خفض يوسف رأسه، ونظر إلى البلاط أمام أصابع قدميه، ولم يجرؤ على رفع عينيه. كانت رائحة الخمر تتسلل من المديرة سما، ممتزجة بعطرها الذي تصاعد مع حرارة جسدها، ودخلت إلى أنفه كطبقة من الضباب تلتصق بجلده. سمع صوتها وهي تنحني لتخلع حذاءها — ارتطم الكعبان بالأرض بصوتين مكتومين، ثم طُرحا جانبًا بجانب المغسلة. ثم نهضت، وتمايل جسدها، واتجهت نحوه، فاستقبل صدره جسدها دون أن يمد يده. وضعت جبينها على جلده تحت عظمة الترقوة، دافئ ورطب، ممزوج بثقل الخمر وحرارة الجسد، وعندما التصقت به، توتر جسده بالكامل، وشعر بذلك الشيء ينتصب تحت المنشفة، يكاد يلامس فخذها عبر القماش الرقيق. من الخارج، سمع صوت المعلمة جالسة على السرير، كأنها تشد اللحاف ثم تتركه، ثم ساد الصمت للحظة، قبل أن تلتفت المديرة نحو الباب وتقول بصوتها المخمور البطيء: "أهذا أنتِ، تخبئين رجلاً في الحمام دون أن تخبريني؟ إذن سأستحم معه." لم يأتِ رد من الخارج، فقط صوت حفيف القماش، كأن المعلمة تعبث بحمالة صدرها، خفيف ومتردد، لا تعرف كيف ترد. عادت المديرة لتواجهه، ورفعت إصبعها لتمسك بذقنه، بقوة ليست كبيرة لكنها تحمل تلك العفوية التي لا تقبل الرفض. رفع ن
Terakhir Diperbarui : 2026-08-07 Baca selengkapnya