All Chapters of سيدي... زوجتك تريد الطلاق: Chapter 141 - Chapter 150

192 Chapters

الفصل المئة وواحد وأربعون

في صباح اليوم التالي...كانت الساعة تقترب من التاسعة صباحًا.عاد المبنى الرئيسي لشركة السيوفي إلى صخبه المعتاد.الموظفون يتحركون بين المكاتب.وأصوات الهواتف لا تكاد تنقطع.أما داخل مكتب نوح...فكان الهدوء سيد المكان.جلس خلف مكتبه يقلب بعض الملفات.لكنه للمرة الثالثة...كان يعيد قراءة الصفحة نفسها دون أن يستوعب حرفًا واحدًا.دخل حسام بعد أن طرق الباب.— صباح الخير، أستاذ نوح.رفع نوح عينيه إليه.— صباح النور.تقدم حسام ووضع عدة ملفات على المكتب.— هذه العقود التي طلبت مراجعتها.والتقرير المالي الخاص بالربع الأخير.ثم أضاف:— والمحامي اتصل منذ نصف ساعة.رفع نوح رأسه.— ماذا يريد؟— قال إن لديه مستجدات تخص دعوى الطلاق.ساد الصمت لثوانٍ.ثم أغلق نوح الملف الذي أمامه.وقال بهدوء:— دعه يدخل.— هو ليس هنا.قال إنه يستطيع الحضور خلال نصف ساعة إذا سمحت له.أومأ نوح.— فليأتِ.غادر حسام.وبقي نوح وحده.عاد ببصره إلى الأوراق.لكنه أغلقها مرة أخرى.بعد نحو أربعين دقيقة...دخل المحامي.صافحه نوح.ثم جلس أمامه.فتح المحامي حقيبته الجلدية.وأخرج ملفًا.ثم قال:— أردت أن أطلعك على الوضع القانوني قب
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

الفصل المئة واثنان وأربعون

انعقد حاجبا نوح فور أن سمع نبرة السكرتيرة.لم تكن من النوع الذي يضطرب بسهولة، ولذلك أدرك من صوتها أن الأمر تجاوز مجرد مشكلة يومية داخل الشركة.فقال وهو يعتدل في وقفته:— أي مشكلة؟جاءه صوتها متوترًا على غير عادته، وكأنها تحاول أن تختصر ما حدث بأقل عدد ممكن من الكلمات.— الآنسة لارا موجودة في قسم التصميم منذ أكثر من نصف ساعة... وأوقفت اعتماد المخططات الخاصة بمشروع "إسكاي".تغيرت ملامحه في الحال.واستقام ظهره بالكامل.وتلاشت كل الأفكار التي كانت تشغله قبل لحظات.فما سمعه الآن...لم يكن خبرًا يمكن تأجيل التعامل معه.قال بحدة مكتومة:— أوقفتها؟ على أي أساس؟ترددت السكرتيرة قليلًا، وكأنها لا تجد تفسيرًا مقنعًا لما يجري.ثم أجابت:— تقول إن التصميمات تحتاج إلى تعديلات قبل إرسال النسخة النهائية للعميل.ضغط نوح على سماعة الهاتف بقوة حتى برزت عروق يده.ثم سأل مباشرة:— ومدير الإدارة؟أسرعت السكرتيرة في الإجابة:— حاول إقناعها بأن جميع المخططات اعتمدتها اللجنة الهندسية، والإدارة التنفيذية، والاستشاري الخارجي. وأكد لها أن أي تعديل الآن سيؤخر موعد التسليم. لكن... رفضت التوقيع على ملفات الاعتماد،
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

