Home / الرومانسية / سيدي... زوجتك تريد الطلاق / الفصل المئة وخمسة وأربعون

Share

الفصل المئة وخمسة وأربعون

last update publish date: 2026-07-19 04:18:18

جلسا في حديقة هادئة.

كان المساء قد أرخى سدوله، والنسيم الخفيف يحرك خصلات شعر ريم التي كانت تنظر إلى المياه بصمت.

أما سيف...

فلم يكن ينظر إلا إليها.

ظل صامتًا لعدة لحظات، وكأنه يحاول ترتيب الكلمات التي طالما ترددت في داخله.

انتبهت ريم إلى شروده.

فابتسمت بخفة وقالت:

— ما الأمر؟ تبدو وكأنك تخوض معركة داخل رأسك.

تنهد سيف ضاحكًا.

ثم مرر يده في شعره وقال:

— لأنني فعلًا أخوضها.

عقدت حاجبيها باستغراب.

فأكمل وهو ينظر مباشرة إلى عينيها:

— أشعر أنني أتسرع...

توقفت أنفاسها للحظة.

أما هو...

فابتسم ابتسامة ص
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الأربعمئة وتسعة وعشرون

    أما تالين، فبقيت في زاوية الغرفة. لم تكن قادرة على فعل شيء. كانت تريد الصراخ. الاقتراب منه. الإمساك بيده. لكنها لم تستطع. كل ما استطاعت فعله هو الوقوف هناك، تراقب الرجل الذي ضحى بحياته لأجلها، وهو الآن يقاتل من أجل البقاء. — نوح! قال الطبيب بحزم: — لا تقتربي. توقفت في مكانها. وضعت يدها على فمها، وانهمرت دموعها بلا توقف. — لا... أرجوكم... مرت ثوانٍ. ثم ثوانٍ أخرى. لكن بالنسبة إليها، بدا الزمن وكأنه توقف. كانت تحدق في الشاشة، تنتظر أي حركة. أي نبضة. أي دليل على أن نوح لم يرحل. ثم قال الطبيب: — استمروا. شعرت تالين بأن قلبها توقف هو الآخر. حبست أنفاسها. لم تعد تسمع شيئًا سوى دقات قلبها هي. ثم... بعد لحظات طويلة، عاد صوت الجهاز. نبضة. ثم أخرى. ثم بدأت الإشارة تظهر على الشاشة من جديد. حدقت تالين فيها غير مصدقة. كانت الشاشة تتحرك. كان هناك نبض. كان نوح ما زال هنا. قال الطبيب: — عاد النبض. انهارت تالين تقريبًا من شدة الارتياح، وأسندت يدها إلى الحائط حتى لا تسقط. خرجت منها شهقة مختنقة، ثم أجهشت بالبكاء. — الحمد لله... لكن الطبيب لم يبتسم. لم يكن هناك وقت

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الأربعمئة وثمانية وعشرون

    كانت الغرفة هادئة إلا من صوت الأجهزة الطبية المتتابع، ذلك الصوت المنتظم الذي أصبح الشيء الوحيد الذي يكسر سكون المكان.كان كل شيء من حول نوح يبدو باردًا وصامتًا؛ الإضاءة الخافتة، الأجهزة الموصولة بجسده، والستائر المغلقة التي حجبت ضوء الخارج.أما تالين، فلم تكن ترى شيئًا من ذلك.كل ما كانت تراه هو نوح.كانت تقف إلى جوار سريره منذ عدة دقائق، لا تعرف كم مر من الوقت، ولا كم مرة أعادت النظر إلى وجهه لتتأكد أنه ما زال يتنفس.كان شاحبًا بصورة جعلت قلبها يؤلمها.وجهه الذي اعتادت أن تراه قويًا، متجهمًا، ومسيطرًا على كل شيء، بدا الآن ساكنًا وضعيفًا على نحو لم تتخيله يومًا.اقتربت منه خطوة أخرى.كانت عيناها محمرتين من البكاء، لكنها لم تعد تهتم بشكلها أو بدموعها.كل ما كانت تريده هو أن تسمعه.حتى لو لم يستطع الرد.مدّت يدها ببطء، ثم أمسكت بأصابعه.كانت باردة.ارتجفت يدها عندما شعرت بذلك، فضغطت على أصابعه أكثر، وكأنها تريد أن تمنحه بعضًا من دفء يدها.انحنت نحوه قليلًا.— نوح... أنا هنا.لم يتحرك.ظلت تحدق في وجهه، تنتظر أي استجابة، أي حركة صغيرة من أصابعه، أي تغير في ملامحه.لكن شيئًا لم يحدث.ابتل

