All Chapters of سيدي... زوجتك تريد الطلاق: Chapter 501 - Chapter 510

803 Chapters

الفصل الأربعمئة وتسعة وتسعون

كانت القاعة قد ازدانت بأبهى صورة استعدادًا للحظة التي ينتظرها الجميع. امتدت الممرات بين صفوف الكراسي المصطفة على الجانبين، وقد تزينت أطرافها بالورود البيضاء والشموع الصغيرة، بينما تدلت من السقف ترتيبات زهرية ناعمة أضفت على المكان دفئًا وأناقة. وفي مقدمة القاعة، كان المكان المخصص للعروسين ينتظرهما، تحيط به باقات الورود من كل جانب، بينما وقف المدعوون في أماكنهم، تتجه أنظارهم جميعًا نحو المدخل. ومع انفتاح الأبواب، بدأت الموسيقى تعلو تدريجيًا. ظهرت جمان إلى جوار أدهم، يسيران معًا بخطوات هادئة وسط الممر، بينما انطلقت من الجانبين باقات صغيرة من بتلات الورود تتساقط فوقهما، تتناثر في الهواء قبل أن تستقر فوق كتفيهما وعلى امتداد الطريق أمامهما. تعالت الابتسامات والتصفيق من كل جانب. كان المشهد مليئًا بالفرح… لكن نوح لم يكن يرى منه سوى القليل. وقف إلى جوار تالين، إلا أن عينيه لم تكونا معلقتين بالعروسين بقدر ما كانتا معلقتين بها هي. كان ينظر إلى تالين أكثر مما ينظر إلى ما يحدث أمامه. منذ أيام، أصبحت هي شاغله الأكبر. الأيام الماضية لم تكن سهلة عليه. كانت تالين قد أخذت مسافة م
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

الفصل الخمسمئة

خفضت تالين عينيها، وكأن السؤال جاءها في مكان حساس لم تكن مستعدة لمواجهته. ثم قالت بعد لحظة: — أنت قريب بالفعل. أومأ نوح ببطء. — أتمنى ذلك. وعاد الصمت بينهما. لكن هذه المرة، لم تكن المسافة بينهما تبدو بالاتساع نفسه، فقد أمسكت تالين بيده، كأول بادرة تصدر منها منذ أيام. وبينما كانت جمان وأدهم يقتربان من المكان المخصص لهما وسط التصفيق، شعر نوح للمرة الأولى منذ أيام أن هناك شيئًا صغيرًا بدأ يعود إلى مكانه. أما تالين، فظلت تنظر إلى الأمام… لكن طرف فمها ارتفع بابتسامة خافتة لاحظها نوح فابتسم وجهه هو الآخر. ___ انتهت مراسم الزفاف وسط التصفيق والتهاني، لكن أجواء الفرح لم تهدأ. تبدلت الموسيقى إلى لحن أكثر هدوءًا، وبدأت بعض الثنائيات تتجه إلى ساحة الرقص، بينما بقيت جمان وأدهم في المنتصف، تحيط بهما الابتسامات وأصوات المباركات. كانت تالين تقف إلى جوار نوح، تتابع المشهد أمامها، حين شعرت بيده تمتد نحوها. نظرت إليه. — هل ترقصين معي؟ ترددت لثوانٍ قليلة، ثم وضعت يدها في يده. — نعم. ابتسم نوح، وقادها إلى وسط القاعة. وما إن بدأت الموسيقى، حتى أحاط خصرها بذراعه، بينما
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

الفصل الخمسمئة وواحد

توقف نوح للحظة، وظلت عيناه معلقتين بها، وكأنه يحاول أن يفهم ما وراء كلماتها. فهم كلماتها بطريقة واحدة فقط. هي تريد أن تبتعد عنه من جديد. ربما كانت لحظة الرقص وكل ما حدث بينهما في الفرح مجرد لحظة عاطفية، لكنها الآن تريد أن تعود إلى المسافة التي وضعتها بينهما. أخذ نفسًا هادئًا، ثم أومأ برأسه، محاولًا ألا يظهر خيبة الأمل التي مرت بعينيه. — حسنًا، كما تريدين. سأحترم رغبتك. استدارت تالين نحوه سريعًا، وكأن رده لم يكن ما توقعته. — ماذا؟ نظر إليها نوح بهدوء، وأجابها دون تردد. — قلت إنك تريدين العودة إلى غرفتك القديمة. بقيت تنظر إليه للحظة، قبل أن تهز رأسها مؤكدة. — نعم. أومأ نوح ببطء، ثم أبعد نظره عنها قليلًا. — إذن ستعودين إليها. ساد صمت قصير بينهما. راقبت تالين ملامحه، ولاحظت الطريقة التي أخفى بها انزعاجه خلف هدوئه المعتاد. ثم قالت بهدوء: — لكنك ستكون معي. رفع نوح عينيه إليها فورًا. توقف للحظة، وكأن الكلمات وصلت إليه متأخرة. — ماذا؟ اقتربت منه خطوة صغيرة، وقد بدا عليها شيء من التردد قبل أن تحسم أمرها. — ستنام معي هناك. بقي نوح ينظر إليها بصمت، وك
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

