لعبت النسمة الباردة بشعري بينما ملأتُ رئتيّ بهواء البحر المالح، واقفةً على سطح يختٍ فاخر.قال آدامز، مناولاً إياي عصير كوكتيلاً، ونظرته المتأمّلة تحوم عليّ: «ما زلتُ لا أصدّق أنكِ لم تذهبي إلى البحر من قبل أبداً.»تمتمتُ: «شكراً لك،» قابلةً الشراب بابتسامة.جامل، وعيناه تحومان فوق جسدي: «تبدين رائعة. الأصفر يليق بكِ بشكلٍ مذهل.»لم أردّ. فقط ارتشفتُ شرابي، مستمتعةً باللحظة، محاولةً تجاهل صفّ قوارب حرّاسي الشخصيّين التي تتبع اليخت.«كيف يمكنكِ أن تحبّي رجلاً مثله؟»عرفتُ بالضبط من يقصد.أضاف آدامز، وصوته مشوبٌ بالشفقة: «الجميع يعرف أن الدون ليس لديه قلب.»أجبرتُ ابتسامةً لم تصل إلى عينيّ. «قلتَ إننا نستطيع الغطس في البحر. متى سنفعل ذلك؟»وكأنه لم يسمعني، خطا للأمام وداعب خدّي برفق. «أتمنّى لو استطعتُ القول إنني أفضل منه، لكنني لا أستطيع. مع ذلك، يمكنني أن أقدّم لكِ صداقتي.»حدّقتُ في يده الممدودة.سأل بلطف: «هل تقبلين صداقتي؟»همستُ: «أصدقاء؟» لم يكن لديّ أصدقاء حقيقيّون من قبل. الصديقة الوحيدة المزعومة التي كانت لديّ يوماً كانت ليانا.أومأ بابتسامةٍ هادئة، مجيباً على تردّدي دون كلمات.
Zuletzt aktualisiert : 2026-07-08 Mehr lesen