بعد أن أنهت تالين مكالمتها مع أدهم، بقيت للحظات ممسكة بالهاتف أمامها، وكأنها تنتظر أن يظهر على شاشته أي شيء يطمئنها.حدقت في الشاشة طويلًا.لا رسالة.لا اتصال.ولا أي خبر من نوح.كان الصمت أكثر إزعاجًا من أي إجابة يمكن أن تسمعها.حاولت الاتصال به مرة أخرى.رن الهاتف...مرة.ثم ثانية.ثم ثالثة.لكن لا إجابة.خفضت الهاتف ببطء، وازدادت دقات قلبها.كانت تعرف نوح جيدًا.حتى في أسوأ لحظات غضبه، لم يكن يتجاهل اتصالاتها بهذه الطريقة.وهذا وحده جعل القلق يتسلل إلى داخلها أكثر.نظرت إلى الساعة، ثم عادت ببصرها إلى الهاتف.قالت بصوت خافت:— هيا يا نوح... أجبني.ضغطت على اسمه مرة أخرى، وانتظرت.لكن النتيجة لم تتغير.انتهى الاتصال دون أن يجيب.تنفست ببطء، ثم وضعت يدها على صدرها.كانت تحاول إقناع نفسها بأن الأمور لن تصل إلى ما تخشاه.لكن صورة نوح وهو يقف أمام تامر لم تفارق خيالها.نهضت فجأة.لم تعد قادرة على البقاء في مكانها وانتظار مكالمة قد لا تأتي.اتجهت إلى غرفتها، وارتدت ملابسها على عجل، ثم التقطت حقيبتها وهاتفها ومفاتيحها.وقبل أن تخرج، توقفت للحظة.نظرت إلى هاتفها مرة أخرى.ثم اتصلت بنوح للمر
Última actualización : 2026-08-19 Leer más