كان تامر يقود سيارته في الطرقات منذ وقت طويل، دون أن يعرف إلى أين يتجه أو أين سينتهي به المطاف.لم تكن لديه وجهة محددة، ولم يكن يفكر في شيء سوى رُبى.منذ أن تلقى خبر اختطافها، لم يستطع البقاء في المنزل. كان الجلوس هناك وانتظار اتصال من رجاله أمرًا يفوق قدرته على الاحتمال. شعر بأنه محاصر بين جدران لا تمنحه أي إجابة، بينما كانت رُبى في مكان مجهول، لا يعرف إن كانت بخير أم أن مكروهًا قد أصابها.ضغط على مقود السيارة بقوة، ثم أطلق زفيرًا متوترًا.لم يكن معتادًا على الشعور بالعجز. اعتاد أن يتصرف بنفسه، وأن يبحث عن الحلول بدلًا من انتظارها، لكن هذه المرة لم يكن يعرف من أين يبدأ، ولا كيف يصل إلى شخص اختفى دون أن يترك وراءه أثرًا واضحًا.ألقى نظرة سريعة على الهاتف الموضوع بجواره، ثم أعاد عينيه إلى الطريق.— أين أنتِ يا رُبى؟خرج السؤال من بين شفتيه بصوت خافت، ولم يكن ينتظر إجابة بقدر ما كان يحاول التخلص من الأفكار التي تنهش رأسه.واصل القيادة، متنقلًا بين الطرقات دون هدف، بينما كان ذهنه يعود مرارًا إلى اللحظة التي علم فيها باختفائها. كلما حاول التفكير بهدوء، وجد نفسه يتخيل احتمالات لا يريد حتى
Last Updated : 2026-10-12 Read more