الفصل الخمسمئة واثنان

تجمدت تالين في مكانها للحظة، وما إن رفعت عينيها حتى وجدت لارا تقف أمامها. كانت لارا قد نزلت من شقتها الموجودة في المبنى نفسه، تحمل بين يديها بعض الأغراض. أمضت جزءًا من الصباح في جمع حاجاتها، فقد اتخذت قرارها أخيرًا بترك المكان والرحيل. تبادلت المرأتان نظرة طويلة، قبل أن ترتسم على شفتي لارا ابتسامة خافتة لم تحمل أي دفء. — يبدو أنكما عدتما إلى بعضكما حقًا. نظرت تالين إليها بهدوء، ولم يظهر على ملامحها أي ارتباك. — نحن لم نكن منفصلين أصلًا. توقفت لارا للحظة، وكأن الإجابة لم تكن ما توقعت سماعه. — حقًّا؟ — نعم. رفعت لارا حاجبها، وألقت عليها نظرة متفحصة قبل أن تقول: — وكيف تقولين ذلك، بينما كنت أنا ونوح مخطوبين؟ ثبتت تالين عينيها عليها، ولم تسمح لنبرتها أن تحمل أي انفعال. — الخطوبة انتهت. ظهرت ابتسامة ساخرة على وجه لارا. — انتهت بهذه السهولة؟ أجابتها تالين دون تردد: —كما بدأت بمنتهى السهولة. ضحكت لارا ضحكة قصيرة، ثم اقتربت منها قليلًا. —هل تظنين أن ذلك سيزعجني! سكتت تالين، وظلت تنظر إليها بحذر، وكأنها تنتظر منها ما تريد الوصول إليه. قالت لارا: — أنتِ
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more

الفصل الخمسمئة وثلاثة

اشتدت نظرة تالين إليها. — ماذا تريدين أن تقولي؟ ابتسمت لارا ابتسامة صغيرة. — أقول إن المكان كله يحمل ذكرياتنا. ثم أشارت بيدها إلى الممر المحيط بهما. — هذه الغرف، والممرات، وكل زاوية في هذا المنزل. توقفت لحظة، قبل أن تضيف: — حتى غرفة المعيشة. بقيت تالين صامتة، وكأنها تحاول ألا تمنح كلماتها أي تأثير ظاهر. تابعت لارا: — أنتِ تعتقدين أنكِ أخذتِ غرفة منفصلة عما كان يدور في غرفته، لكنكِ مخطئة، أنتِ لن تستطيعي تغيير المكان كله. خفضت تالين عينيها للحظة، ثم رفعتهما من جديد، وقد استعادت ثباتها. — لا يهمني. رفعت لارا حاجبها. — لا؟ أجابتها تالين بثبات أكبر: — لا. ثم تقدمت خطوة صغيرة، وكأنها تريد أن تجعل كلماتها واضحة تمامًا. — لأنني لا أعيش مع الماضي. أنا أعيش مع نوح الآن. نظرت إليها لارا طويلًا، ولم تجب في الحال. ثم قالت بهدوء: — هذه هي المشكلة. عقدت تالين حاجبيها. — ماذا تقصدين؟ اقتربت لارا منها حتى أصبحت المسافة بينهما قصيرة، ثم قالت بصوت منخفض: — أنتِ تظنين أنكِ استعدتِ مكانكِ. سكتت لحظة، قبل أن تكمل: — لكن ما لا تعرفينه هو أنني لم أكن أنا
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more