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الأربعمئة وسبعة وعشرون

    اتسعت عينا تالين، وأسرعت تهز رأسها، وكأنها تريد أن تطرد من ذهن سلوى تلك الفكرة قبل أن تستقر فيه. لم تحتمل أن تسمع كلمة الموت وهي تعرف أن نوح لا يزال يقاتل في المستشفى.— لا، جدتي. لا تقولي ذلك.كانت سلوى تحدق فيها بعينين ممتلئتين بالخوف، وكأنها تحاول أن تستمد من ملامح تالين الإجابة التي عجز قلبها عن الوصول إليها.— أخبروني أنه أُصيب برصاصة...أومأت تالين ببطء، ولم تستطع أن تكذب عليها، لكنها حاولت أن تجعل صوتها ثابتًا قدر الإمكان.— نعم، أُصيب.ارتجفت ملامح سلوى أكثر، وكأن مجرد تأكيد الإصابة كان كافيًا لإعادة الخوف إليها بكل قوته. وضعت يدها على صدرها، بينما راحت أنفاسها تتسارع.— إذًا مات؟— لا!قالتها تالين بسرعة، وكأنها تخشى أن تنهار سلوى أمامها إذا تأخرت ثانية واحدة في نفي ذلك.جلست إلى جوارها وأمسكت يديها بين يديها، وضمت أصابعها المرتجفة بين كفيها محاولةً بث شيء من الطمأنينة إليها.كانت تحاول أن تمنحها الطمأنينة التي تحتاج إليها، رغم أن قلبها هي الأخرى كان يرتجف خوفًا على نوح.— نوح حي. أُجريت له عملية جراحية، وانتهت العملية بنجاح.حدقت سلوى فيها طويلًا، ولم تبدُ عليها علامات الاطم

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الأربعمئة وستة وعشرون

    تجمد أدهم. بقيت عيناه ثابتتين عليها، وكأن عقله يحتاج إلى لحظة ليستوعب الكلمة. — حرجة؟ أومأت. — نعم. ظل صامتًا للحظات. ثم جاء السؤال الذي كانت تعرف أنه سيطرحه فورًا. — لهذا لم يستعد وعيه؟ هزت رأسها ببطء. — نعم... لم يفق بعد. أغمض أدهم عينيه للحظات. كان الألم في كتفه لا يزال موجودًا، لكن القلق على نوح طغى عليه تمامًا. ظل صامتًا، يستوعب ما سمعه. ثم فتح عينيه من جديد. — وتالين؟ — لا تزال إلى جواره كما أخبرتك. أغمض أدهم عينيه مرة أخرى، وظهر القلق واضحًا على وجهه. كان يعرف تالين جيدًا. ويعرف ما يعنيه أن تكون واقفة خلف باب العناية المركزة، تنتظر شخصًا تحبه ولا تعرف إن كان سيفتح عينيه من جديد. — إذًا لم يكن بخير كما قلتِ. خفضت جُمان رأسها. شعرت بالذنب لأنها أخفت عنه الحقيقة، لكنها لم تندم تمامًا. فهي لم تكن تريد أن تضيف إلى ألمه خوفًا آخر وهو بالكاد استعاد وعيه. — كنت أحاول ألا أقلقك وأنت ما زلت تتعافى. فتح أدهم عينيه ونظر إليها. — كنتِ مخطئة. ساد الصمت بينهما للحظات. ثم ضغطت جُمان على يده، وكأنها تحاول أن تعيده إلى حقيقة أنه ما زال بحاجة إلى الراحة. — أعرف. ثم ضغ