الفصل المئة وثلاثة وأربعون

اقترب خطوة واحدة.وقال بصوت منخفض...لكن كل من في القاعة سمعه بوضوح:— كل يوم تعطين الآخرين فرصة ليتقدموا علينا. وكل قرار متسرع... يجعل منافسينا يظهرون بصورة أفضل.ثم أشار إلى المخططات الموضوعة أمامها.وأكمل بنفس النبرة الحاسمة:— بهذه التصرفات... أنتِ تجعلين أشخاصًا مثل تالين وأدهم يبدون أكثر احترافية منا.ارتبكت لارا للحظة.وقالت بسرعة:— وما علاقة أدهم وتالين بهذا؟لم يتردد نوح في الرد.بل أجابها بحدة لم يعتدها أحد منه:— لأنهم عندما يلتزمون بالمواعيد... ونحن نؤجل المشروعات بسبب آراء شخصية... فالنتيجة واحدة. نحن من نخسر. وهم من يكسبون.ساد الصمت من جديد.واستدار نوح نحو مدير الإدارة.وقال بحسم لا يقبل النقاش:— تُرسل المخططات فورًا. كما اعتمدتها اللجنة. وأي تعديل بعد ذلك... لن يكون إلا بتقرير هندسي رسمي.ثم عاد يواجه لارا مرة أخرى.وقال بنبرة قاطعة:— أما إذا كان لديكِ اعتراض شخصي... فمكانه ليس وسط فريق العمل. بل في اجتماع الإدارة. أما هنا... فلا أحد يوقف مشروعًا بهذا الحجم لأن التصميم لم يعجبه.خيم صمت ثقيل على القاعة.وشعرت لارا بأن عشرات العيون تراقبها.وللمرة الأولى منذ دخولها
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

الفصل المئة وأربعة وأربعون

صمتت تالين قليلًا.ثم قالت لأول مرة، وكأنها تتحدث مع نفسها أكثر مما تتحدث مع ريم:— أصبح يتصرف بطريقة لا أفهمها.انعقد حاجبا ريم.— ماذا فعل؟ابتسمت تالين ابتسامة باهتة.— هذا هو السؤال...أنا أيضًا لا أفهم.ظل سنوات يتعامل معي وكأن وجودي وعدمه سواء.ثم فجأة... أصبح يظهر في كل مكان.يتحدث معي، يسألني.ثم يعود في اللحظة التالية إلى غروره وكأنه لم يقل شيئًا.توقفت قليلًا.ثم أكملت وهي تهز رأسها باستغراب:— لا أفهم ماذا يريد.قالت ريم بهدوء:— وهل سألته؟ضحكت تالين ضحكة قصيرة خالية من المرح.— وهل سيجيب؟كل مرة أحاول أن أفهمه...يقول شيئًا... ثم يناقضه بعد دقيقة.مرة يتحدث وكأنه يريد إصلاح ما بيننا.ومرة يؤكد أن كل ما بيننا مجرد زمالة عمل.ومرة يرفض الطلاق لأنه لا يريد تنفيذ ما أريد.ومرة يتصرف وكأن الأمر لا يعنيه أصلًا.تنهدت.ثم قالت بصراحة:— لأول مرة...أعجز عن فهم شخص.ابتسمت ريم ابتسامة هادئة.وقالت:— ربما لأنه هو نفسه لا يفهم ما يريد.ظلت تالين صامتة.لم تعلق.لكنها لم تستطع إنكار أن هذه الفكرة خطرت ببالها أكثر من مرة.قطع الصمت صوت هاتف ريم.نظرت إلى الشاشة.ثم قالت:— سيف.ابتس
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

الفصل المئة وخمسة وأربعون

جلسا في حديقة هادئة.كان المساء قد أرخى سدوله، والنسيم الخفيف يحرك خصلات شعر ريم التي كانت تنظر إلى المياه بصمت.أما سيف...فلم يكن ينظر إلا إليها.ظل صامتًا لعدة لحظات، وكأنه يحاول ترتيب الكلمات التي طالما ترددت في داخله.انتبهت ريم إلى شروده.فابتسمت بخفة وقالت:— ما الأمر؟ تبدو وكأنك تخوض معركة داخل رأسك.تنهد سيف ضاحكًا.ثم مرر يده في شعره وقال:— لأنني فعلًا أخوضها.عقدت حاجبيها باستغراب.فأكمل وهو ينظر مباشرة إلى عينيها:— أشعر أنني أتسرع...توقفت أنفاسها للحظة.أما هو...فابتسم ابتسامة صغيرة، وأردف:— وربما سيقول الجميع إنني مجنون.خفض بصره للحظة قبل أن يعود إليها.وقال بصوت هادئ صادق:— لكنني منذ عرفتك... وأنا أشعر أنني لا أريد أن أضيع دقيقة واحدة بعيدًا عنك.ابتلعت ريم ريقها بصعوبة.بينما أكمل:— أعرف أننا لم نقضِ سنوات معًا... وأعرف أن المنطق يقول: انتظر أكثر... تعرّف إليها أكثر...ثم هز رأسه بابتسامة.— لكن قلبي لا يعرف هذا المنطق.ساد الصمت بينهما.ثم أخرج من جيبه علبة صغيرة.لم يفتحها مباشرة.ظل ممسكًا بها وهو يقول:— للمرة الأولى في حياتي... لا أريد أن أكون الرجل الذي يح
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

