All Chapters of عشتُ في بيتهم... وأخضعتُ ابنتهم المتكبرة: Chapter 121 - Chapter 130

132 Chapters

الفصل 121

انسحب هواء الليل البارد إلى رئة حسين دفعة واحدة، محاولاً طرد حرارة المقصورة المتصاعدة التي ما زالت تستعر في عروقه. أوقع باب السيارة خلفه بصوتٍ مكتوم، كأنه يغلق فصلاً من اللذة والخطورة، ووقف لثوانٍ معدودات يعدّل ياقة قميصه المتربة بأصابع ترتجف خفية. لم تكن برودة الجو هي ما يُرعد جسده، بل كانت نظرات تلك المرأة المتكئة على هيكل السيارة السوداء الفاخرة على بعد أمتار. ​كانت دكتورة إلهام تقف بوقارها المعهود، معطفها الأسود الطويل يلتف حول جسدها بصرامة، ودخان سيجارتها الرفيعة يتصاعد في العتمة ليرسم حلقات متداخلة فوق رأسها. لم تكن ملامحها تحمل غضباً مفاجئاً، بل كانت هادئة... هدوءاً أشد ضراوة من أي صراخ. ​خطا حسين نحوها بخطوات موزونة، يحاول استرجاع قناع الهيبة والوقار الذي يرتديه كل صباح في أروقة الجامعة، لكنه يعلم تماماً أن العميدة ليست كأي شخص آخر؛ إنها تقرأ لغة الجسد كما تقرأ السجلات والأوراق الأكاديمية. ​— "دكتورة إلهام..." نبس باسمها بنبرة حاول أن تجيء هادئة ومتسائلة، متوقفاً على مسافة آمنة بينهما. — "ما الذي يفعل بكِ هنا في هذا الوقت المتأخر؟ وكيف..." ​قطعت كلامه بنظرة حادة انسلت من بي
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل 122

تصلبت أصابع حسين على هاتفه والاسم يلمع فوق الشاشة: "مريم". كانت الاتصالات تتداخل في رأسه كشبكة خناق تزداد إحكاماً؛ صدى قبلاته الحارة مع نور في المقعد الخلفي لا يزال يطوف في ثنايا جسده، ونظرات دكتورة إلهام الثاقبة أمامه تأكله بثقة، والآن مريم تطلب الاستغاثة في منتصف الليل. — "افتح الخط يا حسين،" قالت دكتورة إلهام بنبرة تهكمية وهي تسحب نفسًا أخيرًا من سيجارتها. — "ضعها على مكبر الصوت... دعنا نرى ما الذي تترجاه منك زوجة والدك هذه المرة. هل تريد سيولة مالية جديدة، أم خائفة من أن يكتشف والدك أمر الورقتين اللتين وقعتهما باسمه في ملف الأبحاث والمنح؟" تجمّدت الدماء في عروق حسين. كانت عميدة الكلية تملك كل شيء؛ تدرك تفاصيل التلاعب والأوراق التي أجراها لتهريب الأموال لحسابه وحساب مريم، وتعرف بوجود الفتاة في السيارة، بل وتكبل مستقبله الأكاديمي والوظيفي بنفوذها في الجامعة. وقبل أن يملك خيار الرد، تعالت خطوات حثيثة من العتمة عند طرف الشارع. انبعثت حزمة ضوء صفراء متقطعة من كشاف يدوي، وكان حارس الشارع يترجل بخطوات فضولية نحو سيارة حسين الواقفة في الزاوية المظلمة. في المقعد الخلفي، كانت نور تجلس عل
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

