كانت رُبى تبتعد عن مبنى المحكمة بخطوات بطيئة، ويدها تستقر فوق بطنها بين الحين والآخر، بينما تتزاحم الأفكار في رأسها حول الأيام القادمة.لم تكن تعرف إلى أين ستذهب، ولا كيف ستبدأ حياتها من جديد بعد كل ما حدث. كل ما كانت تعرفه أنها لم تعد تريد البقاء أسيرة للماضي، ولا أن تجعل مستقبلها مرتبطًا برجل تسبب لها في كل ذلك الألم.كانت على وشك عبور الطريق حين سمعت صوتًا يناديها من خلفها.— رُبى!توقفت خطواتها فجأة، وشعرت بأن قلبها ارتجف للحظة.تجمدت في مكانها للحظات، وكأنها لم تصدق ما سمعته، ثم استدارت ببطء لتجد تيم يقترب منها، وقد بدا أنه أسرع في اللحاق بها قبل أن تبتعد أكثر.تأملها للحظة، ثم سألها مباشرة، وقد انعقد حاجباه بقلق:— إلى أين أنتِ ذاهبة؟نظرت إليه رُبى بحيرة، ثم خفضت عينيها نحو الأرض، وشبكت أصابعها أمامها بتردد.— لا أعرف.تأمل تيم ملامحها الشاحبة، ولاحظ كيف كانت تحاول التماسك رغم كل ما مرت به. لم تعُد تلك المرأة التي يعرفها، فقد تركت الأيام الماضية أثرًا واضحًا عليها.صمت قليلًا قبل أن يسألها:— هل ستبقين في شقة تامر؟رفعت رُبى عينيها إليه، ولم تجبه فورًا، فتابع بنبرة هادئة محاولً
Dernière mise à jour : 2026-10-21 Read More