كانت رائحة الكحول النفاذة تتمازج مع عطر رجالي مكثف، لتملأ هواء الغرفة رقم 404. تقدم مورغان بخطوات متثاقلة، بينما كانت يده تنزلق على الجدار البارد ليستعيد توازنه. كان رأسه ينبض بألم شديد، مما جعل ظلالاً مشوشة تتراقص خلف جفونه الثقيلة. وتحت الضوء الخافت لمصابيح الشارع المتسلل عبر الستائر، لمح خيال امرأة مستلقية على السرير الكبير.همس مورغان بصوت مبحوح: « لقد... وصلتِ أخيراً ».وفي عقله الذي غيمه الكحول، بدأت ملامح هذه المرأة تتحول تدريجياً إلى ملامح حبه الأول، تلك التي لم يتوقف يوماً عن الندم على خسارتها. صعد إلى السرير، وغار الفراش تحت وطأة وزنه.من جانبها، كانت كاميليا تشعر وكأن جسدها يشتعل. فقد وصل مفعول المادة المنشطة التي تناولتها بالخطأ في حفلة الليلة الماضية إلى ذروته، مشلاً عقلها وقواها على حد سواء. كان تنفسها سريعاً وغير منتظم وهي تبحث بلمسة يائسة عن برودة التكييف، الذي بدا عاجزاً عن تهدئة الحرارة التي تجتاح جسدها. وعندما ارتمى جسد دافئ فوق جسدها، لم تعد تملك القوة للمقاومة. وكان كل تلامس يوقظ في داخلها مشاعر لم تعد قادرة على السيطرة عليها.وفي عتمة الغرفة، بدت الحدود بين الحلم
Last Updated : 2026-07-05 Read more