123 الفصل

تغلغلت البرودة في أحشاء حسين وهو يجلس في المقعد الجانبي لسيارة دكتورة سما، ينظر إلى الطريق المظلم بينما كانت الشوارع تتراجع بسرعة. لكن قلبه لم يكن في الشارع، ولا في المكائد الأكاديمية التي تُحاك ضده، بل كان لازال محبوساً في المقعد الخلفي لسيارته... هناك حيث ترك نور، وحيث لا تزال رائحة عطرها الياسميني العبق تعبق في حواسه، وصدى أنفاسها المتسارعة يتردد في أذنيه. كان يذوق في فمه طعم الشوق والحرمان. القبلة الحارة التي انتزعها منها في العتمة قبل دقائق لم تكن مجرد نزوة، كانت ملاذاً وهرباً من واقعه المظلم إلى أحضان الفتاة التي احتلت روحه رغماً عنه. — "يمكنك أن تريح رأسك للخلف يا حسين..." قالت دكتورة سما بنبرة تهكمية وهي تسحب نَفَساً من سيجارتها: "يبدو أن عقلك لا يزال مع تلك الفتاة الصغيرة ذات التنورة الزرقاء. ألهذا الحد أذهلتك براءتها؟" أغمض حسين عينيه بقوة، وشعر بقبضته تنقبض على ركبتيه حتى ابيضت مفاصِله. لم تكن نور مجرد "فتاة صغيرة" بالنسبة له، بل كانت الخطأ الجميل الوحيد في حياته الممتلئة بالآثام. تذكر كيف كانت ترتجف بين يديه، وكيف همست له "أنا متأكدة" وهي تستسلم لدفء لمساته وتتجاوز كل ا
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

الفصل 124

خرج حسين من مبنى الكلية كالمجذوب، ينبض قلبه في حنجرته مع كل خطوة يركضها في عتمة الشارع. لم تكن برودة الليل تلامس جسده المتأهب، بل كانت حرارة الذكرى هي التي تحرقه؛ ملمس جسد نور الناعم وهي ترتجف بين يديه، ودفء أنفاسها المتسارعة على عنقه في تلك اللحظات الساحرة التي قطعتها يد العميدة. أخرج هاتفه بيدين ترتجفان وركب أول سيارة أجور صادفته، صائحاً بالمكانه الذي تتواجد فيه نور عند طرف الطريق المعتم.في هذه الأثناء، كانت نور تجلس خلف عجلة القيادة، تلهث والدموع المجهزة بالطين والكحل تسيل على وجنتيها. كانت تنورتها الزرقاء المرفوقة بالتجاعيد تذكّرها بكل لمسة جريئة استكشف بها حسين أسرار جسدها في المقعد الخلفي. كل عضلة في جسدها كانت تتطلب حضنه، تشعر بعطش وشوق عارم لتلك اللحظات التي استسلمت فيها بالكامل لشغفه.فجأة، أُضيئت كشافات سيارة أجور خلفها، وتوقف حسين بلهفة. فتح باب سيارتها واقتحم العتمة بخطوات واسعة، قبل أن يفتح باب المقعد الجانبي ويجلس بقربه. لم ينطق بأي كلمة؛ بل سحبها بلهفة وعنف عاشق نحو صدره.انطلقت منها تنهيدة مكتومة وهي تذوب بين يديه مجدداً. التقت عيونهما في ظلام السيارة الداخلي، وكانت ا
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

الفصل 125

خرج حسين من غرفة نور إر بعد تلك اللحظات المشتعلة، محاولاً استعادة توازنه وضبط أنفاسه التي كانت لا تزال متسارعة. كان الدفء واللذة التي اختبرها معها في العتمة فوق المكتب لا تزال تتردد في حواسه، ورائحة عطرها تتغلغل في أنفاسه. عدّل ملابسه ببطء، ونزل السلالم بهدوء متوجهاً نحو الصالة السفلية.​كانت مريم تجلس على أريكة الصالة تحت الضوء الخافت، بانتظاره. كانت ترتدي ثوباً منزلياً حريرياً ينسد بانسجام على انحناءات جسدها، وتضع قدماً فوق الأخرى وهي تحتسي كوباً من الشاي الدافئ. أطرق وجهها برقة عندما سمعت خطاه، ثم رفعت عينيها المليئتين بالدفء والحنان، لتستقبله بابتسامة ساحرة أذابت كل التوتر المتبقي في جسده.​— "أخيراً نزلت يا حسين..." قالت مريم بنبرة هادئة يمتزج فيها الاهتمام بالدلال، وهي تضع الكوب جانباً وتفسح له مكاناً بجوارها على الأريكة: "كيف كانت المذاكرة مع نور إر؟ أرجو أن لا تكون قد أرهقتك بالملاحظات."​اقترب حسين وجلس بالقرب منها، تشع من جسده حرارة الشغف الذي خاضه للتو، بينما كانت عيناه تتفحصان تفاصيل أنثويتها الناعمة وجاذبيتها الدافئة تحت الضوء الشاحب.​— "كانت... مفيدة جداً يا أمي،" قال ح
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

