خرجت تالين من غرفة الطعام بخطوات هادئة، واتجهت إلى غرفتها دون أن تلتفت خلفها.لم تكن غاضبة، بقدر ما كانت بحاجة إلى بعض الهدوء بعد الحديث الذي دار على مائدة العشاء.دخلت الغرفة وجلست على طرف السرير، وظلت صامتة للحظات وهي تفكر في كلمات والد نوح. كانت تعرف أن حديثه لم يكن عابرًا، وأن وراء كلماته خوفًا حقيقيًا على ابنه.لم يمضِ وقت طويل حتى سمعت طرقًا خفيفًا على الباب.التفتت نحوه، فوجدت نوح يدخل بهدوء ويغلق الباب خلفه.اقترب منها وجلس إلى جوارها، ثم نظر إليها باهتمام، وكأنه يريد أن يطمئن عليها قبل أن يتحدث عن أي شيء آخر.— تالين… هل أنتِ بخير؟ابتسمت ابتسامة خفيفة، وحاولت أن تطمئنه.— نعم، أنا بخير.ظل نوح ينظر إليها للحظات، وكأنه يحاول أن يتأكد من صدق إجابتها.— هل أنتِ متأكدة؟أومأت برأسها بهدوء، ثم قالت:— نعم.سكتت قليلًا، قبل أن تنظر إليه وتضيف:— لا تقلق، أنا لم أغضب من كلام والدك.تنفس نوح بهدوء، وبدا عليه شيء من الارتياح، لكنه ظل يراقب ملامحها باهتمام.— كنت أخشى أن تكون كلماته قد أزعجتكِ.هزت تالين رأسها نافية.— أفهم لماذا قال ما قاله.خفضت عينيها للحظة، ثم رفعت نظرها إليه.— و
Última actualización : 2026-10-06 Leer más