احتضنت نور جسد الأستاذ حسين بقوة، ودموعها تتساقط على خديها، وتقطر على صدر سترته الرياضية، تاركة بقعًا داكنة رطبة. كان كتفيها يرتجفان، وحلقها يضغط على شهقات لا تجرؤ على إطلاقها، وكأنها تخاف أن تنكسر إذا ما فتحت فمها. نظرت إليه بعينيه المغمضتين، ورموشه الهادئة على جفونه السفلى، وعلى زاوية فمه أثر دم لم يُمسح بالكامل، وقد جف وتحول إلى خيط داكن. مشى الرجال من جانب السيارة، وكانت خطواتهم على الأسفلت ثقيلة ومكتومة، تقترب خطوة فخطوة. أمال الرجل ذو الوشم رأسه ونظر إليها، ثم إلى من في حضنها، وضحك، فارتفعت زاوية فمه وكشفت عن صفارة صفراء: "يا صغيرة، هذا صديقك؟ شجاع حقًا." تقدّم خطوة أخرى، وتوقف على بعد خطوتين منها، ونظر من فوق إلى يد حسين المكشوفة: "ظننتك تعملين في البيع، لكن يبدو أن لديك حارسًا شخصيًا. لكن—" توقف، وأشار إلى نفسه: "ذاك هناك بالتأكيد ليس بقوتنا. جربي مرة واحدة وستعرفين معنى الرجل الحقيقي." ضحك الرجلان الآخران معه، ضحكات ليست عالية لكنها مختلطة، كصوت خشونة جرّ شيء ثقيل على الأرض. لم ترفع نور رأسها لتنظر إليهم، فقط ضمّت ذراع حسين إلى صدرها بقوة، وأصابعها تشبثت بمرفقه، وأظافرها ت
Terakhir Diperbarui : 2026-07-27 Baca selengkapnya