الفصل 126

تصلب الهواء في الصالة، وساد صمتٌ ثقيل لا يقطعه سوى صدى الأنفاس المتسارعة التي لم تجد طريقاً للهدوء بعد. كان حسين يقف بثباتٍ مشوب بتحدٍّ مكتوم، يمسك بياقة قميصه المتربة بشغف اللحظات الماضية، وعيناه مثبتتان على أعلى السلم الخشبي حيث تتسمر نور في مكانها. ​كانت نور تقف عند الانعطاف الأخير، تنورتها تتأرجح ببطء مع ارتعاشة جسدها. كانت عيناها الكحيلتان متسعتين بذهولٍ يمتزج بغيرة جارفة حارقة؛ فالرجل الذي كان قبل قليل يلثم شفتيها في عتمة الطابق العلوي ويغرق في تفاصيلها، يقف الآن أسفل السلم، ورائحة عطره امتزجت بعطر مريم الحريري. ​أما مريم، فقد انزلقت على حافة الأريكة بربكة محاولةً رتق ما تمزق من وقارها. جمعت أطراف ثوبها الحريري بيدين ترتجفان، وعدّلت خصلات شعرها التي تناثرت أثناء القبلة الحارقة. رفعت عينيها نحو نور، محاولةً استعادة قناع الأمومة والهدوء، لكن توهج وجنتيها وتسارع نبضها عند عنقها كانا يفضحان كل شيء. ​— "نور..." نادتا مريم بصوتٍ محشور في حفل العواطف والمباغتة، وهي تحاول الوقوف: "هل... هل احتجتِ شيئاً من الأسفل؟" ​لم تجب نور فوراً. نزل صوت مريم عليها كقطرات الزيت المغلي. خطت خطوة وا
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more

الفصل 127

انكسرت سكتة الشارع والبيت في صمتٍ خفيض، وثقلت الأنفاس في حنجرة حسين وهو يرى والده يبتعد خطوةً نحو الطاولة، يضع مفاتيحه ورسائله بخطى مرهقة. كانت عين الأب تتنقل بين الوجوه الثلاثة؛ حسين الواقف في المنتصف كتمثالٍ صلب يخفي تحته بركاناً من الاضطراب، ومريم التي تحاول إغلاق ثوبها الحريري عند الصدر بفرط حرص ويدين ترتجفان، ونور الواقفة عند طرف الدرج بملامح يشتعل فيها الخذلان والتحدي. — "ما بكم؟" أعاد الأب السؤال بنبرة أكثر حدة وهو يمسح وجهه بكفه، ناظراً إلى مريم بالتحديد. — "لماذا تقفون جميعاً في عتمة الصالة وكأنكم تنتظرون كارثة؟" تقدمت مريم خطوة واحدة، واسترجعت بقايا ثباتها الأنثوي المعهود بصعوبة، متغلبة على تسارع نبضها عند العنق. أطرق وجهها برقة، وقالت بصوت ناعم يقطر بالدلال والتضليل: — "أهلاً بعودتك يا أبا حسين... لم نكن ننتظر شيئاً. نور كانت تراجع بعض دروسها في الأعلى، وحسين نزل ليأخذ كوباً من الماء بعد أن أرهقه العمل، وأنا كنت أستعد للنوم. التقينا جميعاً بالصدفة قبل دقائق فقط." التفت الأب نحو حسين، وسدد إليه نظرة متفحصة استقرت عند ياقة قميصه المتربة. — "وأنت يا حسين؟" سأل الأب بصوت متع
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more

128

انخلعت قبضته عن معصم نور ببطء، وكأن الرسالة النصية أثقلت يده بحديدٍ سرديٍ جديد. حدق حسين في الشاشة المضيئة، يتأمل تهديد سما المصحوب بتوقيتٍ قاتل: نصف ساعة فقط تفصله عن وقوع الكارثة المالية وتوريط والده الذي لم يكد يغلق باب غرفته مجاوراً لمريم.رفعت نور رأسها بثقة تتغذى على ارتباكه، ومررت أناملها الناعمة على ياقة قميصه المتربة، تُعدل حافتها ببطء وهي تتفحص عينيه الحائرتين:— "ما الأمر يا حسين؟ هل استدعتك صاحبة النفوذ هي الأخرى في منتصف الليل؟ أم أن ملفات أبيك أصبحت ورقة الضغط الجديدة؟"سحب حسين يده وتباعد عنها خطوة إلى الخلف، يتنفس بصعوبة وهو يبتلع مرارة الموقف. لم تعد الرغبة المشتعلة بينهما سوى قيدٍ إضافي يلتف حول عنقه، ترافقه نظرات نور الصارمة التي تحاول فرضه ملكاً خاصاً بها.— "اطلعي إلى غرفتكِ فوراً يا نور، ولا تتفوهي بحرفٍ آخر،" قال حسين بنبرة حادة منخفضة تفيض بالأمر المكتوم. "هذا ليس وقتاً للألعاب ولا للغيرة. إذا تسربت هذه الملفات، فسيكون الجميع في هذا البيت تحت أنقاض الكارثة."لم تبتعد نور، بل خطت نحوه بجرأة أكبر، ووقفت على أطراف أصابعها لتلتحم أنفاسها الدافئة بذقنه المجهدة، وقال
last updateLast Updated : 2026-08-23
Read more