الفصل الخمسمئة وأربعة

أومأ وهو يبتسم. — نعم. ضيقت عينيها قليلًا. — مع من؟ أشار إلى نفسه بثقة. — معي. نظرت إليه بشك واضح. — وما هذا الموعد؟ اقترب منها قليلًا، وقال بنبرة مرحة: — موعد مع زوجك الذي قرر أن يمنحكِ يومًا كاملًا من الدلال. رفعت حاجبها، وكأنها تحاول اكتشاف ما يخطط له. — وهل الدلال عندك يعني ماذا؟ ابتسم أدهم، وبدأ يعدّ مخططه على أصابعه. — الإفطار أولًا، ثم نذهب إلى الشاطئ، وبعدها نتجول، وفي المساء نتناول العشاء في مكان جميل. ابتسمت جُمان وهي تتخيل اليوم. — يبدو جيدًا. رفع ذقنه بفخر. — أعرف. لكن ابتسامتها سرعان ما تحولت إلى تعبير متردد. — لكن هناك مشكلة. توقف أدهم عن الابتسام. — ما هي؟ نظرت إلى السرير خلفها، ثم قالت ببساطة: — أنا لا أريد أن أتحرك من السرير. حدق بها أدهم لحظة، وكأنه لم يستوعب اعتراضها بعد. — بعد أن رتبت كل شيء؟ هزت رأسها. — نعم. رفع يده مشيرًا إلى نفسه. — وبعد أن استيقظت مبكرًا؟ — نعم. وضع يده على صدره، ثم قال بنبرة حزينة مصطنعة: — وبعد أن كنت أتخيل أنكِ ستقولين إنني أفضل زوج في العالم؟ ضحكت جُمان وهي تهز رأسها. — لم
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more

الفصل الخمسمئة وخمسة

ابتسم لها بهدوء. — أي وعد؟ ترددت قليلًا، ثم قالت بصوت أكثر هدوءًا: — أن تظل تحبني طوال حياتك. اختفت الابتسامة العابثة من وجه أدهم، وحلت مكانها نظرة دافئة وهو يتأملها. تابعت جُمان: — أريد أن أعرف أنك لن تتركني مهما حدث. حتى عندما نختلف، وحتى عندما أغضب منك، وحتى عندما تصبح الحياة صعبة علينا… لا تتركني. ظل أدهم ينظر إليها بصمت، بينما كانت أصابعها لا تزال متشبثة بيده. فقالت: — أعدني أنك لن تجعلني أشعر يومًا أنني وحدي. اقترب منها أكثر، وأمسك يديها بحنان. — أعدك. رفعت عينيها إليه، وكأنها تبحث عن يقين حقيقي في كلماته. — وعد حقيقي؟ ابتسم أدهم ابتسامة هادئة. — وعد حقيقي. ثم أضاف: — سأحبكِ طوال حياتي، ولن أترككِ. وإذا اختلفنا، سنتحدث. وإذا غضبنا، سنهدأ. وإذا مررنا بأيام صعبة، فسأبقى إلى جواركِ حتى تنتهي. لمعت عيناها قليلًا، فحاولت إخفاء تأثرها بابتسامة صغيرة. — حتى لو أصبحتُ مزعجة؟ ضحك أدهم، فعادت الخفة إلى ملامحه. — أنتِ مزعجة بالفعل، ومع ذلك ما زلت هنا. ضربته في كتفه بخفة، وهي تحاول ألا تضحك. — أفسدت اللحظة! ضحك، ثم جذبها إلى عناق قصير ودافئ.
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more

الفصل الخمسمئة وستة

اتسعت عينا رُبى، وظهر الغضب في ملامحها فورًا بعدما تجاوز تامر حدودًا لم تعد مستعدة للصمت عنها. كانت أنفاسها متسارعة قليلًا، وكأن كلماته أعادت إليها كل ما حاولت دفنه طوال السنوات الماضية. — تامر، لا تتحدث معي بهذه الطريقة. ظل تامر صامتًا، وقد بقيت ملامحه متصلبة، وكأن غضبه من ذكر تيم لم يسمح له بالتراجع عما قاله. لكن رُبى لم تتراجع هذه المرة. — تيم لم يعد حبيبي، ولا توجد أي علاقة بيني وبينه، وأنت تعرف ذلك. تحرك فك تامر بعصبية، لكنه لم يجبها. اكتفى بالنظر إليها، بينما كانت تحاول أن تمنع نفسها من الانهيار أمامه. اقتربت منه رُبى خطوة، وقد بدأت الكلمات التي أخفتها طويلًا تخرج دفعة واحدة. — أنت من أفسدت كل شيء بيني وبين تيم في الماضي، فلا تعُد الآن لتفتح هذا الموضوع من جديد. خفض تامر عينيه للحظة، وكأن العبارة أصابت موضعًا لم يكن يريد مواجهته، بينما واصلت رُبى بصوت أكثر انفعالًا: — كفى يا تامر. توقف عن فعل هذا بي. رفع عينيه إليها، لكنها لم تمنحه فرصة للكلام. — ألا يكفي ما فعلته بي في الماضي؟ ألا يكفي أنك آذيتني وآذيت تيم؟ هل تريد أن تعود الآن لتؤذيني مرة أخرى؟ اشتدت ملا
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more

