026-07-02
Read more

| 06 | : الخلاص (2)

زفر زفيرا قويا، ثم تابع: " أنا معك. مابكِ؟ مالذي يجري معك؟ " ضغطت على السماعة بكلتا يديها، عيناها التاهئتان المغرورقتان جعلتاها تبدو كطفلة ضائعة، فنظرت حولها بتوهان، غير عارفة ماذا تقول وكيف تعبّر، فلم تجد ما تقوله الرجل على الطرف الآخر قابله صمت طويل، أنفاس متعثرة، وشهقات من بقايا البكاء والذعر، فمنحها فترة قصيرة من الصمت قبل أن يهمس بلطف: " ماذا هناك همم؟ هل أنتِ حزينة؟ " أنصتت لكلماته بنبرته الهادئة التي هدأت من روعها قليلا، فانكمشت ملامحها بعبوس إثر سؤاله وأومأت برأسها كأنه يراها هو لم يسمع ردا، لكنه سمع وتيرة أنفاسها التي تغيرت بفعل هزها لرأسها ثم عادت لطبيعتها، فقال بصوت منخفض مجددا: " أنتِ حزينة؟ هل أنتِ أيضا تركوكِ لوحدك؟ هل أنتِ أيضا تخلوا عنك؟ " ازداد تركيزها مع كلامه، تبدو منصاعة وغير واعية تماما بعد نوبة الهلع تلك فكانت لا تدرك ما يحدث حقا، فلم تلاحظ أن هذا الصوت هو نفس صوت من كان يطرق على الباب، والذي يعود لنفس الرجل الذي اتصل سابقا. أومأت مجددا، فسمع ذلك، وقال بحقد مجاريا لمشاعرها؛ لكي يشعرها بأن أحدا يشعر مثلها: " إنهم لعناء! كيف يفعلون هذا بنا؟ كيف
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status