129

عاد حسين إلى البيت بخطى ثقيلة، وصوت محرك سيارته يتردد بصمت في الأزقة المظلمة. كشفت أضواء الفجر الخافته عن أزمة لا فرار منها؛ البيت الذي تركه منذ ساعات لم يعد ملاذاً، بل أصبح حقل ألغام تتصادم فيه أسراره المحرمة.داخل الصالة الشاحبة، كانت أمه مريم تجلس على طرف الأريكة ذاتها، مشدودة القامة وثوبها الحريري يلتف حول جسدها بحذر. كانت عيناها الناعستان تحملان مزيجاً من الرعب والشكوى وهي تنتظر عودته، بينما جلست نور على أعلى الدرج، واضعة رأسها بين ركبتيها وتنورتها تتأرجح بنعومة كلما تحركت أنفاسها المتهدجة.— "حسين..." هبت مريم واقفة فور أن أُغلق الباب، وصوتها يخرج همساً مخنوقاً كأنها تخشى أن يستيقظ زوجها في الغرفة المجاورة. — "أين كنت؟ وما الذي تحدثتِ عنه نور أمام والدك؟ هل تجرأت وقالت شيئاً أبعد من ذلك؟"نزل حسين نظراته بين أمه التي تحاول حماية موقعها ووقارها أمام زوجها، وبين نور التي رفعت رأسها فجأة؛ عيناها الكحيلتان تلمعان بتحدٍّ جريء، وشفتاها تحملان مرارة القبلة المحرمة التي قُطعت في سيارته قبل ساعات.— "لم يقل أحدٌ شيئاً يا أمي..." قال حسين بنبرة حادة وباردة ليداري اضطرابه، متقدماً خطوتين ن
last updateLast Updated : 2026-08-23
Read more

130

نظر حسين إلى شاشة الهاتف المثقلة بكلمات نور، ثم رفع عينيه المجهدتين ليلتقي بنظرات العميدة سما المتطلعة بنصرٍ بارد. كانت الثواني تمر كسنوات، تشدّ على حنجرته كحبل مسد المتن.— "أحتاج إلى مهلة يا دكتورة..." نطق بها حسين بصوتٍ خفيض، يخرج من بين طبقات الذهول والإنهاك. "أحتاج بضع ساعات فقط لترتيب التزاماتي وضمان ألا يترك هذا القرار أي أثر جانبي على سير الأبحاث."ضيّقت سما عينيها خلف عدستي نظارتها، وتفحصت التوتر الذي يكسو ملامحه، ثم ابتسمت ابتسامة تهكمية واثقة، وأشارت بيدها نحو الباب دون أن تتزحزح من موقعها:— "لديك حتى منتصف النهار يا حسين. إما أن تعود ومعك الموافقة الكاملة والتوقيع على نقل صلاحيات الإشراف، أو تُرفع المسودة المفتوحة فوراً إلى رئيس الجامعة. لا خيار ثالث لديك... استغل وقتك بحكمة."استدار حسين ودفع الباب الخشبي الثقيل، يجرّ قدميه عبر الممرات العريضة للجامعة التي بدأت تستيقظ تدريجياً مع صعود شمس الضحى. لم يكن الهواء الذي استنشقه خارج المبنى سوى لظى يحرق صدره. ركب سيارته وانطلق بها كالشرر، يتجاوز إشارات المرور والمفترقات دون أن يرى سوى وجه والده الصارم وهو يقلب الملفات على طاولة
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more
PREV
1
...
91011121314
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status