الفصل الخمسمئة وسبعة

كانت تالين تجلس إلى جوار والدتها في غرفة المعيشة، بينما يسود المكان هدوء ثقيل لا يشبه الهدوء المعتاد بينهما.منذ أن جلست، لم تتحدث كثيرًا. كانت تنظر إلى يديها المتشابكتين في حجرها، ثم ترفع عينيها إلى والدتها بين لحظة وأخرى، وكأن هناك سؤالًا تخشى أن تطرحه، لكنها لم تعد قادرة على الاحتفاظ به داخلها.لاحظت والدتها اضطرابها، فالتفتت إليها باهتمام، دون أن يظهر على ملامحها شيء واضح.— ما بكِ يا تالين؟رفعت تالين عينيها إليها، وبقيت صامتة لثوانٍ قبل أن تسأل بصوت خافت:— لماذا؟قطبت والدتها حاجبيها قليلًا.— لماذا ماذا؟ابتلعت تالين ريقها، ثم قالت:— لماذا وافقتِ قديمًا على زواجي من نوح؟تغيرت ملامح والدتها قليلًا، لكنها لم تجب، بينما واصلت تالين النظر إليها وكأنها تنتظر إجابة ظلت تبحث عنها لسنوات.— لماذا لم تقفي في وجه أبي؟ لماذا لم تعترضي على تامر؟ لماذا وافقتِهما وتركتِهما يقرران كل شيء يخصني؟ظل وجه والدتها ثابتًا، فلم تجد تالين فيه تلك الإجابة التي كانت تتمناها.— لماذا لم تكوني تريدين مصلحتي وقتها؟ارتجف صوتها قليلًا، لكنها تابعت:— لماذا جعلتِ الأمر يبدو وكأن زواجي من نوح مجرد صفقة؟ ل
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more

الفصل الخمسمئة وثمانية

ظل الصمت قائمًا للحظات بعد كلمات تالين الأخيرة.كانت والدتها تنظر إليها بثبات، وكأنها تحاول أن تستوعب قرارًا لم تتوقع أن تسمعه منها، بينما بقيت تالين تمسح آثار دموعها، وقد بدا التعب واضحًا في عينيها.ثم تحدثت والدتها أخيرًا، بصوت هادئ يخلو من الانفعال:— ماذا يعني أن تبتعدي عنه؟رفعت تالين عينيها إليها، ولم تجب، وكأنها كانت تعرف أن والدتها لن تتقبل قرارها بسهولة.تابعت والدتها بنبرة أكثر حسمًا:— بالتأكيد لا. ليس بعد أن وصلتِ إلى ما وصلتِ إليه.توقفت تالين عن مسح دموعها، وظلت تنظر إليها بصمت، بينما أكملت والدتها حديثها دون أن تتراجع عن موقفها.— نوح يحبكِ، وأنتِ الآن أصبحت امرأة هذه العائلة برغبته.سكتت للحظة، ثم أضافت بنبرة عملية:— ولا تنسي كذلك ما فعله تامر بأخيكِ. ربما حب نوح لكِ يمكن أن يشفع له.اتسعت عينا تالين قليلًا، وكأنها لم تصدق ما سمعته.ثم هزت رأسها ببطء، وسألتها بمرارة:— يشفع له في ماذا؟لم تجب والدتها، فتابعت تالين، وقد بدأ الغضب يتغلب على حزنها:— يشفع له في أنه كان يريد قتلي؟توقفت لحظة، وانحبس نفسها قبل أن تتابع بصوت أكثر حدة:— أم يشفع له في أن نوح تلقى الرصاصة بدل
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more
PREV
1
...
4950515253
...
81
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status