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الأربعمئة وخمسة وعشرون

    توقفت جُمان عن الكلام.كانت الجملة بسيطة، لكنها هزت شيئًا عميقًا بداخلها.خفضت عينيها، وانهمرت دمعة أخرى على خدها.لم تعرف ماذا تقول.ربما لأنها كانت تخشى أن تتحدث، فتفضح كل ما حاولت إخفاءه.قال أدهم:— هل أنتِ بخير؟رفعت رأسها إليه باستغراب.— أنا؟— نعم. أنتِ أيضًا مررتِ بما يكفي الليلة.سكتت للحظة.نظرت إليه، ثم إلى يده التي لا تزال بين يديها.لقد كان يسأل عنها رغم أنه هو المصاب.حتى بعد كل ما حدث، كان أول ما يفكر فيه هو ما إذا كانت بخير.مسحت دمعتها سريعًا، ثم قالت:— أنا بخير ما دمت بخير.ظل ينظر إليها.بدت على وجهه ابتسامة هادئة، وكأنه وجد في إجابتها ما كان يبحث عنه.ثم ابتسم.— إذًا ابقي هنا قليلًا.نظرت إليه للحظات، ثم شدّت أصابعها حول يده.— سأبقى.أغمض عينيه للحظة من شدة التعب.لاحظت جُمان ذلك فورًا، فمالت نحوه قليلًا، لكنها لم توقظه.ظلت ممسكة بيده، تراقب تنفسه الهادئ، وتتأكد بين لحظة وأخرى من أنه بخير.لم تكن تريد أن تبتعد عنه.ليس الآن.ليس بعد أن أدركت كم كانت قريبة من فقدانه.كانت جُمان للمرة الأولى منذ سنوات تشعر أن أدهم ما زال إلى جوارها.وأنها كادت تفقده قبل أن تستعي

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الأربعمئة وأربعة وعشرون

    بعد مرور بعض الوقت، كان الهدوء قد بدأ يعود تدريجيًا إلى ممرات المستشفى.تراجعت حركة الأطباء والممرضين قليلًا، وانخفضت الأصوات التي كانت تملأ المكان خلال الساعات الماضية، لكن آثار تلك الليلة الثقيلة ظلت حاضرة في كل زاوية.كانت جُمان تقف أمام باب الغرفة التي نُقل إليها أدهم بعد انتهاء العملية.منذ أن رأته يسقط أمامها، لم تستطع التخلص من الخوف الذي استقر في صدرها.أخبرها الطبيب أن حالته مستقرة، وأنه بدأ يستعيد وعيه، لكنه أوصاها بألا تجهده، لأن جسده لا يزال بحاجة إلى الراحة بعد الإصابة والعملية.ورغم أن كلماته حملت قدرًا من الطمأنينة، فإن قلبها لم يستطع أن يهدأ تمامًا.ظلت تحدق في الباب لثوانٍ، تتردد بين رغبتها في رؤيته وخوفها مما قد تجده خلفه.ثم أخذت نفسًا عميقًا، ومدت يدها إلى المقبض.فتحت الباب ببطء.دخلت بخطوات هادئة، ثم توقفت عندما رأته.كان أدهم مستلقيًا على السرير، شاحب الوجه، وكتفه مثبت بعناية، بينما كانت بعض الأجهزة الطبية إلى جواره تراقب علاماته الحيوية، وتصدر أصواتًا هادئة ومنتظمة في الغرفة.بدا هادئًا، لكنه كان مختلفًا عن صورته التي اعتادت عليها.أكثر ضعفًا.وأكثر إرهاقًا.تق

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status