كانت رُبى تجلس إلى الطاولة في غرفة المعيشة، تتناول طعامها ببطء، بينما وقف تامر بالقرب من الشرفة المفتوحة، يتحدث في الهاتف بنبرة هادئة.ظل يتابع مكالمته لعدة دقائق، منشغلًا بما يقوله الطرف الآخر، بينما كانت رُبى تحدق في طبقها دون شهية واضحة.رفعت الملعقة مرة أخرى، لكنها توقفت قبل أن تصل إلى فمها.شعرت فجأة بأنها لا تستوعب ما تأكله، وكأن الطعام فقد طعمه تمامًا.وضعت الملعقة جانبًا، ثم أبعدت الطبق قليلًا عنها.بعد لحظات، أنهى تامر مكالمته وأغلق الهاتف، ثم التفت إليها.كانت قد نهضت من مكانها بالفعل، وحملت الطبق لتعيده إلى المطبخ.نظر تامر إلى الطعام الذي بالكاد لمسته، ثم قال:— لمَ لم تنهِ طعامكالتفتت رُبى إليه.— ليس لدي شهية.أشار إلى الطبق في يدها.— لماذا؟هزت كتفيها بلا اهتمام.— لا أشعر أنني جائعة.ظل تامر ينظر إليها للحظة، ثم قال:— حتى قليلًا؟نظرت إليه باستغراب بسيط، ثم هزت رأسها.— لا.عقد تامر حاجبيه قليلًا، ثم نظر إلى الطبق مرة أخرى.— غريب… أنتِ لم تأكلي شيئًا اليوم.نظرت إليه رُبى لحظة، ثم أجابت بهدوء:— لا أعرف. لا أشعر أنني جائعة.— هل تناولتِ شيئًا في الصباح؟هزت رأسها ن
Huling Na-update : 2026-09-27 Magbasa pa