لعن يوسف نور في نفسه أكثر من مرة. وقحة، جريئة، لا تترك له أي مخرج. لكن جسده كان أصدق من لسانه، وفي النهاية لم يستطع كبح نفسه، ووصلا معًا تقريبًا. بقيت نور مستلقية على كتفه تلهث قرابة الدقيقة قبل أن ترفع رأسها، وكان عرقها يتلألأ على عظمة الترقوة، وشعرها لاصق بزاوية فمها، وعيناها نصف مفتوحتين تنظران إليه، وابتسامتها تلاشت نصفها، تاركة بعض الرضا الكسول. استند يوسف إلى الحائط الخشبي، ونظر إليها من فوق، ولم يقل شيئًا، فقط التقط قميصها من الأرض وأعاده إليها.خرجوا من غرفة القياس بعد مرور ساعة ونصف. أخرج يوسف هاتفه، وكانت الشاشة هادئة، ولم يتبقَ سوى آخر رسالة من مريم — "سأعود أولاً"، أُرسلت قبل نصف ساعة، ولم تأتِ رسائل بعدها. وقف عند باب المتجر ممسكًا بهاتفه لثوانٍ. بدأ الشعور بالذنب يتسلل ببطء، كالطين يظهر من تحت سطح الماء، ممزوجًا بضوء الظهيرة، يدور في صدره. لكن قبل أن يطفو هذا الشعور بالكامل، طلع فكرة أخرى — هي ليست لي وحدي، في الليالي التي تذهب فيها إلى النوادي، عندما يضع الرجال أيديهم على فخذيها، لم تفكر بي أيضًا. مضغ يوسف هذه الفكرة في فمه مرتين، ثم أعاد الهاتف إلى جيبه، وتبع نور خارجًا
Terakhir Diperbarui : 2026-07-24 Baca selengkapnya