كانت القاعة قد ازدانت بأبهى صورة استعدادًا للحظة التي ينتظرها الجميع.امتدت الممرات بين صفوف الكراسي المصطفة على الجانبين، وقد تزينت أطرافها بالورود البيضاء والشموع الصغيرة، بينما تدلت من السقف ترتيبات زهرية ناعمة أضفت على المكان دفئًا وأناقة.وفي مقدمة القاعة، كان المكان المخصص للعروسين ينتظرهما، تحيط به باقات الورود من كل جانب، بينما وقف المدعوون في أماكنهم، تتجه أنظارهم جميعًا نحو المدخل.ومع انفتاح الأبواب، بدأت الموسيقى تعلو تدريجيًا.ظهرت جمان إلى جوار أدهم، يسيران معًا بخطوات هادئة وسط الممر، بينما انطلقت من الجانبين باقات صغيرة من بتلات الورود تتساقط فوقهما، تتناثر في الهواء قبل أن تستقر فوق كتفيهما وعلى امتداد الطريق أمامهما.تعالت الابتسامات والتصفيق من كل جانب.كان المشهد مليئًا بالفرح…لكن نوح لم يكن يرى منه سوى القليل.وقف إلى جوار تالين، إلا أن عينيه لم تكونا معلقتين بالعروسين بقدر ما كانتا معلقتين بها هي.كان ينظر إلى تالين أكثر مما ينظر إلى ما يحدث أمامه.منذ أيام، أصبحت هي شاغله الأكبر.الأيام الماضية لم تكن سهلة عليه.كانت تالين قد أخذت مسافة منه، ولم يعد يعرف كيف يق
Last Updated : 2026-09-04 Read more