تلك الليلة، دُعيت لتناول العشاء. ليس في الغرفة، وليس في غرفة الطعام الصغيرة التي اعتدت استخدامها وحدي. في غرفة الطعام الكبيرة، بطاولة طويلة لا تُستخدم عادة إلا للمناسبات الرسمية أو عندما يستضيف أليكساندرو ضيوفاً مهمين. وقفت على عتبة الباب، مترددة. ضوء الشموع في وسط الطاولة، كرسيان متقابلان في الطرفين. أحدهما كان مشغولاً بالفعل.جلس أليكساندرو على ذلك الكرسي، مرتدياً قميصاً أبيض طويل الأكمام، بدون سترة، بدون ربطة عنق. شعره مبلل قليلاً، وكأنه خرج لتوه من الحمام. كان ساقاه متقاطعتين، إحدى يديه تمسك كأساً به ماء صاف، والأخرى على الطاولة، تنقر بهدوء. حالما رآني، توقف عن النقر."ادخلي."دخلت.جلست على الكرسي المخصص لي، أمامه. هذه الطاولة الطويلة تفصل بيننا كهوة.بدأ يأكل بهدوء وراحة. تارة يلتقم لقمة، وتارة يرتشف ماءً، وتارة يتناول طبقاً آخر، وكأن شيئاً لم يحدث.لم أستطع الأكل. فقط حدقت في الطبق، أعبث بالشوكة، أدور الطعام الذي لم يدخل فمي أبداً."كلي"، قال.رفعت لقمة فوراً، ودون وعي، تحركت يدي كردة فعل. مضغت، ابتلعت، ثم توقفت. حدقت في الطبق مجدداً.وضع ملعقته. "لولو."رمشت. "ماذا؟""ألا تحبي
Last Updated : 2026-08-01 Read more