تسأله عن ماذا؟ عن عبير؟ وكيف لها أن تسأله؟ وبأي صفة؟فمعاملته الاستثنائية لعبير كانت واضحة للجميع."ظننت حقا أنك في رحلة عمل، لكن اتضح أنك ذهبت لاستقبال الآنسة عبير."استمع ظافر إلى استجوابها المفعم بالسخرية، فلمعت عيناه الباردتان بابتسامة مغازلة، وقال بنبرة لا تخلو من السخرية والاستفزاز: "هل تغارين؟"أدارت منى وجهها نحوه، ونظرت إليه بجدية تامة."هل تظن ذلك؟"اعتادت منى أن تقابل الحديث حول هذا الموضوع ببرود واستياء، ولكن نادرا ما يراها بهذا القدر من الجدية.لذلك شعر بشيء من الارتباك رغما عنه، وفي لحظة، تلاشت البهجة التي كانت تعلو وجه ظافر."كيف لك أن تغاري؟ وإن كان لا بد أن تغاري، فستغارين من شخص آخر!"لطالما كان ظافر يقول أشياء غير مفهومة لا تستطيع أن تفهم مقصده منها، غيرت منى مجرى الحديث."سمعت أن المسؤول عن مشروع الاستحواذ سيتم استبداله؟"توقفت أصابع ظافر عن نقر عجلة القيادة للحظة."ممن سمعت هذا؟"ومن دون تردد، قررت أن تلقي باللوم على سمير.أدخل ظافر أصابعه وسط شعره الأسود وأزاحه إلى الخلف، ثم ابتسم بخفة."منى، أنا أعرفك جيدا، إن كان سمير هو من أخبرك، لما سألتني عنه."لم تكن منى تن
Read more