الفصل المئة وستة وأربعون

قالت بنبرة تبدو عفوية، لكنها كانت محسوبة:— تالين...يبدو أنها بدأت تعيش حياتها.سألها بهدوء:— وكيف عرفتِ؟ابتسمت.— الجميع يتحدث.ثم أضافت وهي تراقب تعابير وجهه:— أدهم لا يكاد يتركها وحدها.ودائمًا بجانبها.وتبدو مرتاحة معه.توقفت لحظة.ثم قالت وهي تبتسم ابتسامة واثقة:— لكنني أعلم أن هذا لا يهمك.أنت تجاوزت الأمر منذ زمن.وأنا...أنا المرأة التي اخترتها.أنا التي تحبها.ظل نوح صامتًا.لم يبدُ عليه الانزعاج...ولا الارتياح.اكتفى بالنظر أمامه لثوانٍ.ثم التفت إليها.ورسم ابتسامة هادئة.— المهم الآن...أن نتوقف عن نقل مشاكل العمل إلى حياتنا.تنفست لارا براحة، بعدما اعتبرت ذلك قبولًا ضمنيًا.فابتسمت، وأسندت رأسها برفق إلى كتفه.ولم يبعدها.بل بقي جالسًا في صمت، تاركًا لها تلك المسافة القريبة التي كانت تبحث عنها... ظلت لارا تستند إلى كتفه، بينما ساد بينهما صمت قصير.رفعت رأسها ببطء.حدقت في عينيه، ثم ابتسمت ابتسامة خافتة.— هل انتهى غضبك؟لم يجب.اكتفى بالنظر إليها.مدت يدها تتحسس وجنته برفق، ثم اقتربت منه أكثر.وللحظة...طبعت قبلة قصيرة على شفتيه.لم يبتعد.بل بقي ساكنًا.لكن عقله..
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

الفصل المئة وسبعة وأربعون

أجاب حازم:— كلها خلال الأسبوعين الأخيرين.رفع أدهم بصره إليه.— متأكد؟— تمامًا.أكمل حازم وهو يشير إلى الصور:— راجعت مواعيد الدخول والخروج.وكاميرات الأماكن.وسألت بطريقة غير مباشرة.في كل مرة... كانا يصلان كلٌ بسيارته.ويغادران كلٌ بسيارته.ولا يدخل أي منهما شركة الآخر.ولا يلتقيان داخل أي مقر رسمي.أعاد أدهم الصور إلى الطاولة.ثم قال:— كأنهما يتعمدان ألا يراهما أحد.هز حازم رأسه.— وهذا بالضبط ما لفت انتباهي.لأن الشخص الذي لا يخفي شيئًا...لا يغيّر مكان لقائه في كل مرة.أما الذي يخشى أن يربط أحد بين لقاءاته...فيفعل ذلك.ساد الصمت.نهض أدهم من مقعده.واتجه نحو النافذة.وأخذ ينظر إلى الخارج.قال بعد لحظات:— هل عرفت موضوع هذه اللقاءات؟هز حازم رأسه بالنفي.— لا.لم أستطع الاقتراب أكثر.ولو ضغطت أكثر... قد يشعر تامر أن أحدًا يراقبه.ظل أدهم صامتًا.ثم قال:— لا... لا أريده أن يشعر بشيء.عاد يلتفت إلى حازم.ثم سأله:— برأيك...ما الذي يمكن أن يجمع بين شقيق تالين...وخطيبة نوح؟فكر حازم قليلًا.ثم قال:— لو سألتني قبل أسبوع...لقلت إنها صدفة.أما الآن...فأنا متأكد أن هناك مصلحة مش
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

