رفع تامر عينيه إلى نوح، وظل للحظات غير قادر على استيعاب وجوده أمامه. كانت المفاجأة واضحة في عينيه، قبل أن يحل محلها الحذر تدريجيًا.ثم ضيّق عينيه قليلًا، وقال بحدة:— كيف عرفت مكاني؟بقي نوح واقفًا أمام الباب، ولم يجب فورًا. اكتفى بالنظر إليه بهدوء، وعلى شفتيه ابتسامة خفيفة تحمل شيئًا من السخرية والثقة.— ألن تدعني أدخل أولًا؟ أم ستتركني واقفًا عند الباب؟ظل تامر ينظر إليه بحذر، وكأنه يحاول أن يفهم سبب مجيئه قبل أن يسمح له بالدخول. ثم ابتعد عن المدخل قليلًا.دخل نوح بخطوات هادئة، وأغلق الباب خلفه، ثم استدار إليه.عاد تامر إلى حدته، وقال:— ما الذي جاء بك إلى هنا؟نظر نوح إليه بثبات، ولم يتأثر بنبرته.— وأنت؟ ما الذي تظنه؟عقد تامر حاجبيه، وتقدّم خطوة صغيرة نحوه.— أبلغت عني، أليس كذلك؟ جئت الآن لتتأكد من وجودي هنا حتى تصل الشرطة.رفع نوح حاجبه، ثم ابتسم ابتسامة هادئة لم تخلُ من الثقة.— لو كنت قد أبلغت الشرطة عنك، فما الذي سيجعلني آتي إلى هنا بنفسي؟صمت تامر للحظة، لكنه لم يتراجع. ظل الشك واضحًا في عينيه.— لأنك تريد أن تتأكد من أنني هنا فعلًا.هز نوح رأسه ببطء، وكأنه كان يتوقع هذا ال
Last Updated : 2026-10-09 Read more