الفصل المئة وثمانية وأربعون

رفعت تالين عينيها إليها. — ماذا عني؟ قالت ريم بهدوء: — متى ستسمحين لنفسكِ أن تشعري بالأمان أنتِ أيضًا؟ لم تجب تالين. بقيت صامتة. لأنها لم تعرف ماذا تقول. فهي نفسها لم تعد تفهم ما يحدث حولها. نوح الذي تغير فجأة... وأدهم الذي أصبح وجوده جزءًا من أيامها... والأسئلة التي تزداد داخلها كل يوم. اقتربت ريم منها. وقالت بابتسامة صغيرة: — لا تجيبي الآن. لكن لا تظلي تهربين من الإجابة للأبد. ابتسمت تالين ابتسامة خفيفة. ثم نظرت إلى خاتم ريم مرة أخرى. وقالت: — أنا سعيدة أنكِ وجدتِ شخصًا يستحقك. أمسكت ريم يدها. وقالت: — وأنتِ أيضًا تستحقين ذلك يا تالين. لكن السؤال... من سيكون الشخص الذي ستختارينه أنتِ؟ لم تجب تالين. واكتفت بالنظر أمامها... بينما بقي السؤال معلقًا في ذهنها.---في صباح اليوم التالي...كانت مجموعة الراوي قد استعادت هدوءها المعتاد.الموظفون يتنقلون بين المكاتب.وأصوات الهواتف والاجتماعات تعود لتملأ الطابق التنفيذي.أما داخل مكتب فؤاد...فكان الجو مختلفًا.جلس فؤاد خلف مكتبه، يراجع عددًا من التقارير المالية، بينما وقف تيم أمام الشاشة يعرض تقريرًا عن المشروعات ال
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

الفصل المئة وتسعة وأربعون

في السيارة...أغلق تامر بابها خلفه.لكنه لم يشغّل المحرك.أسند ظهره إلى المقعد، وأبقى الهاتف على أذنه.أما لارا...فكانت قد غادرت الشركة منذ قليل، وجلست داخل سيارتها في موقف السيارات، تنتظر هذه المكالمة.قالت بعد لحظات من الصمت:— قلت إنك حسمت الأمر.ما الذي تنوي فعله؟نظر تامر عبر الزجاج الأمامي.ثم قال بهدوء:— لن أكرر الخطأ نفسه.عقدت لارا حاجبيها.— أي خطأ؟— أن نجعل كل تحركاتنا تدور حول نوح.صمت قليلًا.ثم أكمل:— المشكلة ليست في نوح.المشكلة في تالين.ارتبكت لارا قليلًا.— ماذا تقصد؟قال بنبرة هادئة:— طوال الفترة الماضية كنا ننتظر أن يتخذ نوح قرارًا.مرة بسبب التمويل.ومرة بسبب الشركة.ومرة بسبب الطلاق.وفي النهاية...لم يحدث شيء.تنهدت لارا بضيق.— وهذا ما أقوله لك منذ البداية.قال:— لذلك...سنغير اتجاهنا.ساد الصمت للحظات.ثم سألته:— كيف؟ابتسم تامر ابتسامة خفيفة.لكنها لم تصل إلى عينيه.— سنجعل القرار يأتي من تالين نفسها.انعقد حاجبا لارا.— كيف ستفعل ذلك؟هز رأسه.— ليس الآن.كلما عرفتِ تفاصيل أقل...كان أفضل لكِ.لم يعجبها رده.فقالت بضيق:— أنا شريكتك في كل ما يحدث.الت
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

الفصل المئة وخمسون

في نهاية اليوم...بدأت المكاتب تفرغ واحدًا تلو الآخر.وأخذ الموظفون يغادرون بعد يوم طويل من العمل.أما داخل شركة أوريون...فلم يكن الطابق التنفيذي قد هدأ تمامًا بعد.إذ بقيت بعض الإدارات تراجع الملفات الأخيرة الخاصة بمشروع "إسكاي" قبل إرسالها للعميل صباح اليوم التالي.وفي الجهة الأخرى...كان أحد موظفي الاستقبال يتلقى اتصالًا قصيرًا.استمع إلى المتحدث باهتمام.ثم أغلق الخط.وبعد دقائق...كان يقف أمام مكتب تالين.طرق الباب برفق.رفعت رأسها من فوق المخططات.— تفضل.قال الموظف باحترام:— أستاذة تالين...الأستاذ أدهم طلب الملف النهائي الخاص بواجهة المشروع.وقال إن حضرتك لو انتهيتِ منه، تتركيه بنفسك في مكتبه قبل ما تغادري.عقدت حاجبيها قليلًا.فمن المعتاد أن يرسل أحد المساعدين لاستلام الملفات.لكنها لم تعلق.أغلقت الملف أمامها.ثم التقطت النسخة المطلوبة.— حسنًا... سأوصله إليه.غادر الموظف.أما في الطرف الآخر من المدينة...فكان أمير يغلق هاتفه بهدوء.ثم ابتسم ابتسامة صغيرة...وأعاد الهاتف إلى جيبه.---في الوقت نفسه...داخل مكتب أدهم...بجلس خلف مكتبه، تتناثر أمامه ملفات مشروع "إسكاي"، بينم
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more
PREV
1
...
1314151617
...
20
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status